أوباما: ان ما يجمعنا والإسلام أكبر مما يحاول زرعه البعض من الفرقة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/30184/

في خطاب تاريخي القاه يوم 4 يونيو/حزيران في جامعة القاهرة اكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن أمريكا والعالم الإسلامي يشتركان في مباديء العدل والتسامح. وان ما يجمع بينهما أكبر مما يحاول زرعه البعض من عوامل الفرقة، ولذلك لا بد من إزالة دوامة التشكيك والخلافات المترتبة عليها بينهما.

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه يسعى إلى بداية جديدة مبنية على الإحترام بين بلاده والعالم الإسلامي، لكن التغيير لن يحدث بين ليلة وضحاها ولن يقوم بخطاب وحيد، مضيفا أن أمريكا والعالم الإسلامي يشتركان في مباديء العدل والتسامح. وان ما يجمعهما معا أكبر مما يحاول زرعه البعض من عوامل الفرقة، ولذلك لا بد من إزالة دوامة التشكيك والخلافات المترتبة عليها بينهما.

كما تطرق الرئيس الأمريكي في خطابه الى مسائل عدة كالعراق وأفغانستان ومحاربة الإرهاب وإرساء الديمقراطية والصراع العربي الاسرائيلي اضافة الى الملف النووي الايراني وفرص التطور الاقتصادي.

حل الدولتين يصب في مصلحة الجميع
وحول قضية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، تحدث أوباما عن ضرورة حل الدولتين لتحقيق السلام للجميع، مشيراً إلى أنه لا يمكن إنكار معاناة الشعب الفلسطيني، كما أن الوضع الفلسطيني القائم لا يمكن القبول به، مشدداً  على أن بلاده تدعم حق  الشعب الفلسطيني في اقامة دولته.
واعتبر أوباما أن حل الدولتين يصب في مصلحة إسرائيل والفلسطينيين وأمريكا والعالم كله، وأنه السبيل لتحقيق تطلعات الفلسطينيين والإسرائيليين. وأضاف "العديد من ابناء الشعب الفلسطيني ينتظر في مخيمات اللاجئين في قطاع غزة والضفة الغربية والدول المجاورة، وهم يتوقون للعيش بسلام وامن. ان الفلسطينيين يعانون من الاذلال اليومي في ظل الاحتلال لذا اقول بكل وضوح ان وضع الشعب الفلسطيني لا يحتمل والولايات المتحدة لن تدير ظهرها للطموحات المشروعة للشعب الفلسطيني للعيش بكرامة في دولته المستقلة".
كما اشار الرئيس اوباما الى عدم قبول بلاده ببناء المستوطنات الاسرائيلية على الأراضي الفلسطينية ، لكنه شدد على أن علاقة بلاده بتل أبيب وطيدة.
وهنا طالب أوباما حركة حماس بالتخلي عن العنف مشيراً إلى أنها تحظى بدعم قطاع من الفلسطينيين، وهذا يفرض عليها بعض المسؤوليات.

الملف النووي الايراني
أما بخصوص الملف النووي الإيراني فقد أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه يتوجب على ايران أن تعمل في مجال الطاقة النووية السلمية وأضاف :" ان أي

سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط هو أمر يجب أن لا يحدث".
ومع تسليمه بحق طهران في امتلاك تقنية نووية سلمية إلا أنه دعاها للتوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
وأشار أوباما في خطابه الى أن ايران كانت لسنوات طويلة خصماً  لواشنطن لكنه أضاف :" حتى لانبقى نتحدث عن الماضي، يجب النظر الى المستقبل". واعترف بصعوبة الخروج من هذا الوضع نظرا لعشرات السنين التي مرت وحالة الخصام وانعدام الثقة القائمة بين البلدين.
وقال " نحن جاهزون للتقدم للأمام بدون شروط مسبقة وعلى مبدأ الاحترام المتبادل، لكن مسألة حيازة أسلحة نووية هو أمر خارج المناقشة..، لأن الحديث هنا ليس عن المصالح الأمريكية وحسب، بل عن سباق تسلح نووي قد يستعر في منطقة الشرق الأوسط".
وفي السياق عينه قال الرئيس الأمريكي أن أي دولة في المنطقة بإمكانها الحصول على تقنية نووية سلمية بغرض الحصول على الطاقة.

أمريكا لا تريد إنشاء قواعد عسكرية في أفغانستان

أعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما متوجها الى العالم الاسلامي ان الولايات المتحدة لا تريد مرابطة قواتها في أفغانستان بشكل دائم. لكن انسحاب القوات يعتبر أمرا مستحيلا في الوقت الحاضر لسبب اعمال المتطرفين. وقال اوباما: " لولا  المتطرفين في أفغانستان وباكستان لسحبنا جنودنا الى وطنهم . ولذلك لا يمكن ان يدور الحديث الآن حول انسحاب القوات الامريكية من أفغانستان". وأضاف قائلا: " اننا لا نسعى الى إبقاء قواتنا في أفغانستان واقامة قواعد عسكرية دائمة هناك .. اننا دفعنا ثمنا غاليا، وسنعيد كل جندي الى وطنه بكل سرور".
وذكر أوباما أن أمريكا لاحقت القاعدة بدعم دولي، معتبرا أن القرار الأمريكي بالدخول الى افغانستان لم يتم بارادة بلاده، بل بحكم الضرورة، وأضاف أوباما : ان القوة العسكرية لن تحل المشاكل في افغانستان وباكستان، لذلك نخطط لإنفاق 1.5 مليار دولار لدعم البنية التحتية هناك.

  الولايات المتحدة لا تحتاج الى قواعد ولا ثروات طبيعية في اراضي العراق

أعلن الرئيس الامريكي ان الولايات المتحدة لا تحتاج الى قواعد ولا ثروات طبيعية في اراضي العراق. وأضاف أوباما قائلا: " لذلك اصدرت أمرا بسحب القوات

الامريكية كلها من هذا البلد بحلول عام 2012". وبحسب قول الرئيس الامريكي فان الحرب في العراق خلافا عن أفغانستان كانت حربا اختارتها الولايات المتحدة وتختلف المواقف منها في الولايات المتحدة  والعالم على حد سواء.  ومضى أوباما قائلا: " انني على قناعة بان الحرية خير من نظام صدام حسين الدكتاتوري". وبهذا الصدد حمل أوباما الولايات المتحدة  المسؤولية المزدوجة  عن مساعدة العراقيين.

أمريكا والإسلام

وأشاد أوباما في خطاب تاريخي القاه يوم 4 يونيو/حزيران في جامعة القاهرة بعمق الحضارة الإسلامية والدور الذي قام به الأزهر كمشعل للنور، وقال  يجب محاربة الصورة المشوهه للإسلام اينما ظهرت، مضيفا أن الشراكة بين وطنه والإسلام يجب أن تستند على صورة الإسلام الصحيح، منوها إلى أن المشكلة تكمن في التطرف الذي يجب التصدي له.

وأكد الرئيس الأمريكي أن المسلمين الأمريكيين ساهموا في إثراء أمريكا. ولا يجب أن يكون هناك شك بان الإسلام جزء من أمريكا، بدليل وجود أكثر من 1200 مسجد في البلاد. وقد لجأت الحكومة الأمريكية إلى القضاء من أجل منح النساء المسلمات الحق في إرتداء الحجاب، ومعاقبة من يحرمهن هذا الحق.

وأكد كذلك على أنه يدرك أن خطابه، لن يحدث اختراقاً ً أو يحل المشكلات بين الغرب والعالم الإسلامي بين عشية وضحاها، مشيرا إلى ضرورة إنهاء دوامة التشكيك والخلافات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.
وكان أوباما قد بدأ كلمته بالإشارة إلى أن الأزهر وجامعة القاهرة تمثلان التناغم بين التقاليد والتقدم، مشيراً إلى أنه جاء إلى القاهرة "سعياً لبداية جديدة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي قائمة على الاحترام المتبادل."
وركز في كلمته على أسباب الصراع بين العالم الإسلامي والغرب، معترفاً بأنه ليس صراعاً جديداً بل تاريخياً، لكنه أوضح أن العالمين شهدا قروناً من التعاون والتعايش.

وقال أوباما إن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول فجرت الصراع الديني مجدداً بين الغرب والعالم الإسلامي.
وأكد أوباما مجدداً على أن هناك العديد من المبادئ المشتركة بين القيم الأمريكية وقيم الإسلام.
وتطرق أوباما إلى أسرته وألى أسلافه المسلمين، كما تطرق إلى نشأته في إندونيسيا، وهذا، حسب قوله ، ما يوفر له الخبرة في مخاطبة المسلمين.
وقال أوباما إن بلاده ستحارب الصور النمطية عن الإسلام، وبالمثل على العالم الإسلامي أن يحارب الصورة النمطية عن الولايات المتحدة. وقال "نحن نريد الحفاظ على ثروة التنوع في العالم الإسلامي مثل الموارنة في لبنان والأقباط في مصر، إن حرية الدين مسألة أساسية لتطور الشعوب".
واكد : "دورنا أن نحارب الصور النمطية ضد الإسلام أينما ظهرت، ولكن، نفس المبدأ يجب أن يطبق على التصورات  ضد أمريكا" ، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعد أحد أهم مصادر التقدم في العالم.
وأشار في هذا الصدد إلى دور المسلمين في الولايات المتحدة، وقال إنهم كانوا جزءاً من قصة أمريكا، "فالمغرب أول من اعترف بالولايات المتحدة.. والمسلمون أثروا الثقافة الامريكية  وحاربوا حروبها..."

على الامريكيين والمسلمين المواجهة المشتركة للتطرف بكافة انواعه

أعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما انه يجب على الامريكيين والمسلمين  ان يواجهوا التطرف بكافة انواعه بشكل مشترك. كما أعرب عن قناعته بان الناس في العالم باسره لابد ان يعيشوا في سلام . وأضاف قائلا: " لا يمكن التفريق بين سود وبيض وحمر وصفر  ومسلمين ومسيحيين ويهود".

امريكا ستدعم التنمية التكنولوجية في العالم الاسلامي

اعرب  باراك اوباما عن نيته المساهمة في توطيد العلاقات بين الولايات المتحدة والبلدان الاسلامية في مجال الاقتصاد والتعليم والعلم. وقال اوباما : " يتوجب علينا ان نعمل معا من أجل تحسين حياة الناس في العالم باسره" ، وضرب الرئيس الامريكي مثالا عن التعاون الذي أقيم  بين الولايات المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي في مجال مكافحة شلل الاطفال.
وأعلن  الرئيس الامريكي تشغيل برنامج دولي جديد وهو صندوق دعم التنمية التكنولوجية في العالم الاسلامي. وبالاضافة الى ذلك فان الرئيس الامريكي طرح مبادرة حول تطوير قطاع الاعمال بغية تعميق العلاقات بين أوساط الاعمال الغربية والاسلامية.

يتعين على الحكومات أن تعمل على حماية حقوق الإنسان

وقال اوباما : ان الشعوب تتوق للتعبير عن نفسها، وسوف ندعم حقوق الإنسان في كل مكان، وعلى الحكومات أن تعمل على حماية حقوق الإنسان. أمريكا ستستمع إلى كافة الأصوات وتساعدها على تحقيق أحلامها. الحكومات يجب أن تضع معايير واحدة لمن يأتي إلى سدة السلطة بشأن احترام القانون واحترام حقوق الأقليات، وبدون هذه المعايير لن تنجح الديمقراطية البتة ..  إن أية حكومة ستراعي كل هذه الأمور ستكون أكثر استقرارا ونجاحا وبعيدة عن المخاطر.
ونوه أوباماالى أن السنوات الماضية حفلت بوجهات نظر مختلفة حول تصدير الديمقراطية وفرضها على الشعوب وهو مارأيناه في الحرب على العراق وقال :" لا يجب أن يُفرض أي نظام إدارة على أمة أخرى"، وأضاف " لكل شعب مبادئه وعاداته وتقاليده الخاصة ، وأمريكا ليس بمقدورها أن تعرف ما هو الأفضل لكل منها".

الجزء الثاني

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية