أقوال الصحف الروسية ليوم 20 يونيو/حزيران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/30814/

أعادت صحيفة "أرغومينتي نيدلي" الى الأذهان أن روسيا شهدت خلال الأسبوع المنصرم، لقاءات هامة عقدت في موسكو ويكاترينبرغ،  بين رؤساء دول منضوية تحت ألوية منظمات، تلعب دورا متناميا في الحياة السياسية والاقتصادية الدولية. ففي مطلع الأسبوع عقدت في العاصمة الروسية قمة منظمة معاهدة الامن الجماعي، وبعد ذلك، عقدت في مدينة يكاترينبرغ قمة منظمة شنغهاي للتعاون، وبعد ذلك، وفي المدينة نفسها، اجتمع رؤساء دول كل من البرازيل وروسيا والهند والصين، التي تجتمع في إطار مجموعة "بريك" التي يغلب عليها الطابع الاقتصادي. ومن الجدير بالذكر أن رؤساء مجموعة "بريك" اتخذوا في يكاتيرينبورغ مجموعة من القرارات الهامة، التي سوف تطال آثارها، هيكلية النظام الاقتصادي العالمي برمّته. وعلى الرغم من هذه الأجواء، التي تبدو إيجابية بالنسبة لروسيا، إلا أن لدى المسؤولين قلقا على حالة الاقتصاد الروسي. ذلك أن الانتاج الصناعي في البلاد يشهد تقلصا مستمرا، ومن المتوقع أن يصل الانكماش إلى أدنى مستوياته خلال أشهر الخريف المقبل. وهذه التوقعات المتشائمة لم تأت من الفراغ.  فقد لوحظ في الأسابيع الأخيرة أن مؤشرات البورصات الروسية، بدأت بالانخفاض، وتدهورت أسهم الشركات الكبرى. ويلفت كاتب المقالة إلى أن السلطات الروسية تتخذ العديدَ من التدابير للحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية. فقد عقد ممثلوها اجتماعات مع مسؤولين في الدول المصدرة للنفط، في محاولة لرفع أسعاره. وثمة إشاعات تتحدث عن تعديل وزاري وشيك. وقام الرئيس مدفيديف بتوسيع دائرة مستشاريه، مستعينا بخبراء من خارج إدارته ومن خارج الحكومة.

توقفت مجلة "إكسبيرت" عند التطورات الإيجابية التي تشهدها روسيا في مجال إنتاج الحبوب وتجارتها، مبرزة أن سياسة الدولة في هذا المجال، واضحة ومفهومة، على عكس السياسات التي تنتهجها في المجالات الاقتصادية الاخرى. ومن الواضح أن روسيا تسعى لأن تكون في طليعة الدول المنتجة للقمح، وهي تخطط لزيادة انتاجها من هذا المحصول الحيوي بنسبة 50% في غضون السنوات العشر أو الخمس عشرة القادمة. وهذا ما يتيح لها إمكانية التحكم في أسعار الحبوب. ويلفت كاتب المقالة إلى أن السلطات الروسية أخذت تبدي اهتماما متزايدا بإنتاج الحبوب وتجارتها، فبعد انتهاء المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في مدينة بطرسبروغ  مؤخرا، انعقد أول منتدى عالمي للحبوب. وكان الرئيس دميتري مدفيديف شخصيا قد مهد لهذا المنتدى، حيث كتب مقالة تحت عنوان: "واقع سوق الحبوب العالمية وآفاقها"، نشرتها العديد من كبريات الصحف المحلية والعالمية. ويضيف الكاتب أن جوهر مقالة مدفيديف المذكورة، وكلمته التي ألقاها في المنتدى العالمي للحبوب، يشيران إلى أن روسيا أصبحت لاعبا رئيسيا في سوق الحبوب العالمية، وأنها تمتلك امكانيات زراعية ضخمة، تجعلها مؤهلة للدخول في نادي الدول التي تساهم في ضمان الامن الغذائي، لجزء كبير من البشرية.  
 
لاحظت مجلة "فلاست" أن غالبية دول العالم أصبحت غير راضية عن منظومة العملة الاحتياطية العالمية، التي يمثل الدولار عمودها الفقري. ولهذا السبب بدأت الأصوات تتعالى، منادية باستحداث منظومة احتياطية عالمية جديدة تقوم على أساس تعدد العملات. وتضيف الصحيفة أن 4 من دول الخليج العربي تجاوزت مرحلة الحديث، واتفقت مؤخرا على اعتماد عملة احتياطية موحدة على غرار اليورو. ويقدّم الكاتب عرضا لتجربة مماثلة في هذا المجال حدثت في خمسينيات القرن الماضي، ففي أعقاب الحرب العالمية الثانية، كان الاتحاد السوفيتي يمتلك كميات كبيرة من الدولارات مودعة في البنوك الأمريكية. وفي عام 1956 دخلت الجيوش السوفيتية الاراضي الهنغارية لحماية النظام الشيوعي الحاكم من الانهيار. وبالتوازي مع ذلك، وتحسبا لاحتمال إقدام السلطات الأمريكية على تجميد الأموال السوفيتية، حولت موسكو كلّ ما تملكه من دولارات إلى بنك موسكو الشعبي، الذي يتخذ من لندن مقرا له. وفي العام التالي قدّم البنك المذكور أول قرض لشركة أجنبية. وبما أن القرض كان بالدولار، وكان البنك في دولة أوربية، اتّفق على تسمية عملة القرض بالـ"يورودولار". وبالإضافة إلى ذلك كانت كميات كبيرة من الدولارات، مودعة في البنوك الأوربية لحساب دول عربية مصدرة للنفط. وكانت هذه البنوك أيضا تقدم قروضا بالـ"يورودولار". ولهذا أصبح اليورودولار أحد أهم عناصر المنظومة المالية العالمية في تلك الحقبة.

 قالت صحيفة "تريبونا" إن نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران لن تتغير، حتى وإن تحقق للمعارضة ما تطالب به من إعادة فرز الأصوات. وهذا يعني أن أحمدي نجاد باق لفترة رئاسية ثانية. ولإلقاء الضوء على الأوضاع في إيران، تنقل الصحيفة عن المستشرق فلاديمير ساجين أن نتائج الانتخابات يمكن أن تضطرّ الرئيس الإيراني لانتهاج سياسة اكثر انفتاحا على القوى السياسية الداخلية. أما فيما يخص البرنامجَ النووي، فمن المؤكد أنه لن يطرأَ عليه أيّ تغيير. وفي هذا السياق يلفت  ساجين إلى أن الولايات المتحدة أجرت تعديلا ملحوظا على طريقة تعاملها مع إيران. وليس من المستبعد أن تفتحَ الإدارة الأمريكية حوارا مباشرا مع الجمهورية الإسلامية. ذلك أن الرئيس باراك أوباما عبّر في عدة مناسبات عن رغبته في إقامة علاقات طبيعية مع إيران. وألمح مسؤولون في إدارته أن واشنطن مستعدة للاعتراف بحق إيران في امتلاك برنامج نووي سلمي. أما الإسرائيليون فيرون أن البرنامج النووي السلمي يمكن أن يتحول إلى عسكري بين عشية وضحاها، لهذا فإنه لا يجوز تخفيف الضغط عن إيران. ويَخلص ساجين إلى أن لأوباما مقاربته الخاصة، التي يبنيها انطلاقا من حاجة بلاده إلى المساعدة الإيرانية في العراق وأفغانستان، وقناعته بأن إيران لا تنوي مهاجمة الولايات المتحدة.

ذكرت صحيفة "فيرسيا" إن آلاف الشباب المسلمين يخضعون لدورات يتلقون فيها دروسا ليس فقط في التفسير المتطرف لآيات القرآن الكريم، بل وفي استخدام الأسلحة وصناعة المتفجرات. وكانت دورات كهذه تقام في معسكرات على الأراضي الروسية قبل عام 2000، لكن الأجهزة الأمنية تمكنت من القضاء عليها. لهذا أخذ المتطرفون من مواطني روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة، أخذوا يلتحقون بدورات في أوكرانيا ومصر وتركيا وألبانيا. ويساعدهم في ذلك منظمة محظورة في روسيا تدعى "الجماعة الإسلامية". وتنقل الصحيفة عن مصادر موثوقة أن أجهزة الأمن الروسية حصلت مؤخرا على وثائق تفيد بأن المنظمة المذكورة تنشط في أوساط الشباب الذين يدرسون في الجامعات والمدارس الإسلامية، فتختار بعضهم، وتوفدهم إلى إحدى الدول المذكورة. وتعمل الجماعة الإسلامية على تأمين المدرسين والمدربين الناطقين بالروسية حرصا منها على عدم اختلاط المواطنين الروس مع الطلاب من الجنسيات الأخرى. ويرى كاتب المقالة أنّ من المفيد لروسيا أن تحذو حذو ألمانيا وسويسرا وفرنسا، فتفرضَ قيودا على الطلبة الذين يسافرون إلى الخارج للدراسة. ومن العوامل التي تسهّل ذلك، وجود العديد من رجال الدين المسلمين، الذين يرفضون الفكر الديني المتطرف ويقاومونه.

أبرزت مجلة "أوغونيوك" أن الحملة الجديدة لمكافحة الجريمة في روسيا طالت الأسواق الشعبية، وفي مقدمتها سوق "تشيركيزوفسكي"، الذي يعتبر أضخم أسواق العاصمة. فقد جاء على لسان فلاديمير بوتين رئيس الحكومة الروسية أن السوق المذكور يحتوي على بضائع مهربة تزيد قيمتها على ملياري دولار. وتشير المجلة إلى أن سوق "تشيركيزوفسكي" يعتبر مركزا تنتقل منه البضائع المهربة إلى كافة المدن الروسية. ويعتبر كذلك حاضنة لمختلف أنواع الجرائم، الاقتصادية منها والأمنية. وتنقل المجلة عن النائب العام الروسي أن مسؤولين كبار، متورطون في تأمين الغطاء لكل المخالفات التي ترتكب في هذا السوق. ويلفت الكاتب إلى أن هذه هي المرة الاولى التي تقوم السلطات الامنية فيها بحملات مكثفة على أماكن تجمع الاجانب، ويعتبر سوق "تشيركيزوفسكي" أحدَ هذه الاماكن، حيث تعمل فيه أعداد كبيرة من الأجانب، الذين يتحدثون بـ8 لغات على أقل تقدير. وعلى سبيل المثال يبلغ عدد أفراد الجالية الطاجيكية وحدها في السوق، حوالي 7 عشر ألف شخص.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)