مدفيديف : سيعقد مؤتمر موسكو حول الشرق الاوسط في نهاية العام

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/30932/

أكد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في مؤتمره الصحفي المشترك مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة يوم 23 يونيو/حزيران على ان مؤتمر السلام في الشرق الاوسط سيعقد بموسكو قبل نهاية العام الحالي . وحسب قوله فأن جو المباحثات بينهما كان وديا للغاية وهو ما تميزت به العلاقات بين البلدين.

أكد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في مؤتمره الصحفي المشترك مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة يوم 23 يونيو/حزيران على ان مؤتمر السلام في الشرق الاوسط سيعقد بموسكو قبل نهاية العام الحالي . وقال:"نحن نأمل في ان نواصل التعاون المتبادل في هذا المجال  وسيخدم  هذا الهدف فعلا (اي التسوية في الشرق الاوسط) المؤتمر الدولي حول الشرق الاوسط الذي نعتزم عقده في نهاية العام القادم بموسكو ". وكان مصدر في الكرملين قد ابلغ الصحفيين قبل هذا  ان فكرة عقد مؤتمر موسكو حول السلام في الشرق الاوسط  تحتفظ بأهميتها لكن من غير المحتمل ان يعقد المؤتمر في هذا العام.

وحسب رأي  الرئيس الروسي فان أساس حل قضية الشرق الاوسط يتمثل في قواعد القانون الدولي المرعية  وكذلك العديد من المبادئ التي يجب الاستفادة منها لدى  حل هذه القضية المعقدة وفي مقدمتها طبعا مبدأ الدولتين. علاوة على ذلك يعتقد رئيس روسيا الاتحادية ان من الواجب طبعا " مناقشة قضية النشاط الاستيطاني وحل مسألة العاصمتين وبعض الامور الاخرى التي تعتبر صعبة جدا وجدا للبحث لكن يجب اتخاذ قرارات بشأنها".

وذكر الرئيس مدفيديف " ان روسيا الاتحادية مستعدة لمساعدة هذه العملية  في اطار الهيئات الموجودة  وبضمن ذلك استخدام  امكانيات المؤتمر الدولي للتسوية في الشرق الاوسط الذي تأمل روسيا في عقده قبل نهاية العام الحالي"

وأشار رئيس روسيا الاتحادية قائلا :" نحن نثمن كل التثمين  موقف الرئيس المصري الذي يدعم هذه الفكرة . كما نثمن عاليا الجهود والاقتراحات التي طرحها ويطرحها حسني مبارك من اجل خلق جو  الثقة بصدد هذه القضية الصعبة والتي جلبت الكثير من العذاب".

وأكد رئيس الدولة الروسية مرة أخرى على " ان الاطراف تبذل الجهود في الوقت الحاضر من اجل بلوغ عملية صنع سلام اعتيادية ، وروسيا الاتحادية مستعدة  للأسهام برصيدها في هذا العمل ".

مبارك يؤكد مساندة مصر لعقد المؤتمر الدولي المقترح في موسكو لدفع جهود السلام
من جهته اعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن سعادته وارتياحه لما شهدته المشاورات الثنائية مع نظيره الروسي دميتري مدفيديف واصفا اياها بالايجابية. وقال" ان المشاورات كانت ايجابية للغاية تعكس رسوخ العلاقات بين البلدين والشعبين الصديقين".
واضاف الرئيس المصري قوله  " لقد تناولنا في مشاوراتنا المغلقة والموسعة الوضع الاقليمي والدولي خاصة في منطقة الشرق الاوسط وبالتركيزعلى قضية السلام كما بحثنا سبل تحقيق المزيد من تدعيم العلاقات الثنائية والتعاون القائم بين البلدين في مختلف المجالات".
وواصل مبارك قوله "لقد اسعدني تلاقي وجهات نظرنا ومواقفنا حول القضايا والمواضيع ذات الاهتمام المشترك".
وقال "لقد استعرضت مع ضيف مصر العزيز رؤية مصر للقضية الفلسطينية وقضية السلام وعرضت  تطلعي الى استمرار دور الاتحاد الروسي في اطار الشرعية الدولية وخارجها. واكدت مساندة مصر لعقد المؤتمر الدولي المقترح في موسكو لدفع جهود السلام ودعمنا لكل ما يصبو لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة" .
واضاف "كما تناولنا الوضع الدولي الراهن وقضايا امن امدادات الطاقة والامن الغذائي وتداعيات الازمة الحالية للاقتصاد العالمي وسبل اصلاح النظام الاقتصادي والتجاري الراهن واصلاح مؤسسات التمويل الدولية القائمة واتفقنا على مواصلة التشاور حول القضايا خلال مشاركتنا معا في قمة مجموعة الثماني في ايطاليا الشهر المقبل".
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين قال مبارك "وقعت مع الرئيس مدفيديف اتفاقا لرفع مستوى المشاركة الاستراتيجية في خطوة تعكس الحرص المشترك على تعزيز التشاور والتنسيق فيما بيننا على المستوى السياسي وتدعيم التعاون القائم بين البلدين في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والطاقة وغيرها من المجالات ذات الاهمية الاولية".

وقال مبارك ايضا " ان قمتنا اليوم تزيد من ثقتي  بمستقبل العلاقات المصرية - الروسية وقدرتنا على مواصلة العمل سوية من اجل احلال السلام والاستقرار في الشرق الاوسط ودفع علاقات التعاون بين بلدينا نحو آفاق جديدة".

توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الروسية - المصرية

 وقال مدفيديف اننا وقعنا اتفاقية حول الشراكة الاستراتيجية بين روسيا الاتحادية ومصر بهدف تنسيق جهودنا المشتركة في شتى المجالات.وحسب قوله فان روسيا ومصر ستطوران التعاون في المجال  العسكري- التقني على اساس المصالح المتبادلة والتزاماتهما الدولية وستسهلان التبادل التجاري وتعززان التعاون في مجال الطاقة . وأكدت المباحثات تطابق او تقارب مواقف البلدين  حول مجمل قضايا العلاقات  بيننا ، وكذلك  حول قضايا التعاون الاقليمي ومعالجة النزاعات الاقليمية". وحسب قوله  فان معاهدة الشراكة الاستراتيجية الموقعة في يوم الثلاثاء بين روسيا الاتحادية ومصر سترتقي بالعلاقات الثنائية الى مستوى جديد.وقال :"انها ستحدد الاتجاهات الطويلة الاجل لتطور بلدينا ومجمل العلاقات الروسية -  المصرية خلال الاعوام القادمة ".   كما شدد الرئيس على" اننا حققنا في الاعوام الاخيرة تقدما في تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري الذي ازدادت وتيرته في الاعوام الخمسة الاخيرة بحوالي خمسة امثال وبلغ حجم التبادل التجاري والخدمات  في عام 2008  حوالي 1ر4 مليارات دولار امريكي.  ويجري التعاون في مجال الاستثمارات والطاقة ومنها الطاقة النووية والمواصلات كما اننا على استعداد للتعاون في مجال التكنولوجيا العالية مثل الفضاء واطلاق الاقمار الصناعية والصناعات الفضائية. وتم الاتفاق على دراسة موضوع اقامة منطقة تجارة حرة بين الدولتين. كما يعير الجانبان اهتماما كبيرا الى مشاريع البنية الاساسية بالاخص في مجال الطاقة الكهربائية والمرافق العامة وبناء المساكن  والاتصالات. طبعا تبرز مجالات تعاون جديدة مثل صيانة البيئة ومكافحة تجارة المخدرات. وبالاضافة الى التعاون الاقتصادي والتجاري يعرف الكثيرون في روسيا تاريخ مر وثقافتها ولهذا اصبحت السياحة من اكثر مجالات التعاون ديناميكية وقد نمت في خلال العام الاخير بنسبة 22  بالمائة وتجاوز عدد السياح الروس الذين زاروا مصر حوالي المليون و800 ألف سائح .

وقال مدفيديف ايضا اننا بحثنا  الآن عدة قضايا هامة مثل الوضع في ايران وافريقيا وكذلك قضايا الشرق الاوسط . ونعتزم عقد مؤتمر السلام في الشرق الاوسط بموسكو قبل نهاية العام الحالي.وسوف نواصل  التنسيق والتعاون بين روسيا ومصر. كما بحثنا القضايا المالية وسنواصل هذه الاتصالات في قمة الثمانية الكبار في يوليو القادم في ايطاليا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)