مدفيديف واوباما سيبحثان الملفين النووين الايراني والكوري الشمالي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/31359/

أعلن سيرغي بريخودكو مساعد رئيس روسيا في مؤتمر صحفي عقد يوم 3 يوليو/تموز في موسكو ان الرئيسين مدفيديف واوباما سيبحثان خلال قمتهما المقرر عقدها في 6-7 يوليو/تموز بموسكو مسألة حظر انتشار السلاح النووي على ضوء البرنامجين النووين الايراني والكوري الشمالي.

أعلن سيرغي بريخودكو مساعد رئيس روسيا في مؤتمر صحفي عقد يوم 3 يوليو/تموز في موسكو ان الرئيسين  مدفيديف واوباما سيبحثان خلال قمتهما المقرر عقدها في 6-7 يوليو/تموز بموسكو مسألة  حظر انتشار السلاح النووي على ضوء  البرنامجين  النووين الايراني والكوري الشمالي.

 وقال بريحودكو: "مما يلفت الاهتمام ان اوباما اعرب ان استعداده لاقامة حوار مباشر مع طهران شريطة ان تقبل الاخيرة رزمة الاقتراحات التي وضعتها اللجنة "السداسية " التي تعتبر روسيا احد اطرافها.

وبحسب قول بريحودكو فان روسيا تتخذ موقفا بناءا في هذا الشأن ولا تحتاج الى دولة تمتلك سلاحا نوويا على حدودها.

البيان حول التعاون في المجال النووي

واعلن بريخودكو ايضاً ان مدفيديف واوباما سيوقعان في اعقاب مباحثاتهما  بموسكو بياناً حول التعاون في المجال النووي. وبحسب قول بريخودكو فان البيان سيقضي بتعاون كل من روسيا والولايات المتحدة مع دول اخرى في مسألة حظر انتشار السلاح النووي.

واشار مساعد الرئيس الروسي الى ان موسكو تعول على ان واشنطن ستعيد الى الكونغرس اتفاقية التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة الذرية التي تم توقيعها في مايو/آيار الماضي وذلك لابرامها. وجدير بالذكر ان مؤسسة "روس آتوم" الروسية و ادارة الولايات المتحدة وقعتا في 6 مايو/آيار  عام 2008 اتفاقية التعاون في مجال الطاقة الذرية المدنية التي تسمح لروسيا بتوريد اليورانيوم المخصب الى المحطات الذرية الامريكية ، الامر الذي يتيح فرصة لتبادل التقنيات النووية وتطوير التعاون بين البلدين في هذا المجال. لكن ادارة بوش اتخذت في 8 سبتمبر/ايلول قرارا بسحب هذه الاتفاقية من الكونغريس احتجاجا ،كما قيل في حينها، على اعمال روسيا في القوقاز ، حين قامت موسكو بالرد الحازم  على العدوان الجورجي ضد اوسيتيا.

مذكرة التعاون بين القوات المسلحة الروسية والامريكية

وقال  سيرغي بريخودكو انه سيتم خلال زيارة اوباما الى موسكو توقيع مذكرة التعاون بين القوات المسلحة لروسيا الاتحادية والولايات المتحدة.
وأوضح بريخودكو ان الحديث يدورعن استئناف الاتصالات بين البلدين  في المجال العسكري والتي تقتضي تبادل بعض الخطط والوفود. وعند ذلك اعاد مساعد رئيس روسيا الى الاذهان ان التعاون تم تعليقه عمليا بعد وقوع الاحداث في جورجيا، مشيرا الى ان روسيا والولايات المتحدة بحاجة الى علاقات عسكرية كاملة النطاق.

تشكيل لجنة على غرار لجنة "تشيرنوميردين - غور"

أفاد سيرغي بريخودكو ان روسيا والولايات المتحدة ستشكلان آلية تعاون جديدة على غرار لجنة "تشيرنوميردين - غور" السابقة.

وبحسب قول بريخودكو فان اللجنة ستعمل تحت قيادة الرئيسين الروسي والامريكي . فيما يكون وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون منسقين رئيسيين فيها. وستضم اللجنة مجموعات  عمل . وابرز بريخودكو اهم اتجاهات نشاط اللجنة، وبينها المجالات الاقتصادية والانسانية والسياسية ،وربما العسكرية الاستراتيجية ومجال الطاقة الذرية.

والجدير بالذكر انه تم تشكيل لجنة "تشيرنوميردين - غور" بصفة الاول كان  رئيساً لوزراء روسيا ، والثاني نائباً للرئيس الامريكي في مطلع التسعينات ،  بغية تطوير التعاون بين البلدين  في مجالي الاقتصاد وقطاع الاعمال.

موضوع تقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية وربطه بالدرع الصاروخية

أفاد سيرغي بريخودكو بان المذكرة المشتركة التي سيتم توقيعها في اعقاب المباحثات بين مدفيديف واوباما تحمل طابعا سياسيا وليس قانونيا، اذ انها تشير الى ارقام ولا تذكر مواعيد لتقليص الاسلحة.
وقال  بريخودكو معلقا على احتمال إعداد اتفاقية في موضوع تقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية ان موسكو تفضل الا تستعجل بتوقيع الوثيقة وتصر على اعدادها اعدادا دقيقا. واوضح قائلا: " نود ان توقع الاتفاقية قبل انتهاء السنة الجارية. ومن جهة اخرى لا نعتبر انه يمكن مقايضة مواعيد بمحتويات".
واعلن بريخودكو ان روسيا لا تزال تتمسك بموقفها المبدئي الذي يقول  بوجود ارتباط  وثيق  بين الاسلحة الاستراتيجية الهجومية والدفاعية. ومن الضروري ان ينعكس هذا الترابط في المعاهدة الجديدة. كما تنطلق روسيا من عدم موافقتها على خطط انشاء الدرع الصاروخية الشاملة. وقال بريخودكو : "يبدو لنا ان شركاءنا الامريكيين يدركون ضرورة الربط بين المنظومات الهجومية والدفاعية. وانهم  يقتربون من هذا التفهم بموافقتهم على ضرورة الاخذ بالحسبان  المنظومات الدفاعية عند تقليص المنظومات الهجومية. وعلى كل حال فان قلقنا بهذا الصدد لا بد من ازالته"
وأضاف بريخودكو قائلا: " ثمة خلافات اخرى  تتم مناقشتها الآن  وبينها  احتمال تزويد الحاملات الاستراتيجية برؤوس غير نووية. ومن الواضح ان تطبيق مثل هذه الخطط سيؤثر سلبا في التنبؤ الاستراتيجي والاستقرار".
واعاد بريخودكو الى الاذهان ان اقتراح موسكو بالاستخدام المشترك لعناصر هذه المنظومات ما زال قائماً. اما الولايات المتحدة فيتعين عليها تحديد موقفها . و"في حال اعادة نظرها في مسألة انشاء المنطقة الثالثة للدرع الصاروخية في اوروبا فان اقتراحنا  لا يزال على طاولة المباحثات".
ونوه بريخودكو ان المباحثات المفصلة في هذه المسألة لا تعد هدفا لهذه الزيارة،  ومضى قائلا: " لا شك ان هذه المسألة  ستناقش في القمة لكن لن تذكر اية ارقام ".
وأفاد بريخودكو ان فريقا للخبراء الامريكيين  يقيم حاليا في موسكو لاعداد وجهات النظر الروسية الامريكية المشتركة التي سيتم ابلاغها الى الرئيسين قبل عقد القمة ليطلعا عليها ويقوما باقرارها خلال عقد القمة.
واضاف مساعد الرئيس الروسي قائلا:" يجري  التقارب بين موقفي الجانبين بشكل تدريجي. ويعرب الجانبان عن استعدادهما للوصول الى حلول وسط بالرغم من ان بعض الخلافات ما زالت قائمة".
واعاد بريخودكو الى الاذهان ان مدفيديف  اشار مراراً الى موقف روسيا  حيث قال ان روسيا مستعدة للتقليص الواقعي والقابل للفحص الفعال للحد الاقصى من الشحنات القتالية التي تقضي بها معاهدة موسكو لتقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية او بالاحرى الى مقدار مقدار 1700 -2200  شحنة نووية ، وتقليص عدد الحاملات الاستراتيجية بأضعاف  بالمقارنة عما  تنص  عليه معاهدة تقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)