مدفيديف : إزالة التركة السلبية بيننا لايمكن أن تكون إلا عبر الحوار من مواقع المساواة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/27454/

يعتزم الرئيس الروسي دمتري مدفيديف في اول لقاء مع نظيره الأمريكي باراك اوباما البدء في العمل الرامي إلى الارتقاء بالعلاقات الروسية الأمريكية إلى مستوى أعلى . جاء ذلك في مقالة له نشرتها يوم الثلاثاء 31 مارس/ آذار الحالي صحيفة" واشنطن بوست".

يعتزم الرئيس الروسي دمتري مدفيديف في اول لقاء مع نظيره الأمريكي باراك اوباما البدء في العمل الرامي إلى الارتقاء بالعلاقات الروسية الأمريكية إلى مستوى أعلى . جاء ذلك في مقالة له نشرتها يوم الثلاثاء 31 مارس/ آذار الحالي صحيفة" واشنطن بوست". وأعلن مدفيديف قائلاً:" لا يمكن لروسيا ولا للولايات المتحدة أن تتحمل أكثر من الآن الخمول واللامبالاة في علاقاتنا. وقال أنه سبق ان دعا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في قمة واشنطن إلى وضع حد ل" أزمة الثقة". وأضاف قائلاً: " علينا في البداية الاتفاق على ان إزالة التركة السلبية في علاقاتنا لا يمكن أن تتم إلا  عبر الحوار من مواقع المساواة والمنفعة المتبادلة ومراعاة مصالح الجانب الآخر. وإنني مستعد للعمل مع الرئيس اوباما على هذه الأسس وآمل أن ابدأ  بهذا العمل غدا في أول أبريل/ نيسان خلال لقائي معه في لندن قبيل قمة" العشرين الكبار".

ودعا الرئيس الروسي دميتري مدفيديف الولايات المتحدة إلى القيام بجهود مشتركة لإعادة العلاقات الطيبة. وحسب تقديره فإن ذلك ينسجم مع مصالح كلا الدولتين والعالم قاطبة.
وأعرب مدفييف في مقالته المذكورة عن أسفه لكون العلاقات بين البلدين قد تدهورت في أواخر العام الماضي من جراء خطط الإدارة الأمريكية الرامية إلى نشرعناصر لمنظومة الدفاع المضادد للصواريخ العالمية في أوروبا الشرقية فضلاً  عن توسيع الناتو شرقاً ورفض  المصادقة على معاهدة الأسلحة التقليدية في اوروبا. وأضاف قائلاً :" إن هذا بأكمله لا ينسجم مع مصالح روسيا وفي حال تحقيقه سيتعين علينا بالتأكيد القيام بالرد ".
واستطرد الرئيس الروسي قائلاً:" إنني على اعتقاد راسخ بأن إزالة هذه العقبات  ومما لا شك فيه  أن إقامة علاقات جيدة  أمر يخدم  مصالح  بلدينا والعالم بأسره".
ويرى مدفيديف أن هذا يتطلب جهوداً مشتركة. وأشار إلى ان الرسائل المتبادلة بين رئيسي البلدين في هذا العام تشير إلى استعداد الجانبين لبناء علاقات ثنائية ناضجة ومفعمة بمواقف عملية. وأكد على أن الإعلان المشترك الموقع عام 2008 في مدينة سوتشي بين فلاديمير بوتين وجورج بوش يعتبر " خارطة طريق" لتحقيق ذلك مشيراً إلى أهمية تحقيق المبادرات الايجابية  الواردة في هذه الوثيقة  ومعلناً استعداد الجانب الروسي لذلك.
وحسب تقدير الرئيس الروسي فإن هنالك عددأً كبيراً من ميادين التعاون لدى روسيا الاتحادية والولايات المتحدة. واستطرد قائلاً: " إنني أتفق مع الرئيس اوباما  في أن استئناف عملية نزع السلاح ينبغي أن يكون في مقدمة الاولويات. وإن الرغبة في توفير الأمن التام من جانب واحد ليست سوى وهم خطير. وإنني سعيد في أن شركاءنا بواشنطن يدركون ذلك".
وأكد مدفيديف على أن البحث المشترك لايجاد الحلول في أفغانستان أمر بديهي وضروري، وذلك من خلال اشراك جميع اللاعبين المتنفذين في هذه العملية. وبهذا الصدد ذكر الرئيس الروسي بالمؤتمر الدولي الخاص بأفغانستان الذي جرى مؤخراً في موسكو برعاية منظمة شنغهاي. كما رحب بالندوة الدولية الخاصة بأفغانستان التي ستعقد تحت رعاية الأمم المتحدة في مدينة لاهاي الهولندية مؤكداً على أنه من المهم أن تنظر موسكو وواشنطن إلى هذين المؤتمرين باعتبارهما محفلين دوليين  غير متنافسين بل مكملين لبعضهما البعض .
ولفت الرئيس الروسي الانتباه في مقالته إلى أوضاع الاقتصاد العالمي وأعلن بأن ضمان استقرار النظام المالي العالمي لا يمكن ان يتحقق إلا من خلال بناء صرح قائم على منظومة  متنوعة لعملات احتياطية إقليمية. وبهذا الصدد  أعرب مدفيديف عن أمله في أن تستطيع روسيا والولايات المتحدة خلال قمة " العشرين الكبار" المزمع عقدها في هذا الأسبوع بلندن  الاضطلاع بدور كبير في وضع قواعد شاملة يمكن استخدامها تجاه جميع الاطراف المشاركة بدون استثناء.
كما أكد الرئيس الروسي على ضرورة بحث فكرة إنشاء عملة عالمية احتياطية مشتركة بما في ذلك تحت رعاية صندوق النقد الدولي. وأشار إلى أن مسألة إنشاء بنية عالمية لقيادة الجماعية قائمة على إمكانية إيجاد مواقف مشتركة لما فيه مصلحة المجتمع الدولي ومجموعات البلدان أمر يطرح نفسه بحدة في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب الباردة . وقال أن اللقاءات في إطار مجموعة" العشرين الكبار" تشكل خطوة اولى في هذا الاتجاه.
وحسب اعتقاد مدفيديف فإن طبيعة العلاقات الروسية الامريكية تحدد إلى درجة كبيرة علاقات البلدين مع اوروبا ويمكن ان تصبح صرحاً متيناً للعلاقات الثلاثية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة.
واختتم الرئيس الروسي مقالته بالقول أنه ليس بوسع  موسكو وواشنطن تقويض توقعات المجتمع الدولي الذي يأمل بأن هاتين الدولتين ستتخذان خطوات نشيطة لإقامة جو من الثقة والإرادة الطيبة في السياسة العالمية.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)