الرئيس المولدافي يتهم المعارضة بمحاولة القيام بانقلاب في البلاد

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/27753/

دعا الرئيس المولدافي فلاديمير فورونين المعارضة خلال كلمة متلفزة ألقاها مساء يوم 7 أبريل/ نيسان إلى وقف محاولة الاستيلاء على الحكم في البلاد بالقوة ، مشددا على أن أغراض المتمردين واضحة هي تدمير الدولة المولدافية والغاء الديبقراطية. من جانبه دعا الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في اتصال هاتفي مع فورونين الى تسوية الوضع المتوتر في مولدافيا بالطرق السلمية واستعادة الأمن وفق القانون والدستور.

دعا الرئيس المولدافي فلاديمير فورونين المعارضة خلال كلمة متلفزة ألقاها مساء يوم 7 أبريل/ نيسان إلى وقف محاولة الاستيلاء على الحكم في البلاد بالقوة، مشيرا إلى أن السلطة المولدافية ستدافع عن سيادة الدولة من "زمرة الفاشيين الثملين من الحقد".
واتهم الرئيس المولدافي زعماء المعارضة بأنهم بدأوا محاولة إنقلاب في البلاد، مشددا على "أن أغراض المتمردين واضحة وهي تدمير الدولة المولدافية وازالة ديمقراطيتنا".

من جهة أخرى دعا الرئيس فورونين المؤسسات الغربية إلى التدخل في عملية تسوية الوضع في مولدافيا. جاء ذلك أثناء لقاءه مساء اليوم ذاته مع سفراء الدول الأجنبية المعتمدين في العاصمة كيشينيوف.
وقال فورونين "إن منظمي أعمال الشغب لم ينتظروا نتائج الإنتخابات النهائية وفضلوا اللجوء إلى عمليات الإحتجاج التي أشركوا فيها الصبيان. وأنا أدين الوسيلة غير الحضارية التي جرت بها هذه الفعاليات والتي صاحبتها أعمال عنف وتدمير ضد المؤسسات الحكومية".
وذكر الرئيس المولدافي أن لقاءه مع ثلاثة من زعماء المعارضة الذي جرى اليوم لم يسفر عن أية نتيجة تبعث على الأمل.    
وتشهد العاصمة المولدافية كيشينيوف  مظاهرات حاشدة  ينظمها ممثلو المعارضة  احتجاجاً على فوز الحزب الشيوعي في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم  5  أبريل/نيسان ، معتبرين ان نتائج الانتخابات مزورة.
وكانت وسائل الإعلام قد أشارت الى نشوب حريق في مقر البرلمان بعد أن اقتحمه المتظاهرون يوم الثلاثاء 7 ابريل / نيسان وقاموا بتخريب مكاتب الموظفين فيه. كما استولى المتظاهرون الذين يطالبون بالغاء نتيجة الانتخابات البرلمانية الأخيرة واستقالة الرئيس المولدافي فلاديمير فورونين، على مبنى الرئاسة.
وفي كلمته أمام المتظاهرين أعلن زعيم الحزب الليبرالي ـ الديمقراطي المعارض  فلاد فيلات عن توقيعه مع زعماء كل من الحزب الليبرالي وتحالف "مولدافيا لنا" اتفاقية حول عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات البرلمانية، واعتبارها  لا تعكس الواقع السياسي للبلاد. وناشد فيلات المتظاهرين بعدم إخلاء الساحة المركزية أمام مبنى البرلمان حتى يتم إلغاء نتائج هذه الانتخابات رسمياً.
وبحسب المصادر الأمنية فقد سجل العديد من الاصابات في صفوف المتظاهرين وقوات الشرطة.
وفي هذا السياق أعلن مارك تكاتشوك أحد زعماء الحزب الشيوعي المولدافي الحاكم في اتصال هاتفي مع قناة "روسيا اليوم" أن المتظاهرين الذين اقتحموا مبنى الرئاسة في العاصمة المولدافية، رفعوا علما رومانيا على بوابة المبنى. واتهم  تكاتشوك القيادة الرومانية بالترويج لأعمال الشغب والتخريب في مولدافيا عن طريق وسائل إعلامها. وأشار الى أن خافيير سولانا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أعرب عن قلقه إزاء الأحداث في مولدافيا.
وكان سولانا قد دعا المتظاهرين الى تفادي اللجوء للعنف، وأشار كذلك الى أن على سلطات البلاد  السماح للمتظاهرين المسالمين بالتعبير عن موقفهم بحرية. وذكر سولانا أن الاعتداءات على المباني الحكومية أمر لا يجوز.

هذا وقد دعا الرئيس الروسي دميتري مدفيديف في اتصال هاتفي مع نظيره المولدافي فلاديمير فورونين الى تسوية الوضع المتوتر في مولدافيا بالطرق السلمية واستعادة الأمن وفق القانون والدستور. من جانبه  أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من الوضع السياسي في مولدافيا داعيا الى ضبط النفس وذلك بعد فشل السلطات والمعارضة المولدافية في التوصل الى اتفاق حول اعادة فرز أصوات الانتخابات النيابية الأخيرة.

وتجدر الإشارة إلى أن مراقبي الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي ودول الرابطة المستقلة كانوا قد إعترفوا بأن الإنتخابات البرلمانية في مولدافيا كانت حرة وديمقراطية.

جمهورية مولدافيا

تقع جمهورية مولدافيا في جنوب شرق أوروبا. عاصمتها مدينة كيشينيوف (كيشيناو) . وتشترك مولدافيا بحدود من الغرب والشمال والشرق والجنوب مع أوكرانيا و من الغرب مع رومانيا.
ومن عام 1940 وحتى 1991 كانت مولدافيا جزءا من الاتحاد السوفيتي. وتضم مولدافيا جمهورية ترانسنيستريا  (بريدنيستروفيه) غير المعترف بها دوليا.
وانضمت أراضي بسارابيا (الأراضي الواقعة بين نهري دنيستر وبوغ) الى الامبراطورية الروسية نتيجة الحروب الروسية التركية في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر. وتم الإعلان عن تشكيل جمهورية مولدافيا المستقلة على أراضي بيسارابيا في عام 1917 بعد سقوط القيصرية في روسيا. وفي عام 1918 احتلت رومانيا أراضي مولدافيا. ألا انها خرجت من سيطرة رومانيا وانضمت الى الاتحاد السوفيتي في عام 1940 بموجب اتفاقية مولوتوف ـ ريبنتروب بين الاتحاد السوفيتي والمانيا النازية.
واحتلت القوات الرومانية والالمانية مولدافيا مرة أخرى في عام 1941 واستمرت سيطرتها على هذه الاراضي لغاية عام 1944 حين حرر الجيش السوفيتي الاحمر جمهورية مولدافيا لتصبح إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي.
وفي عام 1991 أعلنت مولدافيا، مثل الجمهوريات السوفيتية الأخرى، استقلالها عن الاتحاد السوفيتي. وتبنت مولدافيا دستورها الحالي في عام 1994.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك