أقوال الصحف الروسية ليوم 6 يونيو/حزيران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/30267/

تسلط مجلة "إيتوغي"  الضوء على الإصلاحات السياسية التي تشهدها روسيا في الآونة الاخيرة، وتشير في مقالةٍ لها أنه لم يمض على توجيه ميدفيديف رسالتِـه السنويةِ الأولى للبرلمان الروسي سوى ستةِ أشهرٍ. لكن هذه الفترةَ القصيرة أظهرت أن ميدفيديف ينفذ كلَّ ما يَـعِـد بِهِ. فقد استطاع أن يُـثَـبِّـت قانونيا جميعَ مبادراته في مجال الإصلاح السياسي. حيث ُمُـنحتِ الأحزابُ الصغيرةُ حقَّ التمثيل في البرلمان الفيدرالي، وأصبح من حق الأحزاب ، التي تفوز بأكثرية الأصوات في الأقاليم، أن ترشح ممثليها لرئاسة الإقليم. وأُقِـرتْ طريقةٌ جديدة أكثرُ ديموقراطية، لتشكيل مجلس الفدرالية. ومبادرةُ ميدفيديف بشأن تداول رئاسة الاحزاب، لقيت دعم غالبية التنظيمات السياسية في البلاد. وثمة العديدُ من المبادرات التي يسعى ميدفيديف إلى تمريرها في البرلمان، لجعل الحياة السياسية الروسية أكثر ديموقراطية.  ويلفت كاتب المقالة إلى أن ما يقوم به ميدفيديف لإصلاح النظام السياسي في البلاد، يَـلقى ردودَ أفعال متضاربةً. فثمة من يؤيد هذه الجهودَ بحماس شديد. وثمة من يرى أن ظروفَ الأزمة الاقتصادية ليست الوقتَ المناسب لإعادة بناء النظام السياسي. وتنقل الصحيفة عن مصادر موثوقةٍ أن الرئيس مدفيديف يقول في جلساته مع أصدقائه المقربين، إنه يحلم بتحرير المنظومة السياسية من سيطرة الكريملين، وبتحرير الكريملين نفسِه، من مسؤولية توزيع الأدوار على الأحزاب أيٌّها يجب أن يلعب دورَ الحزب الحاكم، وأيها دورَ المعارضة.

صحيفة "تريبونا" تُـذَكِّـر قراءها بأن الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" سوف يقوم بزيارة رسمية لروسيا في الفترة ما بين السادس والثامن من الشهر القادم. وبهذه المناسبة توجهت الصحيفة إلى رئيس أكاديمية العلوم الجيوسياسية الجنرال ليونيد إيفاشوف بسؤالٍ ما إذا سيتم خلال هذه الزيارة فتحُ صفحة جديدة في العلاقات الروسية الأمريكية. وردا على هذا السؤال، قال الجنرال إيفاشوف إن العلاقاتِ بين البلدين تُـعاني من عدة مشاكل منها الأزمةُ المالية وطرُقُ الخروج منها، وقضايا القوقاز وآسيا الوسطى، وزَحْـفُ الناتو نحو الحدود الروسية. وأشار إيفاشوف إلى وجود عدد من المسائل ذاتِ طبيعةٍ جيوسياسية، في مقدمتها تشكيلُ تحالف بين الولايات المتحدة والصين، مع احتمال انضمام اليابان إليه، ومسألة نَزْع السلاح النووي على نطاق عالمي شامل. وتَـوَقَّـف الجنرال إيفاشوف
عند هذه المسالةِ لافتا إلى تصريحات صادرة عن اتحاد العلماء الأمريكيين، تتحدث عن ضرورة التخلص من الأسلحة النووية. ويرى السيد إيفاشوف أن هذا الهدفَ رُغم نُـبْـله الظاهري، يُـمْـكِـن أن يجلب على روسيا نتائج مأساوية. ذلك أن تقليص الترسانة الصاروخية النووية الروسية أمرٌ خطيرٌ للغاية، إذا وصل إلى مستويات تستطيع واشنطن معها أن تُـحيِّـدها. وأضاف إيفاشوف أن تنفيذ ما طرحه الرئيس مدفيديف في استراتيجية الأمن القومي بخصوص نزع السلاح النووي على نطاق عام، يُـفـقِـد روسيا مكانتَـها كدولة عظمى، ويحرمُـها من لعبِ دورٍ قيادي في السياسة الدولية، ويهبط بها إلى مصاف الدول الهامشية. وذلك أن روسيا استطاعت أن تحافظ على وضعيتها كدولة عظمى، فقط بفضل امتلاكها لترسانة نووية تضاهي بضخامتها ترسانةَ الولايات المتحدة.
ويؤكد كاتب المقالة أن ميدفيديف على قناعة تامة بأن الحياة السياسيةَ الحقيقية هي التي تستطيع أن تضع كل شيء في مكانه المناسب، وليس الحياةُ السياسيةُ الافتراضية.

صحيفة "أرغومنتي نيديلي" تتناول بالتحليل الملابسات التي مَـكَّـنت البنك الروسي "سبيربانك" من حيازة 35% من أسهم الشركة الألمانية "أوبل". وتقول الصحيفة إن هذه الصفقة لم تكن شفافةً البتة، إذْ لم يُـعرف عن قيمتِها وشروطها إلا القليل. ولعل أهمَّ ما رشح، هو أن البنك الروسي تعهد بعدم تسريح أي عامل. وتلفت الصحيفة إلى أن شركةَ "فيات" الإيطالية قدمت عرضا لشراء أسهم شركة "أوبل"، لكنَّ عرضها رُفِـض لأسبابٍ غامضة حسب تعبيرِ مديرِ "فيات". ويرى كاتب المقالة أن الإيطاليين لم يقدروا على فهمَ لعبةِ التحالف الحاكم في برلين. أما الكرملين، ففهمها تماما. ويوضح الكاتب أن فوز الإيطاليينَ بالصفقة سوف يؤدي إلى تسريح عشراتِ آلاف العمال. وهذا يعني أن الائتلافَ الذي تتزعمه أنغيلا ميركل، سوف يخسر الانتخابات البرلمانيةِ التي ستجري الخريف المقبل. وخسارة هذا الائتلافِ يمكن أن توصل إلى الحكم ائتلافا آخر، مكونا من الديموقراطيين الاشتراكيين وحزب الخضر. ووصولُ هكذا ائتلافٍ إلى السلطة في برلين،يمكن أن يعرقل خطط  روسيا لمد أنبوب نقل الغاز إلى أوربا، عبر بحر البلطيق. من هنا فإن ميركل إذا بقيت في السلطة، سوف تدعم مشروعَ أنبوب الغاز, اعترافا منها بالجميل. وهذا يعني أن الخسائر التي يتكبدها الروسُ جراء شراء شركة "أوبيل" وفق الشروط الالمانية، سيتم تعويضُها من أنبوب الغاز. وبالإضافة إلى ذلك، فإن صفقة "أوبيل" تجعل من ألمانيا حليفا مضمونا لروسيا طيلة السنوات الخمس التالية، وتعول روسيا على الدعم الألماني في الكثير من القضايا، في مقدمتها انضمام أوكرانيا وجورجيا إلى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

نشرت مجلة "روسكي نيوزويك" مقابلة مع الرئيس الإيراني السابق "محمد خاتمي"، الذي يُـعرب عن قناعته بأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يريد فعلا القيامَ بتغييرات حقيقية داخل الولايات المتحدة، وكذلك في علاقات بلاده مع الدول الأخرى. لكنَّ إنجازَ هذا التغيير يحتاج إلى بعض الوقت. وحذر السيد خاتمي من أن أوباما سوف يواجِـه عقباتٍ كثيرةً في طريقه. وتتمثل هذه العقبات ـ حسب السيد خاتمي ـ في اللوبي الصهيوني، الذي يمتلك إمكانياتٍ ماليةً وإعلاميةً هائلة. وأضاف السيد خاتمي أنـه يُـكِـنَّ كلَّ الاحترام والتقدير للشعب الأمريكي، ويعتبرُه شعبا عظيما. وهو على قناعة تامة بأن السياسة الخارجية الأمريكية، تُـصْـنَع في واشنطن،، لا في تل أبيب كما يتوهم الكثيرون. ودعا السيد خاتمي الرئيسَ أوباما إلى نبذ النفاق السياسي، موضحا أن الولايات المتحدة تُـدينُ نضالَ الشعب الفلسطيني معتبرةً إياه إرهابا. لكنها لا تندد بالممارسات الإسرائيلية، التي يُـصنِّـفها الكثيرون على أنها عملياتُ قتل سياسي. وأضاف خاتمي أن الولايات المتحدة تضغط على إيران لوقف برنامجها النووي، رغم عِـلْـمِـها الأكيد بأن طهران لا تمتلك قنبلة نووية، ولا تعمل على صنعها. وفي الوقت نفسه تغض واشنطن الطرف عن دول قريبة من إيران، تمتلك المئات من الرؤوس النووية، باعتبارها دولا حليفة. وتساءل خاتمي أليس هذا نفاقٌ سياسي ينبغي الإقلاع عنه.

تتوقف مجلة "أغونيوك"  عند ظاهرة مهاجمة سيارات الجبايةِ ونقل الأموال، هذه الظاهرة التي بدأت تنتشر بشكل لافتٍ خلال الأشهر القلية الماضية، ما دفع الخبراء إلى التأكيد أنها ترتبط ارتباطا وثيقا بالأزمة الاقتصادية. وجاء في المقالة أنه منذ مطلع العام الجاري تَـعَـرَّض أكثر من عشرِ سياراتِ جباية لهجمات إجرامية. ففي الثاني والعشرين من الشهر الماضي نفذ مجرمون هجومين منفصلين على الجباة. وقبل أيامٍ اعتَـقلت السلطاتُ الأمنيةُ في محافظة موسكو، عددا من رجال الشرطة، على خلفية مهاجمة إحدى سيارات الجباية في إبريل/نيسان الماضي. وتنقل المجلة عن مصادر رسميةٍ في مديرية شرطة موسكو أن 93 جريمة من هذا النوع، سُجِّلت خلال عامِ  2009. وارتفع عدد هذه الجرائم خلال عام  2008  ليصل إلى 103. وبالتوازي مع ذلك ارتفع عدد الهجمات الإجرامية على مراكز الصرافة، ومحلاتِ الصاغة والمجوهرات،  وازدادت كذلك المواجهاتُ والاشتباكات بين المجموعات الإجرامية. وتبرز المجلة في الختام أنه على الرغم من كلِّ ما ذُكِـر فإن الأجهزة الأمنية تواصل إصدار التقارير التي تتحدث عن تراجعٍ ملحوظ في معدلات الجريمة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)