استقلال كوسوفو لم يضمن ازدهارا اقتصاديا للإقليم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/32332/

بعد مرور عام على إعلان استقلال إقليم كوسوفو و10 سنوات على فصل الإقليم عن صربيا وبرغم المساعدات الغربية السخية لايظهر ما يشير إلى تقدم ما في المجال الاقتصادي.

بعد مرور عام على إعلان استقلال إقليم كوسوفو و10 سنوات على فصل الإقليم عن صربيا وبرغم المساعدات الغربية السخية لايظهر ما يشير إلى تقدم ما في المجال الاقتصادي.

كانت مداخن مجمع تريبشي تطلق الدخان بكثافة، لدرجة أن الطيور لم تكن تدخل ميتروفيتسا حتى عام 99 . فقد كلفت  بلغراد  المجتمع الدولي 3 مليارات دولار خلال 10 سنوات دون سلطة، لكن الرعاية الدولية لم تقدم حلا للمشاكل الأساسية، النزاع القومي والجريمة المنظمة وانهيار البنية التحتية.
وبهذا الصدد قال ماركو  ياكشيتش رئيس اتحاد الصرب في إقليم كوسوفو"مايسمى بدولة كوسوفو تعيش من التهريب، بما في ذلك المخدرات وتقليد البضائع وتجارة العبيد. لا وجود لاقتصاد كوسوفو، فالدخل الوحيد هو ما يرسله المغتربون. ومنذ إعلان الاستقلال زرعوا الجمارك في كل مكان. نحن نعارضها لأن الجمارك من مقومات الدولة، وهي تفصل بين الصرب الذين يعيشون على الجانبين".
إلى جانب تهريب كل شيء من بضاعة الأكشاك إلى المشتقات النفطية يرتبط اقتصاد كوسوفو كليا بالإمدادات الخارجية، حيث تشكل تحويلات الألبان العاملين في الخارج 40% من مداخيل سكان كوسوفو .
ولم ينفذ خلال السنوات العشر الماضية أي مشروع في مجال البنية التحتية ويكاد يقتصر التصدير على بيع معادن آلات المعامل المتوقفة والمهجورة . أما الزراعة فلضعفها يستورد الإقليم كل شيء، بما في ذلك اللحوم والخضروات.
ويعد كوسوفو واحدا من أكثر أقاليم أوروبا فقرا، انقسم قبل إعلان الاستقلال فلا تسيطر بريشتينا على الشمال الذي يقطنه الصرب، ويتقاضى موظفوه ومتقاعدوه رواتبهم من بلغراد ولايدفعون مقابل الكهرباء فتقطع بريشتينا عنهم التيار لفترات طويلة.
و تحدث فيكتور بوجالا المتحدث باسم شركة كهرباء كوسوفو بهذا الخصوص قائلا: "نقطع الكهرباء عن كل من لايدفع. يدفع 83% من المستهلكين لكننا لانحصل على 17% من سعر إنتاجنا فنقطع التيار عن المستهلك حتى يدفع، وفي الشهر الماضي انقطع التيار عن 100 قرية أعدناه إلى80 منها بعد الدفع".
وكانت خسائر شركة كهرباء كوسوفو كبيرة العام الماضي وشهدت هذا العام تحسنا في الإنتاج والجباية. وهي لا تكتفي بالجباية بل تفرض عقودا على المستهلك يرفض الصرب توقيعها باعتبارها اعترافا بالسلطة الانفصالية.
هذا الصراع تغذيه المساعدات الخارجية إذ تنفق ليس على تطوير الاقتصاد، بل لبناء المقدمات السياسية والثقافية، وخاصة الديموغرافية للاستقلال.

 المزيد في التقرير المصور


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)