أقوال الصحف الروسية ليوم 4 يونيو/حزيران

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/30167/

تلفت صحيفة "فريميا نوفوستيي"  إلى أن الجولة التي يقوم بها الرئيس الامريكي باراك أوباما في منطقة الشرق الأوسط، هي الأولى، التي يقوم بها رئيس أمريكي إلى المنطقة، دون المرور عبر تل أبيب. وإن دلَّ هذا على شيء، فإنما يدل على تغيير في السياسة الامريكية الخارجية. ولعل ما يؤكد ذلك إعلانَ الرئيس أوباما، عشية جولته الحالية أنه ينوي تغيير لهجة الحوار مع الإسرائيليين. وتشير الصحيفة إلى أن العبارة القائلة بأن الحكومة المتطرفة في إسرائيل يمكن أن تجلب المتاعب للولايات المتحدة. تلقى هذه العبارة قبولا متزايدا لدى الأمريكيين. فقد أصبح الكثيرون في أمريكا ينظرون إلى بنيامين نتنياهو على أنه حليفٌ غير مريح، وأنه يمكن أن يجلب للولايات المتحدة مشاكلَ أكثر مما يجلبه عليها بعض الأعداء. وعقب زيارة نتنياهو إلى واشنطن وصفته الصحف الأمريكية بأنه مشعلُ الحروب، ويريد جر أوباما إلى لعبة خطرة. أما المواطن السوفيتي السابق ووزير الخارجية الإسرائيلي الحالي أفيغدور ليبرمان فيوصَف في الصحافة الأمريكية بأنه شخصية متناقضة ورجل ذو تفكير سوفيتي متسلط.

نشرت صحيفة "إزفيستيا" مقتطفات من المقابلة التي أجرتها قناة "سي إن بي سي" الأمريكية  مع الرئيس الروسي دميتري مدفيديف عشية افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة سان بطرسبورغ، مبرزة قوله إن القيادة الروسية حاولت جاهدة تحديث أسس اقتصاد البلاد، لكنها لم تتمكن من جعله اقتصادا متنوع المصادر، كما لم تُـفلح في تكوين اقتصادٍ عالي التقنية. ولهذا بقي الاقتصاد الروسي يعتمد بشكل كبير على تصدير موارد الطاقة والمواد الأولية. لهذا فإن قضية تنويع الاقتصاد تُـعتبر اليوم إحدى أهم القضايا التي تواجه البلاد. وأشار مدفيديف إلى أن وضع روسيا من حيث نسبة التضخم، صعب جدا، بالمقارنة مع الدول الأخرى. فعندما اضطُّرت الحكومة إلى تخفيض قيمة العملة الوطنيةِ، ازداد حجم الكتلة النقدية المتداولة في الاقتصاد، الأمر الذي أدى إلى رفع نسبة التضخم. ولدى تطرقه لموضوع النظام المالي العالمي، قال مدفيديف إن الأزمة المالية العالمية كشفت مدى هشاشة المنظومة القائمة، وأظهرت الحاجة لاعتماد منظومة جديدة. وأوضح السيد ميدفيديف أن مشكلة المنظومة القائمة حاليا لا تكمن في سوء التنظيم أو في عدد القرارات المُتَّـخذة، بل في سوء التطبيق. وشدد ميدفيديف على ضرورة أن تكون المعاهدات الدولية في هذا المجال شفافة وواضحة، وأن تكون وسائل الإدارة أكثر فعالية.

 في إطار تغطيتها للتدابير التي تُـتَّـخذ استعدادا لافتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة بطرسبورغ، ترى صحيفة "غازيتا" أن الوفد الروسي سيطرح قضية تحويل الروبل إلى عملة احتياطية. ولإلقاء الضوء على هذه المسألة توجهت الصحيفة إلى عضو المجلس الألماني للسياسة الخارجية ألكسندر رار، الذي أكد أن هذه القضية سوف تطرح دون شك. لكن القراراتِ بمثل هذه الأهمية تتخذ في إطار مجموعة الثماني الكبار، وربما في إطار أضيق ،أي في مجموعة السبع الكبار. وأضاف الخبير الألماني أن الولايات المتحدة بدأت تتحدث عن مؤشراتٍ على تعافي اقتصادها، وبوادرَ خروجه من الأزمة. ولعل ما يؤكد ذلك هو أن الرئيس الأمريكي باراك اوباما سوف يعرج على ألمانيا بعد جولته في الشرق الأوسط ، ليبشر زملاءه الأوروبيين بأن بلاده بدأت تتلمس طريق الخروج من الأزمة. ولهذا فإن إثارة قضية الدولار كعملة احتياطية عالمية في هذه المرحلة بالذات، تشكل طعنة في ظهر أوباما، من قِـبَـل حلفائه الأوربيين. ويلفت السيد رارا إلى أن الصينيين لم يعودوا يلحون في طرح هذه القضية، وتوقف الروس كذلك عن تسييسها. لأن المنطق الاقتصادي السليم يُـقِـر بأن الاقتصاد الروسي لا يستطيع أن يجعل من الروبل محركا، قادرا على إخراج روسيا وجاراتها من الأزمة.

وتتابع صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"  عملية الإصلاح التي تشهدها القوات المسلحة الروسية، مشيرة إلى أنه يجري في الوقت الراهن حلُّ أسطولِ بحر قزوين، الذي يُـعتبر أكبر قوة بحرية في ذلك البحر. وبالتزامن مع ذلك يجري تشكيل لواء جديد من مشاة البحرية، تمهيدا لضمه إلى قوات التدخل السريع، التي يجري بناؤها في روسيا. وتبرز الصحيفة أن الإصلاحات العسكرية الجارية في روسيا تُـواجَـه بانتقادات لاذعة من قبل الخبراء. فقد أعلن القائد السابق لأسطول البحر الأسود الروسي الأميرال فلاديمير كومويدوف أن إلغاء أسطول بحر قزوين، يعتبر تصرفا خاطئا لقادة البلاد. وأكد الأميرال كومويدوف أن الاحتفاظ بقوة كبيرة في بحر قزوين ضروري بالنسبة لروسيا، لأن سائر الدول المطلة على ذلك البحر، تزيد من تواجدها العسكري في مياهه. ولأن الوضع القانوني لذلك البحر لم يحدد بعد، ولأن جوفه يختزن كمياتٍ كبيرةً من النفط والغاز، الأمر الذي جعله محط صراع كبير.أما الدكتور في التاريخ،  العقيد الاحتياطي فلاديمير بوبوف فـلفَـت إلى أن ما يتمُّ اتخاذه في إطار عملية إصلاح القوات المسلحة، له علاقة وثيقة بالأوضاع الاجتماعية والسياسية في البلاد. وأوضح بوبوف أن الأزمة الاقتصادية ساهمت في تأزيم الأوضاع في المناطق الجنوبية من البلاد، الأمر الذي يُـمْكن أن يدفع سكان تلك المناطق إلى التعبيرعن استيائهم من أداء السلطة. ولذلك، والحديث لبوبوف، فإن الكرملين سوف يستخدمُ قواتِ الإنزال المظلي وغيرها من وحدات التدخل السريع،، للمحافظة على الاستقرار.

وتستعرض صحيفة "نوفيي إزفيستيا"  نتائج دراسة أجراها معهد الاقتصاد والسلام الأوسترالي، بالتعاون مع وكالة "إيكونوميست إنتيليجنس يونيت" تصنف دول العالم من حيث مسالمة شعبها، واستقرار الأوضاع الاجتماعية فيها. وتقول الصحيفة إن التقييم يتم بناء على ثلاثةٍ وعشرين معيارا، منها الاستقرار السياسي، ومستوى التهديدِ الإرهابي، وعدد جرائم القتل، ومدى عنفِ المظاهرات، واحترام حقوق الإنسان، والنزاعاتُ الداخلية، واستيراد السلاح، والتورطُ في عمليات عسكرية خارجية. وتضيف الصحيفة أن الدراسة شملت 144 دولة، وتَـبيَّـن بنتيجتها أن نيوزيلندا التي يعيش على أرضها أربعةُ ملايين نسمة، وأربعون مليون رأسِ غنم، تأتي في طليعة الدول المحبة للسلام. أما العراق فحافظ على موقعه في مؤخرة القائمة، وذلك للعام الثالث على التوالي. ومن المثير أن الولاياتِ المتحدةَ صُنِّـفت في المركز الثالثِ والثمانين، وذلك لمشاركتها في حربين خارج حدودها، وبسبب وجود عدد كبير من السجناء في المعتقلات، بالإضافة إلى سهولة حصول مواطنيها على الأسلحة. وتلاحظ الصحيفة أن أول عشرةِ دول في القائمة، نظيفةٌ من الفساد بما فيه الكفاية، وتمتلك أنظمةً إدارية فعالة. فقد تلى نيوزيلندا كلٌّ من الدنمارك ثم النرويج ثم ايسلندا ثم النمسا ثم السويد فـاليابان فكندا ثم فنلندا ثم سلوفينيا.  أما أقل عشرةِ دولٍ حبا للسلام، فهي حسب التسلسل العكسي العراق ثم أفغانستان، ثم الصومال، ثم إسرائيل، فـالسودان، فجمهورية الكونغو الديموقراطية، ثم تشاد، فـباكستان، ثم روسيا، فـزيمبابوي.

صحيفة "إزفيستيا" نشرت مقالة جاء فيها أن وقائع السنوات الأخيرة، أكسبت الجيل المعاصر مناعة ضد الدهشة والاستغراب. فما الذي يُـمْكِن أن يدهشنا بعد أن تربع على عرش الولايات المتحدة رجل أسود؟ وأصبحت كوريا الشمالية قوةً نووية، وبعد أن أفلست شركة "جنيرال موتورز" التي كانت أكثرَ المؤسساتِ غير الحكومية في العالم، توفيرا لفرص العمل. وتضيف الصحيفة أن "جنيرال موتورز" كانت بالنسبة للأمريكيين إيقونة طالما صلوا من اجلها. وليس من قبيل الصدفة، أن رئيسها الأسطوري تشارلي ويلسون قال ذات مرة: إنَّ كلَّ ما هو جيد لجنيرال موتورز، جيدٌ للولايات المتحدة، وإن ما هو جيد للولايات المتحدة جيد لجنيرال موتورز. ويتساءل كاتب المقالة: هل يُـعقَـل أن إعلان الإفلاس جيد بالنسبة لهذه الشركة الأسطورية؟. ويجيبُ بــنعم. ذلك أن الإفلاس هو الوسيلة الوحيدة، لإنقاذها من الزوال، وحمايتِها من ضغوط المقرضين. وهو الدواء الوحيد الذي يستطيع شفاء جنيرال موتور من جنون العظمة، الذي تُـعتبر سيارةُ هامر عَـرَضا من أعراضه.

أقوال الصحف الروسية حول الأحداث الاقتصادية العالمية والمحلية

قالت صحيفة "إر بي كا ديلي" إن نخب الاقتصاد والسياسة والأعمال العالمية تستعد خلال المنتدى الاقتصادي الدولي في بطرسبورغ لإحصاء النتائج الأولية للأزمة الاقتصادية العالمية. وذكرت الصحيفة أن الرئيس مدفيديف خلال افتتاحه منتدى العام الماضي انتقد الانانية الاقتصادية لبعض الدول واقترح تغيير النظام المالي العالمي، في حين أثارت الصين موضوع تراجع قيمة الدولار. واضافت الصحيفة أنه على الرغم من الغموض الذي لا يزال يحيط بواقع الاقتصاد العالمي فإن السلطات الروسية وعدت من ناحيتها المستثمرين بالعمل على ابطاء التدهور الاقتصادي في البلاد.

صحيفة "فيدومستي" قالت  إن تفاصيلَ صفقة شراء "أوبل" الألمانية من قبل الكونسورتيوم الذي يضم مصرف "سبيربنك" ومجموعة "غاز" الروسيين بالاضافة إلى "ماغنا" الكندية النمساوية، أصبحت معروفة، وان الكونسورتيوم يسعى للحصول على جميع أصول "جنيرال موتورز" في روسيا وفي رابطة الدول المستقلة ولامتلاك حق بيع سيارات "أوبل" و"شيفروليه" وتحقيقِ مبيعات بأكثرَ من مليون سيارة.

 صحيفة "كوميرسانت" قالت إن شركة "متسوبيشي" اليابانية للصناعات الثقيلة تدرس الحصول على حصة معطلة في مصنع الإسمَنت الروسي "سيبيرسكي تسيمنت" كما تنوي الشركة الحكومية الصينية لاستيراد وتصدير المكائن شراءَ 49% من اسهم شركة "راتْم" الروسية للإسمَنت، وذلك إثرَ تراجعِ أسعار الإسمنت في روسيا إلى أكثرَ من النصف. وقالت الصحيفة إن التفسيرَ الوحيد لنشاط الشركات الآسيوية هو أن آفاقا واعدةً تنتظر هذه الصناعة خلال ثلاثةِ أو خمسة أعوام في ظل حاجة البلاد للمشاريع الاسكانية.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)