زعماء روسيا وطاجيكستان وافغانستان وباكستان يدعون الى تنشيط مكافحة المخدرات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/32586/

وصف رئيس روسيا دميتري مدفيديف القمة الرباعية التي عقدت يوم 30 يوليو/تموز في العاصمة الطاجيكية دوشنبه بين زعماء روسيا وافغانستان وطاجيكستان وباكستان بانها رمز للثقة. واقر رؤساء الدول الاربع في اعقاب القمة البيان المشترك الذي دعوا فيه المجتمع الدولي الى اتخاذ اجراءات اضافية لمكافحة خطر المخدرات.

وصف رئيس روسيا دميتري مدفيديف القمة الرباعية التي عقدت يوم 30 يوايو/تموز في دوشنبه بين زعماء روسيا وافغانستان وطاجيكستان  بانها رمز للثقة، مشيرا الى انه يتشكل الآن اطار جديد للتعاون . وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد في اعقاب القمة .

وقال مدفيديف انه يعول على ان الوضع في المنطقة سيتحسن نتيجة عقد هذه القمة.  واضاف قائلا: " اننا نرحب اليوم بنشوء شكل جديد للحوار. وانا على قناعة بان لمثل هذه الاتصالات  فائدة كبيرة".

وأشار الرئيس الروسي الى انه يمكن ان تناقش في هذا الاطار شتى المشاكل الاقليمية  بدءا من التعاون الاقتصادي وانتهاءا بمكافحة تهريب المخدرات والارهاب. واضاف مدفيديف قائلا: " اننا مستعدون للعمل على حل هذه القضايا سواء كان  ذلك في الاطر التقليدية او عن طريق عقد قمم كهذه".

واكد الرئيس الروسي ان روسيا معنية بالمساهمة في تطويرهذا التعاون ،ومضى قائلا: " جميعنا مهتمون بان يصبح الامن الدولي مفهوما وشفافا وخاضعا للرقابة ومبنيا على القواعد الدولية ، ورغبتنا المشتركة في مساعدة بعضنا البعض".
ووصف الرئيس الروسي القمة الرباعية بانها رمز للثقة. واعرب عن أمله بان يتحسن الوضع في المنطقة جراء عقدها. وقال مدفيديف: "ان هدفنا الآن هو جعل العلاقات والاتصالات بين دولنا اكثر نشاطا".

مدفيديف يدعو لتطوير التعاون بين روسيا وطاجيكيستان وباكستان وافغانستان من خلال مشاريع ملموسة

دعا الرئيس مدفيديف الى تطوير التعاون بين روسيا وطاجيكستان وباكستان وافغانستان ورفده بمشاريع ملموسة واجتذاب  منظمات مالية دولية اليه.

 وقال مدفيديف " لدينا المجال المشترك الذي يجب ملؤه بمشاريع مختلفة في ميدان الطاقة وسكك الحديد وتطوير التجارة الاقليمية. وعن طريق العمل فقط بهذا الشكل - اي خلق الظروف الطبيعية للسكان القاطنين هنا – يمكن حل المشاكل الصعبة والمؤلمة جدا التي تراكمت في  المنطقة على مدى عشرات السنين".

واعرب الرئيس الروسي عن رأيه بانه يمكن ايضا للمؤسسات المالية الدولية المساهمة في تحقيق مثل هذه المشاريع، وقال " اعتقد ان مشاريع من هذا النوع يمكنها ان تحظى باهتمام البنك العالمي".

واعاد مدفيديف الى الاذهان ان المجتمع الدولي في اطار مجموعتي "الثماني" و "العشرين" يخصص اموالا ضخمة لمساعدة الدول المحتاجة لدعم اقتصادها. وذكر بهذا الصدد قائلا " اعتبر ان هذه الاموال الكبيرة التي يخصصها المجتمع الدولي،  والحديث هنا يدور عن تريليونات الدولارات ، يجب ان تذهب بالضبط الى تلك الانواع من المشاريع الاقليمية والدولية والخاصة بالطاقة".

رؤساء روسيا وطاجيكستان وافغانستان وباكستان يدعون لتشديد مكافحة خطر المخدرات

ومن جهة اخرى  فان  رؤساء روسيا وطاجيكستان وافغانستان وباكستان اقروا في اعقاب القمة الرباعية  البيان المشترك الذي دعوا فيه المجتمع الدولي الى اتخاذ اجراءات اضافية لمكافحة خطر المخدرات. كما انهم دعوا البنك العالمي للمساهمة في تحقيق المشاريع الاقتصادية الاقليمية.

وقد جاء في البيان ان الرؤساء يبدون اهتمامهم بالمشاركة في التعاون الاقتصادي المحقق برعاية منظمة شنغهاي للتعاون ويدعون البنك العالمي وغيره من المؤسسات المالية  الدولية الى تنشيط مساهمتها في تحقيق المشاريع الاقتصادية الاقليمية بما في ذلك دراسة امكانية المساهمة في مشروع "كاسا – 1000".

ومشروع "كاسا – 1000"  يخص إنشاء الخط الكهربائي الاقليمي. وتبلغ كلفته 680 مليون دولار. وقد استحسنه البنك العالمي في مطلع شهر مايو/آيار. وسيتيح هذا الخط الكهربائي الفرصة لتصدير الفائض من الطاقة الكهربائية في موسم الصيف من طاجيكستان وقرغيزيا الى عاصمة افغانستان كابل ومنطقة شمال غرب باكستان.

ويشير البيان المشترك الى ان زعماء الدول الاربع  يعبرون عن قلقهم  ازاء زيادة حجم التداول غير الشرعي للمخدرات بصفته احد المصادر الرئيسية لتمويل العمليات الارهابية ، وانهم يدعون المجتمع الدولي الى اتخاذ خطوات اضافية لحسم مكافحة خطر المخدرات، وذلك بالتعاون مع  الحكومة الافغانية.

ويولى الزعماء اهمية بالغة لتطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين دول المنطقة ويشددون على ضرورة التعاون الاقتصادي في مجال التجارة الاقليمية وزيادة حجم الاستثمارات الاجنبية وتحقيق المشاريع في مجال الطاقة الكهرمائية ومد الخطوط الكهربائية وتطوير البنية التحتية للنقل والمواصلات.

ومن جهة اخرى ينص البيان على ضرورة اشراك جمهورية افغانستان الاسلامية في عمليات التعاون الاقتصادي بالمنطقة لمصلحة إعمار الاقتصاد وتطبيع الاوضاع في البلاد.
وتشير الوثيقة ايضا الى اهمية تشغيل المحطة الكهرمائية " سانغتودا -1 " في طاجيكستان لحل مشكل نقص الطاقة في المنطقة.

والجدير بالذكر ان رئيسيْ روسيا وطاجيكستان دميتري مدفيديف وامام على رحمان سيشاركان يوم 31 يوليو/تموز في مراسم افتتاح المحطة الكهرمائية " سانغتودا -1 "  التي قام بانشائها الخبراء الروس.

مدفيديف : حجم التجارة بين روسيا وباكستان يزداد حتى في ظروف الازمة العالمية

وكان الرئيس الروسي دميتري مدفيديف  قبل  ذلك عقد اجتماعاً ثنائياً  في دوشنبه مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري  وصف فيه استمرار نمو التجارة المتبادلة بين موسكو واسلام آباد حتى في ظروف الازمة الاقتصادية- المالية العالمية الراهنة بانه " علامة جيدة" بالنسبة لتطور العلاقات الروسية – الباكستانية.

وقال مدفيديف  "  لقد اطلعت على المعطيات  ووجدت بدهشة انه خلافا لتبادلنا التجاري مع البلدان الاخرى الذي اثرت عليه الازمة الاقتصادية، فان تبادلنا التجاري مع باكستان خلال الاشهر الثلاثة- الخمسة الاخيرة لم يتراجع وحسب  ، بل بالعكس، ازداد".
واعلن الرئيس مدفيديف عن استعداده لان يناقش مع نظيره الباكستاني آفاق العلاقات التجارية وكذلك اهم القضايا الاقليمية  مثل مكافحة الارهاب وجرائم المخدرات ، اي "تلك التحديات التي يواجهانها بلدانا".  وقال الرئيس الروسي "انا آمل في اننا سنقوم بتجاوز هذه التحديات بجهود مشتركة".

الرئيس الباكستاني يعول على قيام موسكو  بتسوية مشكلة افغانستان سوية مع اسلام آباد

من جهته اشار زرداري الى انه يعول على ان موسكو ستبذل سوية مع اسلام آباد قصارى جهودها  من اجل تطبيع الوضع في افغانستان.
وقال الرئيس الباكستاني " توجد قضية اخرى وهي الحرب في افغانستان. وتتسم هذه القضية بطابع اقليمي ، واذا لم تعي بلدان المنطقة مسؤوليتها فسيكون صعبا حل هذه القضية. وتعتبر هذه المنطقة مشتركة بالنسبة لنا ، وانا آمل في اننا سنعمل سوية على هذه القضية ".
واعلن الرئيس الباكستاني ان بلاده مستعدة لتطوير التعاون مع روسيا بجميع الاتجاهات – من التجارة الى مكافحة الارهاب الدولي . واكد انه مستعد لان يناقش مع مدفيديف جميع مسائل التعاون الثنائي والاجندة الدولية.  ودعا زرداري كذلك الرئيس الروسي لزيارة اسلام آباد.      


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)