عكّا.. بين تاريخ حضاري راسخ وحاضر مهدد بالشتات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/31528/

عكا مدينة فلسطينية تاريخية وآثارية تميزت باسوارها التي قهرت جحافل نابليون. هذه المدينة تواجه اليوم حرب مخططات لامتناهية لتهويد كل شيءٍ فيها.

عكا مدينة فلسطينية تاريخية وآثارية تميزت باسوارها التي قهرت جحافل نابليون. هذه المدينة تواجه اليوم حرب مخططات لامتناهية لتهويد كل شيءٍ فيها.
لا تخاف عكا من هدير البحر ولا من امواجه، لكن هناك من يخاف من عروبتها وتاريخها. ومن خلف اسوارها او بعيدا عنها عمدت يد ليست خفية  ولا خافية على محاولة طمس الموروث العربي الراسخ في هذة المدينة التي قهرت جحافل نابليون.
يصرخ التاريخ هنا في كل زاوية. من يمر بين بيوتها، يشعر بذلك الدفء، لكنه يلمس بؤساً عنوانه الفقر والبطالة. شباب لا حول لهم ولا قوة، وحوادث إجرامية تقف الشرطة أمامها مكتوفة الأيدي، ومقاه صارت مرتعاً للعاطلين عن العمل، وأطفال يطلّون من شبابيك البيت على أفق لا يبشر بخير.
تخوض المدينة حرباً على الحجارة، تواجه مخططات لامتناهية لتهويد كل شيءٍ، حتى أسوارها الجميلة.
اقصاء اللغة عن اليافطات واللافتات لفرض واقع وطابع مرفوض وبين سطور الحصار المأساوي، يعيش جزء كبير من أهلها قصص شتات.
التجار في السوق يشكون الأحوال البائسة ويحلمون بأيام ٍمضت. «حتى صرخات فرح الصيادين العائدين صباحاً من أعماق المتوسط محملين بالأسماك، لم نعد نسمعها".
اهالي البلدة القديمة، ممنوعون من التوسع والترميم وعلى الرغم من انهم  أصحاب البيوت الأصليون، لكنَّهم بمثابة «مستأجرين محميين». غالبية البيوت تابعة لشركة تطوير عكا والشركة الحكومية «عميدار»، لا تولّد الا اليأس.
القادم الى عكا من البحر او البر يهتدي اليها بواسطة المنارة والاسوار والمآذن واجراس الكنائس وعلى ضوء هذه المعالم يشير اهلها لارثهم الحضاري والثقافي والتاريخي. اجواءٌ لا تلغي الحقيقة المرّة. فعكا مثل أهلها، تعيش مأساة مغلّفة بـابتسامة تقف من خلفها معاناة، وحالها من حال المدن الفلسطينية «المختلطة».

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)