أقوال الصحف الروسية ليوم 25 يوليو/تموز

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/32333/

تسلط صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الضوء على قضية إدراج مادةِ تاريخِ الديانات في المناهج التعليمية الروسية. تقول الصحيفة إن دميتري مدفيديف وضع حدا للجدلِ الدائر حول هذا الموضوع، وأوعز بتدريس هذه المادة ابتداءً من عام ألفين واثني عشر. وجاء قرار الرئيس خلال اجتماعه بالقادة الروحيين في روسيا. حيث نوه بالخبرةْ التي اكتستبها غالبية أقاليمِ البلاد في تدريس أصول الدين. في الوقت نفسه أكد الرئيس أن تدريس المادةِ الجديدة يجب ألا يتعارض مع الدستور الذي يكفل حرية الضمير. وانطلاقاً من ذلك ستكون أمام التلامذة وأولياء أمورهم ثلاثة خيارات: الأول دراسة أصولِ دينٍ محدد. أما الثاني فهو دراسة أصول الديانات الرئيسية الأربع، أي المسيحية والإسلام واليهودية والبوذية.
ويقضي الخيارُ الثالث بدراسة ما يسمى بأسس السلوك الأخلاقي... من جانبٍ آخر أشار الرئيس الروسي إلى ضرورة توفيرِ المؤازرةِ الروحية للمؤمنين من العسكريين. واقترح تحديد عدد معتنقي كلِ ديانة في الوَحَدات العسكرية، وذلك قبل استحداث مؤسسة رجال الدين في الجيش والأسطول. ويرى الرئيس مدفيديف أن نسبة عشرةٍ بالمئة من معتنقي ديانةٍ ما في كل فرقةٍ أو كليةٍ عسكرية، يرى أنها نسبةٌ كافية لتعيين رجلِ دين على مِلاك أيٍ منها.

وتتحدث صحيفة "روسيسكايا غازيتا" عن جانبٍ من التدابير الرامية إلى معالجة آثار الأزمة الاقتصادية. تقول الصحيفة إن الدولة ستمد يد العون للعاطلين عن العمل الراغبين بتأسيس مشاريعَ صغيرة. وتضيف أن الحكومة سترصد في العام القادم خمسة وثلاثين مليارَ روبل لتطوير برامج مكافحة الأزمة في مجال التشغيل. وعن تفاصيل ذلك يقول نائب وزيرة الصحة والتنمية الاجتماعية مكسيم توبيلين إن الوزارة تدرس إمكانية زيادةِ المساعداتِ المالية لأصحاب هذه المشاريع. أما شروطهاَ لتقديم العون فتقتصر على إلتزام صاحبِ المشروع بتوفير فرصِ عمل لبضعة أشخاص. ويؤكد المسؤول الروسي أن الدولة في هذه الحالة على استعدادٍ لمضاعفة المساعدةِ المقررة سابقاً، وذلك لتلبية متطلبات التوظيف والإنطلاقِ الجدي بالمشروع. وتجدر الإشارة إلى أن المساعدةَ الأولية قد تصل إلى مئةٍ وعشرين ألفَ روبل، أي حوالي أربعةِ آلافِ دولار.
 وجاء في المقال أن برامج التشغيل تحظى باهتمام المواطنين في الأقاليم، حيث قام سبعةَ عشر ألفَ عاطلٍ عن العمل بتأسيس مشاريعَ خاصة. وانطلاقا من هذه الحصيلةِ المشجعة قررت السلطات زيادة الأموال المخصصة لإعادة تأهيل العاطلين عن العمل. ومن ذلك مثلا تسديد نفقات السفر إلى مراكز إعادة التأهيل والإقامة والتدريب. وفي ختام المقال ينوه الكاتب بجهود مصلحةِ التشغيلِ الروسية وما تقدمه من مساعدةٍ في إعداد الإختصاصيين. ويرى أن ذلك أمر لا بد منه،
لأن العديد من المصانعِ والمنشآت جددت فعلاً أساليب العمليةِ الإنتاجية ومعداتها.


أما صحيفة "نوفيي إزفيستيا" فتطرح مشكلة الرواتبِ التقاعدية في ضوء تجربةٍ جديدة في بريطانيا. تقول الصحيفة إن الحكومة البريطانية تعتزم التخلي عن مفهوم سن التقاعد هذا العام. وتضيف أن البريطانيين توصلوا إلى استنتاجٍ بأن العديد من المسنينَ في عالمنا المعاصر قادرون على العمل وخدمة البلد حتى سنٍ متأخرة. ويقضي توجه الحكومة البريطانية بالاستفادة من هؤلاء في مجالاتٍ مختلفة، وذلك مع الحرص على دفع رواتبهم التقاعدية عند بلوغهم سناً معينة. وفيما يتعلق بموقف المواطنين الروس، يفيد استطلاع للرأي أنهم لا يؤيدون إحالة المرءِ على التقاعد عند بلوغه الستين من العمر. ويرى هؤلاء ضرورة الاستفادة من أي شخص طالما كان قادراً على العمل. خاصةً وأن الراتب التقاعدي لا يضمن الحد الأدنى من العيش الكريم. من ناحيةٍ أخرى تلفت الصحيفة إلى أن هذا الرأي لا يعكس موقف جميعِ المتقاعدين الروس. وتنقل عن
الباحثة الاجتماعية يوليا ليجنينا أن إلغاء سنِ التقاعدِ في روسيا لا يحل أي مشكلةٍ من المشاكل القائمة. وإذ تعترف الباحثة بالتمييز الذي يمارسه أرباب العمل بحق من هم في سن التقاعد، ترى أن السبب لا يكمن في السن، بل في نقص الكفاءات. وتوضح قائلة إن المسنين لا يمتلكون ناصيةَ التقنياتِ الحديثة ْ وخاصةً الكمبيوتر. ناهيك عن أنهم لم يألفوا العمل وفق مقتضيات السوق.

تتحدث  صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" عن مصير مركز التموينِ والصيانة التابع للأسطول الروسي بالقرب من ميناء طرطوس السوري وتشير إلى أن وزارة الدفاع الروسية قررت توسيع المركزِ وتطويره رغم الأزمة الاقتصادية. وبناءً على ذلك ستقوم سفينتا قطر تابعتان لأسطول البحر الأسودِ الروسي بإيصال مرسىً عائمٍ جديد إلى طرطوس.
من جانبه يؤكد المتحدث باسم هيئة أركان البحرية الروسية أن قاعدة طرطوس ستؤمن كافة المستلزمات للسفن، التي ستنفذ مهام حمايةِ الملاحةِ المدنية في منطقة القرن الأفريقي... ويرى الكاتب أن الميناءَ السوري لن يكون مجردَ مكانٍ ْ لاستراحة طواقم السفن الروسية المناوبة في خليج عدن، بل سيكون ركيزةً للتواجد الروسي في البحر المتوسط... ويشير المراقبون إلى أن هذا التواجد سيعزز دور روسيا في مكافحة الإرهابِ الدوليِ والقرصنة وتهريب المخدرات... أما نفقات تشغيلِ القاعدةِ البحريِ الروسية في سوريا فليست معروفةً حتى الآن. غير أن من الواضح أن موسكو ستدفع جزءاً من تكاليف استئجارها عن طريقتوريد الأسلحة إلى دمشق بأسعار مخفضة... وفي هذا السياق يبرز الكاتب أن على روسيا إقناعَ إسرائيل بأن هذه الأسلحة لن تُخل بالتوازن العسكري في المنطقة. وتقول صحيفة "إزفيستيا" إن المواطنين في الأيامِ القائظة ينتظرون بفارغ الصبر هطول زخّاتٍ من المطر.
وتضيف أن كثيرين منهم لا يخطر ببالهم أن السماء قد تمطر سموماً حقيقية في بعض الأحيان... وتنقل عن بعض الاختصاصيين أن عناصر مياهِ الأمطارِ والثلوج قد تغيّرت ْ نتيجةً لنشاطات الإنسان المختلفة... ويشير هؤلاء إلى أن مئتي محطةٍ للأرصاد الجوية تأخذ عيّناتٍ من الهطولات وترسلها إلى اثني عشر مختبراً في البلاد.
ويؤكد الخبراء أن قسماً كبيراً من الأمطارِ الحمضية يتساقط في أماكنِ تشكلها، ولكن بعضاً من موادها الكيميائية ينتقل إلى مناطقَ بعيدة.
وتعيد الصحيفة إلى الأذهان أن السحابة التي تشكلت جراء كارثةِ تشرنوبيل وصلت حينذاك إلى السويد. أما في الظروف العادية فإن السبب الرئيسي لتلوث البيئة يعود لوسائط النقل، ثم لمحطات الكهرباءِ الحراريةْ والمصانع التي تُستعمل فيها أفران الصهر. ويلفت العلماء الروس إلى أن الهطولاتِ الحمضية تسبب الأذى للإنسان والحيوان والنبات. وينوه المقال بأهمية تضافر الجهود للحد من خطورة هذه المشكلة. وفي هذا المجال تقول مديرة أحد مختبرات التحليل، آللا بوليشوك، إن الكيميائيين يتعاونون بشكلٍ دائم مع موظفي الأرصاد الجوية. وتضيف  أن التنبؤاتِ الجويةَ في المستقبلِ القريب سوف تتضمن معلوماتٍ إضافية ْ تتعلق بالتركيبةِ الكيميائية للأمطار والثلوج.

وتتناول صحيفة "روسيسكايا غازيتا" موضوعا آخر. فتقول إن بنك روسيا المركزي يعتزم إصدار قطعةٍ نقديةٍ معدنية من فئة عشرة روبلات. وتضيف أن هذه القطعة ستحل محل ورقةٍ نقدية بالقيمة نفسها، وذلك اعتباراً من مطلع تشرين الأول / أوكتوبر القادم... وتنقل الصحيفة عن نائب رئيس البنك المركزي غيورغي لون-توفسكي أن التوفير في نفقات طباعةِ النقودِ الورقية هو الدافع الرئيسي وراء هذا القرار...
ويوضح لونتوفسكي أن النقود الورقية تهترئ بسرعة ولا تبقى في التداول أكثر من سنةٍ واحدة، ما يتطلب تجديدها باستمرار.
أما النقود المعدنية فتصمد لمدةٍ تتراوح بين عشر سنوات وثلاثين سنة. ويشير المسؤول الروسي إلى أن القطعةَ النقديةَ الجديدة ستُسك من الفولاذ المغلفن. ويتوقع البنك المركزي أن يوفر في السنوات العشر القادمة
ما لايقل عن ثمانيةَ عشرَ مليارَ روبل. وعداك عن هذا الجانبِ الهام فإن القطع النقديةَ المعدنية تشجع على أتمتة قطاع التجارة، وذلك نظراً لسهولة استعمالها في الأجهزة الآلية المخصصة لبيع الصحفِ والتذاكر والمشروبات وغيرها. ويلفت السيد لون-توفسكي إلى ان المعنيين بهذا النوع من الخدماتِ التجارية طالبوا مراراً بالانتقال إلى استعمال القطع النقديةِ المعدنية.
ونختم جولتنا بمقال آخر من صحيفة "إزفيستيا" جاء فيه أن مواطناً روسياً من أصل أفريقي قرر الترشح لمنصبِ مديرِ ناحيةٍ في محافظة فولغوغراد الروسية. توضح الصحيفة أن جواكيم كْريما البالغَ من العمر سبعةً وثلاثين عاماً يقيم في روسيا منذ اثني عشر عاما، أي منذ قدومه من جمهورية غينيا بيساو لدراسة علم التربية في جامعة فولغوغراد. وهنا تَعَرف السيد كريما على فتاةٍ روسية ْ سرعان ما اقترن بها واكتسب جنسية البلاد. ومن الطريف أنه غيّر اسمه فاصبح يدعى فاسيلي، وتكيف مع العادات المحلية واعتاد على صقيع روسيا وأحب مأكولاتها التقليدية.
وبعد انتقاله إلى ضيعة زوجته لم يجد عملاً حسب اختصاصه، فتحول إلى زراعة القَرعيات. وجاء في المقال أن لفاسيلي ذي الأصل الأفريقي العديدَ من المؤيدين بين السكان المحليين الذين أعجبتهم وعوده بأن يعمل للصالح العام بكل ما أوتي من قوة.
وتلفت الصحيفة إلى أن ترشح كْريما ذي البشرة السمراء لمنصبٍ رسمي ليس الأولَ من نوعه في محافظة فولغوغراد. وتضيف أن عامل حانةٍ من أصل أفريقي ترشح أواخر العام الماضي لمنصب نائبٍ في المجلس التشريعي المحلي. إلا أن حملته الانتخابية باءت بالفشل. وفي الختام يتساءل الكاتب عما إذا كان فوز باراك أوباما قد شجع هذين الشخصين على خوض معركةِ الانتخابات في روسيا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)