أقوال الصحف الروسية ليوم 24 يوليو/تموز

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/32233/

 تلقي صحيفة "إزفستيا" مزيدا من الضوء على زيارة الرئيس الروسي إلى مدينة ساروف العلمية المغلقة. وتقول الصحيفة إن أول قنبلة نووية سوفيتية صنعت في هذه المدينة قبل ستة عقود. وبعد ذلكَ ببضع سنوات صَنع العلماء هنا أول قنبلةٍ هيدروجينية في العالم. ولا تزال مراكز البحوثِ العلمية في ساروف تحتفظ بالعديد من الأسرار، ولذلك أُبقيت بعض فقراتِ زيارةِ الرئيس بعيداً عن أعين الصحفيين. ويستنتج المراقبون أن الرئيس  أطلع على أهم الابتكارات في مجال تصميمِ كمبيوتر فائقِ السرعة. وجاء في المقال أن هذا الكمبيوتر يستطيع خلال ثانيةٍ واحدة إجراء ألف تريليون عملية. ويقول وزير الاتصالات الروسي إيغور شيغولوف إن برمجيات عملِ هذا الجهاز قد أعدت، غير أن رجال الأعمال الروس ما زالوا مترددين. ويوضح الوزير أن هؤلاء يعتبرون الاستثمار في هذا المجال مجازفةً كبيرة كما كان حالهم سابقاً بالنسبة للاستثمار في مجال الانترنت. من جانبٍ آخر تذكِّر الصحيفة بأن تصميم كمبيوتر فائقِ السرعة كان أحد الاتجاهات الأساسية لتحديث الاقتصاد. من جانبه يلفت الرئيس الروسي إلى أن أولويات تطويرِ الاقتصاد ما زالت مرتبطة بالقطاع النووي الذي حقق اختراقاً تقنيا أواسط القرن الماضي. ويأمل مدفيديف أن تحقق روسيا اختراقاً مماثلاً. ولكن لأغراضٍ سلميةٍ هذه المرة.

وتنشر صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالا للاقتصادي المعروف نيقولاي بيتراكوف يتحدث فيه عن استعادة روسيا موقعَها في منطقة القطب الشمالي. يقول الأكاديمي إن أخبار البورصةِ والإفلاساتِ المدَوية تطغى أحياناً على بعض الأحداث ذات الأهمية التاريخية حقاً... ومن هذه الأحداث إنزال كاسحة الجليدِ الجديدة "سانكت بطرسبورغ" إلى الماء، وما يعنيه ذلك من تعزيز التفوق الروسي في الصراع على خامات المنطقة. وينوه الكاتب بجهود فلاديمير بوتين في هذا المجال، مبرزاً أنه أدرك باكراً أهمية أسطولِ منطقة القطب. وقد بادر بعد شهرٍ من ولايته الرئاسيةِ الأولى إلى عقد اجتماعٍ  تقرر فيه زيادة عددِ كاسحات الجليد. ولحل هذه المعضلة كان لابد من إعادة إنشاءِ قطاعِ بناءِ السفن الذي دمرته إصلاحات مطلع التسعينات من القرن الماضي. ويؤكد الكاتب أن روسيا نجحت في ترميم وتحديث هذا القطاع، ما أثار قلقاً كبيرا في الأوساط الأمريكية. ويضيف أن الأميرال الأمريكي تيد آلان وجه انتقاداتٍ لاذعةً لإدارة بوش. وأشار بغضبٍ شديد إلى أن روسيا تملك أربعين كاسحةَ جليد، بينما لا تملك الولايات المتحدة سوى كاسحتين قديمتين. ومما لاشك فيه أن المسألة تتعلق بالمنافسةِ الضارية التي قد تكسبها روسيا، ما سيجعلها تحتل مركز الصدارة في الإقتصاد العالمي.

أما صحيفة "غازيتا" فتستعرض مضمون تقريرٍ بعنوان "المجتمع الروسي تحت السيطرة" أصدرته الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان... تقول الصحيفة إن هذه الوثيقة تتألف من خمسٍ وتسعين صفحة، وتتحدث عن المخالفاتِ والانتهاكات التي ترافق عمليات مكافحة الإرهاب في شمال القوقاز. وتشير الوثيقة إلى سوء تطبيق القوانين الخاصةِ بالإرهاب والتطرف في الكثير من الحالات. ويرى معدو التقرير أن التدابيرَ الحقيقية لمكافحة الإرهاب والتطرف غالبا ما تتحول إلى إجراءاتٍ شكلية. ومن ذلك مثلا تلفيق تهمٍ بحق أتباع الطوائف الإسلاميةِ غير التقليدية، وكذلك ملاحقة الذين يؤكدون على انتمائهم الديني بطرقٍ مختلفة كارتداء الحجاب... ويدعو نشطاء الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان السلطات الروسية إلى تعديل القوانين الخاصة بمكافحة الإرهابِ والتطرف، وكذلك الالتزامِ بالمعاهداتِ والمعاييرِ الدولية. وتلاحظ الخبيرة الدولية المتخصصة بالشؤون الروسية آنّا لو أو-يرو أن المنظمة تعد تقاريرَ من هذا النوع تتعلق بالبلدان التي تتضمن تشريعاتها قوانين خاصة بمكافحة الإرهاب. وتضيف أن العالم شهد بعد أحداث الحادي عشر من أيلول / سبتمبر 2001 موجةً من انتهاكات حقوق المشتبه بممارستهم الإرهاب. وغالبا ما يكون هؤلاء من المسلمين، أو المتحدرين من بلدانٍ إسلامية.

ونتوقف مع صحيفة "روسيسكايا غازيتا" ومقال عن تجرِالبةٍ جديدة في اختيار القضاة. تقول الصحيفة  إن قسم المحاكم لدى المحكمة العليا في روسيا الاتحادية قرر إجراء اختبارٍ نفسي لكل من يترشح لمنصب قاض. وتضيف أن تطبيق هذا القرار بدأ فعلا في ستةَ عشرَ من الأقاليمِ والمحافظات، علماً بأنه ليس ملزِماً حتى الآن. وجاء في المقال أن هذه الاختبارات تمكِّنُ الاختصاصيين من كشف خبايا النفوس، وما يخفيه المرءْ حتى عن أقرب الناس إليه. ويقول المدير العام لقسم المحاكم ألكساندر غوسيف إن القوانين الروسية لا تلزم من يترشح لمنصب قاضٍ بالخضوع لاختبارٍ نفسي. أما التشخيص النفسي الذي يجرى للمرشحينَ حالياً فهو محض اختياري. هذا وتبين الممارسة العملية أن نتائج الاختبارات التي يقدمها المختصونَ للجنة التقييم تتصف بدرجة كبيرة من الدقة. وتفيد الإحصائيات الرسمية أن سبعة عشرَ ألف مرشح لمنصب قاضٍ في السنوات الخمس الأخيرة خضعوا لاختبارات في الصدق والقدرة على تحمل الإجهاد. كما أن بعض المناطق الروسية أجرت اختبارات  بواسطة جهاز كشف الكذب، الأمر الذي لم يحظ باستحسان سلك القضاء. وفي الختام يذكر الكاتب  أن مصادر العدلية الروسية لا تستبعد سن قانونٍ جديد يجعل هذه الاختبارات إلزاميةً لجميع القضاة.

وتنشر صحيفة "فريميا نوفوستيه" مقالاً للمستشرق الروسيِ المعروف غيورغي ميرسكي يتناول فيه ملف إيران النووي. جاء في المقال أن الاقتصاد الإيراني بحاجةٍ إلى هذا البرنامج. غير أن تخصيب اليورانيوم في مفاعل نطنز جارٍ على قدم وساق لا لأغراضٍ سلميةٍ فقط. ويضيف المستشرق أن الإيرانيين يسعون للحصول على كميةٍ من الوقود النووي تكفي لصنع قنبلةٍ ذرية. وذلك رغم أن طهران لا تحتاج في الواقع إلى سلاحٍ نووي لأنها لن تستطيع استخدامه بطبيعة الحال... ويوضح ميرسكي أن إلقاء قنبلةٍ نوويةٍ على إسرائيل سيقتل الملايين من اليهودِ والعرب على حدٍ سواء. وهذا ما ترفضه إيران التي تسعى للعب دورِ الريادة في العالم الإسلامي. ويرجح أن تكون القنبلة الإيرانية المفترضة سلاحاً سياسياً بحتا. فليس المهم لطهران أن تمتلك السلاح النووي فعلياً، بل أن تكون قاب قوسين أو أدنى من امتلاكه. وفي هذه الحال ستحقق هدفين في آنٍ واحد، أي دخولَ نادي الدول النووية ببرنامجها السلمي، وردعَ أعدائها بالإمكانيةِ الواقعية لتصنيع القنبلة الذرية. من جانبٍ آخر قد توجه تل أبيب ضربةً استباقيةً لطهران ْ إذا حافظت الأخيرة على الوتيرةِ ذاتها في تطوير برنامجها النووي. وفي هذا الصدد فمن مصلحة الولايات المتحدة ثنيَ إسرائيل عن هذه الخطوة  التي ستكون لها تداعيات كارثية على السياسة الأمريكية في العالم الإسلامي.  كما أن اندلاع حربٍ جديدةٍ في الشرق الأوسط سيضع روسيا أمام خياراتٍ صعبة، لأنها لن تستطيع حينئذ الوقوف موقف المتفرج.
وفي الختام يدعو ميرسكي كلاً من موسكو وواشنطن إلى اتخاذ موقفٍ مشترك تجاه القضية الإيرانية، وذلك بغض النظر عن خلافاتهما بخصوص القضايا الأخرى.

 وتتحدث صحيفة "إزفستيا" عن معبد بوذي في مدينة سانكت بطرسبورغ يحتفل في هذه الأيام بمرور قرنٍ على تشييده. تقول الصحيفة إن قلةً من سكان المدينة يعلمون بوجود هذا المعبد الذي يسمى "داتسان". إلا أنه يحظى في الخارج بشهرةٍ واسعةٍ للغاية،إذ أن العديد من الأجانب يأتون إلى بطرسبورغ خصيصاً لزيارته... ويلفت القائم عليه بوذا باد-ماييف أن داتسان عبارة عن ديْرٍ بوذيٍ صغير يضم إلى جانب المعبد مدرسةً ومبنىً سكنيا. وبين جدرانه يقيم الرهبان البوذيون، ويمكن لعامة الناس المكوث بجانبهم إذا التزموا بالاعتكاف لمدة ثلاثةِ أيامٍ على الأقل.  ويروي الكاتب تجرِبته في الاعتكاف داخل داتسان. فيقول إن تاريخ هذا التقليدِ البوذي يعود إلى قرونٍ غابرة، والغاية منه تغيير الإنسان نحو الأفضل. ويوضح أن الشخصَ المعتكفَ تحت إرشاد الراهبِ البوذي يصبح أكثرَ مودةً وتعاطفاً مع الآخرين. ويشير الصحفي إلى أن الدير يحتوي على كافة المستلزمات لقضاء فترةِ اعتكافٍ طويلة. أما شروط هذا الاعتكاف فهي المشاركة في الصلواتْ وعدم تجاوزِ سورِ الدير، إضافةً إلى الصوم عن الشراب يوماً كاملاً وعن الطعام ستةً وثلاثين ساعة. ومن الشروط الأخرى نبذ الأفكارِ الطالحة والامتناع عن الكلام ليومٍ كامل.
ويلفت الكاتب إلى أن الحاجة إلى الطعامِ والشراب تنتفي تلقائياً خلال مدة الاعتكاف. وفي الختام يخلص إلى أن التنسك فرصة رائعة لسبر أغوارِ النفس والتأملِ في القضايا الأزلية.  كما أنه دواء ناجع يبعد الإنسان عن هموم الأزمات الاقتصاديةْ وغيرها من المشاكل اليومية.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية

كتبت صحيفة "فيدوموستي" تحت عنوان "أعلى من القاع بقليل" أن نائب وزيرة التنمية الاقتصادية الروسي أندريه كليباتش كان أول من أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن دخول روسيا مرحلة الركود ، وهو الآن أول من يعلن أن روسيا بدأت تخرج من هذه المرحلة وذلك بتحقيقها نموا رمزيا في ناتجها المحلي الإجمالي الشهر الماضي بمقدار عشر في المئة، ويَتوقع أن تحقق نموا في الشهر الجاري.
ويوضح المسؤول الروسي أن الفضلَ في ذلك يعود إلى زيادة الانتاج الصناعي في الشهر الماضي بمقدار ثمانية أعشار في المئة و في مايو/أيار بنصف في المئة قياسا بأبريل/نيسان الماضي.
أما صحيفة "كوميرسانت" فكتبت تحت عنوان "إقلاع وقود الطائرات" أنه وبعد هبوط استمر نصف عام بدأت أسعار وَقود الطيران بالارتفاع في عدد من المطارات الروسية،  فأسعار الجملة للكيروسين في مصانع التكرير ارتفعت بنسبة تتراوح ما بين ثمانية واثني عشر في المئة ، وبالتالي رفعت المطارات سعر التجزئة ما بين أربعة ونصف ..وستة في المئة، أما شركات الطيران فشرعت في فرض أو زيادة رسوم المحروقات، الأمر الذي أدى إلى زيادة أسعار بطاقات السفر لدى شركات السياحة الروسية.
كتبت "آر بي كا- ديلي" تحت عنوان "المصرفيون العاقون" أن البنك المركزيَ الروسي نشر في الأمس نتائج رصده للمواقع الإلكترونية للمؤسسات الإقراضية الضخمة، حيث تظهر النتائج أنه على الرغم من وعود البنك المركزي بمعاقبة أولئك الذين يحققون أرباحا من خلال رفعهم لسعر الفائدة على الوادئع، فإن اصحاب هذه البنوك لا يُهرَعون إلى خفض سعر الفائدة، بل على العكس من ذلك، إذ لوحظ وفقا لمعلومات البنك المركزي  ارتفاع في سعر الفائدة على الودائع في العَقد الثاني من الشهر الجاري بحوالي عُشْريْن في المئة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)