إنفلونزا الخنازير.. رعب يهز القارات

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/28609/

رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى التأهب ضد انفلونزا الخنازير الى الدرجة الرابعة من أصل 6 درجات.. وفي غضون ذلك ارتفع عدد الوفيات في المكسيك جراء المرض إلى نحو 150 شخصا. كما تم الكشف والإشتباه بعشرات الحالات في أنحاء متفرقة من العالم.

تتصاعد المخاوف من إمكانية انتشار خليط وبائي جديد يجمع فيروسى أنفلونزا الطيور والخنازير مع أنفلونزا البشر.
البرلمان الأوروبي عقد اجتماعا طارئا لتقييم الموقف واتخاذ التدابير اللازمة والرئيس الأميركي يلقى خطابا يؤكد لشعبه ان التصدى للوباء واجب لحفظ الأمن القومي و الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة بان كي مون يعرب عن قلقه.
وقال بان كي مون "نحن نعتقد في احتمال تحول الفيروس إلى وباء لا يمكن تحديد حجم خطورته الآن. وما يثير قلقنا حقا ان معظم المصابين هم صغار في السن نسبيا".
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى ان الفيروس أشد فتكا بمن هم بين الخامسة والعشرين والخامسة والاربعين ما يماثل سمة وباء الإنفلونزا الإسبانية الذي فتك بعشرات الملايين من البشر في بدايات القرن الماضي. وعلى الرغم من ان المرض من المعتاد ان يصيب الخنازير في نهاية الخريف والشتاء من كل عام، إلا ان استطاعة الحيوانات على استضافة عدة فيروسات في وقت واحد، اتاحت انتاج مرض جديد يمزج بين فيروسات إنفلونزا البشر والخنازير والطيور من مختلف القارات.
وقال دك طومسون المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية "طالبنا الحكومات بتدقيق اجراءات المراقبة على الموانئ والمطارات وتكثيف الاجراءات الوقائية داخل حدودها".
في المكسيك حيث بدأت الاصابات حظر المسؤولون المصافحة بالأيادي والتقبيل ومنعوا المتفرجين من حضور المبارايات الرياضية، وأغلقوا المتاحف ونصحوا رواد الكنائس بملازمة بيوتهم في محاولة لوقف انتشار المرض.
وفي أوروبا وآسيا قامت دول مختلفة بتجهيز رحلاتها الجوية بالأقنعة والقفازات وفرضت رقابة طبية في الموانئ الجوية والبحرية. كما طبقت قيودا على استيراد اللحوم من المكسيك والولايات المتحدة وبلدان الكاريبي.
أما في الشرق الأوسط فيعمل عدد من الحكومات على توفير احتياطيات أدوية يعتقد انها تفيد في مثل هذه الأزمات بالاضافة إلى نقل مزارع الخنازير لديها بعيدا عن المناطق السكنية.
واضاف دك طومسون "نطالب الناس بتغطية وجوههم واتقاء ملامسة الاسطح في الشوارع وغسل أيديهم باستمرار".
ويعتقد معظم الخبراء بصعوبة احتواء الفيروس بعد انتقاله بين الدول المختلفة، منبهين إلى ان الإنفلونزا الجديدة تنتقل إلى البشر بطريقتين. الأولى عن طريق الاحتكاك المباشر بحيوان أو شخص مصاب. والثانية عن طريق ملامسة سطح ملوث.
مسؤول صحي روسي يؤكد أن منظمة الصحة العالمية لم تكن تستبعد انتشار فيروس آخر غير فيروس انفلونزا الطيور
قال منسق مشروع منظمة الصحة العالمية لمكافحة الانفلونزا الوبائية في روسيا سيرغي يريومين ان المنظمة الدولية تقوم بتحضير خطط لمواجهة الانتشار الواسع للوباء.
وقال يريومين "..هذه الحالة لم تربكنا. والحالة المسماة بفيروس السارس التي مررنا بها عام 2003 كانت بالنسبة لنا تجربة مفيدة.. عندما نجحنا بفضل الجهود المشتركة في منع انتشار ذلك الوباء. ومنذ ذلك الحين منظمتنا تعمل بنشاط على مكافحة المرض. ورغم أن فيروس انفلونزا الطيور كان يشكل الخطر الأكبر وتوقعاتنا بانتشار الوباء عبر ذلك الفيروس.. إلا أننا لم نستبعد انتشار فيروس آخر. وهذا ما حدث.. لذلك عملنا على تحضير خطط استعدادا لمواجهة الانتشار الواسع للوباء.."

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك