مدفيديف: فعالية مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية تتعلق بمستوى التنسيق بين روسيا والصين

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/30689/

أعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف خلال لقائه مع نظيره الصيني، ان فعالية الجهود الدولية في التصدي لتداعيات الأزمة الاقتصادية مرتبطة بالتنسيق بين روسيا والصين. وأشار مدفيديف الى ان المباحثات مع رئيس الصين الشعبية أكدت الطابع الاستراتيجي للشراكة بين البلدين.

أكدت المباحثات مع رئيس الصين الشعبية الطابع الاستراتيجي للشراكة بين روسيا والصين. أعلن ذلك رئيس روسيا الاتحادية دميتري مدفيديف في أعقاب مباحثاته التي جرت يوم 17 يونيو/حزيران بينه وبين مع الزعيم الصيني هو جين تاو.
وقال الرئيس الروسي: " جرت مباحثاتنا في جو من الصداقة والثقة. مما يؤكد على الطابع الاستراتيجي للشراكة بين روسيا والصين، وكذلك السعي المتبادل الى تطوير هذه العلاقات على اساس حسن الجوار والثقة والمنفعة المتبادلة". وأعرب مدفيديف عن شكره للزملاء الصينيين على العمل المشترك البناء  في إطار القمتين لمنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة "بريك" الاقتصادية اللتين عقدتا في 16 يونيو/حزيران الجاري.
وأشار الرشيس  الروسي قائلا: " عشية الذكرى الستينية اليوبيلية لاقامة العلاقات الدبلوماسية بيننا قمنا بصياغة المهام العملية والاتجاهات الاساسية  لتطوير علاقاتنا مستقبلا".

روسيا والصين حول الملف النووي الكوري الشمالي

بحسب قول دميتري مدفيديف فان الصين وروسيا تبرزان المستوى المرموق للتفاهم في اكثر القضايا العالمية حدة. وبينها الوضع في شبه جزيرة كوريا والوضع حول أفغانستان.
وأضاف الرئيس الروسي قائلا: " ان قرب مواقفنا من الدائرة الواسعة لمسائل السياسة العالمية انعكس في البيان المشترك الموقع في أعقاب الزيارة. وجاء في البيان بصورة خاصة ان روسيا والصين تعرب عن قلقهما البالغ إزاء الوضع في شبه جزيرة كوريا وتدعوان الى الاسراع في استئناف المباحثات الثنائية ومتابعة جهود جميع الاطراف الرامية الى تسوية التناقضات بوسائل سلمية.
ويذكر البيان ان الدولتين اعربتا عن قلقهما البالغ  بصدد الوضع الناشئ في شبه جزيرة كوريا مشيرين الى ان قرار مجلس الامن الدولي رقم 1874 يهدف الى تعزيز التسوية السياسية الدبلوماسية للقضية النووية في شبه جزيرة كوريا ودعَوا الى استئناف المباحثات السداسية وتقيد جميع المشاركين في المباحثات بتعهداتهم التي ينص عليها البيان المشترك  الصادر عنهم عام 2005 . وتعرب كل من روسيا والصيت عن استعدادهما للمساعدة في تخفيض التوتر بمنطقة شمال شرق آسيا وتدعوان جميع الاطراف  الى مواصلة جهودها بهدف تسوية التناقضات بالوسائل السلمية.

روسيا الاتحادية والصين تعلنان ضرورة البدء في المباحثات مع طهران

يشير البيان المشترك الصادر عن زعيمي روسيا والصين  الى الضرورة البدء في الباحثات مع إيران بغية البحث عن حل شامل ومقبول للجميع للقضية النووية الايرانية. وجاء في البيان ان روسي والصين تشددان على انه لا يمكن الوصول الى تسوية الوضع الخاص بالبرنامج النووي الايراني  إلا بالطرق السياسية الدبلوماسية. ومن الضروري استعادة ثقة المجتمع الدولي بالطابع السلمي  للبرنامج النووي الايراني ومواصلة بذل الجهود الرامية الى التشغيل السريع لعملية المباحثات مع ايران.

روسيا حول قضية تايوان والتبت

جاء في البيان المشترك ان روسيا تعتبر تايوان والتبت  جزئين لا يتجزآن من الصين.  اما الصين فتؤيد جهود روسيا في القوقاز.
وأكد الجانب الروسي ثبات موقفه المبدئي من قضيتي تايوان والتبت باعتبارهما  جزئين لا يتجزآن من الصين وانها تؤيد التطور السلمي للعلاقات بين شاطئي مضيق تايوان وتحقيق وحدة الصين بطرق سلمية.
وأكد الجانبان اهمية الدعم المتبادل فيما يتعلق بمسائل ضمان السيادة ووحدة الاراضي لكلتي الدولتين.
وجاء في البيان ان الجانب الصيني اعرب عن تأييده لجهود روسيا الرامية الى الحفاظ على السلام والاستقرار في القوقاز.
اعربت روسيا والصين عن عزمهما على اقامة التعاون الوثيق في إطار مجموعة مكافحة الارهاب الاقليمية لدى منظمة شنغهاي للتعاون. وتدعوان الى تعزيز القاعدة القانونية الخاصة بهذه المجموعة وجعلها تكتسب مضمونا جديدا.
وينص البيان على ان روسيا والصين تدعوان الى تنشيط التعاون الاقليمي تحت رعاية هيئة الامم المتحدة والذي يرمي الى مكافحة الارهاب وجرائم المخدرات العابرة الحدود.

التعاون في المجال الاقتصادي

أعلن دميتري مدفيديف ان روسيا والصين تنويان توسيع أنواع التبادل التجاري وزيادة  الوزن النوعي  للمنتجات القائمة على التقنيات العالية في هذا التبادل.
وقال مدفيديف: " كانت في صدارة اهتمامنا التدابير المراد اتخاذها للحيلولة دون آثار سلبية للازمة المالية العالمية  او الحد منها، الامر الذي يؤثر بالطبع على حالة العلاقات الثنائية. والهدف الرئيسي هو الحفاظ على مستوى التعاون القائم بين دولتينا واعطائه دفعة جديدة.
وأشار مدفيديف الى ان روسيا والصين تنويان  تطوير التعاون الاستثماري باعتباره اتجاها هاما للتكامل بين الدولتين. واعاد الرئيس الروسي الى الاذهان ان الكثير من الشركات الصينية تعمل في السوق الروسية وتوظف أموالا جسيمة  في مشاريع لها علاقة بالطاقة.
وقال الرئيس الروسي: " يتعين علينا تطوير مشاريع اخرى مثل معالجة الأخشاب وتطوير البنية التحتية في المناطق المتاخمة للحدود. ولذلك دخلت كل هذه الاتجاهات في خطة التعاون الاستثماري" .

روسيا الاتحادية والصين تعتزمان على استخدام العملتين القوميتين في الحسابات المتبادلة

بحسب قول مدفيديف فان روسيا الاتحادية والصين تعتزمان على معالجة مسألة استخدام العملتين القوميتين في الحسابات المتبادلة. واوضح الرئيس الروسي قائلا: " اننا اتفقنا على اتخاذ خطوات اضافية في هذا الاتجاه، بما في ذلك تعديل قاعدة الاتفاقيات القانونية وتخويل الوزارات والهيئات المناسبة بهذه المهمة.

التعاون في مجال الطاقة

أعلن رئيس جمهورية الصين الشعبية هو جين تاو انه يتوجب على روسيا والصين تعميق التعاون في مجال الطاقة.  وقال هو جين تاو :" من المهم انجاز مد انبوب النفط "شرق سيبيريا – المحيط الهادئ" المقرر إنشاؤه في اواخر عام 2010   في الموعد المحدد وتنشيط المباحثات حول التعاون في قطاع الغاز وقطاع الطاقة الذرية وغيره من القطاعات الخاصة بالطاقة".
وبالاضافة الى ذلك جاء في البيان المشترك الموقع في ختام المباحثات ان روسيا ستشارك في إنشاء المرحلة الثانية لمحطة تيانوان الكهروذرية والمفاعل الصيني التجاري العامل على النيترونات السريعة بصفتهما مشروعين ذوين أولوية للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

روسيا والصين  تعتزمان على وضع مشروع لاصلاح المصرف العالمي

جاء في البيان المشترك ان روسيا والصين تعتزمان  إجراء جولة جديدة من فحص كيفية توزيع الحصص في المصرف العالمي ووضع مشروع لاصلاحه.
وينص البيان على ان الجانبين يعربان عن موقف واحد من البنية المالية المراد تشكيلها  في فترة ما بعد الازمة، علما انها يجب ان تقوم على مبادئ العدالة والشمولية والنظام . وجاء في البيان انه من الضروري اجراء جولة جديدة من فحص توزيع الحصص في المصرف العالمي ورفع نسبة تمثيل الاسواق النامية الجديدة والدول النامية ومنحها حق التصويت في المؤسسات المالية الدولية. كما ينص البيان على ان التعاون الثنائي في تجاوز تداعيات الازمة واصلاح المؤسسات المالية الدولية امر ملح للمرحلة الراهنة.
وأعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف خلال لقائه مع نظيره الصيني هو جين تاو، ان فعالية الجهود الدولية في التصدي لتداعيات الأزمة الاقتصادية مرتبطة بالتنسيق بين روسيا والصين.

وقال الرئيس الروسي: "سنحاول القيام بكل ما في وسعنا من أجل الحفاظ على وتائر تعاوننا الاقتصادي الحالية وعلى تقليل تأثيرات الأزمة الاقتصادية".

وأعاد مدفيديف الى الأذهان أن التبادل التجاري بين روسيا والصين بلغ في العام الماضي أكثر من 55 مليار دولار.

أفاد مدفيديف بانه تمت بينه وبين نظيره الصيني مناقشة  مسائل العلاقات الثنائية والتنسييق في خطوات روسيا والصين السياسية على الصعيد الدولي.
وأعلن هو جينتاو من جانبه  عن استعداده لمواصلة تبادل الاراء حول تعميق التعاون الثنائي مستقبلا. واعاد رئيس الصين الى الاذهان  ان العام الجاري سيشهد الذكرى اليوبيلية الستينية لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين روسيا والصين.
وذكر هو جينتاو  ان الاتحاد السوفيتي ساعد الجمهورية الصينية الفتية في إنشاء 156 مشروعا صناعيا وإعداد عدد كبير من الكوادر ذوى الكفاءات العالية .
وأشار رئيس الصين قائلا: " ان كل ذلك جاء دعما هاما للصين الجديدة في قضية تأمين استقلالها وسيادتها وأمنها والتنمية الاقتصادية والاجتماعية" . واستطرد هو جينتاو قائلا: "  خلال الفترة الماضية  منذ عام 1996 حين اقيمت بين روسيا والصين علاقات الشراكة والتعاون الاستراتيجي تم تشكيل آلية متطورة للتعاون على كافة المستويات".

وجاء في البيان ايضا ان روسيا والصين تدعوان الى استخدام الفضاء الكوني استخداما سلميا وعدم نشر الاسلحة فيه.
كما انهما اتفقتا على على ان رئيس روسيا الاتحادية سيزور الصين في عام 2010 . وسيتم التنسيق في موعد الزيارة بطرق دبلوماسية.

اتفاقيات موقعة

تم في أعقاب المباحثات الروسية الصينية  على مستوى القمة توقيع اتفاقية منح قرض قدره 700 مليون دولار بين مصرف " فنيشتورغ بنك" الروسي ومصرف التصدير والاستيراد الصيني.
وتم بحضور الرئيسين الروسي والصيني توقيع مذكرتي التفاهم حول التعاون في مجال الغاز الطبيعي والفحم الى جانب مذكرة التفاهم الموقعة بين مجموعة الشركات " رينوفا" الروسية ومؤسسة استخراج الذهب الحكومية الصينية.
وقامت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية  ووزارة التجارة الصينية بتوقيع مذكرة تفاهم حول تشجيع تجارة المبتكرات في قطاع صناعة المكائن والاليات للبلدين.
وتم في أعقاب المباحثات توقيع خطة التعاون الاستثماري الروسي الصيني والبيان المشترك حول نتائج اللقاء بين رئيسي البلدين  والبروتوكول الملحق بالاتفاقية الموقعة بين الحكومتين الروسية والصينية في 27 يونيو/حزيران 1997  حول الاسس التنظيمية لآلية عقد اللقاءات بين رئيسي الحكومتين.

وكان الرئيس الصيني قد التقى في وقت سابق من اليوم مع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)