مدفيديف: الترابط بين الاسلحة الهجومية والدرع الصاروخية الامريكية امر ضروري

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/31030/

أعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في مؤتمر صحفي عقد يوم 25 يونيو/حزيران في ناميبيا ان موسكو وواشنطن تتابعان الحوار في موضوع الترابط بين تقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية من جهة وخطط الإدارة الامريكية لنشر الدرع الصاروخية في اوروبا من جهة اخرى.

أعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في مؤتمر صحفي عقد يوم 25 يونيو/حزيران في ناميبيا  ان موسكو وواشنطن تتابعان الحوار في موضوع الربط بين تقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية من جهة وخطط الإدارة الامريكية لنشر الدرع الصاروخية في اوروبا من جهة اخرى.
وقال مدفيديف : " لم يقفل أحد بابه لحد الآن. واننا نواصل الحوار مع الشركاء الاروبيين في هذه المواضيع، بما في ذلك في مسألة الربط بين الدرع الصاروخية وتقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية".
وأفاد الرئيس الروسي ان إعداد معاهدة جديدة في مجال تقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية يجرى في ظروف عدم وجود معاهدة لتقييد منظومات الدفاع المضاد للصواريخ. وترى روسيا ان خطط الولايات المتحدة لنشر عناصر الدرع الصاروخية في اوروبا تعقّد التقدم في عملية تقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية.
وأعلن الرئيس الروسي ان روسيا مستعدة لحسم مسألة تقليص الحاملات الاستراتيجية للسلاح النووي، لكن الارقام الدقيقة هي موضوع المباحثات. واوضح مدفيديف قائلا: " فيما يتعلق بالحد الاقصى من التقليص فان ذلك يتم الاتفاق عليه في أثناء المباحثات. والمقصود بالامر هو تقليص الشحنات النووية حتى مستوى يعتبر أقل مما تنص عليه معاهدة موسكو. اما بالنسبة للحاملات فاننا  مستعدون لاتخاذ خطوات حاسمة او بالاحرى لأجراء التقليص بعدة أمثال . لكن ذلك لا بد ان يناقش أثناء المباحثات. واعاد الرئيس مدفيديف الى الاذهان انه طرح هذا الاقتراح في امستردام.

تاريخ المسألة

اعلن الرئيس مدفيديف في 20 يونيو/حزيران عام 2009 بمدينة امستردام الهولندية ان موسكو مستعدة لتقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية شريطة ان تزيل الولايات المتحدة مصدر قلقنا  فيما يتعلق بالدرع الصاروخية.
وشدد الرئيس مدفيديف على ان غالبية البلدان والشعوب تؤيد فكرة العالم الخالي من السلاح النووي. وتشاطرها روسيا في السعي الى هذا الهدف النبيل مدركة مسؤوليتها في هذه المسألة. وقال الرئيس الروسي: " اننا اقترحنا على الولايات المتحدة عقد اتفاقية جديدة ملزمة قانونيا ستحل محل معاهدة الحد من الاسلحة الاستراتيجية الهجومية التي ينتهى مفعولها في 5 ديسمبر/كانون الاول عام 2009.
وأشار مدفيديف قائلا: " كانت لدى مفاوضينا انطلاقة جيدة. ويدور بينهم حوار جدي وموضوعي، علما انهم مكلفون بمهمة التوصل الى عقد معاهدة جديدة في اواخر هذه السنة. واننا نؤيد اجراء تقليص  قابل للفحص والرقابة".
وأضاف مدفيديف قائلا: " نحن مستعدون لتقليص الحاملات الاستراتيجية بعدة امثال بالمقارنة مع معاهدة الحد من الاسلحة الاستراتيجية ستارت – 1 . اما فيما يخص الرؤوس النووية الملحقة بها فيجب ان يقل عددها عن المستوى المحدد في معاهدة عام 2002 الموقعة في موسكو ، الامر الذي تم الاتفاق عليه  مع الرئيس اوباما.
 وقال الرئيس مدفيديف :" يتعين علينا حل قضايا هامة. ولا يمكن ان نوافق على الخطط  الامريكية الخاصة بانشاء منظومة الدرع الصاروخية الشاملة. واود الاشارة الى ان تقليص الاسلحة الذي نعرضه لايمكن ان يتحقق الا في حال ازالة مصادر قلقنا من جانب الولايات المتحدة. وعلى كل حال فان مسألة الربط بين الاسلحة الاستراتيجية  الدفاعية والهجومية يجب ان تنعكس بشكل دقيق في نص المعاهدة".
واعلن الرئيس مدفيديف ان احتمال تزويد الاسلحة الاستراتيجية الهجومية برؤوس غير نووية يثير قلقا بالغا ، علما ان مثل هذه الاسلحة من شأنها ان تلحق ضررا بالامن الاستراتيجي. ومن المهم ايضا الحرص على الاحتفاظ ببنود معاهدة الحد من الاسلحة الاستراتيجية الهجومية التي  تنص على ان الاسلحة الاستراتيجية الهجومية يجب ان تنشر داخل اراضي الدولتين المتعاقدتين فقط .
وسبق لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان اعلن ان الوفدين يجب ان يبلغا رئيسي روسيا والولايات المتحدة في قمة موسكو المزمع عقدها في 6-8 يوليو/تموز القادم حول احراز تقدم في المباحثات الخاصة بعقد معاهدة جديدة لتقليص الاسلحة الاستراتيجية. وحسب قوله فان الجانب الامريكي شكل رؤية واضحة إزا موقف روسيا من تقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية والدرع الصاروخية. واعاد لافروف الى الاذهان ان زعيمي الدولتين اتفقا في قمتهما الاولى بلندن على العمل على عقد معاهدة جديدة حول تقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية من جهة ومتابعة الحوار في موضوع الدرع الصاروخية آخذا بعين الاعتبار الربط  بين هاتين المسألتين. وانهما خولا حكومتيهما بحساب هذا الربط .
وجدير بالذكر انه اختمتت في جنيف في 24 يونيو/حزيران  الجولة الثالثة للمشاورات الروسية الامريكية حول اعداد اتفاقية جديدة في مجال تقليص الاسلحة الاستراتيجية الهجومية. وكانت قد جرت المناقشات الاولى حول هذه المسألة في 19-21 مايو/آيار بموسكو. اما الجولة الثانية للمشاورات فجرت بجنيف في 1-2 يونيو/حزيران الجاري. وفي ختام الجولة امتنع الجانبان عن الادلاء بتصريحات وتعليقات مؤكدين ان المباحثات تجرى في جو عملي وبناء.
هذا ويرى الجنرال نيقولاي سولوفتسوف قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية انه بوسع روسيا والولايات التحدة تقليص عدد الرؤوس النووية حتى 1500 رأس . لكن هذا الامر سيتوقف على قرار القيادة السياسية والعسكرية. ويقول سولوفتسوف : " بحلول عام 2012 قد نصل الى  العدد 1700 – 2000 رأس نووي".
المزيد من التفاصيل حول معاهدة الحد من الاسلحة الاستراتيجية الهجومية في موقعنا.


أ

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)