اسرائيل تمزق نسيج العوائل الفلسطينية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/30811/

أكدت منظمات حقوقية غير حكومية في اسرائيل أن تل ابيب تمنع عمليا سكان قطاع غزة من الانتقال الى الضفة الغربية وتخلق قيودًا للحد من هذه العملية. وتعتبر قصة المرأة الفلسطينية نسرين، التي ابعدت قسرا عن أطفالها، نموذجا لكثيرين عانوا من هذه الممارسات.

أكدت منظمات حقوقية غير حكومية في اسرائيل أن تل ابيب تمنع عمليا سكان قطاع غزة من الانتقال الى الضفة الغربية وتخلق قيودًا  للحد من هذه العملية. وتعتبر قصة المرأة الفلسطينية نسرين، التي ابعدت قسرا  عن أطفالها، نموذجا عن كثيرين عانوا من هذه الممارسات.

وكانت نسرين في طريق عودتها مع شقيقتها ووالدتها من زيارة احدى اخواتها القاطنة في بلدة الرام بمدينة القدس، حين ابعدتهن السلطات الإسرائيلية بعيدا عن الوالد والاخوة والاخوات ، لتبقى الصورة الفوتوغرافية الرابط الوحيد بين الام وطفلها.

وعلى ما يبدو فان سعي المجتمع الدولي الى تحقيق حل الدولتين لشعبين وتصريح  رئيس الوزراء الاسرائيلي بنفسه عن نيته بتقديم حل سياسي،  يجري  في ظل استمرار اسرائيل بخطتها الممنهجة لتعميق عزل قطاع غزة من خلال تشديد الفصل الجغرافي السياسي القائم بين القطاع والضفة الغربية . الوسيلة هذه المرة جدار بيروقراطي يلحق الضرر بالمجتمع المدني الفلسطيني والعائلة بذرائع امنية باتت تقض مضاجع الاسرائليين.

وتقول اسرائيل ان العلاقات العائلية بحد ذاتها لا تعتبر مبررا انسانيا للحصول على تصريح لنقل مكان السكن الى الضفة الغربية، مما يعني ان لم شمل هذه العائلة مجددا شبه مستحيل.

يذكر ان اسرائيل تعمل منذ سنة 2000 وبشتى الوسائل الى منع التنقل بين القطاع والضفة، وذلك عبر فرض القيود على الحركة وتفعيل عوائق تزداد شدة مع مرور الوقت. وتعتبر سيطرة إسرائيل على سجل السكان الفلسطينيين احدى الادوات التي تستخدمها  من اجل الفصل بين العوائل الفلسطينية ومنع حرية حركة افرادها.

ومن المؤكد أن للفلسطينيين المقيمين في المناطق المحتلة  الحق الاساسي في اختيار شركائهم في الحياة العائلية  ، وعلى اسرائيل يقع واجب ضمان عدم تفريق الاولاد عن اهلهم، لكن الدولة العبرية المعنية بخلق مناطق فلسطينية متباعدة تسابق القوانين الدولية كافة لالحاق ضرر  بنسيج العلاقات العائلية بين غزة والضفة، سعياً منها  لاجهاض فرصة اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.

المزيد من تفاصيل الموضوع في تقريرنا المصور

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)