القمم الروسية الأمريكية.. بين المد والجزر

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/31302/

يبدأ الرئيس الامريكي بارك اوباما زيارة رسمية الى موسكو هي الاولى منذ تسلمه الرئاسه. وتعتبر القمة الروسية الامريكية التي ستبدأ في السادس من هذا الشهر محطة جديدة في العلاقات بين البلدين التي شهدت مراحل مد وجزر .

يبدأ الرئيس الامريكي بارك اوباما زيارة رسمية الى موسكو هي الاولى منذ تسلمه الرئاسه. وتعتبر القمة الروسية الامريكية التي ستبدأ في السادس من هذا الشهر محطة جديدة في العلاقات بين البلدين.
وقدمت هيلاري كلينتون الى نظيرها الروسي سيرغي لافروف هدية تمثلت بعبارة "اعادة التشغيل" للتعبير عن حل اشكالية العلاقات بين واشنطن وموسكو منذ انتهاء الحرب الباردة والتي كان اول اختراق لها زيارة الرئيس ريتشارد نيكسون صيف العام 1972 الى موسكو.
وقال البروفيسور يوري روغوليف مدير مؤسسة روزفلت لدراسة الولايات المتحدة "تمت زيارة نيكسون بعد 14 عاما من الغاء زيارة كانت مقررة  للرئيس ايزنهاور بسبب اسقاط طائرة التجسس الامريكية "يو – 2" في اجواء وسط  روسيا. وحققت هذه الزيارة ما كان يسعى اليه ايزنهاور في تحقيق الانفراج. فقد توصلت موسكو وواشنطن خلال قمة بريجنيف - نيكسون الى توقيع معاهدة "ستارت -1" التي نصت على التقليص المتبادل للاسلحة الهجومية الاستراتيجية ، وكذلك معاهدة تقييد نشر منظومات الدرع المضادة  للصوارخ ، وغيرهما من المبادرات على صعيد العلاقات الثنائية".
وعادت غيوم الحرب الباردة  بين موسكو وواشنطن بعد الغزو السوفياتي الى افغانستان. وتبدد حلم الوفاق السوفياتي - الاميركي مع وصول بطل افلام المغامرات رونالد ريغان الى البيت الابيض رئيسا للولايات المتحدة .

وذكر يوري روغوليف "اشتهر ريغان بالعداء لروسيا ، لكن زيارته الى موسكو واللقاءات السابقة مع غورباتشوف ساعدت على خلق لغة تفاهم وحصل قدر كبير من الانفراج في العلاقات الروسية -  الاميركية في فترة حكم غورباتشوف ومن ثم يلتسين".

واستقبل اول رئيس روسي بوريس يلتسين في موسكو جورج بوش الاب وبيل كلينتون وجورج بوش الابن، الذي توثقت علاقته الشخصية مع الرئيس فلاديمير بوتين، ولكن لم تتوفر الثقة  في تنفيذ الاتفاقيات.

وقال ايفان تيموفييف الاستاذ في معهد العلاقات الدولية " لايعير الاميركيون البراغماتيون للعلاقات الشخصية اهمية. وعلى المدى الطويل فان علاقات المصالح هي التي تتحكم بمواقف رؤوساء الدول. اما المشاكل الطارئة مثل اعمال الاغاثة والانقاذ اثناء الكوراث فقد تساعد الصداقات الشخصية في حلها".

وبزيارته الى موسكو، يكون الرئيس  باراك حسين اوباما الرئيس الامريكي السادس الذي يطرق ابواب الكرملين، من اجل تحريك مياه العلاقات الراكدة. قد لا تحقق قمة موسكو اختراقا كبيرا ، الا انها تمثل اشارة البدء  لدفع الجهد المتراكم على مدى عقود من التوتر الى الانفراج ومن الخصومة الى الشراكة.
       

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)