موسكو وبغداد مهتمتان بوجود شركات روسية على الساحة العراقية

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/27880/

أعرب رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اثناء المباحثات بينهما في موسكو يوم 10 أبريل/نيسان عن رغبتهما في تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين و ضمان وجود شركات روسية على الساحة العراقية.

أعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في أعقاب مباحثات جرت بينه وبين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم 10 أبريل/نيسان في موسكو ان المحادثات الروسية العراقية  بشأن  الاستثمارات  والبزنس تمحورت على التعاون في مجال النفط والغاز. وبحسب قوله فان هذا المجال - شأنه شأن مجال الطاقة الكهربائية- شهد خبرات واسعة للتعاون . وبالاضافة الى ذلك فان بوتين أعلن امكانية استئناف التعاون الواسع النطاق بين روسيا والعراق في المجال العسكري. وصرح رئيس الوزراء الروسي في مؤتمر صحفي عقد في أعقاب المباحثات : " اننا نلاحظ اهتمام شركائنا العراقيين باستئناف التعاون العسكري التقني. وتعقد حاليا لقاءات العمل بهذا الشأن. وانني ارى انه من المحتمل  ان تستأنف العلاقات الكاملة النطاق في المجال العسكري التقني".

 وفد حكومي روسي سيزور العراق قريباَ

واشار  فلاديمير بوتين الى ان وفداً حكومياً  روسياً سيزور العراق في  القريب العاجل، وذلك بهدف مواصلة المباحثات التي جرت في موسكو. وشكر رئيس الوزراء الروسي نظيره العراقي على الدعوة الموجهة اليه لزيارة العراق.
وأفاد نوري المالكي من جهته ان رئيسي وزراء البلدين  اتفقا على ان يعقد  قريباً  اجتماع للجنة الحكومية الروسية - العراقية المشتركة من شأنه ان يسرع  الاتصالات والتعاون   على مستوى خبراء البلدين.

روسيا مهتمة بازدهار العراق

كما أعلن رئيس الوزراء الروسي ان روسيا مهتمة بان يزدهر العراق ويعاد إعماره ويبقى دولة قوية ومستقلة وموحدة وذات سيادة.  واشار بوتين قائلا: " علينا ان نبذل المزيد من الجهود لتطوير العلاقات  الاقتصادية الثنائية"، مؤكداً  ان العراق يعد "شريكا قديما وأمينا لروسيا".

موسكو تشيد بتحسن الاوضاع الامنية  في العراق

وقال  رئيس الوزراء الروسي ان موسكو تشيد بالتغير الايجابي  في الاوضاع  بالعراق، بما في ذلك في المجال الامني. وذكر بوتين بهذا الصدد: " بالرغم من الموقف غير البسيط  فاننا نلاحظ توجها ايجابيا نحو تطبيع  الوضع العام في البلاد" . واشار بوتين الى اهمية اعداد الجدول الزمني لانسحاب القوات الاجنبية  من العراق ، الامر الذي كانت روسيا دوما تدعو اليه. وبحسب رأي رئيس الوزراء الروسي فان ذلك يتيح فرصة للحكومة العراقية لتنشيط الجهود الرامية الى تحقيق المصالحة والوفاق الوطنيين.
وقال بوتين: " اننا ننطلق من ان الوضع في العراق سيستقر أكثر فأكثر. وتدل على ذلك نتائج الانتخابات المحلية".
وأبرز بوتين الديناميك الايجابي لتطور الوضع الداخلي في العراق. وقال ان هذا الامر يساعد في زيادة الثقة بالعراق على الصعيد العالمي بصفته شريكا دوليا واعداً.

المالكي: شعرت بأن بوتين يحرص على تطوير العلاقات مع العراق

وأعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي من جهته ان روسيا ستلعب دورا ملموسا في بناء العراق ونهضته. وبحسب قول المالكي فانه شعر في اثناء مباحثاته مع زميله الروسي بحرص بوتين على تطوير العلاقات الثنائية مع العراق الذي شهد حروبا ومؤامرات وعمليات ارهابية والذي يقف الآن على قدميه ويسعى الى بناء دولة جديدة حديثة. وقال  رئيس الوزراء العراقيايضاً : " من المهم بالطبع  ان تقف الدول الصديقة التي كانت تؤيده الى جانبه  حين يقوم باعادة اعمار البلاد".
ومضى نوري المالكي قائلا: " باسم الشعب العراقي كله اود ان أؤكد ان العراق قد سادته المبادئ الديمقراطية ومبادئ الحفاظ على وحدة الشعب. واننا نريد طي صفحة التاريخ التي شهدت قيدا وحظرا على العلاقات مع بعض دول العالم. ونحب ان نبني علاقاتنا مع مختلف دول العالم بما في ذلك مع روسيا".

واعلن فلاديمير بوتين استعداد موسكو لمواصلة مساعدة العراق في اعداد الكادر الوطني في شتى المجالات. وأشار  بهذا الصدد الى آلاف الكثيرة من الخبراء العراقيين الذين تم اعدادهم في الاتحاد السوفيتي وروسيا.كما  ذكر بوتين ان عدداً  من الطلبة العراقيين  يتلقون حالياً تعليمهم في روسيا، مؤكدا ان هذا العدد يمكن ان يزداد.

المالكي: نهتم بوجود شركات روسية في العراق

أكد نوري المالكي من جانبه اهتمام بغداد بتوسيع التعاون مع روسيا وقدوم الشركات الروسية الى السوق العراقية. وقال رئيس الوزراء العراقي: اود ان أؤكد باسم الحكومة العراقية الجديدة نيتنا في تطوير العلاقات التاريخية الوثيقة مع روسيا. وان الجانب العراقي يثق بالشركات الروسية التي  تتوفر لديها خبرة واسعة  في التعاون مع الشركاء العراقيين.

 وذكر  رئيس الوزراء العراقي قائلا: " تمتلك الشركات الروسية خبرة غنية في التعامل مع الجانب العراقي. وانها باشرت بالعمل فعلا في اراضي العراق . اما نحن فنهتم بان تزداد وتتسع هذه الاعمال".
وبحسب قول المالكي فان العراق - شأنه شأن روسيا- يصبو الى تقوية التعاون بين البلدين " مؤكداً " ويعتبر عامل الزمن هاما جدا بالنسبة لنا ، كما اننا نهتم جدا بوجود الشركات الروسية  في ساحة اعادة إعمار بلادنا".

واشار المالكي الى ان بغداد تود توسيع مجمل العلاقات مع روسيا بما في ذلك  في المجال الاقتصادي والسياسي والامني.  واكد رئيس الوزراء العراقي:"  انني اعتبر زيارتنا  نقطة انطلاق لتحويل  السعي المتبادل لتطوير التعاون في شتى المجالات بما فيه المجال الامني الى حيز التطبيق" .
 واعرب المالكي عن أمله بالا تكون زيارته هذه الاولى والوحيدة وان تليها لقاءات اخرى على مستوى الحكومتين.

إحياء صفقات فترة ما قبل الحرب

هذا وأعلن سيرغي شماتكو وزير الطاقة الروسي ان مجموعة العمل الخاصة بتنشيط صفقات ما قبل الحرب ستعقد اجتماعا لها في وقت قريب. واشار الوزير الروسي الى انه تم التوصل خلال لقاء جرى بين رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى اتفاق حول المشاركة الحرة للشركات الروسية في مناقصات استثمار حقول النفط والغاز بالعراق.
وقال سيرغي شماتكو : " اننا اتفقنا على ان شركات النفط الروسية ستشارك في المناقصات على قدم المساواة مع غيرها من الشركات".
وافاد الوزير الروسي بصورة خاصة بانه تمت مناقشة موضوع عمل الشركات الروسية في اراضي العراق. واوضح قائلا: " اننا تلقينا عددا من المقترحات المغرية التي تخص اعادة إعمار صناعة الطاقة الكهربائية العراقية. ويدور الحديث حول دعوات وجهت الى شركتي " تكنوبروم اكسبورت" و"ستروي ترانس غاز". واستطرد شماتكو قائلا: " اننا اتفقنا عمليا على معاينة وإحياء عقود ابرمت في فترة ما قبل الحرب" . ولكن الوزير  لم يوضح ما اذا كان يدور الحديث حول العقد الخاص بحقل "القرنة الغربية -2" ام لا.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)