أقوال الصحف الروسية ليوم 30 يونيو/حزيران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/31201/

 تلاحظ  صحيفة "روسيسكايا غازيتا" أن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف، لم يخلد للراحة طويلا، بعد الجولة المكثفة التي قام بها في أفريقيا، فقد قام يوم أمس بزيارة لجمهورية أذربيجان، أجرى خلالها محادثات مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف، تمحورت حول مصادر الطاقة.  وجاء في المقالة أن الجانبين  توصلا إلى اتفاقية تقوم بموجبها شركة "غازبروم" الروسية بشراء كل ما يتم استخراجُه من الغاز، من حقل "شاه دينيز"... وفي هذا السياق أكد رئيس شركة "غازبروم" ألكسي ميلر أن الجانب الروسي قدم من الشروط المغرية، ما لم يستطع الجانبُ الأذربيجاني رفضَه. وتنقل الصحيفة عن محللين أن هذه الاتفاقية تحمل طابعا سياسيا واضحا. ذلك أنه كان من المفترض أن تُـشكل أذربيجان مَصْدرا رئيسيا لتزويد أنبوب "نابوكو" بالغازِ المخصص للتصدير إلى أوروبا. علما بأن الأوروبيين أرادوا من مشروع "نابوكو" أن يخففوا من اعتمادهم على الغاز الروسي. وتشير الصحيفة إلى أن أذربيجان تُـعتبر أحدَ شركاءِ روسيا الرئيسيين في رابطة الدول المستقلة. حيث بلغ حجم التداول التجاري بين البلدين خلال العام الماضي نحوَ مليارين ونصف مليار دولار. لكن حجم الاستثماراتِ، لا يزال غيرَ مرض بالنسبة للطرفين. فقد احتلت روسيا قبيل نشوب الأزمة الاقتصادية، احتلت المركزَ الحادي عشر، من حيث حجم الاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد الأذربيجاني. والسبب في ذلك يعود إلى عدم وجود اتفاقية بين البلدين لحماية الاستثمارات.

وتلفت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا"  إلى تسجيلٍ جديد، أضيف مؤخرا إلى بلوغ الفيديو، الخاصِّ بالرئيس الروسي، على الموقع الرسمي للكريملين، يتحدث فيه الرئيس ميدفيديف عن جولته الأخيرة في القارة الإقريقية. ويقول مدفيديف إن جولتَـه تلك أثارت في نفسه مشاعر كثيرة. ويوضح أنه في الوقت الذي كانت فيه الكثير من الدول الأوربية تمارس الاستعمار في أفريقيا، كانت روسيا تقدم المساعدة لشعوب تلك القارة. ولم يتوقف الأمر عند تقديم المساعدات، بل كثيرا ما حارب الروس إلى جانب الأفارقة لمساعدتهم في الانعتاق من الاستعمار. ويذكر ميدفيديف على سبيل المثال أن المتطوعين الروس انخرطوا في الحرب البويرية إلى جانب سكان جنوب إفريقيا في نضالهم ضد الاستعمار البريطاني. ويتابع الرئيس ميدفيديف أن روسيا قدمت الكثيرَ للعديد من بلدان القارة الأفريقية،  لكنها فقدت الاهتمام بأفريقيا لبعض الوقت. وها هي اليوم تسعى لاستعادة ما فقدته من مواقع. ويوضح كاتب المقالة أن الحديث هنا يدور عن المشاريع المشتركة، والاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال الجولة الاخيرة. علما بأن الاتفاقياتِ المذكورةَ تؤسس لتعاونٍ اقتصادي يمتد لسنوات طويلة. ولم تهمل محادثات ميدفيديف مع الزعماء الأفارقة الجوانبَ السياسية. فقد تناول البحثُ كذلك دورَ إفريقيا على الساحة الدولية، وكيفيةَ دفاعِها عن مصالحها. وأكد الرئيس الروسي أن بلاده سوف تقدم لشركائها الإفريقيين كل دعم ممكن في هذا المجال.

ونشرت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" مقالة أخرى تسلط الضوء على مناوراتِ "القوقاز - 2009" التي انطلقت يوم أمس بمشاركة تشكيلات من وزارة الدفاع ومصلحة الأمن الفدرالية ووزارة الداخلية. ويشارك فيها كذلك فرقتان كانتا حتى زمن قريب ترابطان في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. يشير كاتب المقالة إلى أن مسرح عمليات هذه المناورات واسعٌ جدا، حيث أنه يشمل المنطقة الممتدة بين البحر الأسود وبحر قزوين. ويضيف الكاتب نقلا عن مصادر مطلعة أن إجراء المناورات في هذا الوقت بالذات، مرتبطٌ بارتفاع عدد العمليات الإرهابية في منطقة القوقاز. فـهذه المناورات تحمل للإرهابيين والانفصاليين رسالةً مفادها: أن لدى روسيا من القوة، ما يكفي لبسط الاستقرار في المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك سوف تتدرب الفرقتان المرابطتان في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، على صد أي عدوان جورجي، بالتعاون مع جيشي الجمهوريتين، وبدعم جوي وبحري. ويَبرز الكاتب أن بعض المحللين يرون في هذه المناورات، ردا على المناورات التي أجراها حلف الناتو مؤخرا على الأراضي الجورجية. فقد أكد المتحدث باسم الأركان الروسية أن القيادة الجورجية لم تتخل بعد عن فكرة حل الخلافات بالوسائل العسكرية، لهذا فإن هذه لمناورات، سوف تبدد ما تبقى من أوهام لدى البعض.
  
صحيفة "فريميا نوفوستييه" تبرز أن السلطات الإيرانية أطلقت أمس سراح خمسةِ إيرانيين، يعملون في السفارة البريطانية في طهران، ومن المتوقع أن تُـفرج عمّـا قريب عن أربعة آخرين. وتورد الصحيفة نقلا عن دبلوماسي إيراني سابق، مقيمٍ في لندن، يدعى مدحت خونصاري، أن بريطانيا تناسب دورَ عدوِ إيران الخارجي، أكثر من الولايات المتحدة، وخاصة بعد التصريحات التصالحية التي وجَّـهها الرئيس باراك أوباما إلى العالم الإسلامي. ويوضح خونصاري أن مشاعر عدم الثقة ببريطانيا وروسيا، متجذرةٌ في ذاكرة الإيرانيين. ذلك أن هاتين الدولتين كثيرا ما تدخلتا في الشؤون الإيرانية. لهذا فإن من السهل على السلطات إقناعَ الشعب بأن بريطانيا هي المذنبة في كل ما يحدث. ويلفت السيد خونصاري إلى أن محطة "بي بي سي"، كثفت في الآونة الأخيرة من بثها التلفزيوني والإذاعي باللغة الفارسية، الأمر الذي يزعج طهران. ذلك أن المعلومات التي تبثها "بي بي سي" تختلف جذريا عن ما يُـنشَـر في قنوات التلفزة الرسمية. وعبَّـر  الدبلوماسي السابق عن اعتقاده، بأن طهران يمكن أن تتصرف مع روسيا بنفس الطريقة عند الضرورة. لكن العلاقات الروسية الإيرانية جيدة في الوقت الراهن. وتحتاج القيادة الإيرانية لروسيا بصفتها قوة استراتيجية تعادل قوة الغرب. هذا بالإضافة إلى أن السلطات الإيرانية تعلم جيدا مدى خوفِ الكرملين من الثورات الملونة.
    
وتقول صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"  إن مجلس الدوما الروسي سوف يناقش يوم الثلاثاء المقبل مشروع  القانون الخاص بالسجن المنزلي. علما بأن مشروع القانون هذا تقدمت به الحكومة للبرلمان منذ ثلاث سنوات. وظل في الأدراج طيلة هذه الفترة، إلى أن قرر النواب مؤخرا العودة إليه.  توضح الصحيفة أن مشروع القانون المذكور يجيز احتجاز الأشخاص المُدانين بجنحٍ، وجرائم غيرِ خطيرةٍ، يجيز احتجازهم في منازلهم بدلا من السجون. ويفرض مشروع القانون على هؤلاء عدم مغادرة المنزل إلا في أوقات محددة. وعدمَ تغيير مكان السكن أو العمل أو الدراسة إلا بعد الحصول على إذن من الجهات المختصة. كما يتوجب عليهم مراجعةُ الشرطةِ القضائية باستمرار لتثبيت وجودهم. وتورد الصحيفة ما قاله المحامي اوليغ شرباكوف من أن هذا النوعَ من العقوبات، يُستخدم على نطاق واسع في كل الدول المتحضرة، وأن تطبيقه في روسيا يساهم في حل الكثير من المشاكل، وفي مقدمتها مشكلة اكتظاظ السجون. لهذا، والكلام للسيد شيرباكوف، فإن من واجب المشرعين أن ينجزوا هذا القانون في أقصر وقت ممكن.

وتتحدث صحيفة "إزفيستيا"  عن معرض التسوق الصيفي المخصص لـكبار الأغنياء، الذي افتُـتِـح في موسكو يوم الجمعة الماضي، واستمر ثلاثةَ ايام. تبرز الصحيفة أن أعدادا كبيرة من أصحاب الملايين توافدوا إلى المعرض لاقتناء وسائل المتعة والترف. فقد ازدحمت مواقفُ السيارت الخاصةُ بالمعرض، وكذلك المواقفُ المجاورة، ازدحمت بسيارات فارهة ونادرة. وعجت صالاتُ مطعمِ "رويال بار" العائمِ على مياه نهر موسكو، عجت بالأغنياء الذين أرهقهم التجوال بين أجنحة المعرض الفاخرة. وعلى الرغم من ذلك، اشتكى منظم المعرض رجل الأعمال الهولندي إيف هايرات اشتكى من أن عدد زوار المعرض لهذا العام، انخفض بنسبة 20% مقارنة بالأعوام السابقة. وأوضح أن زوار المعرض في دوراته منذ العام 2004 ، كانوا يشترون كلَّ ما يقع عليه نظرهم، غير عابئين بالأسعار. أما الآن، والكلام للسيد هايرات فيبدو، فإن الأزمة الاقتصادية جعلت الناس يفكرون قليلا قبل شراء المقتنيات الغالية. ولدى حديثه عن الخصوصية التي يتمتع بها الأغنياء الروس، قال السيد هايرات إن الأزمة الاقتصادية ذهبت بجزء لا يُستهان به من أموالهم، لكنهم مع ذلك يواظبون على شراء أغلى الماركات العالمية من الألبسة والساعات والسيارات. ويمتلكون أفخم اليخوت. يلفت كاتب المقالة إلى أن السيد هايرات يخطط لتنظيم معرضِ تسوقٍ شتوي في مركز موسكو، لأنه لاحظ أن النزعة الاستهلاكية لدى الأغنياء الروس، تتغلب على حبهم لملايينهم.
 
أقوال الصحف الروسية عن الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية

وكشفت صحيفة "كوميرسانت"   بعض تفاصيل اتفاقية الغاز التى تم توقيعها أمس بين "غازبروم" والشركة الحكومية الأذرية خلال زيارة الرئيس مدفيديف إلى باكو املا في أن يعيد الغرب النظر في جدوى تنفيذ مشروع "نابوكو". وقالت الصحيفة إن "غازبروم" ابدت استعدادا لشراء الغاز بسعر قياسي يصل إلى 350 دولارا لكل ألف متر مكعب ولفتت "كوميرسانت" إلى معلومات تفيد باحتمال تأجيل التوقيع على الاتقاقيات الحكومية بشأن تشييد مشروع "نابوكو" لنقل الغاز من آسيا إلى أوروبا دون المرور بروسيا ، تأجيله إلى موعد لاحق.

كما تطرقت الصحيفة  إلى اجتماع منتدى الدول المصدرة للغاز المقرر عقده اليوم في الدوحة لانتخاب الأمين العام للمنظمة. وقالت "كوميرسانت" إن روسيا كانت وافقت في ديسمبر/كانون الأول الماضي على أن يكون مقر المنظمة في الدوحة مقابل حصولها على حق ترشيح الأمين العام. ومع ذلك تضيف الصحيفة  بأن روسيا لم تحدد وعلى مدار ستة أشهر مرشحها لهذا المنصب ما قد يضعف موقفها داخل المنظمة.

وتناولت صحيفة "إر بي كا ديلي"  موضوعا آخر حول نية الحكومة الفرنسية استثمار  450 مليار يورو في مجال الطاقة والطاقة المتجددة والعلوم البيئية والتكنولوجيا الخضراء حتى عام  2020، واشارت انها ستنفق المليارات على تأهيل المباني والمنشآت الضرورية لتشكل هذه الخطوة التي ستؤمن حوالي 600 ألف موقع عمل، فرصة ممتازة للكثير من الصناعات.



تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)