أقوال الصحف الروسية ليوم 18 يوليو/تموز

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/31994/

ذكرت مجلة "إيتوغي" أن الزيارة التي قام بها الرئيس الامريكي براك أوباما إلى موسكو أعادت الى السياسة العالمية التقاليد القديمة الطيبة، عندما كان الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة يتشاوران ويتفقان على وضع القواعد الكفيلة بضمان الأمن والاستقرار في العالم. وكانت أجواء الزيارة المذكورة توحي بأن أوباما جاد في البحث عن طريق يمكن من خلاله إيجاد تعادل في موازين القوى بين روسيا والولايات المتحدة. فقد جاء في الكلمة التي ألقاها الرئيس الأمريكي في موسكو، أن الروس والأمريكيين ورثوا من الأسلحة ما يكفي لتدمير دولا كاملة. وورثوا كذلك فهم أن هذه الترسانة الهائلةيمكن أن تدمّر بلديهما كذلك. ويضيف كاتب المقالة أن الاتفاق بين القطبين على تخفيض ترسانتهما النووية، يهم جميع دول العالم. ولعل ما يؤكد ذلك، هو أن قمة الثمانية التي انعقدت في إيطاليا أصدرت بيانا خاصا، تعبر فيه عن ارتياحها لما تم التوصل إليه في قمة موسكو. ولدى تناوله قمة الثمانية في إيطاليا، يبرز الكاتب أن العشرات من المنظمات الدولية والإقليمية، والعديد من زعماء العالم حضروا هذه القمة. ونتيجةً لذلك تحولت تلك القمة من قمة للثمانية الكبار، إلى قمة الثلاثين. ولهذا فإن القضايا التي انعقدت قمة الثمانية من أجلها، مثل إيجاد حلول للازمة الاقتصادية العالمية، ومحاربة الارهاب، والحدّ من انتشار أسلحة الدمار الشامل،  ذابت وسط تنوع الاراء، وتضارب المصالح.

لاحظت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا - ملحق ريليغيا" حدوث تغيرات كبيرة في السياسة الخارجية للكنيسة الروسية،، ولعل ما يؤكد ذلك هو أن بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل قام بأول زيارة خارجية له إلى البطريرك المسكوني في اسطنبول برتلماوس الأول. وخلال هذه الزيارة تم الاتفاق على نبذ الخلافات بين الكنيستين وفتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما. وتشير الصحيفة الى أن الخلافات بين الكنيسة الارثوذكسية الروسية والبطركية القسطنطينية، حادة وقديمة. وبلغت هذه الخلافات أوجها في صيف العام الماضي، عندما دعت السلطات الاوكرانية بطريرك القسطنطينية وطلبت منه الموافقة على قيام كنيسة اوكرانية موحدة منفصلة عن سلطان الكنيسة الارثوذكسية الروسية. لكن البطريرك برتلماوس فضل في ذلك الحين عدم زج بطركية القسطنطينية في الخلافات بين بطركية موسكو وبعض الكنائس الأوكرانية التي انشققت عنها. وتؤكد الصحيفة أن بطركية موسكو قدرت للبطريرك المسكوني موقفه ذاك، فـبادرت إلى تحسين العلاقات مع بطركية القسطنطينية. فتم عقد لقاء في كييف بين البطريرك الراحل ألكسي الثاني والبطريرك برتلماوس. ثم قام البطريرك ألكسي الثاني بزيارة مجاملة إلى البطريرك برتلماوس ، مفادها أن الكنيسة الروسية ترغب في توطيد العلاقات مع بطركية القسطنطينية.

تناولت صحيفة "نيزافيسيمويه فويينيه أبوزرينيه" الاوضاع الأمنية في منطقة شمال القوقاز الروسية، مذكّرة بأن السلطات الروسية كانت قد أعلنت منذ شهور أن عملية مكافحة الإرهاب في جمهورية الشيشان انتهت. ولقد فهم المواطنون من ذلك أنه تم القضاء على المجموعات الإرهابية في تلك المنطقة. لكن أحداث الأسابيع التالية بددت هذه الآمال. فمنذ ذلك الإعلان اغتال المسلحون عددا من المسؤولين في داغستان وانغوشيا، وقتلوا عددا من أفراد الشرطة والجيش في الجمهوريات القوقازية. وتنقل الصحيفة عن ألكسندر باستريكين رئيس لجنة التحقيق التابعة للنيابة العامة الروسية، أن المجموعات المسلحة نجحت في زرع عملاءٍ لها في صفوف أجهزة الأمن في إنغوشيا وداغستان والشيشان. ويقوم هؤلاء العملاء بتزويد الإرهابيين بمعلومات مهمة. ولهذا، فإن جميع العاملين في أجهزة الأمن في هذه الجمهوريات سوف يخضعون للفحص والمراقبة. وتبرز الصحيفة أن الهجمات المسلحة والعمليات الإرهابية شهدت نشاطاً غير مسبوق في الآونة الأخيرة. والسبب في ذلك يعود ليس فقط إلى زيادة تدفق الأموال من الخارج، بل وإلى زيادة فعالية الإجراءات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في تلك الجمهوريات، وفي مقدمتها أجهزة الأمن الشيشانية، التي ترغم الإرهابيين على الخروج من مخابئهم. وتختم الصحيفة بالقول إن قطع دابر الإرهاب لا يمكن أن يتم إلا إذا تم القبض على كافة الدعاة الأجانب، وقادة المجموعات الإجرامية الذين يستقطبون الشباب العاطلين عن العمل، ويقدمون لهم النقود مقابل تنفيذ عمليات إرهابية.

ذكرت صحيفة "أرغومنتي نيديلي" أن أوليغ كالوغين رجل المخابرات السوفيتي السابق فقد مرتين الأوسمة التي حصل عليها أثناء خدمته في جهاز الـ كي جي بي. ففي عام 1990، أصدر الرئيس السوفيتي ميخائيل غورباتشوف مرسوما يقضي بتجريد كالوغين من رتبته كجنرال في المخابرات، ومن أوسمته، وحرمانه من الراتب التقاعدي. لكن غورباتشوف عاد فألغى هذا المرسوم بعد عام. وبعد ذلك بـ3 سنوات، انتقل كالوغين، الذي كان مسؤولا عن المخابرات الخارجية، إلى الولايات المتحدة. وأفشى هناك جميع أسرار جهاز الكي جي بي، مدّعيا بأنه ديموقراطيّ، غيور على الحقيقة وأسس شركة استشارات في الشؤون المخابراتية. وأصدر عدة كتب حول عمل المخابرات. من أهمها  كتاب "32 عاما في التجسس ضد الغرب". وتشير الصحيفة إلى أن الكتاب المذكور أضر كثيرا بعمل المخابرات الروسية، لأنه كشف الكثير من عملاء المخابرات الروسية في الغرب.  وعلى ضوء ما تضمّنه الكتاب من معلومات، تم القبض على عدد كبير من العملاء القيّمين. ولهذا وجّهت له تهمة الخيانة، والعمالة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية. وأصدرت بحقه المحكمة في موسكو حكما غيابيا بالسجن لمدة 15 عاما، وتجريده للمرة الثانية من رتبته وأوسمته. وتبرز الصحيفة في الختام أن كالوغين أصبح شخصية معروفة على المستوى العالمي، وهو يواصل استغلال ذلك، لجني المزيد من الفوائد المادية.

توقفت مجلة "روسكي ريبارتيور" عند ظاهرة الفساد الذي يمارس لدى تزويد الجيش بما يلزمه من أسلحة وتجهيزات، مؤكدة أنها عادة متوارثة من زمن بعيد. حيث تذكر الوثائق التاريخية أن القيصر بطرس الاكبر، وفي محاولة منه لاستئصال هذه الظاهرة، أصدر مرسوما يقضي بجلد كلّ من يثبت تورطه بمثل هذا العمل. لكن ذلك لم يقض نهائيا على الفساد، إذا لا تزال بعض المصانع حتى يومنا هذا  تنتج أسلحة غير صالحة للاستعمال. ولا تزال بعض المصانع الأخرى تستخدم قطعا من البنادق التالفة في صنع المسدسات. ويضيف كاتب المقالة أن ما يهوّن الأمر، هو أن هذه الظاهرة ليست حكرا على الروس. ذلك أن الطراد "فارياغ" الذي استخدمته القوات الروسية في حربها مع اليابان بداية القرن الماضي، كان من صنع أمريكي. ولقد قرر مصممو الطراد الاقتصاد في المعدن، فجاءت مدافعه بدون أبراج مصفحة، ما أدى الى فقدان ربع الطاقم خلال الساعة الاولى من المعارك. وفي الحرب العالمية الأولى كان لدى الجيش الروسي مصفحات من صنع ألماني يمكن لطلقة بندقية عادية أن تخترق تصفيحها. ويؤكد الكاتب أن العسكريين الروس المعاصرين ليسوا أفضل من سابقيهم، حيث يجري حاليا محاكمة جنرال اشترى للجيش واقيات من الرصاص، لا تستطيع أن تحمي حتى من رصاصة مسدس عادي. وثارت مؤخرا فضيحة حول مظلات مصنوعة من مواد إما مستعملة أو رديئة النوعية.

تحدثت صحيفة "أرغومنتي إفاكتي" عن نبع للمياه الشافية يقع في جبال جمهورية كاباردينو بالقاريا القوقازية، يدعى نبع "جيلي سو". وجاء في المقالة أن التحاليل العديدة، التي أجريت لمياه هذا النبع في مختبرات موسكو  أثبتت أنها تتمتع بصفات علاجية كبيرة، فهي تساعد في شفاء أكثر من 20 مرضا، بما في ذلك نقص تروية الدماغ، وداء السكري، والتهاب غدة البروستات وارتفاع ضغط الدم، وما إلى ذلك من الأمراض المزمنة. وتنقل الصحيفة عن أحد الزوار أنه كان على حافة الموت بسبب سرطان الغدد اللمفاوية، لكن مياه نبع "جيلي سو" أعادت الحياة لجسده. وتشير الصحيفة إلى أن هذا الموقع الطبي لا يزال غير معروف، ولذلك فإن عدد رواده قليل جدا. لكن السنوات الأخيرة تشهد زيادة مضطردة في أعداد الذين يقصدونه للاستشفاء. ويعتبر فصل الصيف أفضل وقت لزيارة النبع، لأن باستطاعة الزوار أن يعيشون في الخيام..ومن اللافت أن سكان المنطقة المجاورة للنبع لا يرغبون في تحويله إلى منتجع. ويروي هؤلاء أن مسؤولا رفيع المستوى من حكومة الجمهورية زار المنتجع في سبعينيات القرن الماضي، فانبهر بمناظره الخلابة. وعندما عرض أحد أفراد الوفد المرافق له شق طريق لتسهيل الوصول إلى النبع، رفض المسؤول، قائلا إن الزوار سوف يزدادون بشكل كبير، ويتلفون جمال هذه المنطقة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)