أقوال الصحف الروسية ليوم 14 مارس / آذار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/26778/

 نشرت مجلة "تريبونا" مقالة مطولة ، تتناول بالتحليل نتائج الاجتماع الأولِ لمجلس مكافحة الفساد الاداري في روسيا، الذي التأم الاسبوع الماضي في الكرملين، برئاسة الرئيس ديمتري ميدفيديف. تلاحظ المجلة أن مدفيديف لم يتخل عن الوعود التي قطعها خلال حملته الانتخابية. فها هو يضع خُططَه في مجال مكافحة الفساد حيزَ التنفيذ ، رغم ما تسببه الازمةُ الاقتصادية من عراقيل. وتبرز المجلة ما قاله ميدفيديف خلال الاجتماع من أن  الأزمة الاقتصادية التي تجتاح البلاد حاليا جعلت محاربة  الفساد ضرورةً ملحة. ونوه ميدفيديف بجهود السلطة التشريعية التي تمكنت من تهيئة الارضيةِ القانونيةِ لانطلاق حملة مكافحة الفساد. وخص بالذكر القوانينَ التي تُـلزم موظفي الدولة بالكشف عن ممتلكاتهم وممتلكات ذويهم بشكل دوري. وأكد  أنه سوف يباشر في تطبيق هذا القانون ابتداء من نفسه ، لكي يكون قدوة للآخرين. وهدد بطرد كلِّ موظف يتهرب من الإنصياع لهذا القانون ، وكل موظف يستغل موقعَه لتحقيق مكاسب شخصية.  ويعبر كاتب المقالة عن تفاؤله بتحقيق تقدم في مكافحة الفساد، ذلك الوباءِ الذي استشرى في كل مفاصل الدولة.

صحيفة "أرغومينتي إي فاكتي" تتحدث عن العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي، تلك العلاقات التي جُـمِّـدتْ بمبادرة من الناتو، نتيجةَ الأحداث التي جرت في منطقة القوقاز في أغسطس/آب الماضي. و جاء في المقالة أن وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف الناتو، قرروا خلال اجتماعِهم الأخير استئنافَ العلاقات مع روسيا على كافة الأصعدة... وجاء ذلك تتويجا لمراجعةٍ متأنية لملابسات حرب القوقاز، كشفت أن المذنب في نشوب تلك الحرب هو الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي. وتبرز الصحيفة أن الأعضاء الجدد في الحلف، وخاصة جمهورية ليتوانيا، عارضوا بشدة استئناف العلاقات مع روسيا، لكن الولايات المتحدةَ أصرت على ذلك. ويشير كاتب المقالة إلى أن مقاتلي طالبان يحققون نجاحاتٍ متواصلةً في الفترة الأخيرة، وأن قواتِ الناتو العاملةَ في أفغانستان تُـواجه الكثير من الصعوبات ، وسوف يُصبح وضعُ هذه القوات أشد حرجا بعد إغلاق قاعدة ماناس في قرغيزيا، وهذا ما يجعل الحلفَ بأمس الحاجة إلى طرقٍ بديلة لإيصال الدعم اللوجستي لتلك القوات. وهنا تتبدى حاجة الحلف إلى علاقات طيبة مع روسيا. ويلفت الكاتب في الختام إلى أن موسكو وافقت على السماح للحلف بنقل الشحنات غير العسكرية عبر أراضيها إلى أفغانستان.

صحيفة "ارغومنتي نيديلي" تقول إن قمة الاتحاد الاوروبي الاستثنائية التي عقدت مؤخرا في بروكسل، لم تتمخض عن نتائج إيجابيةٍ بالنسبة للأعضاء الجدد من أوروبا الشرقية، حيث تبين أنه ليس بوسع  أوروبا القديمةِ الغنية أن تنقذ كلَّ دولِ اوروبا الشرقيةِ من الازمة الاقتصادية. وتضيف الصحيفة أن اقتصادات دول أوربا الشرقية تحتاج إلى دعمٍ يقدر بثلاثمئة مليار يورو،،، لكن دول أوربا الغنية تستطيع تقديم ستمائة مليون يورو فقط. علما بأن قائمة الدول التي تتطلع للحصول على هذا المبلغ الزهيد، تضم كافةَ الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوربي، بالإضافة إلى جورجيا ومولدوفا وبيلوروسيا وأوكرانيا. يلاحظ كاتب المقالة أن الأعضاء الأغنياءَ في الاتحاد الأوربي صرفوا اهتمامهم عن أوروبا الشرقية، ويركزونه الآن على إيران. حيث أصبح واضحا للعيان كيف يتنافسُ ممثلو الدول الغربية الغنية على التقرب من الجمهورية الإسلامية للحصول على أكبر حصةٍ ممكنة من سوقها. ويرى الكاتب أن وضع أوكرانيا هو الأسوأ. ذلك أن كلا من رئيس الجمهورية ورئيسةِ الحكومة، يرغب في الحصول على قروضٍ. لكنْ في الوقت نفسه  لا يريد أي منهما أن يتحمل المسؤولية عن أوجه صرف تلك القروض. وثمة ما يشير إلى إمكانية استخدام القروض المنشودة  ليس بهدف إصلاح اقتصاد البلاد ، بل لتمويل الحملات الانتخابية. ولهذا السبب غادر وفد صندوق النقد الدولي ، الذي زار أوكرانيا مؤخرا ، غادر البلاد وهو غاضب. ولم يقدم للأوكرانيين أية وعود مُطَمئنة.

مجلة "فلاست" تتوقف عند الأخبار التي تتناقلها وسائل الإعلام العالمية في الآونة الأخيرة ، والتي تشير إلى أن البرلمان الاسكتلندي يدرس حاليا مشروع قانون يقضي برفع السن القانونية  للمُساءلة الجنائيةِ للقاصرين، من ثمانية أعوام إلى اثني عشر عاما. وتضيف المجلة أن تعريف القاصر في غالبية الدول يُطلق على الأشخاص الذين تبلغ أعمارُهم من ثمانية عشر وحتى واحدٍ وعشرين عاما. علما بأن كافة الدولِ الأوربية والدولَ المنضويةَ في إطار ما يعرف بالكومنويلث، تُـفرد محاكمَ خاصةً للنظر في القضايا التي تخص القاصرين. وتبرز المجلة أن القوانين الإيرانية تُـفرِّق في تعريفها للقاصر بين الذكر والأنثى. حيث تُعتبر الفتاةُ قاصرا حتى سن التاسعة، أما الذكور فيُعتبرون قاصرين قانونيا حتى سن الخامسة عشرة... وبعد الحدود العُـمْرية المذكورة ، يصبح مواطنو الجمهورية الإسلامية عرضةً للمساءلة الجنائية، وموضِعا لمختلف أنواع الأحكام القضائية وصولا إلى عقوبة الإعدام... وتختلف حدود سن القاصر في الولايات المتحدة من ولاية لأخرى ، حيث يُعامل المواطن الذي يتجاوز سنَّ السادسة ، معاملةَ البالغ في بعض الولايات، في حين تمهل قوانينُ ولاياتٍ أخرى مواطنيها إلى أن يتجاوزوا سنَّ الثانية عشرة. ويبرز كاتب المقالة أن ثمة دولتين فقط من دول العالم امتنعتا عن الانضمام إلى معاهدة الأمم المتحدة ، الخاصة بحقوق الطفل، التي تمنع إعدام القاصرين. وهاتان الدولتان هما الولايات المتحدة والصومال.

صحيفة "أرغومنتي نيديلي"  تتوقف في مقالة ثانية عند رفض روسيا بيعِ الصين مقاتلات عموديةِ الإقلاع والهبوط من طراز "سو ـ  ثلاثة وثلاثون" خشية أن تقوم الصين بتقليدها. وتبرز في هذا السياق أن الصينيين عادة ما يعملون على إقناع محاوريهم بأنهم يرغبون في شراء عدد كبير من الطائرات، وأنهم يريدون في البداية شراء اثنتين أو ثلاثةٍ للتجريب. وبعد أن تقع الطائرةُ في أيديهم يباشرون باستنساخها، ضاربين بذلك عرض الحائط بكل الوعود. وهذا بالضبط ما حدث مع المقاتلة "سو ـ سبعة وعشرون إس كا". حيث اشترت الصينُ من هذه الطائرة بضعةَ عشرات فقط، ثم صنَّعت أعداد كبيرة من طائرةٍ أطلقت عليها اسم "جي أحد عشر"، التي هي في الحقيقة نسخةٌ من الطائرة الروسية "سو ـ سبعة وعشرون إس كا". وتنقل الصحيفة عن خبراء عسكريين أن تقليد الصين للمقاتلات الروسية ليس الأول من نوعه، فقد سبق لها أن قلدت العديدَ من التقنيات العسكرية الروسية، ووصل بها الأمر إلى تقليد التقنيات الفضائية. فقد بات معلوما أن سفينة الفضاء الصينية "شينتشو خمسة"، التي حلق على متنها أول رائد فضاء صيني، هي نسخةٌ طبق الأصل عن سفينة الفضاء السوفييتية "سويوز". وبالإضافة إلى ذلك قلدت الصين بزات رواد الفضاء الروسية "سوكول" التي اشترتها من روسيا بموجب عقد يتضمن بندا خاصا يمنع تفكيك البزة ودراستها. لكن أولَ رائدِ فضاء صيني، كان يلبس نسخةً طبقَ الأصل من بزة "سوكول". وتنتهي الصحيفة إلى أن التعاون مع الصين أصبح محفوفا بالمشاكل، رغم أنها كانت على امتداد سنين طويلة، المشتري الرئيسيَّ للأسلحة الروسية.

صحيفة "موسكوفسكيه نوفوستي"  نشرت مقالة تتحدث عن ظاهرة التقليد غير الشرعي لمنتجات الشركات العالمية الشهيرة ، مؤكدة أن السلطات الصينية تبذل جهودا كبيرة للحد من انتشارها، لكن جهودها تُـواجَـه بمقاومة شديدةٍ ، من قبل منتجي وبائعي البضائع المستنسخة عن منتجاتِ أشهر المصممين العالميين مثل شانيل وغوتشي ورادو وبرادا وغيرِها. وتضيف الصحيفة أن السلطات الصينية داهمت مؤخرا سوقَ "طريق الحرير" في بكين، وصادرت كمياتٍ كبيرةً من البضائع المزورة ، وأغلقت عشرات المتاجر. فخرجت على الإثر مظاهراتٌ صاخبة تندد بإجراءات الحكومة. وتنقل الصحيفة عن مصادر مطلعة أن حجم ما يتم تداولُـه من منتجات مزورة مثل أفلام الفيديو والموسيقى والأغاني وبرامج الكومبيوتر، يزيد على ملياري دولار سنويا. وتشير إلى أن الصينيين يتابعون نبض السوق عن كثب. فما أن يحظى منتج ما بقبولٍ لدى المستهلكين، حتى يبادرَ الصينيونَ المهرة إلى استنساخه بكميات كبيرة. وتتحدث المقالة عن سوق طريق الحرير في بكين لافتة إلى أن الكتيبات السياحية تضعُه في مقدمة المعالم التي يُنصح السائحون بزيارتها. ويؤم هذه السوق أكثرُ من خمسةَ عشرَ مليون شخصٍ سنويا، ويشترون بضائع عالية الجودة ، وتحمل اسم أشهرِ الماركات العالمية ، بأرخص الأثمان. ويؤكد الكاتب في الختام أنه ليس باستطاعة أية قوة في العالم أن تقف أمام ماكينة التزوير الصينية الهائلة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)