أقوال الصحف الروسية ليوم 27 مايو/آيار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/29808/

صحيفة "إزفيستيا" تتناول الأزمة الاقتصادية ومواقف المسؤولين الروس منها. وتقول الصحيفة إن الرئيس مدفيديف حَظَر على أعضاء الحكومة إطلاق التكهنات حول استمرار الأزمة وآجال الخروج منها. وتضيف أن الرئيس أثار هذا الموضوع أثناء لقائه أمس ممثلي رجال الأعمال. وجاء في المقال أن بعض المسؤولين لا يتورعون عن الثرثرةِ الفارغة بشأن الأزمة. وذلك رغم أن التوقعاتِ والتنبؤات تؤثر على الاقتصاد بهذا الشكل أو ذاك. ويبرز الكاتب في هذا السياق أن الرئيس مدفيديف اشار إلى الضرر الذي تلحقه هذه التصريحات بمصالح البلاد. ومن الجدير بالذكر أن وزير المالية ألكسي كودرين تنبأ مؤخراً بأن الأزمة ستستمر خمسين عاماً. وقال إن الظروف الرائعة التي توفرت لروسيا في العقد الأخير لن تتكرر في غضون السنوات الخمسين القادمة. وللوقوف على مدى جدية تنبؤات وزير المالية تستعين الصحيفة بآراء بعض الخبراء. ويقول مدير معهد الاقتصاد روسلان غرينبرغ إن الوزير أخطأ في كل شيء إلا في هذا الجانب، حيث جاءت ملاحظته في محلها. ويوضح الخبير أن الجهود الأمريكيةَ والأوروبية ستؤدي في نهاية المطاف إلى انتصار تكنولوجيا توفير الطاقة. وعندئذٍ ستجد روسيا نفسها في موقفٍ صعب نظراً لما يعانيه اقتصادها من ضعف. أما الخبير يفسي غورفيتش فيتفق مع رأي الوزير بأن روسيا لن تشهد بعد الآن تدفق الرساميل من الخارج، كما أنها لن تتمكن من الحصول على قروضٍ بفوائدَ منخفضة. ويؤكد السيد غورفيتش أن السنواتِ العشرَ الأخيرة كانت رائعةً بالفعل، حيث تمكنت روسيا من خلق ظروفٍ مواتية لنشاط البزنيس. وفي الختام يعرب غورفيتش عن أسفه الشديد لأن الروس لم يستفيدوا من تلك الظروف كما ينبغي.

صحيفة "روسيسكايا غازيتا" نشرت مقالا تتحدث فيه عن تداعيات الأزمةِ العالمية على قطاع السياحة. وتقول الصحيفة إن عدد الروس الراغبين بقضاء إجازاتهم في الخارج يتضاءل باستمرار. وتضيف أن أولئك الذين يغادرون البلاد طلباً للراحة يفضلون المكوث في فنادقَ من فئة ثلاث نجوم. من جانبهم تكيَّف الوكلاء السياحيون مع وضع السوق بسرعة وخفضوا أسعار خدماتهم. فعلى سبيل المثال أصبح سعر أرخص الرحلات إلى مصر أو تركيا لا يتجاوز مئتين وخمسين دولاراً. أما الرحلات من الدرجة ذاتها إلى اليونان أو إسبانيا فلا تزيد أسعارها عن ثلاثِمئةِ يورو. وتأتي موجة التنزيلاتِ هذه في ظل انخفاض أجور الفنادق. حيث تترواح نسبة الانخفاض بين 20% في تركيا و 30% في كلٍ من مصر وبريطانيا، لتصل إلى 50% في الصين. وجاء في المقال أن انخفاض أجورِ الخدماتِ الفندقية لم ينعكس بشكلٍ إيجابي على السياح الروس، وذلك بسبب تدهور سعر صرف الروبل. وتفيد الإحصائيات أن نسبة السياحِ الروس في الخارج انخفضت بمقدار الثلث. لكن الشركات السياحيةَ الروسية تأمل بأن يتحسن الوضع مع حلول الموسم السياحي الجديد. ويرى فلاديمير كاغانر المدير العام لإحدى الوكالات السياحية أن عطلة الصيفِ المدرسية التي تبدأ في يوليو/تموز ستساعد في إنعاش القطاع المتدهور.

صحيفة "فريميا نوفوستيه" تسلط الضوء على قضية استثمارِ حقولِ النفطِ الجديدة في روسيا ودورِ الشركات الوطنية في هذا المجال. وتقول الصحيفة إن رئيس شركة "لوك أويل" وحيد علي اكبروف حث القيادة الروسية على توزيع مناطقِ الاستكشاف بين مختلف الشركات. ويرى رجل الأعمالِ الروسيِ المعروف أن الطلب على النفط سيتزايد بعد أن يخرج العالم من الأزمة الحالية. ويضيف أن ذلك يفرض على الروس بذل جهودٍ كبيرة لكي يتمكنوا من المنافسة على الصعيد العالمي. ويوضح السيد الكبيروف أن استكشاف الحقول وتأمينَ مستلزماتِ استثمارها يتطلب الكثير من الوقت والمال. ويحذر رئيس "لوك أويل" من احتمال انخفاض مستوى استخراجِ النفطِ الروسي ما لم تتوفر رؤوس الأموال الكافية. ويشير كاتب المقال إلى أن الحكومة الروسية مهتمة هذه الأيام بمشكلة استثمار حقولٍ جديدة. ومن المتوقع أن تُعِدَّ هذا الأسبوع قائمةً بمكامن النفطِ في الجرف القاري والشركات الراغبة باستثمارها. وفي الختام يلفت الكاتب إلى أن استثمار هذه المكامن سيكون من نصيب الشركات التي تساهم الدولة بما لايقل عن 50% من رأسمالها.

صحيفة "نوفيه إزفيستيا" تنشر مقالا يتطرق إلى واحدٍ من أوجه التعاون بين أعضاء رابطة الدول المستقلة. وتشير الصحيفة إلى أن مجلس الاتحاد في  البرلمانِ الروسيِ يدرس مشروع اتفاقيةٍ بين دول الرابطة لتنسيق العمل في مكافحة سرقة السيارات. وتضيف الصحيفة أن هذه الوثيقة ستُسهل كثيراً عمليات البحث عن السيارات وإعادتها إلى أصحابها. وينص المشروع على إنشاء قاعدةِ معطياتٍ موحدة لجميع السياراتِ المسروقة التي يجري البحث عنها. وعند استعادتها من خارج البلاد يُعفى أصحاب السيارات من ضريبة الجمارك. والغريب في الأمر أن المواطن الروسي الذي يستعيد سيارته المسروقة يدفع ضريبةً جمركية إذا كان السارق من بلدٍ آخر. وتنقل الصحيفة عن رئيس لجنة مجلس الدوما لشؤون رابطة الدول المستقلة ألكسي أوستروفسكي أن قاعدة المعطيات المذكورة ستعزز التعاون بين الأجهزة الأمنية لبلدان الرابطة  و في الختام يشير الكاتب إلى أن عدد السيارات المسروقة في روسيا يصل إلى خمسين ألفَ سيارةٍ سنوياً، منها 400 سيارة يفر بها سارقوها إلى خارج الحدود الروسية.

صحيفة "نوفيه إزفيستيا" نشرت مقالا آخر تعلق فيه على القرار الذي اتخذه يوم الثلاثاء رشيد نورعلييف وزير الداخلية الروسي . وتقول الصحيفة إن هذا القرار سيُطبق على عناصرِ الشرطة الذين يحق لهم حمل السلاح بشكلٍ دائم. هذا بالإضافة إلى إلزامهم بالخضوع لفحصٍ نفسي مرةً كلَ عام. ويوضح المقال أن القرار جاء لمنع تكرار الحادثة التي وقعت مؤخراً في موسكو. حيث قام رائدٌ في الشرطة بإطلاق النار على مدنيين دون مبرر، فقتل اثنين وأصاب سبعةً آخرين. ويلفت رئيس نقابة شرطة موسكو ميخائيل باشكين إلى أن هذه الفحوص ستشمل بالدرجة الأولى ضباط الشرطة. فالمجندون وصف الضباط لا يحملون السلاح بشكلٍ دائم بل يسلمونه يومياً بعد انتهاء دوامهم. ويشكك السيد باشكين في جدوى هذا القرار. ذلك أن عناصر الشرطة ملزمون أصلاً بالخضوع لمعاينةٍ طبيةٍ سنوية تشمل زيارة طبيب الأمراض النفسية. وهذا ما يجعل الفحصَ النفسيَ الجديد مجرد تكرارٍ لا فائدة منه.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تحلل نتائج زيارة رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا تيمشينكو إلى ليبيا. وترى الصحيفة أن كييف تواصل البحث عن سبلٍ جديدة للتقليل من اعتمادها على موارد الطاقة الروسية. وجاء في المقال أن تيموشنكو دعت الاثنين الماضي إلى كسر احتكار طرفٍ واحد لسوق الطاقة في بلادها، وأكدت أن الوقت قد حان لتنويع مصادر الطاقة. ويضيف الكاتب أن رئيسة الوزراء الأوكرانية عرضت على الجانب الليبي بناء مِصفاةٍ للنفط ومحطاتٍ للوقود في بلادها، وذلك مقابل أن تحصل طرابلس على حق استئجارِ مئةِ ألفِ هكتار من الأراضي الأوكرانية الصالحة للزراعة. ومن جانبهم عبّر الليبيون عن استعدادهم لمنح أوكرانيا امتيازا لاستخراج النفط في ليبيا. وتنقل الصحيفة عن محللين روس أن غالبية الاقتراحات التي تقدمت بها رئيسة الحكومةِ الأوكرانية بعيدة عن الواقع. وفي هذا السياق يشير الخبير المالي دميتري ألكسندروف إلى أن مصافي النفط الأوكرانية تعمل بنسبةٍ لا تتجاوز 20% من طاقتها الإجمالية. وهذا يعني انتفاء الحاجةِ لمصافٍ جديدة يبنيها الليبيون. ويضيف السيد ألكسندروف أن استثمار الأراضي الزراعيةِ الأوكرانية قد يبدو أمراً مجديا للوهلة الأولى. لكن كلفة إنشاء المصافي تصل إلى أكثرَ من أربعةِ مليارات دولار، بينما يبلغ سعر الطن الواحد من القمح 200 دولار تقريباً. ويستنتج الخبير أن طرابلس ستضطر للانتظارِ طويلاً حتى تستعيد ما قد تنفقه من أموال على المشروع المقترح.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية

صحيفة "فيدوموستي" كتبت بعنوان" تصحيح أم ارتفاع حقيقي" أن أسعار النفط ارتفعت منذ بداية العام بنحوِ 56% ، في الوقت نفسِه، ترى وزارة المالية الروسية أن بلوغَ أسعار النفط  الستين دولارا ما هو إلا مجردُ تصحيحٍ مؤقت نتيجةً للسيولة التي ضُخت في الأسواق، في حينَ أن معطياتِ وكالة الطاقة الدولية تُنذر بتراجع النمو الاقتصادي العالمي بحوالََي 1.3% ، وأن الطلبَ على النفط سيتراجع بمقدار3%.

صحيفة "كوميرسانت" كتبت بعنوان "ممتلكات المصارف توزَّع من دون طوابير" أن مودعي المصارف الروسية قد لا يشعرون بتقلص عددها نتيجةَ المطالبة بزيادة رأسمالها واقتراحِ البنك المركزي الروسي بتشديد التشريعات المتعلقة بإفلاس المؤسسات الإقراضية. فالمركزي الروسي يقترح في حال تطهير البنوك  توزيعَ أصول المصارف المتعثرة والتزاماتها على المصارف السليمة، التي ستستطيع في هذه الحالة تقاسمَ المودعين والمقترضين والممتلكاتِ فيما بينها.

صحيفة "آر بي كا- ديلي" كتبت تحت عنوان "عالم بغير براميلَ وكيلواط" أن وزراء طاقة مجموعة الثماني الكبار، الذين اجتمعوا في روما قبل يومين خلُصوا إلى أن تراجع الاستثمارات في مشروعات الطاقة قد يؤدي إلى نقص عالمي في مواردها، ولذا ناشدوا رجالَ الأعمال والسياسيين ألا يجمدوا تنفيذ مشروعاتهم الاستثمارية المقررة.  وأوضحت الصحيفة أن الهدفَ الثانِيَ للاجتماع هو استقرار أسعار النفط، وقد طالب المجتمعون الحكومات والشركات بإعلان خططها الاستراتيجية بعيدة المدى، بل إن بعضهم اقترح  إنشاء منظمة أخرى على غرار أوبك، التي يستبعد المحللون أن تقوم بتنظيم السوق كما يجب.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)