أقوال الصحف الروسية ليوم 29 يونيو/حزيران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/31154/

نشرت صحيفة "غازيتا"   مقالةٍ تتحدث عن الجولة التي قام بها الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في أفريقيا، وزار خلالها كلا من جمهورية مصر العربية، ونيجيريا وناميبيا وأنغولا. تلفت الصحيفة إلى أن هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي يقوم فيها رئيس روسي بمثل هذه الجولة، على دولٍ تمتاز بغناها بثرواتها الطبيعية. لهذا فإن مباحثات الوفد الروسي مع المسؤولين في تلك الدول تمحورت حول الاستغلال المشترك لمنابع النفط والغازِ والالماس والالورانيوم والبوكسيت الذي يصنع منه معدن الألومنيوم.
وطالت كذلك قضايا التعاون في المجالات الفضائية. وتورد الصحيفة ما سوف يجدون أنفسَهم في مواجهةِ منافسةٍ لا هوادة فيها، مع رجال أعمالٍ من الولايات المتحدة وأوروبا والصين والبرازيل، يتواجدون، منذ زمن بعيد، في أسواق الدول التي شملتها الجولة. وعن نتائج جولة الوفد الروسي في القارة السمراء، تبرز الصحيفة أن  شركة "غازبروم" الروسية اتفقت مع مؤسسة النفط النيجيرية على إنشاء مؤسسة مشتركة. وسوف يتعاون الطرفان على مد أنبوب لنقل الغاز، من جنوب نيجيريا إلى شمالها. وفي أنغولا وقَّـعت وكالة الفضاء الروسية "روس كوسموس" وقعت مع الجانب الأنغولي اتفاقيةً لإطلاق قمر للاتصالات، بهدف إيصال البث التلفزيوني والإذاعي والإنترنت إلى كافة الأراضي الأنغولية. وبالإضافة إلى ذلك تخطط الشركة الحكومية الروسية لاستخراج الالماس "ألروسا" تخطط لتكثيف تواجدها في السوق الإفريقية، وخاصة في الكونغو وناميبيا.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تتناول موضوع العمليات الإرهابية، التي تشهدها منطقةُ شمال القوقاز الروسية، والتي كَـثُـرت بشكل لافت خلال الأسابيع الماضية. وتبرز أن الرئيس ميدفيديف طلب من الجهات المختصة التعاملَ بحزم وفعالية مع كافة مظاهر الإرهاب. وتعليقا على ذلك، تنقل الصحيفة عن مدير مركز التنبؤات العسكرية "أناتولي تسيغانوك" أن الانتصار على الإرهاب باستخدام القوةِ فقط، أصبح أكثر صعوبة. فقد انتشر الإرهاب في تلك المنطقة بشكلٍ  يُـمَـكِّـن الإرهابيين من اتِّـباع أسلوب حربِ العصابات. وأشار تسيغانوك إلى افتقار  هيئة الأمن الفيدرالية إلى المعلومات حول نشاطات الإرهابيين، وما ينوون القيام به. ومن أسباب فشلِ تدابيرِ مكافحة الإرهاب  اعتمادُها المفرطُ على القوة، وتجاهلُها للخلفيات الاجتماعية لظاهرة الإرهاب. أما المحلل السياسي "ألكسيه ماكاركين" فيرى أن مكافحة الإرهاب في شمال القوقاز، أُهملت في الآونة الأخيرة، وأن الرئيس الإينغوشي "يونس بيك يفكوروف" عَـمِـل على تجاوزِ ما تم إهماله، وحقق في هذا السبيل تقدما ملموسا، ولهذا حاول الإرهابيون اغتياله. وعبر ماكاركين عن ثقته بأن القيادة الروسية سوف تستمر في هذا النهج. لكن تحقيقَ نصرٍ واضح في المستقبل القريب، ليس مضمونا.

 وتبرز صحيفة "كوميرسانت"  أن شركة "رويال دويتش شل" وقعت يوم السبت الماضي عقدا مع شركة "سوف كوم فلوت" الروسية، لبناء وتشغيل سفنٍ ناقلةٍ للنفط. وفي أعقاب ذلك استقبل رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، كبار مدراء شركة "شل". وتنقل الصحيفة ما قاله بوتين خلال الاجتماع،، من أن شركةَ "شل" عملت في روسيا على مدى المئة عامٍ الماضية. وهي لا تزال تعمل في روسيا في مجالات مختلفة كاستخراج النفط، والغاز، وإعداد الكوادر، بالإضافة إلى أنها تمتلك عدة محطات لتزويد السيارات بالوقود في مدينتي موسكو وسان بطرسبورغ. وأكد بوتين أنه سوف يكون سعيدا إذا شاركت شركة  "شل" في استغلال حقلي النفط "ساخالين- 3" و"ساخالين - 4". ذلك أن "شل" وخلال عملها في مشروع ساخالين، نفذت كل ما التزمت به في حينه، وسبقت الجدول الزمني في بعض الأحيان. ويلاحظ كاتب المقالة أن بوتين أًكْـثَـرَ في الآونة الأخيرة من الحديث عن ضرورة تطوير قدرات روسيا في مجال تسييل الغاز. وتُـعتبَـر شركة شل سباقة في هذا المضمارِ أيضا، حيث باشرت ببناء المرحلة الثالثة من المصنع المخصص لتسييل الغاز في ساخالين. وفيما يتعلق بالاتفاقية الأخيرة بين "شل" وشركة "سوف كوم فلوت" قال بوتين إن هذه الاتفاقية، لن توفر العمل للناقلات فحسب، بل إنها ستوفر كذلك فرصَ عملٍ جديدة للمواطنين الروس.

صحيفة "إزفيستيا" تتحدث عن اللقاء غير الرسمي، لمجلس "روسيا ـ الناتو"، الذي جرى في جزيرة كورفو اليونانية، لافتة إلى أن هذا اللقاء، كان مقررا عقده في مايو/آيار الماضي في بروكسيل، لكنه تأجل أكثر من مرة لعدة أسباب منها قيام الناتو بتنفيذ مناوراتٍ عسكريةٍ في الأراض الجورجية. ومنها إقدام الناتو على طرد دبلوماسييْن، كانا يعملان في بعثة روسيا لدى الحلف. ومنها كذلك أن وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون، تعرضت لكسرٍ في مرفقها. وبما أن حالةَ يـدِ السيدة كلينتون لم تتحسن حتى الآن، فإنها لم تتمكن من حضور الاجتماع المذكور. لكن غيابها لم يمنع المشاركين من النظر بتفاؤل لمستقبل العلاقات بين روسيا والناتو. فقد أكد مندوب روسيا لدى الناتو دميتري راغوزين أن الاجتماع، يُعتبر فاتحة لاسئناف الحوار السياسي بين الطرفين. وتنقل الصحيفة عن مصادر في الخارجية الروسية أن تطبيع العلاقات بين روسيا والناتو يساهم في تنسيق التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب، ومكافحة المخدرات، والقضاء على القرصنة في السواحل الصومالية. وبالإضافة إلى ذلك يُشكل الحوار السياسي بين الطرفين، مدخلا للتفكير في مستقبل الأمن الاوروبي.

ونشرت صحيفة "غازيتا"  مقالة أخرى تتحدث عن الاجتماع الذي عَـقدتْـه مؤخرا لجنة مكافحة المخدرات، والذي تم خلالَـه وضعُ الخطوطِ العريضة لسياسة الدولة الروسية في مجال مكافحة المخدرات حتى العام 2020. تبرز الصحيفة ما قاله خلال الاجتماع رئيس الهيئة الفديرالية لمكافحة المخدرات فيكتور إيفانوف من أن كمياتٍ هائلةً من المخدرات مخزنةٌ بالقرب من الحدود الروسية وتُـقدَّر كميةُ المخدرات هذه بـ تريليون جرعة. أي ما يكفي لجميع سكان روسيا لمدة تزيد على 100 عام. وأضاف السيد إيفانوف أن انتشار المخدرات في روسيا، يزداد بوتائر متسارعة. وأن عدد ضحايا المخدرات يقدر بحوالي 30 ألف شاب سنويا. وأكد إيفانوف أن روسيا سبقت دول الاتحاد الأوروبي من حيث عدد المواطنين الذين يتعاطون المخدرات. والسبب في ذلك يعود إلى قرب روسيا من أفغانستان، التي تشكل مصدرا أساسيا للهيرويين. ولفت إيفانوف إلى أن القادة الميدانيين للحركات المتطرفة، هم الذين يسهلون نقل الهيرويين الأفغاني إلى روسيا. لهذا والكلام لإيفانوف فإن من الضروري التعاونَ مع قوات التحالف للقضاء على البنية التحتية لإنتاج المخدرات. وفي الختام تورد الصحيفة معلوماتٍ نشرتها الأمم المتحدة، تفيد بأن انتاج المخدرات في أفغانستان تضاعف أربعين ضعفا منذ دخولِ قوات التحالف إلى ذلك البلد في العام 2001.

 وتتوقف صحيفة "نوفيي إزفيستيا"  عند بحثٍ أجراه بنك "إتش إس بي سي" البريطاني يفيد بأن الخبراء والمستشارينَ الأجانب العاملين في شركاتٍ ومؤسسات روسية، يتقاضون رواتبَ هي الأعلى على مستوى العالم. فقد أظهرت نتائج البحث أن حوالي ثلث هؤلاء يتقاضون أكثر من 250 ألف دولار سنويا. وتَـذْكُـر الصحيفة أن المختصين الاجانب بدأوا يتوافدون إلى روسيا منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، عندما بدأت الشركاتُ،وصناديق الاستثمار، والبنوك الأجنبية، بدأت بِـغزوِ السوق الاستهلاكية والاستثمارية الروسية. وكانت هذه الجهاتُ تشترط على روسيا استخدامَ مستشارين أجانب برواتب عالية جدا. وبالإضافة إلى ذلك كان العديد من رؤساءِ المؤسسات والشركاتِ الروسية في ذلك الحين، يفضلون الاستعانة بخبرات غربية. وذلك لقلة درايتهم بآليات اقتصاد السوق. وكانوا يعرضون على المستشارين الأجانب رواتب تفوق بأضعافٍ، ما كان يحصل عليه زملاؤهم الروس. لكن هذه السياسة لم تحقق الغرض المرجو منها. وذلك بسبب تفشي المحسوبية والبيروقراطية. وأصبح من الواضح أن إيفادَ الكوادر الروسية إلى الغرب، أقلُّ تكلفة وأكثرُ جدوىً من استقدام الخبراء الأجانب. وعلى الرغم من ذلك، ومن استفحال الأزمة الاقتصادية،
فإن مكاتب الشركات الروسية لا تزال تعج بالموظفين الأجانب، الذين يتقاضون رواتب خيالية.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية

وتناولت صحيفة "إر بي كا ديلي"  تصريحات رئيس "غازبروم" ألكسي ميللر خلال الاجتماع السنوي للمساهمين حيث أشار فيها إلى أن أزمة الطاقة قد بلغت ذروتها وأن حجم الطلبات من المستهلكين الأوروبيين بلغت مستويات العام الماضي. وقالت الصحيفة إن "غازبروم" وضعت خططا طموحة لزيادة حصتها في السوق الأوروبية وتسعى بحلول عام 2011 للاستحواذ على 10% من السوق البريطانية كما أنها ستضخ نحو 35% من صادراتها بحلول 2015 عبر خط انابيب السيل الجنوبي لتصبح المورد الرئيسي للغاز إلى أوروبا بالاضافة إلى خطط لتوسيع نطاق امدادات الغاز المسال.

 وقالت صحيفة "كوميرسانت"  إن تغيرات محتملة قد تطرأ على صفقة شراء "أوبل " الالمانية من قبل مصرف "سبيربنك" الروسي وشركة "ماغنا" الكندية نتيجة للخلافات مع "جنرال موتورز" الأمريكية  حول استخدام تقنيات "أوبل" وحقوق الملكية الفكرية، بالاضافة إلى التباين في حجم الاستثمارات حيث تطالب "جنرال موتورز" بنحو 7 مليارات يورو في حين كان "سبيربنك" قد أعلن عن استعداده  لاستثمار  500 مليون يورو فقط.

واشارت صحيفة "فيدومستي" الى أن استطلاعا للرأي اجراه مصرف "إتش إس بي سي" البريطاني أظهر أن روسيا تصدرت القائمة المؤلفة من 26 دولة ضمت اليابان وقطر وهونغ كونغ حيث يعيش ويعمل أغلى وأغنى الخبراء والمحللين الاجانب، رغم توجه المؤسسات لتقليص عددهم واجورهم في اطار خفض النفقات في ظل الأزمة الاقتصادية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)