أقوال الصحف الروسية ليوم 9 مايو/آيار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/29069/

علقت صحيفة "تريبونا" على أوضاع المحاربين القدماء الروس الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية، وعادوا من جبهاتها منتصرين. وجاء في المقالة أن قادة البلاد على اختلاف مستوياتهم، يقومون عشية عيد النصر من كل عام، باستقبال المحاربين القدامى، ويلتقطون الصور بصحبتهم، ويكيلون المديح لما أنجزوه. لكن ما أن ينتهي العيد، حتى يعود كل من هؤلاء المحاربين، ليواجه بنفسه واقعه المأساوي، وهو على يقين بأن أحدا لن يهتم بشأنه، إلا في الذكرى السنوية التالية. وتورد الصحيفة عن استطلاع للرأي، أجراه صندوق "الرأي العام"، أن 55% من الروس يعتبرون أن ما تقدمه الدولة لقدامى المحاربين غير كاف. ويؤكد 37% من عينة الاستطلاع أن المجتمع لا يقدّر صانعي النصر حق قدرهم. ويرى كاتب المقالة أن من واجب كل مواطن روسي أن ينحني إجلالا أمام جنود الحرب الوطنية العظمى، الذين إما سقطوا بشجاعة أو نجوا بكرامة. ويتساءل الكاتب: ما الذي يمنع من إظهار الاحترام والشعور بالعرفان لهؤلاء الأبطال على مدار السنة، وليس بمناسبة عيد النصر؟. وهل يصعب على الحكومة أن تخصص من الأموال، ما يكفي لتأمين حياة كريمة لمن تبقي من هؤلاء؟ ويختم الكاتب قائلا: إذا كنا غير قادرين على حل مشاكل هؤلاء الأبطال حتى اليوم، فهل يمكن لنا أن ندعي بأننا أبناء دولة عظمى؟   
في السابع من مايو/أيار عام 2008، تسلم دميتري مدفيديف رسميا مهام منصب رئيس روسيا الاتحادية، وبهذه المناسبة نشرت صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي" مقالة للمحلل السياسي المعروف غليب بافلوفسكي، جاء فيها، أن مدفيديف، لو كان يعلم أن القدر هيّأ له ما حصل من حرب في القوقاز وكارثة اقتصادية على نطاق عالمي، لامتنع، على الأرجح، عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية. ويضيف بافلوفسكي أن الصعوبات التي واجهت مدفيديف منذ الاشهر الأولى من ولايته، لم تتمكن من ثنيه عن متابعة تطبيق ما بدأه سلفه فلاديمير بوتين، والمضي قدما في تنفيذ ما وعد به خلال حملته الانتخابية. ولقد ساعده في ذلك أن بوتين ليس فقط تمكن من حشد غالبية الشعب وراءه، بل بقي هو الآخر إلى جانبه، ليشكلان معا ثنائيا في غاية القوة. ويلفت المحلل السياسي إلى أن مدفيديف لا يخشى اتخاذ القرارت الحساسة، فقد باشر بإجراء إصلاحات واسعة في الجيش، والتفت إلى معالجة سلبيات النظام الانتخابي، التي تهمل آراء الأقليات السياسية. ويبرز بافلوفسكي أنه على الرغم من إدراكه أن الازمة الاقتصادية تزيد من خطورة التهديدات الداخلية والخارجية، فإن مدفيديف لم يتردد في مد الجسور، للتواصل مع كافة التيارات السياسية في روسيا. ويعبر الكاتب عن قناعته بأن مدفيديف إذا استطاع أن يحافظ على الاستقرار الاجتماعي في البلاد، ويحسن المستوى المعيشي للمواطنين، فإنه سيرشح نفسه بثقة للانتخابات الرئاسية عام 2012.   
وتطرقت مجلة "روسكي ريبورتيور" الى الأحداث من التاريخ الروسي التي حصلت في شهر مايو/أيار سنة 1945. ففي يوم 1 مايو/ايار من ذلك العام رفع الملازم الكسي بيريست والرقيبان ميخائيل يغوروف وميليتون كانتاريا  الراية الحمراء للجيش الاحمر السوفيتي على قبة مبنى البرلمان الالماني " الريخستاغ". ومنذ ذلك التاريخ أعتمدت الراية الحمراء، كراية النصر على الفاشية، وهي لا تزال مودعة في المتحف العسكري. وبعد 7 أيام من ذلك التاريخ، أي يوم 8 مايو/أيار، وقعت ألمانيا النازية وثيقة الاستسلام غير المشروط، التي جاء في الفقرة الاولى منها: "نحن الموقعين أدناه، نيابة عن  القيادة العليا الالمانية، نقدم موافقتنا على الاستستلام غير المشروط، لكافة قواتنا في البر والبحر والجو، للقائد الأعلى لقوات الجيش الاحمر، وفي الوقت نفسه، للقيادة العليا لقوات التحالف".
ولاحظت صحيفة "أرغومنتي إي فاكتي" أن تصريحات المسؤولين الروس حول الازمة الاقتصادية تنطوي على كثير من الارتباك والتناقض. ففي الوقت الذي يؤكد فيه بعض المسؤولين، أن البلاد تجاوزت أكثر مراحل الأزمة سوءا، يتنبأ آخرون بقدوم موجة جديدة من الصعوبات. ويرى الكاتب أن سبب هذا الارتباك يكمن في أن هذه، هي المرة الأولى التي تواجه روسيا فيها أزمة من النوع الرأسمالي. ومن الطبيعي أن الاقتصاديين الذي نموا وترعروا في ظل نظام اقتصادي اشتراكي موجه، لا يملكون الخبرة الكافية للتعامل مع أزمات الاقتصاد الرأسمالي. ويعيد الكاتب للأذهان أن اقتصاديين مستقلين كانوا قبل عامين قد حذروا من عواقب الاقتراض من المؤسسات المالية الأجنبية. فقد وجدت روسيا نفسها مضطرة اليوم لاستخدام احتياطي الدولة من العملات الصعبة، لتسديد القروض التي أخذتها من الخارج بنوك وشركات خاصة، ومؤسسات حكومية روسية. ويشير الكاتب إلى أن السلطة تحاول جاهدة تجميل صورة الواقع الاقتصادي، لكن التصريحات لا تستطيع تغيير الواقع. وليس من المتوقع أن تتمكن البلاد من تجاوز هذه الازمة بالسرعة المرجوة. ذلك أن المسؤولين لا ينفّذون المهمات التي يكلفهم بها الرئيس ورئيس الوزراء. وبالإضافة إلى ذلك تفتقر البلاد إلى منظومة دستورية تمكن الشعب من محاسبة السلطة، ويكون الوزراء بموجبها عرضة للمساءلة أمام رئيس الحكومة، والمسؤولون أمام الوزراء، والمحافظون أمام المواطنين. ويخلص الكاتب إلى أنه تشكلت في روسيا مجموعة سلطوية فاسدة، يرتبط أعضاؤها في ما بينهم برباط وثيق من المصالح المشتركة. ولن يستطيع بوتين ومدفيديف أن يفرطا عقد هذه المجموعة، إلا إذا استعانا بمؤسسات المجتمع المدني.  
وعلقت صحيفة "أرغومنتي نيدلي" على الواقع الإيراني، مبرزة أن الجمهورية الإسلامية تحتل اليوم مكانة مرموقة على الخارطة الجيو سياسية للمنطقة. وتشير المقالة إلى أن إيران، وبعد انتصار الثورة الاسلامية فيها، حققت قفزة كبيرة في مختلف المجالات، وخاصة في مجال التصنيع العسكري. فقد تمكنت إيران بجهود علمائها، وعبر الاستعانة بالخبرات الخارجية، تمكنت من إقامة مجمع ضخم للصناعة العسكرية المتطورة. وها هي اليوم تصنع محليا كافة أنواع الاسلحة والمعدات العسكرية، ابتداءً من الرشاشات وانتهاء بالطائرات والصواريخ. ويبرز كاتب المقالة أن إيران أصبحت قوة عظمى على مستوى المنطقة، وأن من الأفضل لروسيا أن تقيم علاقاتٍ جيدة معها، حيث يرى غالبية المحللين، أن السياسة الإيرانية لا تهدف إلى المساس بالمصالح الروسية في المنطقة، ولا تشكل تهديداً للامن الروسي، كما أنها لا تمثـل تهديدا للامن الدولي. ويعبر الكاتب عن رأيه بأن إيران، ربما تمثل تهديدا للمصالح الامريكية في المنطقة، وكذلك للوجود الاسرائيلي. ولهذا السبب تسعى الدولتان إلى القضاء على النظام الحاكم في إيران، لكي يتسنى لهما الاستيلاء على ثروات ذلك البلد من النفط والغاز. ويلفت الكاتب إلى أن الجمهورية الإسلامية تمتلك تأثيرا كبيرا على الوضع في العراق، يفوق نفوذ الولايات المتحدة رغم تواجدها العسكري الكبير في المنطقة عموما وفي العراق بشكل خاص. ويؤكد الكاتب أن قوة إيران العسكرية وتأثيرها الواسع في العراق جعل واشنطن تعيد النظر بسياستها تجاه طهران.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)