روسيا ستشارك في مكافحة القراصنة ضمن القوات الدولية الخاصة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/28134/

ستدرس وزارة الخارجية الروسية اقتراحا قدمته الولايات المتحدة بتشكيل قوات بحرية دولية لمكافحة القرصنة. وأعلن ذلك أندري نيستيرينكو المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية في مؤتمر صحفي عقد يوم 16 أبريل /نيسان في موسكو.

ستدرس وزارة الخارجية الروسية اقتراحا قدمته الولايات المتحدة بتشكيل قوات بحرية دولية لمكافحة القرصنة. وأعلن ذلك أندري نيستيرينكو المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية في مؤتمر صحفي عقد يوم 16 أبريل /نيسان  في موسكو.
وكانت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الامريكية قد طرحت مبادرة بتشكيل القوات الدولية الخاصة بمكافحة القرصنة. واوضح الدبلوماسي الروسي ان مواصفات العمل الخاصة بالاقتراح بحاجة الى دراسة تفصيبية.
وقال أندري نيستيرينكو: "  يمكننا القول في هذه المرحلة ان اي تعاون بين الدول المشاركة في مكافحة القرصنة بموجب القرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولي تستحق الترحيب به".
وأعاد المتحدث الرسمي الى الاذهان : " اننا نتلقى كل يوم تقريباً معلومات من مناطق متاخمة بالصومال حول اختطاف سفن".
كما ذكر أندري نيستيرينكو ان مجموعة الاتصال بصفتها آلية دولية خاصة  والتي تدخلها روسيا ايضا قد تم تشكيلها بغية تنسيق عمل الدول في مكافحة القراصنة بالقرب من الساحل الصومالي.
وأوضح أندري نيستيرينكو قائلا: " يتعين علينا ان نحل كثيرا من المسائل التنظيمية عن طريق اقامة الحوار مع الشركاء الاجانب، وبينها تحديد الوضع القانوني للقوات وحصة كل دولة من الدول المشاركة في مكافحة القراصنة وكيفية التحقيق في القضايا ومحاكمة اشخاص يتحملوا مسؤولية عن ارتكاب جرائم كهذه".
واعلن المتحدث الرسمي قائلا: " لم يتشكل حتى الآن  موقف موحد  من هذا الشأن لدى شركائنا. وبقدرما تجد جهات مختصة روسية حلولا لهذه المسائل بقدرما  يتم النظر في مدى مشاركة سفن القوات البحرية الروسية في العمليات الخاصة بمكافحة القراصنة على طول الساحل الصومالي".
وأعاد أندري نيستيرينكو الى الاذهان ايضا ان المبادرة الامريكية تقتضي مشاركة كوريا الجنوبية والصين واليابان في تلك القوات.
وقال الدبلوماسي الروسي: " في حين اكتسبت اعمال القرصنة والنهب المسلح عند الساحل الصومالي طابعا جماعيا فإن  نجاح العمليات يتوقف في معظم الاحوال على التنسيق والتنظيم  في رد الفعل الوارد للمجتمع الدولي وبالدرجة الاولى تلك الدول التي ارسلت سفنها الحربية الى المنطقة.
وبحسب قول أندري نيستيرينكو فان المهمة الرئيسية للسفن الحربية  ، التي تشارك في دوريات في مياه الصومال ، هي مرافقة السفن الروسية، الامر الذي لا يستبعد تقديم مساعدة لسفن تحمل اعلاما اخرى. واضاف الدبلوماسي الروسي ان البحارة الروس  على اتصال دائم مع القوات البحرية للدول الاخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي.
وقد تقدمت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بالاعلان حول استراتيجية جديدة في مكافحة القراصنة بعد ان وقعت خلال اسبوع واحد محاولتان لاختطاف سفينتي الشحن الامريكيتين. وكان القراصنة في 8 أبريل/نيسان الجاري قد هاجموا السفينة "Maersk Alabama"  وفي ليلة 15 أبريل/ نيسان هاجموا  السفينة " Liberty Sun" . وفي اطار الاستراتيجية الجديدة قررت الولايات المتحدة عقد اجتماع طارئ للدول المشاركة في القوات الدولية الخاصة بمكافحة القراصنة. وذلك بغية تنسيق عملياتها في البحر.
وتقترح الولايات المتحدة متابعة وتجميد الحسابات المتعلقة بالقراصنة لمنعهم من شراء سفن ومعدات حديثة. ثمة خطة تضم اربعة بنود تقضي باشراك الدول المعنية في مكافحة القراصنة ومحاكمة المحتجزين المتهمين باعمال القرصنة.
ما تتخذه  روسيا حاليا من الاجراءات لمكافحة القراصنة ؟
أعلن المتحدث الرسمي باسم  وزارة الخارجية ان روسيا تستمر في الوقت الحاضر في المشاركة بعمليات مكافحة القرصنة عند الساحل الصومالي.
وأعاد أندري نيستيرينكو الى الاذهان أن القرار الصادر عن هيئة الامم المتحدة يمنح روسيا وغيرها من الدول  حق دخول المياه الاقليمية الصومالية لفترة محدودة للحيلولة دون وقوع أعمال قرصنة.
وكان ناطق باسم القوات البحرية الروسية قد أفاد لوكالة أنباء "نوفوستي" الروسية بان الدوريات في منطقة القرن الافريقي وبصورة خاصة بالقرب المباشر من الساحل الصومالي ستجرى بشكل منتظم من قبل السفن الحربية من صنف سفينة الحراسة وسفينة الانزال الكبيرة.
وقد توجهت في 29 مارس/آذار الماضي مجموعة السفن التابعة لاسطول المحيط الهادئ الروسي التي تضم كلا من سفينة الانزال الكبيرة "اميرال بانتيلييف" والقاطرة البحرية الخاصة " اس بي-37" وناقلتي الوقود "ايركوت" و"ايجورا"  توجهت من ميناء فلاديفوستوك الروسي الى خليج عدن للمشاركة في العملية الدولية الخاصة بمكافحة القراصنة الصوماليين.
والجدير بالذكر ان اول مفرزة للسفن التابعة لاسطول المحيط الهادئ الروسي تضم سفينة الانزال " اميرال فينوغرادوف" والقاطرة البحرية "فوتي كريلوف" وناقلتي الوقود "بيتشينغا" و"بوريس بوتوما" كانت  خلال شهرين تشارك في العملية الدولية الخاصة بمكافحة القراصنة  في خليج عدن، ثم عادت الى سواحلها بعد إداء مهمة مناطة بها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)