أقوال الصحف الروسية ليوم 13 يوليو/تموز

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/31765/

تحدثت صحيفة "غازيتا" عن تفاصيل عملية انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية، مبرزة أن رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين أعلن في التاسع من الشهر الماضي، أن روسيا وبيلوروسيا وكازاخستان أبلغت منظمة التجارة العالمية بأنها سوف توقف المفاوضات حول الانضمام إلى المنظمة بشكل منفرد. وأنها سـتفاوض للانضمام إليها مجتمعة، في إطار اتحاد جمركي يضم الدول الثلاث. لكن سيرورة الأمور خلال الفترة الماضية كشفت جملة من الصعوبات التي تعترض هذا التوجه. فقد جاء على لسان مكسيم مدفيدكوف مدير إدارة المفاوضات التجارية في وزارة الاقتصاد الروسية، أن المشاورات التي أجراها مع ممثلي الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية أظهرت أن الانضمام إلى المنظمة بشكل اتحاد متكامل يمكن أن يتم، لكنّ ذلك يتطلب فترة طويلة من الزمن. ولهذا فإن من الأفضل أن تجري كلّ من البلدان الثلاثة، مفاوضاتها مع المنظمة بشكل منفرد، على أن يتم بالتوازي مع ذلك تنسيق المواقف. وتبرز الصحيفة ما قاله الرئيس مدفيديف في هذا الصدد، من أن الفصل بين المحاور، يمكن أن يؤدي إلى تفاوت في توقيت انضمام كلّ من دول الاتحاد الجمركي إلى منظمة التجارة العالمية. لكنه يجب أن لا يضرّ بحقوق ومصالح أيّ من الدول الثلاث. وتؤكد الصحيفة نقلا عن مصادر في الحكومة الروسية أن خطط إنشاء الاتحاد الجمركي بين روسيا وبيلوروسيا وكازاخستان لن تتغير. حيث سيتم الإعلان عن ولادته رسميا في الاول من يناير/كانون الثاني من العام القادم. وفي الأول من يوليو/تموز  من عام 2011 سوف تكون أراضي الدول الثلاث، ساحة لمنطقة جمركية موحدة.

وأكدت صحيفة "إزفيستيا" أن الأزمة المالية العالمية أرغمت الجمهوريات السوفيتية السابقة على إعادة تقييم علاقاتها مع الغرب، معتبرة من المستجدات التي طرأت على علاقات الغرب بجمهوريات البلطيق. فقد كان الجميع، حتى العام الماضي، يعتقدون أن جمهوريات لاتفيا وإستونيا وليتوانيا، حصلت على فوائد كبيرة، بفضل سياساتها الموالية للغرب والمناوئة لروسيا. لكن عندما نشبت الأزمة المالية امتنع الغرب عن مساعدة تلك الدول، الأمر الذي دفع بها إلى حافة الإفلاس، وأدى إلى اندلاع اضطرابات اجتماعية واسعة. من هنا فإن الأزمة الاقتصادية فقط هي التي جعلت ممكناً انتخاب السياسي من أصل روسي نيل أوشاكوف، محافظا للعاصمة اللاتفية ريغا. علما بأن أوشاكوف يجاهر بآرائه الموالية لروسيا. وتضيف الصحيفة أن الأزمة المالية العالمية، ساهمت في تغيير الأوضاع الجيوسياسية على الساحة السوفيتية السابقة. فقد وقعت روسيا مؤخرا مع قرغيزستان، اتفاقية لتقديم قرض وفق شروط ميسرة. وتعهدت روسيا الشهر الماضي بتقديم قرض بقيمة 500 مليون دولار لمولدافيا، الأمر الذي ساهم في تحويل المزاج السياسي في ذلك البلد من مناوئ لروسيا، إلى مناصر لها. وكانت روسيا في عز الأزمة المالية قدمت عدة قروض إلى بيلوروسيا. ويرى كاتب المقالة أن الأزمة المالية العالمية مهدت السبيل أمام تشكيل منظمة جيوسياسية جديدة، تلعب روسيا فيها دورا محوريا.

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" مقالة لـ ليونيد إيفاشوف رئيس أكاديمية القضايا الجيوسياسية ـ الجنرال يتناول فيها العلاقات الروسية الأمريكية. وفي ضوء المحادثات التي جرت مؤخرا في موسكو بين الرئيسين الروسي دميتري مدفيديف والأمريكي باراك أوباما، يعبر الخبير الاستراتيجي عن قناعته بأن موقف روسيا خلال المباحثات كان ضعيفا، والسبب في ذلك يعود إلى عدة عوامل منها أن الأزمة المالية أضعفت الاقتصاد الروسي بشكل ملموس، لدرجة أن نسبة انخفاض حجم  الناتج القومي الروسي، تعتبر الأكبر بين اقتصادات الدول الكبرى. ومن هذه الأسباب أيضا، تدني مستوى الجاهزية القتالية للقوات المسلحة الروسية، وارتفاع وتيرة العمليات الإرهابية. ويرى إيفاشوف أن موافقة روسيا على استخدام أراضيها وأجوائها لنقل الشحنات العسكرية وغير العسكرية إلى أفغانستان، يعني تخليـها عن جزء من سيادتها. وفي ما يتعلق بتعاون روسيا مع الولايات المتحدة، لبناء منظومة كونية للدفاع الصاروخي، يرى إيفاشوف أن ذلك يضر بمصلحة روسيا.  ذلك أن موسكو مرت بتجربة مماثلة في تسعينيات القرن الماضي، عندما تمكن الأمريكيون نتيجة ذلك من الحصول، دون مقابل، على التقنيات الدفاعية الصاروخية السوفيتية. وهم لا يزالون يستخدمونها في برامجهم العسكرية بشكل فعال. ويخلص إيفاشوف إلى أن تعاون روسيا مع الولايات المتحدة في هذا المجال يعني في ما يعنيه أن التقنيات العسكرية الروسية، يمكن أن تستخدم ضد روسيا نفسها.

توقفت صحيفة "نوفيي إزفيستيا" عند الأوضاع الأمنية المضطربة التي تعاني منها منطقة القوقاز الروسية. وتبرز الصحيفة في هذا السياق أن صندوق الرأي العام الروسي أجرى مؤخرا استطلاعا لآراء المواطنين، أظهرت نتائجه أن 40% من الروس يعتقدون أن السلطات غير قادرة على بسط سيطرتها الأمنية على منطقة شمال القوقاز. وفي معرض تفسيرهم لهذه النتائج، يرى علماء الاجتماع، أن هذه القناعات ترسخت في نفوس المواطنين بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس الإنغوشي يونس بيك يفكوروف، حيث يرجح الكثير من المواطنين أن السلطات لن تتمكن من القبض على مخططي ومنفذي هذه الجريمة. وتنقل الصحيفة عن رئيس مجلس الاستراتيجيات الوطنية فاليري خومياكوف أنه ظهرت في الآونة الأخيرة تصريحات تفيد بأن السلطات الفيدرالية أوكلت مهمة ضبط الوضع الأمني في شمال القوقاز إلى السلطات المحلية. ومن خلال تلك التصريحات، أرادت السلطات الفيدرالية أن تظهر أن السلطات المحليةَ قادرة على ضبط الأمور بجهود الأجهزة الأمنية المحلية. لكن الأمور سارت في منحى مختلف، فالمواطنون هناك لا يشعرون بالأمن والاستقرار. والأخطار تحيق بالمسؤولين المحليين... ذلك أن محاولة اغتيال الرئيس الإنغوشي لم تكن الأولى، ولن تكون الأخيرة من سلسلة اغتيالات المسؤولين الحكوميين. ما لم تـغيـر السلطات الفيدرالية استراتيجيتها في التعامل مع الشأن الأمني في تلك المنطقة.

علقت صحيفة "فريميا نوفوستيي" على الأوضاع السائدة في العراق، مبرزة أن ما تعلنه سلطات ذلك البلد عن تحسن في الأوضاع الأمنية، يبدو غريبا على خلفية الأخبار التي تتحدث عن تفجيرات مستمرة، وما توقعه هذه التفجيرات من ضحايا. وتضيف الصحيفة أن رئيس الأركان العامة العراقية بابكر زيباري أكد بالأمس أن عدد العمليات الإرهابية في تناقص مستمر. لكن كاتب المقالة يرى أن ذلك لا يعكس واقع الأمور. ذلك أنه في الشهر الحالي وحده، وقعت عدة تفجيرات أودت بحياة العشرات من العراقيين. وقبل يومين فقط انفجرت سيارة مفخخة في إحدى ضواحي الموصل، وأودت بحياة 5 أشخاص، 4 منهم من الاطفال. ويلفت الكاتب إلى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سوف يتوجه قريبا إلى واشنطن، لتقديم تقرير عن الإنجازات التي يعتقد أنها تحققت. وتنقل الصحيفة عن المالكي أنه سوف يقدم الشكر للولايات المتحدة على التضحيات التي قدمتها خلال الأعوام التي تلت حقبة صدام حسين. وأضاف المالكي خلال مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن العراقيين والامريكيين انتصروا معا على الإرهاب. ولهذا فإن دماء الضحايا التي قدمها الجانبان لم تذهب هدرا، لأنها جلبت الديموقراطيةَ للعراق. ويختم الكاتب مقالته مؤكدا أن هكذا تصريحات تبدو غير مقنعة على خلفية أخبار الواقع العراقي المؤلم.

ذكرت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" إلى أن السلطات القضائية منعت الحارس السابق لمرمى المنتخب الروسي ألكسندر فيليمونوف من مغادرة البلاد، بسبب عدم دفعه نفقات ابنتيه، التي زادت على 20 ألف دولار. وكان فيليمونوف يستعد لمغادرة موسكو متوجها إلى أوزبيكستان، حيث يلعب في صفوف فريق "لوكوموتيف" في العاصمة طشقند.. لكن الشرطة القضائية كانت بانتظاره في المطار، وأعلمته أن مطلّقته رفعت دعوى ضده، لأنه توقف عن دفع النفقات منذ العام 2007. وفي المطار قام أفراد الشرطة القضائية بجرد كل المقتنيات الثمينة، التي كانت بحوزة فيليمونوف، وطلبوا منه عدم بيعها أو إهدائها، إلى أن تنتهي الإجراءات القضائية. وبعد ذلك أخلوا سبيله وأعادوه لموسكو.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية

ذكرت صحيفة "كوميرسانت" أنه من المقرر ان توقع تركيا والاتحاد الاوروبي يوم 13 يوليو/تموز اتفاقية حول بناء مشروع "نابوكو" لامداد اوروبا بالغاز دون المرور بالاراضي الروسية بعد ان تنازلت انقرة عن شروطها التي تتضمن شراء 15% من الغاز المار بخط "نابوكو" بأسعار ميسرة. وأشارت الصحيفة إلى ان هذه الخطوة ستعيق بناء المشروع الروسي "السيل الجنوبي" المنافس لـ "نابوكو" لاسيما بعد ان طالبت بلغاريا بإعادة النظر في شروط تنفيذ هذا المشروع  رغم موافقتها المسبقة.

اما صحيفة "فيدوموستي" فكتبت أن سعر سلة العملات أمام الرويل ارتفع يوم الجمعة الماضي وخلال جلسة واحدة 99 كوبيكا. واشارت الصحيفة إلى ان الروبل لم يشهد انخفاضا مشابها منذ بداية العام الحالي وان عددا من اللاعبين الكبار في السوق الروسية كان وراء ذلك.

وقالت بصحيفة "ار بي كا ديلي" إن دراسة لمجلة "وول ستريت جورنال" أظهرت ان تراجع النمو الاقتصادي الامريكي سينتهي في اغسطس/ آب المقبل ليبدأ نموه بعد ذلك بوتائر بطئية. ولكن الصحيفة لفتت إلى أن الخبراء يحذرون من ان هذا النمو مجرد نمو تقني وإلى ان معدلات البطالة ستواصل الارتفاع مع استمرار تراجع مستوى المعيشة، وأشارت بأن العودة إلى مستوى ما قبل الازمة يتطلب 5 اعوام على الاقل.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)