تركيا تبدي استعدادها لتطبيع العلاقات مع ارمينيا وحل قضية قره باغ

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/28124/

تركيا تدعو الى التطبيع التام لعلاقتها مع أرمينيا المجاورة وأفاد بذلك وزير الخارجية التركي على بابا جان في مؤتمر صحفي عقد يوم 16 أبريل/ نيسان في أعقاب اجتماع وزراء الخارجية للدول الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي بمنطقة البحر الاسود.

أفاد وزير الخارجية التركي على بابا جان يوم 16 أبريل/ نيسان بأن تركيا تدعوالى التطبيع التام لعلاقتها مع أرمينيا المجاورة.
لا توجد  حاليا علاقات دبلوماسية بين تركيا وارمينيا. وقد تم اغلاق الحدود الارمنية التركية منذ عام 1993.
وتطرح تركيا عدة مقدمات لتطبيع العلاقات الثنائية مشترطة بان تتخلى ارمينيا عن اتباع سياسة الاعتراف الدولي بالابادة الجماعية للارمن وتقوم بتسوية النزاع في قره باغ .
وتعلن يريفان من جهتها استعدادها لاقامة العلاقات الدبلوماسية مع تركيا بدون طرح اية شروط مسبقة.
وصرح رئيس الدبلوماسية التركية للصحافيين  في طائرة تتوجه الى يريفان حيث يعقد اجتماع  وزراء الخارجية للدول الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي بمنطقة البحر الاسود. ويرى باباجان ان عملية تطبيع العلاقات بين انقرة ويريفان يجب ترافقها المباحثات بين اذربيجان وارمينيا في مسألة تسوية النزاع في قره باغ.
والجدير بالذكر ان  تركيا وارمينيا  لاترتبطان بعلاقات دبلوماسية  لأن  يريفان تطالب أنقرة الاعتراف  بالمذابح التي تعرض لها الارمن في الدولة العثمانية  اثناء الحرب العالمية الأولى وذهب ضحيتها حوالي المليون ونصف المليون شخص، الا ان تركيا لا توافق على هذا الموقف. وكانت تركيا في عام 1990 قد اغلقت حدودها مع ارمينيا  واقفة الى جانب اذربيجان في  نزاع قره باغ. ولكن العلاقات بين البلدين شهدت في الاونة الاخيرة بعض التحسن. وقد قام   رئيس تركيا عبد الله غول بزيارة ارمينيا  في سبتمبر/ايلول الماضي حيث حضرمباراة كرة القدم بين منتخبي البلدين.
من جانبه  أعلن ادوارد نالبانديان وزير الخارجية الارمني في مؤتمر صحفي عقد يوم 16 أبريل/نيسان بيريفان انه لا يدور الحديث حاليا عن توقيع وثيقة لتسوية العلاقات بين ارمينيا وتركيا. وقال ادوارد نالبانديان: " تستمر مباحثات التسوية التي شهدت  تقدما. واننا نأمل بان نحل المشاكل القائمة بيننا في المستقبل القريب".
وأعلن وزير الخارجية الارمني معلقا على احتمال مشاركة تركيا في تسوية نزاع قره باغ ان المباحثات الخاصة بتسوية النزاع في قره باغ تجرى في إطار مجموعة مينسك تحت رعاية منظمة الامن والتعاون في اوروبا وبمساهمة من رؤسائها المشتركين. ولا يتم الالتزام  بإطار دقيق، لكن تركيا لا تقوم بدور الوساطة في هذه العملية.
رد الفعل الاذربيجاني
تشير اذربيجان من جانبها الى ان استعادة العلاقات بين ارمينيا وتركيا يجب ان تجرى في اطار حل النزاع بين ارمينيا واذربيجان. وقد اعلن ذلك محمود محمد جولايف نائب وزير الخارجية الاذربيجاني في مؤتمر صحفي عقد في اعقاب اجتماع وزراء الخارجية للدول الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي بمنطقة البحر الاسود. وأضاف الدبلوماسي الاذري قائلا: " لقد انقطعت العلاقات بين تركيا وارمينيا بسبب احتلال الاراضي الاذربيجانية من قبل ارمينيا. ويجب ان تجد العلاقات الارمنية التركية حلها  على ضوء حل النزاع الارمني الاذربيجاني. وبحسب قوله فان باكو تتابع باهتمام سير المباحثات بين يريفان وانقرة. كما صرح الدبلوماسي الاذري بان تركيا تعد عضوة في مجموعة مينسك، ناهيك عن انها تعتبر دولة ذات نفوذ في المنطقة.
وقال محمود محمد جولايف : " اننا نستعد لان ننظر في اقتراحات  تقدمها تركيا. وسنؤيدها بالطبع اذا كانت مقبولة بالنسبة الينا". واضاف قائلا: " ان اذربيجان ترحب بجهود اية دولة تسعى الى ايجاد حل لهذه المسألة. ولا يعطي وجود النزاع بشكله الحالي امتيازات لاية دولة. ويرى وزير الخارجية الاذري انه لا يوجد بديل لحل النزاع الا على اساس مراعاة أحكام القانون الدولي.
موقف روسيا
تستعد روسيا لان تتولى دور الجانب الضامن في تسوية نزاع قره باغ اذا ابدى كل من الطرفين اهتماما بذلك. واعلن ذلك يوم 16 أبريل/نيسان فلاديمير دوروخين سفير روسيا الاتحادية في اذربيجان.
وتنقل وكالة " أنباء اذربيجان" الاذرية عن السفير الروسي قوله: " تهتم روسيا بالتسوية السلمية العادلة لنزاع قره باغ باسرع وقت ممكن على اساس احكام القانون الدولي ، وذلك في سياق تعزيز الاستقرار في القوقاز. وستوافق روسيا على اي احتمال للتسوية يعد مقبولا لارمينيا واذربيجان.
واعاد السفير الروسي الى الاذهان ان روسيا الى جانب الدول الاخرى تعتبر جانبا للوساطة في المباحثات وانها جاهزة لمواصلة إداء هذه المهمة لاحقا.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)