أقوال الصحف الروسية ليوم 25 أبريل/نيسان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/28502/

صحيفة "تريبونا" تتوقف عند التصريحات الهامة، التي أطلقها الرئيس الروسي دميتري مدفيديف خلال زيارته لـفنلندا مطلع الأسبوع الجاري. وتسلط الضوء بصورة خاصة على الموضوعات  التي وردت في المحاضرةِ التي ألقاها في جامعة هلسنكي. فقد دعا الرئيس الروسي إلى العمل على صياغة معاهدة جديدة  حول الأمن في أوروبا، بحيث تكون، في جوهرها، نسخةً مطورة عن وثيقة هلسنكي الختامية، التي اعتُـمدت سنة 75 من القرن الماضي، والتي تأسست لاحقا على قاعدتِها، منظمةُ الأمن والتعاون الأوروبية. واقترح ميدفيديف في محاضرته تلك، أن يُـطلَـق على المعاهدة المقترحة، تسميةُ: "وثيقة هلسنكي زائد"، لأنها يجب أن تُـبقيَ على المبادئ الأساسية في معاهدة عام 1975، التي تحدد العلاقات بين الحكومات. وتُضيف التعديلاتِ التي يقتضيها زوالُ المواجهة الأيدولوجية السابقة، وظهورُ دولٍ جديدة على الساحة الدولية. وعبر الرئيس الروسي عن قناعته بأنه ينبغي على جميع الدول الأعضاء في حلف الناتو، وجميع الدول الأوربية، وجميعِ المنظمات الدولية المختصة في مجال الأمن،  ينبغي على الجهات المذكورة أن تشاركَ في دراسة الفكرةِ المطروحةِ، وإغنائها، عن طريق المساهمة في وضع آلياتٍ فعالةٍ لتعزيز الثقة المتبادلة، ومراقبةِ التسلُّح وترشيدِه، والتوصلَ في النهاية إلى معاهدةٍ تراعي مصالح جميعِ الأطراف.

يصادف الأسبوعُ الجاري الذكرى السنويةَ الثانيةَ،، لرحيل أول رئيس لروسيا المعاصرة، بوريس يلتسين، والذكرى التاسعةَ والثلاثين بعد المائة لميلاد مؤسس الدولة السوفياتية فلاديمير لينين. مجلة "بروفيل" تنشر بهذه المناسبة مقالةً للمحلل السياسي المعروف ألكسي بوشكوف، يقدم فيها مقارنةً بين الدور الذي لعبه كل من الزعيمين في تاريخ روسيا. يقول بوشكوف في مقالته إن البعض في روسيا يريد أن يصور يلتسين على أنه شخصيةٌ تاريخية، تركت بصماتِها على التاريخ الروسي الحديث. وهم في دأبهم هذا، يكرِّرون مأثرة المؤرخين الذين صوروا في ما مضى لينين على أنه شخصُ في قمة الانسانية. لكن المؤرخين ل لينين تناسوا عن قصد أن لينين فجَّـر أنهارا من الدماء، لكي يحقق هدفه بالقضاء على طبقات كاملة من المجتمع الروسي. أما المؤرخونَ لـ يلتسين،، فيتجاهلون دورَ يلتسين في تفكيك الاتحاد السوفيتي، ويغُـضون الطرف عن أفعاله التي كادت تؤدي إلى تفتيت روسيا نفسِها، وتسببت في بقاء خمسةٍ وعشرين مليونِ روسي، خارج حدود الدولة الروسية الجديدة. ويتابع بوشكوف أن ما يسمى بالاصلاحات الاقتصادية والسياسية التي أجراها يلتسن بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أحدثت صدمة هائلة لدى قطاعات واسعة من المجتمع الروسي. فـإصلاحاتُ يلتسين تلك، هي التي أوجدت المناخ المناسب لاندلاع حرب أهلية في روسيا. وما حدث في شوارع موسكو سنة 1993 ، يقدم دليلاً ساطعا على ذلك. ويختم الكاتب بكلمات مشوبة بالأسى جاء فيها أنه عندما دُفن يلتسين، عزفت الموسيقى، السلامَ الوطني لدولةٍ كانت في طريقها إلى الزوالِ عن الخريطة، لولا أن بوتين تسلم مقاليد الأمور في الوقت المناسب.

صحيفة "تريبونا" نشرت مقالة أخرى تسلط الضوء على اجتماعٍ، احتضنته موسكو الأسبوع الجاري، وشارك في أعماله خبراءٌ من الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، والدولِ التي تحمل صفة مراقب وبحث هؤلاء، القضايا التي سوف تُـرفع إلى قمة المنظمة، المُـقررِ انعقادها في يونيو/حزيران المقبل بمدينة يكاترينبورغ الروسية، وفي مقدمتها قضايا التعاون في المجال الامني، وإنشاءُ مركزِ اتصالٍ موحد، لمكافحة الجريمة المنظمة. يؤكد كاتب المقالة أن روسيا تولي اهتماما كبيرا بمنطقة الحدود الباكستانية الافغانية، حيث تفيد معلوماتُ الاستخبارات الروسية بأن الإرهابيين يشكلون تهديدا حقيقيا للامن القومي الروسي. خاصة وأن هؤلاء يستخدمون تكنولوجيا المعلوماتية المتقدمة، وأصبح بإمكانهم اختراق وتخريبُ الشبكات المعلوماتية للمؤسسات الحكومية، والشركاتِ الخاصة. وينقل الكاتب عن مصادر استخباراتية أن منظمة شنغهاي للتعاون، يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في تحقيق الامن في هذه المنطقة، خاصة وأنها تمتلك قاعدةَ بياناتٍ بأسماء حوالي 1500 شخص، لهم علاقة بالمنظمات الارهابية. وبالإضافة إلى ذلك، تستطيع المنظمةُ، بحكم توضُّع أعضائها الجغرافي، أن تؤدي دورا فعالا في مكافحة المخدرات، التي تُـعتبَـر أفغانستان مصدرا أساسيا لها. يُـذْكَـرُ أن منظمةَ شنغهاي للتعاون تضم كلا من روسيا والصين وكازاخستان وقرغيزستان وطاجكستان وأوزبكستان، وتحمل صفة مراقب فيها كل من الهند ومنغوليا وإيران وباكستان وأفغانستان.

مجلة "بروفيل"  تنشر مقالةً ثانية، تتوقف عند العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، وآفاقِ تطوُّرِ هذه العلاقات، في ظل الحكومة الإسرائيلية الجديدة. وتقول الصحيفة إن الائتلاف الحكومي الذي يسمي نفسه حكومة وحدة وطنية، لا يُـوحِّدهُ في الحقيقة، سوى مواقفِ أعضائه المتصلبة من القضية الفلسطينينة وإيران. فـفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية يُجمع الطرفان الرئيسيان في الحكومة ـ بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، يجمعان على رفض فكرة إقامة دولتين لشعبين. وأما في ما يتعلق بإيران، فقد انتشرت مؤخرا إشاعات تفيد بأن حكومةَ نتنياهو، اتخذت بالفعل قرارا بتوجيه ضربة إلى مواقع إيران النووية. وهي ترغب في الإسراع في تنفيذ ضربتها ، قبل أن تنشر إيران منظوماتِ "إس 300" المضادةَ للأهداف الجوية، التي اشترتها مؤخرا من روسيا. يرى كاتب المقالة أن من شأن هذه الضربةِ إن حدثت، أن تخلط أوراق الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي يعول على الحوار مع النظام الإيراني. ويضيف الكاتب أنه ليس من قبيل الصدفة أن تزدادَ الأصوات في المجتمع الأمريكي، التي تَـعتبِـر أن التحالف مع إسرائيل يشكل عائقا أمام تَـقدُّم مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. . ويزداد كذلك، عددُ الأمريكين الذين بدأوا يَـضيقون ذرعا بالتزام بلادهم بحماية إسرائيل. ويعيد الكاتب للذاكرة أن العلاقات الأمريكيةَ الإسرائيلية، لم تكتسب هذا الزخم الذي تعيشه اليوم، إلا في عهد الرئيس جون كينيدي، الذي كان متأثرا باللوبي اليهودي في أمريكا. فقد كان الرئيس هاري ترومان ينظر إلى إسرائيل، على أنها مستعمرةٌ سوفييتية في الشرق الأوسط، ولهذا فرض حظراً على توريد الأسلحة لها. أما الرئيس دوايت آيزنهاور فقد دان العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 ، وطلب من إسرائيل الانسحابَ فورا من صحراء سيناء. ويؤكد الكاتب أن هذه الحقائقَ التاريخيةَ، تشير بوضوح إلى أن التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب ليس قدرا محتوما، ولا أمرا غيرَ قابل لإعادة النظر به. ولعل ما يؤكد هذا الاستنتاج هو أن نسبة المناهضين لإسرائيل في صفوف الحزب الديموقراطي الحاكمِ حاليا، تفوق نسبة مؤيدي إسرائيل فيه، بحوالي25%. هذا على الرغم من أن الحزبَ الديموقراطي معروفٌ بمواقفه المؤيدة لإسرائيل. ويبرز الكاتب في الختام أن غالبية المحللين يعتقدون أن إسرائيل سوف تفقد الرعاية الأمريكية، حالما تنفذ أيةَ ضربةٍ لإيران.  ويؤكد هؤلاء المحللون أن الإدارة الأمريكية تَـعتبِـر تسويةَ قضيةِ أفغانستان وباكستان، أولى أولوياتها في هذه المرحلة. وهي (أي الإدارة الأمريكية) ليست بحاجة لمشاكل إضافية تزيد من تعقيد الأوضاع.

صحيفة "مير نوفستي" تتحدث عن حادثة طريفة، جرت في الولايات المتحدة، تعود جذورها إلى 147عاماً مضى، ووصلت آثارها إلى أيامنا هذه.  وجاء في المقالة أنه خلال الحرب الاهلية التي شهدتها الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر، نَـفَـذَتِ الأسلحة لدى جيوش إحدى الولايات الجنوبية. ولما لم يكن لدى سلطات تلك الولاية من المال ما يكفي لشراء الأسلحة، توجهت للمواطنين طلبا للدعم. فاستجاب احد التجار من سكان مدينة تامب في تلك الولاية، واسمه توماس كيندي، وأقرض سلطاتِ المدينة مبلغَ 299 دولاراً و58 سنتاً، ووثَّـق هذا القرض حسب الأصول التي كانت متبعة آنذاك. وتضيف الصحيفة أن الحرب انتهت كما هو معلوم بخسارة جيش تلك الولاية الجنوبية. ونسي الجميع مأثرة توماس كيندي، ونسوا كذلك قرضه. وعندما اندلعت الأزمة المالية في الولايات المتحدة العام الماضي، قامت وريثة السيد كيندي بمطالبة سلطات مدينة تامب بِـردِّ الديْن، الذي بلغ بعد احتساب الفائدة التراكمية، 22 مليونا و 700  الف دولار. وأظهرت السيدة جوان كيندي إيصالا بالدين، مُذيلاً بتوقيع عمدة المدينة في ذلك الوقت. يبرز كاتب المقالة أن المدعى العام المحلي رفض قبول دعوى السيدة كيندي، بحجة أن القضية ماتت بالتقادم. لكن محامي الوريثة دحض هذا الإدعاء، لأن قانون التقادم لم يكن ساريا عند وقوع حادثة الاستدانة. ويؤكد الكاتب أن كل سكانِ مدينةِ تامب ينتظرون بفارغ الصبر مصيرَ هذه القضية المثيرةِ والنادرة.
 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)