مدفيديف من جامع موسكو: اشاعة افكار التسامح الديني تبقى من اهم مهام الدولة والطوائف الدينية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/31849/

اعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف خلال لقائه مع مفتيي روسيا يوم 15 يوليو/تموز انه في ظروف استمرار نشاط التنظيمات المتطرفة بروسيا تبقى مسألة اشاعة افكار التسامح وعدم التعصب الديني من اهم مهام الدولة والطوائف الدينية.

التقي الرئيس الروسي دميتري مدفيديف يوم 15 يوليو/تموز مع أبرز رجال الدين الإسلامي في روسيا وتناول اللقاء الذي عقد في جامع موسكو، مسائل العلاقات بين الأديان والطوائف  في روسيا ، الى جانب التعليم الإسلامي ومواضيع أخرى متعلقة بالثقافة الإسلامية.

وتعتبر هذه الزيارة أول زيارة لمدفيديف الى جامع موسكو ، كما انها  اول زيارة لهذا الجامع من قبل رئيس الدولة على امتداد فترة وجوده التي تتعدى القرن. واتعرف الرئيس الروسي  على تاريخ الجامع الذي بني في عام 1904، وجرى توسيعه وتحديثه لاحقاً.

وشارك في "الطاولة المستديرة" مع الرئيس الروسي التي عقد في الجامع كل من الشيخ راوي عين الدين رئيس مجلس مفتيي روسيا، وطلعت تاج الدين رئيس الإدارة الدينية المركزية لمسلمي روسيا ، واسماعيل بردييف رئيس مجلس تنسيق شوؤن المسلمين في منطقة شمال القوقاز الروسية ، وعدد اخر من مفتيي الأقاليم الروسية.

واعلن الرئيس مدفيديف خلال لقائه مع مفتيي روسيا انه في ظروف استمرار نشاط التنظيمات المتطرفة بروسيا تبقى مسألة اشاعة افكار التسامح وعدم التعصب الديني من اهم مهام الدولة والطوائف الدينية. واكد مدفيديف قائلا " ان المتطرفين يتسترون بشتى الشعارات الدينية الاسلامية وغير الاسلامية والتي ليس لها عموما اي صلة بالإيمان". واشار الرئيس الروسي الى "ان هذا العامل معقد جدا حيث انه يزعزع الاستقرار في بلدنا ونحن ملزمون،طبعا، بمراعاته وباتخاذ كافة الاجراءات لتحييده". واضاف الرئيس الروسي" لا يزال هناك في العالم نزاعات اثنية طائفية وللاسف الشديد من الملاحظ تزايد انتشار الميول المتطرفة في العديد من مناطق كوكبنا". واعلن مدفيديف قائلا " في ظروف كهذه تتجلى مهمتنا الهامة المشتركة في نشر واشاعة افكار التسامح وعدم التعصب الديني والحرص على القيم الروحية والحفاظ على تقاليد شعوب بلدنا المتعدد القوميات وتتنوعه الثقافي". وحسب قوله يكمن هنا دور كبير جدا لرجال الدين الاسلامي.

واستطرد مدفيديف قائلا " اننا ندرك مدى اهمية وجود منظومة خاصة لاعداد رجال الدين والمدرسين بالنسبة للمنظمات الدينية الاسلامية. وان الدولة ستمضي قدما ايضا في المساعدة على تحقيق ذلك".  
واشار مدفيديف الى انه من اصل  182 قومية في روسيا ثمة 57 قومية يعزو ممثلوها انفسهم الى الاسلام. وحسب اعتقاده فان المنظمات الدينية الاسلامية تسهم بقسط وافر في الحفاظ على السلام المدني والتربية الاخلاقية الروحية ومكافحة التطرف وكراهية الغرباء. واشار مدفيديف الى ان احترام مسلمي روسيا يلمس في العديد من البلدان.  

واعرب الرئيس الروسي عن شكره لممثلي المنظمات الدينية الاسلامية على مساهمتهم في تعزيز سمعة روسيا بالعالم وتوطيد التفاهم بين شعوب وطوائف البلد. 

بناء مسجد في سوتشي الاولمبية
اعلن دميتري مدفيديف عن دعمه لفكرة بناء مسجد في مدينة سوتشي حيث ستجري في عام 2014 الالعاب الاولمبية الشتوية. وقد تقدم بهذا الطلب يوم 15 يوليو/تموز رئيس مجلس المفتيين بروسيا راوي عين الدين. يذكر انه لا يوجد حاليا في هذه المدينة اي مسجد.
وقال الرئيس الروسي بهذا الصدد "ينبغي التفكير ببناء مساجد جديدة وخاصة في الاماكن التي يقطن فيها العديد من المسلمين ويزورها الكثير من الضيوف". 

رئيس مجلس مفتيي روسيا: اول زيارة لرئيس الدولة الى جامع موسكو تعتبر حدثا تاريخيا
وقد وصف راوي عين الدين اول زيارة لرئيس الدولة الى جامع موسكو بالحدث التاريخي واعرب عن الشكر لدعم الدولة للمسلمين. وقال راوي عين الدين اثناء لقاء مدفيديف مع ممثلي المنظمات الدينية الاسلامية في روسيا الاتحادية الذي جرى يوم الاربعاء 15 يوليو/تموز في الجامع " هذا حدث تاريخي مشهود. وقد صرنا نشعر باهتمام اكثر من جانب الدولة ".  واكد عين الدين على انه خلال اكثر من قرن من تاريخ هذا الجامع زاره العديد من رؤسا ء الدول الاجنبية اثناء تواجدهم في روسيا. واضاف قائلا "ولكننا انتظرنا طويلا جدا حتى جرت  زيارة رئيس دولتنا لهذا الجامع. وها نحن نرى اليوم الرئيس الروسي يتخطى عتبة الجامع".
واعرب الرئيس مدفيديف بدوره عن قناعته بانه بعد انجاز اعمال ترميم وتوسيع الجامع سيصبح " زينة العاصمة الروسية". وحسب قوله فان هذه النطاق الواسع للاعمال المذكورة يشهد على الاهتمام الشامل بالتراث الروحي ويدل على ان اتباع الدين الاسلامي في بلدنا يتمتعون بما يستحقونه من احترام الدولة واهتمامها.     

   

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)