أقوال الصحف الروسية ليوم 30 أبريل/نيسان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/28710/

عشية عيد العمال العالمي، وقبيل الاحتفال بعيد النصر على النازية، نشرت صحيفة "فريميا نوفوستيه" مقالاً  لقائد الثورة الليبية معمر القذافي. ويقول الزعيم الليبي  إن روسيا كانت هدفاً لكل توسعٍ غربي في اتجاه الشرق. في بداية القرن التاسعَ عشر اجتاح نابليون العديد من البلدان الأوربية وصولاً إلى روسيا. وكذلك فعل هتلر في الحرب العالمية الثانية. وجاء في المقال أن حلف الناتو يسير اليوم على خطى نابليون وهتلر، فسعى إلى استغلال الفراغ الذي تركه تفكّك الاتحاد السوفيتي. ويحاول بجِدٍّ لو استطاع ضم كل البلدان المكونة للاتحاد السوفيتي سابقا. ويمضي الزعيم الليبي قائلاً إن روسيا ليست قوةً يمكن حصارها وتطويعها وهزيمتها بسهولة. فهي تمتلك أكبر مخزون من الأسلحةِ النوويةِ في العالم يُقدّر بحوالي ستة َعشرَ ألفَ رأسٍ نووي. وتعوّض بترسانتها النوويةِ الرهيبة عن أي نقصٍ في قوتها العسكرية التقليديّة. ويرى الزعيم الليبي أن استفزاز روسيا ومحاصرَتها يهددان السلام العالمي وينذران بحربٍ نووية جديدة ليست ضرورية. خاصةً وأن أمريكا اعتمدت في أحيانٍ كثيرة على معلوماتٍ ملفَّقة وتحليلاتٍ غبية. ويتساءل العقيد القذافي هل كان الغرب يتوقع عندما تحمس لاستقلال كوسوفو أن تصل حمى المطالبة بالاستقلال إلى أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية ؟ ويضيف أن التحليلات التي أدت إلى ورطة الأمريكيين في العراق بُنيت على معلوماتٍ غير موثوقة. ويؤكد أن استمرار حلف الأطلسي لم يعد له من سبب بعد انتهاء الحرب الباردة. وجاء في المقال أن الغباء والطمع وسوء تقدير الموقف ستورّط البشرية في حربٍ وكارثةٍ أخرى لن يكون فيها من يجني الأرباح هذه المرة. ويخاطب الزعيم الليبي العالم قائلاً إن روسيا ليست الاتحاد السوفيتي، لأن روسيا الآن لن تُدافع عن أيديولوجيةٍ سياسيةٍ أو اقتصاديةٍ أو فلسفية، بل ستُدافع عن القوميةِ والأمة الروسية. ويحذر القذافي من أن ما كان مجدياً من سياساتٍ إمبريالية ضد الاتحاد السوفيتي يكون قاتلاً إذا مورس ضد روسيا الآن.

صحيفة "إزفيستيا"  نشرت مقالا عن موجة انفلونزا الخنازير ومدى تأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي في ظروف الأزمة. وتقول الصحيفة إن حالة الذعر الشديد في الأسواقِ العالمية تتصاعد بوتائرَ تفوق وتائر انتشار الوباء. وتضيف أن وزير الصحة المكسيكي أعلن يوم أمس أن الانفلونزا في بلاده أودت بحياة سبعةِ أشخاصٍ فقط، وليس بحياة عشرين شخصا كما تردد  سابقا. أما الحالات الأخرى فلا تزال موضع شك، ولا بد من إجراء تحاليلَ إضافية للتأكد من أسباب الوفاة. ومع ذلك تستنتج الصحيفة أن الاقتصاد العالمي أصيب بالعدوى على نطاقٍ واسع. وتوضح أن إحجام الناس عن السفر أدى إلى تداعي أسهم شركات الطيران. وبالتالي إلى انخفاض أسعار النفط  والمواد الغذائية وتدهور شركات السياحة. وجاء في المقال أن الانفلونزا عازمة كما يبدو على توجيه الضربةِ القاضية للاقتصاد العالمي. ويورد المقال عن خبراءِ البنكِ الدولي تخوفهم من انتشارها بمقاييسِ انتشار الانفلونزا الإسبانية نهاية العقد الثاني من القرن الماضي. ويؤكد هؤلاء أن الناتج الاجمالي في العالم سيتقلص في هذه الحالة بنسبةِ 5% ، الأمر الذي لم يشهده العالم منذ الكساد الكبير. ويغمز المقال من قناة الشركاتِ الصيدليةِ الغربية ملمحا إلى أنانيتها ودورها في تضخيم الأمور. وفي هذا الصدد يلاحظ الخبير الروسي ماشاغين أن البلدان التي يتردد ذكرها كثيراً في هذا السياق هي الولايات المتحدة وألمانيا وسويسرا. ويلفت إلى أن صناعة الأدوية في هذه البلدان متقدمة جداً. كما أن أسهم بعضِ شركاتها سجلت ارتفاعاً بحوالي 10% بعد الحديث عن انتشار الوباء.

صحيفة "روسيسكايا غازيتا" تتناول التغيّرات التي طرأت على موقف المواطنين الروس من الأزمة المالية. وتقول الصحيفة استنادا إلى استطلاعات الرأي العام إن المواطنين أصبحوا اعتباراً من نيسان / أبريل أكثرَ هدوءاً في مواجهة تجليات الأزمة وخاصةً البطالة وانخفاض المداخيل. وتنقل الصحيفة عن مدير مركز دراسات الرأي العام فاليري فيودوروف أن شهر شباط / فبراير سجل ذروةَ الخوف من الأزمة. ويضيف أن نسبة الذين عبّروا عن خوفهم بلغت آنذاك 56%، بينما انخفضت هذه النسبة في نيسان / أبريل إلى 13%.. وجاء في المقال أن التغيّراتِ الإيجابية في أمزجة المواطنين تتقاطع مع معطياتِ إحصائيةٍ أخرى. فمقارنةً بالأشهر الثلاثةِ الأولىَ من السنة تباطأت معدلات التضخم في نيسان / أبريل، وأصبح التوفير الاستراتيجية الرئيسية عند الروس. وقد أفاد أكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع بأنهم يختصرون نفقاتهم حتى على الطعام واللباس. وقد اضطر الكثيرون للتخلي عن الاستجمام والأدوية غالية الثمن والهاتف الخلوي. ومما يلفت النظر أن الروس لا يعتزمون حتى الآن التخلي عن عاداتهم، وذلك خلافاً لما جرى إبان أزمة العام 1998. ومن هذه العادات مثلاً تناول العشاء في المطعم مرةً واحدة في الأسبوع. ويقول فيودوروف إن الأكثر تضررا من الأزمة هم المتقاعدون والأسر الكبيرة. أما الطبقة الوسطى التي توقع لها الخبراء انهياراً سريعاً في البداية فلا تزال متماسكة. ويرى الخبير فلاديمير بيتوخوف أن الوضع قد يتغير فعلاً بشكلٍ يلحق الأذى بفئاتِ السكانِ الميسورة.

صحيفة "كمسمولسكايا برافدا" تتابع موضوع الأزمة المالية، فتنشر نص مقابلةٍ مع الاقتصادي المعروف ميخائيل ديلياغين. وتطرح الصحيفة على الخبير سؤالاً محورياً عما يراه ضروريا لصمود المواطن في ظروف الأزمة. وفي مستهل إجابته يؤكد السيد ديلياغين أن من غير المعروف حتى الآن كم من الوقت ستستمر الأزمة. والأمر المؤكدُ الوحيد أنها أزمةٌ عميقة ستستغرق وقتاً طويلاً. ولذا ينبغي عدم الوقوع في اليأس. حيث أن الخطير في الأمر ليس الأزمات ْ بل الرعب والذعر. وليس من قبيل الصدف أن المذعورين أثناء الحروب يُعدمون ميدانياً. ولا بد أن يدرك المواطنون أنهم في حالة حرب مع هذه الأزمة، ومهمتهم أن يبقوا على قيد الحياة. وينصح ضيف الصحيفة بعدم الاستسلام لليأس وبتفهم قواعد اللعبة وتقبلها. ويحذر من عقلية الانتظار على الطريقة القديمة حتى تمر الأمور بسلام. وإذ يرى أن كل شيءٍ سيكون على مايرام في وقتٍ ما يضيف أن أحداً لا يعلم متى سيحل هذا الوقت. ويحث السيد ديلياغين على التماسك والعمل بهدوء وعدم الانسياق وراء الأحلام الوردية بالمستقبل الوضاء. كما يدعو إلى التسليم بأن حياة اليسر قد انتهت حتى أجلٍ غير معلوم، وأن من العبث البحثَ عن مذنبين. ويختم قائلا إن للحياة مسراتِها رغم كل شيء، ولذا لا بد من العيش في ظل الأزمة والتأقلم معها.

صحيفة "مسكوفسكي كومسموليتس" تعلق على التدابير الرامية إلى مكافحة القرصنة ودور روسيا في هذا المجال. وتقول الصحيفة  إن السفينة الروسية المضادة للغواصات "الأميرال بانتيلييف" احتجزت مركباً على متنه تسعةٌ وعشرون قرصاناً صومالياً. وتضيف الصحيفة أن هذا المركب يُعد بمثابة قاعدةٍ متحركة. إذ كان يحمل أسلحةً وزورقين سريعين. وقد تم احتجازه يوم الثلاثاء الماضي على بعد 15 ميلاً عن الساحل الصومالي،وذلك بعد أن رصدته طائرة مروحية تابعة للسفينة الروسية. وجاء في المقال أن القراصنة الصوماليين رفضوا التوقف في بداية الأمر، ما اضطُر المروحية لإطلاق النار تحذيراً من مغبة المقاومة. وفي نهاية المطاف أُرغم  القراصنة على الصعود إلى السفينة ْ حيث جرى التحقق من هوياتهم. وتبين أن بينهم عدداً من الباكستانيين والإيرانيين. وبعد تفتيش مركبهم تم العثور على بنادقَ من طراز كلاشينكوف ومسدساتٍ حربيةٍ مختلفة. هذا بالإضافة إلى سلالمَ من الألمينيوم وأجهزةٍ متطورة للملاحة البحرية. وتتوقع الصحيفة أن هؤلاء القراصنة هم الذين حاولوا يوم الاثنين اختطاف ناقلةِ النفط "كوماندر" التي كانت متجهةً إلى سنغافورة بقيادة طاقمٍ روسي. وعن مصير القراصنة المحتجزين يقول رئيس تحرير نشرة الشؤون البحرية ميخائيل فويتينكو إن من الأرجح تسليمَهم للسلطات اليمنية.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية

صحيفة "كوميرسانت" كتبت تحت عنوان "البنوك تحقق أرباحا من القروض" أنه للمرة الأولى منذ اندلاع المرحلة الحادة من الأزمة بدأت المصارف الروسية تحقق أرباحا من نشاطاتها الرئيسة التي بلغ إجماليها الشهر الماضي أكثر بقليل من مليار دولار، ولكن الصحيفة تلفت إلى أن هذه الأرباح لم تغطِ خسائر البنوك جراء تقييم العملات، حيث بلغت الخسائر حوالي 300 مليون دولار.
 
صحيفة "فيدومستي" كتبت تحت عنوان "نهج نحو الحمائية" أن الحكومة الروسية وعدت عبر الرسوم  الجمركية على الواردات أن تحمي القطاعات الروسية الموجهة نحو السوق المحلية من التنافسية التي تتعرض لها من الشركات الخارجية. حيث تلفت الصحيفة إلى أن الحكومة أقرت مطلع الأسبوع الجاري الخطوط العريضة للسياسة الجمركية في  الفترة مابين عام 2010 و2012  .

صحيفة "آر بي كا ديلي" كتبت بعنوان "اللوبي الموسكوفي للقروض" أن حكومة موسكو تريد استعادة حقها في منح القروض، لأن المسؤولين في الحكومة يعتقدون أنه بهذه الطريقة يمكن إنقاذ الشركات وبعض القطاعات من العجز في السيولة النقدية والفوائد البنكية المرتفعة. فحكومة موسكو تريد تقديم القروض من الخزينة بسعر فائدة يتراوح مابين 6% و 7% ، ولكن خبراء يرون أن وزارة المالية ستوقف مبادرة حكومة موسكو. وتلفت الصحيفة إلى أن ديون موسكو تبلغ أربعة مليارات ونصف المليار دولار.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)