أحمدي نجاد رئيسا لولاية ثانية في إيران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/30522/

أعلن وزير الداخلية الإيراني صادق محصولي فوز الرئيس أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية بعد حصوله على نسبة 63.36% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 12 يونيو/حزيران. من جهته هنأ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية على خامنئي الإيرانيين بالنتيجة ودعاهم الى تجنب كل ما يدعو إلى التوتر. من جهة اخرى رفض المرشحان الإصلاحيان مير حسين موسوي ومهدي كروبي نتيجة الإنتخابات وطالبا بإلغائها.

أعلن وزير الداخلية الإيراني صادق محصولي فوز الرئيس أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية بعد حصوله على نسبة 63.36% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية  التي جرت يوم 12 يونيو/حزيران.

هذا وكان كاميران دانشجو رئيس اللجنة الانتخابية المركزية الايرانية  قد اعلن رسميا فوز الرئيس أحمدي نجاد في الإنتخابات الرئاسية بعد الإنتهاء من فرز الأصوات، مشيرا إلى أنه حصل على نسبة 63.36% من الأصوات.
وأشار المصدر ذاته الى أن المرشح مير حسين موسوي حصل وفقا لهذه الحصيلة على 34%، فيما نال محسن رضائي ومهدي كروبي 2% و0.88% من الاصوات على التوالي.

من جانبه أعلن مير حسين موسوي المنافس الرئيسي لنجاد في السباق الرئاسي رفضه لنتائج الإنتخابات، وقال موسوي: "أحتج بشدة على العديد من الانتهاكات الواضحة التي سجلت خلال الإنتخابات"، مشيرا الى ما سماه "تجاوزات حصلت أثناء التصويت" وشملت نقصا في  أوراق الاقتراع وحصول اعتداءات على مراكز حملته الانتخابية. و شهدت شوارع طهران  بعد اعلان النتائج مظاهرات وصدامات بين الشرطة وأنصار موسوي.
من جهة أخرى تحدث الرئيس الأمريكي باراك أوباما للصحافيين في البيت الأبيض عن إمكانية حدوث تغيير في العلاقات بين الولايات المتحدة  وإيران، بعد هذه الإنتخابات التي ستُعلن  نتائجها بعد ساعات قليلة.
وقال الرئيس أوباما "إننا سعداء لرؤية ما يبدو أنه تنافس قوي يجري في إيران، وبالطبع في كلمتي في القاهرة حاولنا توجيه رسالة واضحة، هي اننا نعتقد ان هناك امكانية للتغيير وتعرفون أنه في نهاية المطاف يجب على الإيرانيين أن يقرروا. وأيا كان الفائز في الانتخابات فالواقع يشير إلى وجود حوار قوي نأمل أن يساعدنا في دفع قدراتنا على رسم طرق جديدة".

الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد

الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد من مواليد عامِ 1956. ولد في قرية ارادان في محافظةِ

سمنان شرقي طهران في عائلةٍ فقيرة توارثت الفلاحةَ منذ القدم قبل ان تستقر في طهران بعد عام من ولادته ؛ عمل في العاصمة و لسنين كحداد حالُه حالُ ابيه بالرغم من دراسته التي استمر بها حتى حصوله على شهادة الدكتوراة في التخطيط الهندسي .. لكنَ الثورةَ الايرانية عام تسعةٍ و سبعين اثرت فيه كثيرا فقرر الانخراطَ في  الجيش و السياسة عبر قوات البسيج او التعبئة فوجد فيها منطلقا لتجسيد احلامه .. استلم الكثيرَ من المسؤوليات الادارية منها محافظُ مدينةِ اردبيل اضافة الى تدريسه في الجامعات ؛ الا انه اشتهر بعد ان عين كعمدةٍ لطهران عام الفين و ثلاثة و اختير كافضل رئيسٍ للبلدية في المدن الايرانية كافة .. ربما كان النجاحُ هذا عاملا رئيسيا في خوضه الانتخابات الرئاسية و طرحِ شعارات تعد المحرومين و الفقراءَ بتغيير حياتهم خاصة و انه ..نجح  فعلا ؛ بل حقق مفاجأةً لم يتوقعها القريبُ قبل البعيد عندما حصد اصوات المقترعين امام رفسنجاني في المرحلة الثانية من الانتخابات .

تسونامي احمدي نجاد لم ينتهِ ؛ فقد باشر عمله باطلاق خطابات نارية انذاك تضمنت تهديدَ اسرائيل بازالتها من الوجود كما نفى واقعة الهولوكوست قبل ان يعلن عودةَ ايران الى تخصيب اليورانيوم  ؛ وسط دهشةٍ غربية ..
اربعُ سنواتٍ حملت الكثير لايران من انجازاتٍ و اخفاقاتٍ كما يقول البعض ؛ فالجمهوريةُ الاسلامية اليوم خصبت اليورانيوم و اطلقت قمرا اصطناعيا و صنعت صواريخَ و طائراتٍ عسكرية حديثة ووقفت امام الولايات المتحدة   ؛ لكنها لم تنسَ ايضا العقوباتِ الاممية عليها ثلاث مرات والتي كلفتها غاليا و ان لم يعر لها احمدي نجاد اهتماما حسب قوله.يوصف الرئيس الايراني من قبل الكثيرين بانه رجلُ مرحلةٍ جاء   من اجل انجاح مشروعهِ النووي المدعوم من المرشد الاعلى في ايران آية الله خامنئي  و هذا ما لم يعتبره منتقدوه نجاحا  مع ان  العالمَ اصطفَ كما يقولون بوجه ايران و سياساتِها .
خامنئي يحذر الإيرانيين من أي محاولات لزعزعة الاستقرار واثارة الإضطرابات
من جهته هنأ المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية على خامنئي الإيرانيين بالنتيجة وحذرهم من أي محاولات لزعزعة الاستقرار واثارة الإضطرابات، داعياً الشباب الى اليقظة واعتبار الرئيس المنتخب رئيساً لجميع الإيرانيين. وقال"ادعو الجميع الى اليقظة، واناشد انصار المرشحين تجنب الاعمال والكلمات الاستفزازية  ...الرئيس المنتخب هو رئيس لجميع الايرانيين وعلى الجميع دعمه ومساعدته".
ليونيد غوسف :نتائج الانتخابات تدل على ان الحملة الانتخابية والسياسة التي كان يمارسها احمدي نجاد كانت ترضي غالبية السكان

وفي السياق ذاته تحدث لقناة "روسيا اليوم" ليونيد غوسف أستاذ في معهد العلاقات الدولية في موسكو قائلا: "" بودي ان اقول ان هذه النتائج كانت متوقعة حسب المعلومات المتوفرة لدي، فبالفعل حصل  على نسبة 63.36% من اصوات الناخبين، فيما حصل منافسه الرئيسي على 34 % من اصواتهم. وهذه النتائج باعتقادي، ان دلت على شئ فانها تدل على ان الحملة الانتخابية والسياسة التي كان يمارسها احمدي نجاد كانت سياسة ترضي غالبية السكان". واضاف "اريد ان اشير  الى ان النسبة الكبيرة من سكان ايران وخاصة القاطنيين في المدن والقرى  الصغيرة كانت راضية على سياسة احمدي نجاد ، حيث كان الفقراء منهم يحصلون على دعم مالي من اجل النهوض بمستوى المعيشة. علاوة على ذلك، لهجة التصعيد التي كانت موجهة من قبله ضد الولايات المتحدة وضد اسرائيل، كل هذا اثر على جزء كبير من ناخبي ايران".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)