فرنسا تصوت لصالح العودة الى القيادة العسكرية للناتو

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/26918/

بعد إنسحاب إستمر لأكثر من أربعين عاما دعم البرلمان الفرنسي قرار الرئيس نيكولا ساركوزي بالقطيعة مع الديغولية ووافق على عودة فرنسا الى القيادة العسكرية لحلف شمال الاطلسي.

صوّت البرلمان الفرنسي بالأغلبية لصالح مشروع قرار ينص على عودة فرنسا الى القيادة العسكرية لحلف شمال الأطلسي..مشروع مثير للجدل يخشى فيه البعض من فقدان باريس صورتها الاستقلالية التى حصلت عليها فى عهد ديغول.
 نيكولا ساركوزى يرغب فى موافقة ممثلى الشعب على عودة بلاده الى القيادة العسكرية لحلف الاطلسى، فتوجه رئيس الحكومة الى النواب يعلن تحمل الحكومة مسؤولية القرار. 
وكانت نتيجة التصويت متوقعة، فالحزب الحاكم يملك الاغلبية، لكن بحث الموضوع سمح لرئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون بالرد على المعارضة القلقة من ضياع استقلالية القرار السياسى و الانسياق الى التبعية الامريكية. 
وقال فيون "أمتنا لا تتلقى أوامر من أحد .. يجب ان تكون حرة لتقرر بنفسها ولنفسها .. واستقلال سياستنا كامل سواء على المستوى الاستراتيجى مع قوتنا للردع النووي لحماية مصالحنا الحيوية، أو على المستوى السياسى".
اتخاذ القرارات بالاجماع فى قيادة الاطلسى وكل ما تقدمه الحكومة من حجج عن استقلالية القرار فى منظومة تتمتع فيها الولايات المتحدة بنفوذ كبير لم يقنع المعارضة الفرنسية .
وقال فرانسوا بيرو زعيم حزب الحركة الديمقراطية "يمكن ان نغير الاشياء عندما تكون هناك شراكة، واحيانا بالمواجهة، فلم يكن ذلك، فالدول التى لها التاثير الاكبر والقيادة العسكرية هى القادرة على لعب الدور الاهم".
وترى باريس فى وصول اوباما الى السلطة فرصة مناسبة للعودة وتقول انها ستشارك فى صنع قرارات الحلف وستكون اكثر نفوذا وقوة على الساحة الدولية، بدل ان تنفذ ما يقرره الاخرون، خاصة وانها تشارك بالفعل فى العديد من عمليات عسكرية للحلف، حتى ان بعض المراقبين اعتبروا ان العودة خطوة رمزية  فقط.
وقال فيليب مورودوفرج باحث بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية "بانضمامها الى كل مؤسسات الاطلسى قد تخسر فرنسا صورتها الاستقلالية التى حصلت عليها فى عهد ديغول. لكن هذه الصورة استهلكت منذ وقت طويل لان فرنسا تشارك، ومنذ زمن، فى عمليات الاطلسى العسكرية، كما فى يوغسلافيا السابقة او فى افغانستان، ولهذا اقول قرار العودة رمزي اكثر من كونه حقيقيا".
هذا وستكون الخطوة التالية للرئيس الفرنسى التحدث الى الحلفاء قبل اعلان القرار رسميا فى قمة الاطلسى مطلع الشهر المقبل.
التفاصيل في التقرير المصور
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)