روسيا ترحب بسياسة مفتوحة يمارسها الرئيس الامريكي إزاء العالم الاسلامي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/27921/

ألقى سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي خطابا في اجتماع لمجلس السياسة الخارجية والدفاعية عقد يوم 11 أبريل/ نيسان في ضواحي موسكو. واعلن ان روسيا ترحب بسياسة مفتوحة يمارسها الرئيس الامريكي باراك أوباما إزاء العالم الاسلامي والعربي

ألقى سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي خطابا في اجتماع لمجلس السياسة الخارجية والدفاعية عقد يوم 11 في ضواحي موسكو. واعلن ان روسيا ترحب بسياسة مفتوحة يمارسها الرئيس الامريكي باراك أوباما إزاء العالم الاسلامي والعربي واستعداده للتعاون معه وقال لافروف: " ان التقدم في التعاون مع العالم الاسلامي والعربي يبعث على التفاؤل فيما يتعلق بحل القضايا التي تخرج عن  إطار التسويتين الفلسطينية والاسرائيلية والشرق اوسطية. ولاحظ لافروف قائلا: " ان انخفاض الطلب  الغربي على الدعاية المضادة للاسلام يعد أمرا جيدا".
ويرى لافروف انه من المستحيل العودة الى تقسيم الساحة السوفيتية السابقة الى مناطق نفوذ لروسيا والغرب. واعرب لافروف عن قناعته بانه لا يمكن العودة الى مناطق نفوذ ودعا شركاء روسيا كلهم الى انتهاج سياسة شفافة واوضح قائلا: " اننا لا نطلب شيئا الا  ممارسة السياسة الشفافة  على ساحة رابطة الدول المستقلة".
وقال لافروف معلقا على العلاقات الروسية الامريكية ان موسكو تبدي تفاؤلا حذرا ازاء تطور العلاقات مع الادارة الامريكية الجديدة. واضاف لافروف قائلا: " اننا نعبر عن ارتياحنا بحالة علاقاتنا مع الادارة الجديدة. ومما يجدر الذكر ان روسيا لا تتعلق بقرارات قد تتخذها ادارة اوباما في اشهر قريبة. وبحسب قول لافروف لا بد ان تمر فترة لاستعادة الثقة المتبادلة ، لكن الطرفين يسيران في اتجاه صائب، وأكد لافروف لدى ذلك قائلا: " لا يمكن ان نسمح لانفسنا بان يفشل انطلاق علاقاتنا مع الولايات المتحدة".
واعلن وزير الخارجية الروسي ان مجلس " روسيا – الناتو" كان من شأنه ان يغدو بنية رئيسية للتعاون على الساحة الاوراطلسية شريطة الا يضمن أحد أمنه على حساب الغير. واضاف لافروف قائلا: " كان من شأن مجلس " روسيا – الناتو" ان يتحول الى بنية رئيسية للافرع الثلاثة للحضارة الاوروبية على الساحة الاوراطلسية اذا ابدى كل من المشاركين فيه بالاضافة الى الاتحاد الاوروبية ارادة سياسية ملائمة. ومن اجل ان يستطيع المجلس اداء بعثته يتعين علينا الاتفاق على مراعاة الشروط التي وضعت في اساس هذا المجلس.
وأعاد لافروف الى الاذهان  ان هذه الشروط تتلخص في ان كل دولة تسترشد بمبدأ اساسي مفاده عدم ضمان أمنها على حساب الغير.
وأعلن وزير الخارجية الروسي ان روسيا لا تعارض عملية تحويل منظمة الامن والتعاون في اوروبا الى "منظمة مظلة". ولكن ليس بشكلها الحالي. وأوضح لافروف قائلا: " ان مقترحاتنا بهذا الشأن لا تلقى دعما لدى الشركاء الذين لا يطرحون بدورهم اية مقترحات بديلة". ومضى الوزير الروسي قائلا: " ان الغرب يعتقد ان منظمة الامن والتعاون في اوروبا بشكلها الحالي تعد "مقياسا ذهبيا". ولكن رد الفعل على اقتراحاتنا يدل على ان احدا  لا يرضى بالوضع الامني على الساحة الساحة الاوراطلسية. الامر الذي يستوجب اجراء اصلاحات".
هذا ويرى لافروف ان الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وكييف فيما يتعلق بتحديث منظومة نقل الغاز  الاوكرانية تعارض كل الاتفاقيات التي عقدت سابقا بين موسكو وبروكسل. وأضاف لافروف ان هذه المشكلة ليست وحيدة في العلاقات بين موسكو وبروكسل. ثمة مشاكل تخص تطور الشراكة مع الاتحاد الاوروبي.
ومن جهة اخرى أعلن سيرغي لافروف ان الازمة القوقازية بينت مدى خطورة لتوسع الناتو التلقائي نحو الشرق. واضاف لافروف قائلا: " يكفي ان نتصور كيفية تطور الاحداث لو كانت جورجيا قد انضمت أنذاك الى الحلف ولا يبقى لروسيا اي حل اخر الا ان تتصرف كما تصرفت في اغسطس/آب الماضي. والجدير بالذكر ان القوات الجورجية هاجمت يوم 8 اغسطس /آب اوسيتيا الجنوبية ودمرت قسما من عاصمتها تسخينفالي. وكانت روسيا مضطرة الى ادخال قواتها الى الجمهورية دفاعا عن اهالي اوسيتيا الذين قد حصل الكثير منهم على الجنسية الروسية.
وأكد لافروف على ان روسيا لا تنظر في امكانية تحقيق " مقايضات" في السياسة الخارجية، ومضى وزير الخارجية قائلا: " ان روسيا ترى  أن المقايضات  في السياسة الخارجية غير واقعية وعديمة المبادئ من شأنها ان تخل بالثقة في حين تحرص دبلوماسيتنا على الثقة كما يحرص عليها الآخرون. ويعد التعاون المحقق على قدم المساواة طريقة وحيدة وأكث فعالية لتسيير الامور".
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)