في ذكرى "برايتون وودز".. بحث عن حلول لمعالجة الأزمة

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/32136/

في مثل هذه الفترة من عام 1944 أبرمت 44 دولة في منتجع "برايتون وودز" الأمريكي اتفاقيات شهيرة بلورت هيكل المنظومة المالية العالمية وآليةَ عملها لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

في مثل هذه الفترة من عام 1944 أبرمت 44 دولة في منتجع "برايتون وودز" الأمريكي اتفاقيات شهيرة بلورت هيكل المنظومة المالية العالمية وآليةَ عملها لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. واليوم تتعالى الدعوات، على وقع الأزمة العالمية، إلى عقد اتفاقات جديدة على نمط "برايتون وودز" تخرج العالم من محنته الراهنة، وتجد حلولا لمسائل تعد أساسية للخروج من دوامة الأزمة كمسألة عملات الاحتياط الدولية.
قبل 65 عاما، كرست اتفاقات "بريتون وودز" الدولار الامريكي كعملة احتياط رئيسية في العالم. إذ ربطت الاتفاقات عملات الدول الأخرى بالعملة الأمريكية عبر تحديد قيمتها مقابل الدولار، بينما بقيت العملة الأمريكية بمفردها مرتبطة بالذهب بعد تعهد واشنطن بتبديل ما في حوزة الدول الأخرى من دولارات ورقية بالمعدن الأصفر.
ومع أن ارتباط الدولار بالذهب قد انقطع في مطلع السبعينات من القرن الماضي بعد طباعة واشنطن كميات هائلة من الدولارات في تلك الفترة لم تكن مغطاة بالذهب.. مع ذلك، ما زال الدولار محتفظاً بدوره كعملة احتياط رئيسية في العالم حتى اليوم. بيد أن هذه الحال قد تتغير بعد  تداعيات الأزمة المالية العالمية، إذ هناك من يدعو إلى اعتماد الذهب أو أي سلعة أخرى ذات قيمة، كأساس ترتبط به عملات الاحتياط.
ويعتقد كثيرون أن الرجوع إلى ربط إصدار العملات بالذهب أو السلع الأخرى مستحيل عمليا بسبب عدم وجود احتياطات كافية من أي سلعة كانت في كوكبنا، لتغطية ما تم اصداره من نقود حتى الآن. لذا ترجح فكرة إيجاد عملة احتياطية فوق وطنية.
وفي جميع الأحوال.. فإن ايجاد عملة احتياطية عالمية جديدة يتوقف أولا وأخيرا على اتفاق الدول أو القوى الاقتصادية الرئيسية بشأنها. بيد أن هذه العملية قد تطول لعقود وقد لا تحصل أبدا بسبب تضارب مصالح الدول المختلفة، ونظرا لتمسك واشنطن بتفرد عملتها وحرصها على عدم مقاسمة أي دولة أخرى بمزايا  امتلاك عملة احتياطية عالمية.
وفي هذه الظروف وحتى يلوح بصيص نور في نفق المصالح الدولية المتضاربة. قد لا يبقى أمام الاقتصاد العالمي، سوى الاستسلام لقدر العيش حتى إشعار آخر على وقع الأزمات المتتابعة.
المزيد من التفاصيل في تقريرنا المصور
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم