موسكو وواشنطن تعولان على التوصل لاتفاق بشأن الأسلحة الاستراتيجية الهجومية قبل نهاية العام الحالي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/26485/

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيرته الامريكية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي مشترك في ختام لقائهما في جنيف عن نية توصل الجانبين الى اتفاق روسي أمريكي جديد بشأن الأسلحة الإستراتيجية الهجومة قبل نهاية هذه السنة.

 أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيرته الامريكية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي مشترك في ختام لقائهما في جنيف عن نية توصل الجانبين إلى اتفاق روسي أمريكي جديد بشأن الأسلحة الإستراتيجية الهجومة قبل نهاية هذه السنة.

وقالت كلينتون إن الطرفين حددا عددا من العناصر المكونة للمعاهدة الجديدة المقبلة بينهما حول إجراء مزيد من التقليصات في ترسانتي الأسلحة الإستراتيجية الجهومية الموجودتين لدى الولايات المتحدة وروسيا.

من جهته ابدى لافروف ثقته بامكانية التوصل الى اتفاقية جديدة قبل 5 ديسمبر/ كانون الاول تاريخ انتهاء العمل بالاتفاقية القديمة.

واستمر هذا اللقاء الأول بين الوزيرين أكثر من ساعتين وجرى خلف مائدة عشاء عمل في فندق "انتركونتيننتال" بجنيف . وعقد الاجتماع على خلفية ابداء واشنطن رغبة في اعادة تفعيل العلاقات مع موسكو.

وافاد لافروف انه بحث مفصلا مع وزيرة الخارجية الامريكية القضايا المتعلقة باللقاء الاول القادم بين رئيسي البلدين الذي من المقرر عقده  بلندن في بداية شهر ابريل/نيسان المقبل، وقال بهذا الصدد " لقد ناقشنا بالتفصيل ما تسمى بالقضايا الحساسة لعلاقاتنا وبحثنا كيفية تنظيم العمل الخاص بتصفية  تراكمات السنوات الماضية، وكيفية جعل عنصر الشراكة المتبادلة الهادفة والبناءة   هو المهيمن في علاقاتنا".
واضاف الوزير الروسي قائلا " لقد تبادلنا وجهات النظر حول الاولويات في المستقبل القريب لعلاقاتنا. وانا واثق من ان الوزيرة الامريكية تشاطرني الرأي بان هذه الاولويات في عمومها متطابقة".
وحسب قول لافروف " سيكون من المبالغة  القول باننا اتفقنا حول جميع القضايا، ولكننا اتفقنا على العمل كشركاء وبشكل نزيه وشفاف على تسوية كل المسائل، بما فيها تلك التي لدينا خلافات بشأنها".
وفيما يخص الوضع في مجال حظر انتشار الاسلحة النووية، وضمنا المتعلقة بالملف الايراني و مشكلة شبه القارة الكورية ذكر لافروف بانه ستتخذ قريبا محاولات "للتوصل الى اتفاقات ما او نتائج ما من شأنها ان تسمح بتقريب الحل السياسي الدبلوماسي لهذه القضايا في اطار تلك الصيغ التفاوضية المعمول بها حاليا.. ولقد اشرنا الى الاهمية الخاصة لمعاهدة حظر الانتشار النووي واتفقنا على التعاون في اطر عملية التحضير للمؤتمر الدوري العام الذي سيجري في عام 2010".
وباعتقاد لافروف فان الجانب الامريكي صغى له عندما تحدث حول مبادرة الرئيس مدفيديف المتعلقة بالامن الاوروبي - الاطلسي . وقال بهذا الصدد "انا اعول على مشاورات محددة وبرغماتية مع الولايات المتحدة وبالطبع مع كل البلدان الاخرى في الفضاء الاوروبي – الاطلسي" .
 كما قال لافروف " ولدينا غير قليل من المهام في مجال التسوية في الشرق الاوسط حيث تعتبر بلدانا عضوين في رباعية الوسطاء الدوليين. ونعتبر ان من المهام المشتركة لنا استقرار الوضع في افغانستان. ولنا مصلحة في تعزيز التعاون العملي في هذا الاتجاه".
واستطر وزيرالخارجية  الروسي قائلا" اظن ان رئيسينا سيتوصلان في لندن الى خيار استراتيجي يصب في صالح اقامة العلاقات البناءة بين روسيا والولايات المتحدة .. ونحن على قناعة بان ذلك يستجيب للمصالح الجذرية لبلدينا وشعبينا و ولمصالح المجتمع الدولي.. ولقد اتفقت والوزيرة على جدول الاعمال القادمة واعول على اجراء المزيد من الاتصالات في المستقبل مع هيلاري كلينتون. وانا مرتاح جداً للمباحثات التي جرت بيننا اليوم".

من جهتها اكدت وزيرة الخارجية الامريكية بان لقاءها هذا مع سيرغي لافروف كان " صريحا ومثمرا" و جرى خلاه بحث عدد من القضايا المحددة التي يعتبر العمل عليها "مهما للغاية". واشارت كلينتون الى ان العلاقات بين موسكو وواشنطن تقتضي "مزيدا من الانفتاح والقدرة على التنبؤ والتقدم".  وقالت الوزيرة الامريكية "لقد كان لي مع لافروف لقاء مثمر .. وقد اتفقنا حول العديد من المسائل" . ولكن الوزيرة اشارت الى ان"اعادة تشغيل" العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة تطلب وقتا.  ووعدت كلينتون بانها ستحاول بهذا الصدد منع "تحميل"  هذه العلاقات اعباء زائدة  عن اللزوم.
وفي معرض تطرق الوزيرة كلينتون الى الملف النووي الايراني ذكرت ان واشنطن جاهزة لاجراء حوار صريح مع روسيا بشأن بلوغ التقدم في حل هذه المشكلة. وقالت بهذا الخصوص" من المهم جداً الوحدة في التعامل مع برنامج طهران". واضافت كلينتون " نحن ندرس الخطوات الممكنة بهذا الشأن من اجل منع حصول ايران على السلاح النووي.. وسنعمل كل ما هو ممكن لكي توقف طهران دعمها لمنظمات ارهابية  مثل حماس وحزب الله"، مشيرة الى ان "العقوبات احادية الجانب والمتعددة الاطراف ازاء ايران ستتواصل". 

خبير سياسي: إدارة أوباما تحتاج الى تحسين العلاقات مع روسيا
يعتبر فكتور كريمينوك نائب مدير المعهد الروسي للدراسات الأمريكية والكندية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، المرحلة الحالية في العلاقات بين روسيا  والولايات المتحدة  مرحلة تمهيدية لتحسين العلاقات جذريا. وذكر الخبير في لقاء مع قناة "روسيا اليوم" ان إدارة باراك أوباما تحتاج في الظروف الصعبة التي تخيم عليها، الى دعم دولي أوسع من دعم حلفائها التقليديين ، ولذلك فانها تبحث عن تحسين علاقاتها مع كل من روسيا والصين.
وحول مشكلة الدرع الصاروخية الأمريكية في أوروبا، قال كريمينوك إن هناك احتمالا ضئيلا جدا لقيام الإرهابيين بإطلاق الصواريخ على بلدان أوروبا وأمريكا، مشيرا الى ضرورة استحداث منظومة مشتركة للدفاع المضاد للصواريخ تحمي جميع البلدان الأوروبا الى جانب الولايات المتحدة.
واستبعد الخبير احتمال تحسين العلاقات الروسية الجورجية على خلفية التقدم في العلاقات بين روسيا والناتو، حيث  لا تعتبر  جورجيا عضوا في الحلف. وأشار كريمينوك الى ضرورة حل مسألتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية قبل انضمام جورجيا الى الناتو، مؤكدا  أن دول الحلف لا ترغب في ان تصبح خلافات جورحيا مع روسيا واحدة من قضاياها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)