انسحاب القوات الأجنبية من العراق.. تحد للحكومة وتجربة احتلال تستحق التأمل

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/30632/

اعلن قائد القوات الامريكية في العراق ان انسحاب الوحدات العسكرية الامريكية من المدن العراقية سيكون وفق الموعد المحدد له نهاية الشهر الجاري. ياتي هذا في وقت قررت فيه الحكومة البريطانية تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في قرار المشاركة في غزو العراق.

اعلن قائد القوات الامريكية في العراق ان انسحاب الوحدات العسكرية الامريكية من المدن العراقية سيكون وفق الموعد المحدد له نهاية الشهر الجاري. ياتي هذا في وقت قررت فيه الحكومة البريطانية تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في قرار المشاركة في غزو العراق.

من جهته قال على الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية: "على جميع قوات الولايات المتحدة المقاتلة ان يكتمل انسحابها من المدن والقرى والقصبات العراقية في موعد لايتعدى الثلاثين من حزيران 2009".

وحول هذا الموضوع أفاد الجنرال راي اوديرنو قائد القوات الأمريكية في العراق قائلا: "القوات الامريكية ستنسحب من المدن والبلدات العراقية نهاية هذا الشهر.. ومنذ بداية هذا العام ،اي منذ بدء الاتفاقية الامنية والى الان اعدنا 142 قاعدة الى الحكومة العراقية.. ومنذ نهاية سبتمبر سحبنا اكثر من 30  الف جندي من القوات متعددة الجنسيات من كل انحاء العراق".

وتفصل العراق ايام معدودات عن ولوج مرحلة جديدة ستمثل التحدي الاكبر لحكومته وقواته الامنية لتثبت قدرتها على الحفاظ على الامن والاستقرار في البلاد.

وهذا التحدي سيتعاظم مع الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية نهاية عام 2011 حسب خطة ادارة أوباما والاتفاقية الامنية .

ولم تقتصر مرحلة اعادة ترتيب الاوراق من جديد على ما تستعد الحكومة العراقية للقيام به فقط، بل برزت في سلوك اطراف اخرى كان لها دور رئيس فيما وصل اليه العراق اليوم. فها هي بريطانيا اوثق حلفاء واشنطن في حرب الاطاحة بالنظام العراقي السابق تقرر اجراء تحقيق طال انتظاره في قرار المشاركة في حرب كثر الجدل حولها.

وبهذا الشأن يقول رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون: "الان هو الوقت المناسب لضمان ان تكون لدينا ارضية مناسبة لاستخلاص الدروس من احداث السنوات الست الماضية  المعقدة والمثيرة للجدل. انا اعلن اليوم انشاء لجنة مستقلة للتحقيق... سننظر في الفترة الممتدة من صيف الفين وواحد اي قبل العملية العسكرية التي بدات في مارس الفين وثلاثة.. ومشاركتنا التالية في العراق حتى نهاية يوليو هذا العام. التحقيق مهم لانه عبر تعلم الدروس . سنقوي ديمقراطيتنا ودبلوماسيتنا وجيشنا".

وفي نهاية المطاف يمكن القول أن معرفة الحقائق والاستفادة من الدروس استنادا إلى النتائج التي ترتبت على هذه الحرب، هي معطيات لاتخفي حقيقة واحدة ودرسا أكبر تعلمه العراقيون، الذين دفعوا فاتورة الحرب الاثقل.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية