القذافي: ايطاليا الان هي الدولة الاستعمارية السابقة الوحيدة التي يمكن الكف عن انتقاد ماضيها

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/30447/

في اول زيارة له الى ايطاليا اعلن الزعيم الليبي معمر القذافي خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني، اعلن ان صفحة جديدة قد فتحت بين بلاده وإيطاليا بعد اعتذار الاخيرة عن ماضيها الاستعماري وتقديم التعويضات عن الجرائم التي اقترفت خلال تلك الحقبة. وقال القذافي ان ايطاليا الان هي الدولةُ الاستعمارية السابقة الوحيدة التي يمكن الكف عن انتقاد ماضيها.

في اول زيارة له الى ايطاليا اعلن الزعيم الليبي معمر القذافي خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني يوم 10 يونيو/حزيران، اعلن ان صفحة جديدة قد فتحت بين بلاده وإيطاليا بعد اعتذار الاخيرة عن ماضيها الاستعماري وتقديم التعويضات عن الجرائم التي اقترفت خلال تلك الحقبة. وقال القذافي ان ايطاليا الان هي الدولةُ الاستعمارية السابقة الوحيدة التي يمكن الكف عن انتقاد ماضيها.
من جانبه اعلن برلسكوني انه والقذافي اتفقا على قيام ليبيا بتزويد بلاده بكميات اكبر من النفط ومنحِ الشركات الايطالية الافضليةَ في تنفيذ مشاريع البنية التحتية في ليبيا. واكد برلسكوني على ان بلاده طوت صفحة مؤلمة مع ليبيا. وقال " لقد تطلب الأمر الكثير من الإصرار لتصحيح العلاقات وبدء مرحلة جديدة من السلام والصداقة والتعاون بين البلدين". وبالرغم من استقبال القذافي في ايطاليا بحفاوة، لكن زيارته رافقتها تظاهرات نظمها مئات المحتجين في احدى الساحات الرئيسية في العاصمة روما احتجاجا على انتهاكات حقوق الانسان في ليبيا.
هذا وكان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي قد بدأ في 10 يونيو/حزيران أول زيارة له إلى إيطاليا يرافقه فيها وفد من رجال الأعمال الليبيين. واصطحب القذافي معه محمد عمر المختار آخر من بقي من ابناء القائد الثوري عمر المختار الملقب "باسد الصحراء" والذي حارب ضد الاستعمار الايطالي. كما وضع الزعيم الليبي على بدلته العسكرية الرسمية، من الجهة اليسرى للصدر، صورة كبيرة من الارشيف يظهر فيها عمر المختار مقيدا بالسلاسل عقب اسره ويحيط به ضباط ايطاليون.

وتأتي زيارة  القذافي هذه بعد توقيع اتفاق بين البلدين بمدنية بنغازي الليبية في أغسطس/آب 2008  لتغلق صفحة مؤلمة بين البلدين ولتبدأ صفحة جديدة في العلاقات والصداقة والشراكة بين البلدين. وتعهدت روما دفع تعويضات لليبيا بقيمة 5 مليارات دولار على شكل استثمارات على مدى السنوات الـ25 المقبلة.
وكانت السلطات في روما قد نصبت خيمة خاصة لاستضافة الرئيس الليبي في منتزه فيلا بامفيلي، وهو أحد أجمل منتزهات العاصمة الإيطالية.

وتجدر الاشارة الى أن إيطاليا التي استعمرت ليبيا لاكثر من 30 عاما أصبحت اليوم اهم شريك تجاري لليبيا.

القذافي يعلن عن نيته مساعدة المجتمع الدولي للتمكن من حل مشكلة القرصنة

أعلن الزعيم الليبي معمر القذافي في تصريحات للصحفيين في روما في ختام لقائه مع الرئيس الإيطالي جورجو نابوليتانو يوم 10 يونيو/حزيران، أعلن عن نيته مساعدة المجتمع الدولي للتمكن من حل مشكلة القرصنة قبالة السواحل الصومالية، وذلك عبر تقديم مشروع قرار أممي تحترم بموجبه المصالح الاقتصادية الصومالية، بحسب ما افادت به وكالة "AP com" الايطالية. وقال القذافي "من الضروري احترام المصالح الاقتصادية الصومالية" وفي مقابل ذلك "يتخلى الصوماليون عن عمليات القرصنة".
وأضاف "انا عرضت مشروعي هذا على صديقي الرئيس الايطالي جورجو نابوليتانو" و "سأقدم نسخة مشروع القرار إلى اصدقائي الإيطاليين والأوروبيين والمجتمع الدولي".
وبحسب رأي الزعيم الليبي فالسؤال الرئيسي الذي يجب ان يطرح عند مناقشة مشكلة القرصنة، هو السؤال عن الاسباب التي تقف وراء نشوء هذه الظاهرة. "لماذا اصبح الصوماليون قراصنة؟ - هذا هو السؤال الذي ينبغي الاجابة عليه".
من جهته قال الرئيس الإيطالي جورجو نابوليتانو " ان اللقاء اتاح لنا فرصة لتنسيق الرؤى والمواقف بهدف تعزيز التعاون المشترك بين البلدين لحل مختلف الازمات في القارة الافريقية، خاصة الوضع المتردي في الصومال". وأكد نابوليتانو على أهمية الاتفاقية الثنائية التي أبرمتها بلاده مع ليبيا، وقال إنها تشكل بداية مرحلة جديدة في العلاقات الليبية- الإيطالية".

هذا وسيعرض التلفزيون الايطالي اليوم ولأول مرة فيلم أسد الصحراء عن حياة عمر المختار والذي كان محظورا في إيطاليا منذ ان أخرجه الراحل مصطفى العقاد عام 1981.
ومن المقرر ان يجتمع القذافي مع من كان طردهم من الايطاليين بعد توليه السلطة. ويعقد لقاء مصالحة مع الجالية اليهودية، ذات الأصول الليبية، المقيمة في إيطاليا.  كما وسيلقي الزعيم الليبي اليوم كلمة أمام أعضاء مجلس الشيوخ الإيطالي بصفته رئيسا للاتحاد الأفريقي، وسيلتقي رجال أعمال إيطاليين، ومن المنتظر أيضا أن يزور جامعة لاسابينزا.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك