أقوال الصحف الروسية ليوم 23 فبراير/ شباط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/26038/

نبدأ بصحيفة "إزفستيا" التي نشرت قائمة تضم من تعتبرهم أصحاب القرار في روسيا، مستندةً في ذلك إلى آراء العديد من الخبراء والمحللين. وتبرز في هذا السياق ما تؤكده الباحثة في شؤون النخبة السياسية أولغا كريشتانوفسكايا من أن عدد الأشخاص، الذين يشاركون في اتخاذ القرارات الهامة في روسيا، يبلغ 1016 شخصاً فقط. ويمكن تقسيم هؤلاء الساسة إلى 4 أصناف: أولها صنف الصقور، أي أنصار الإجراءات الصارمة. وخير من يمثل هذا الصنف: رئيس الوزراء فلاديمير بوتين، الذي تصفه الخبيرة في علم النفسِ السياسي يلينا شيستوبال بالحزمِ والاستقلالية والتأني في اتخاذ القرار. أما الصنف الثاني فهو صنف الدلافين أو الذين يميلون إلى السلاسة في تحقيق التغيّرات. ويُـعتبر الرئيس ميدفيدف خيرَ ممثل لهذا الصنف من الساسة. فهو يتمتع بحدْس جيد ويسير نحو هدفه بهدوء ولطف وثبات. والصنف الثالث - صنف الطواويس، الذي يضم في صفوفه شخصياتٍ مشهورةً على مستوى الشارع.
ويُـعتبر زعيمُ الحزبِ الليبراليِ الديمقراطي فلاديمير جيرنوفسكي، ممثلا لهذا الصنف. فقد عُرف عنه حبُّـه لطرح الأفكارِ والشعارات الشعبوية، بغض النظر عن ما إذا كانت قابلةً للتحقيق أم لا. أما الصنف الرابع والأخير فهو صنف الماموث، ويضم ساسةً يعارضون أي نوعٍ من أنواع التغيير. وهم في الغالب من فئة الحرس السوفيتي القديم، الذي يتمسك بآراءٍ، أكل الدهر عليها وشرب. ومن أبرز ممثلي هذا الصنف زعيم الحزب الشيوعيِ غينادي زيوغانوف.
ونقرأ في صحيفة "كوميرسانت" مقالةً تتحدث عن خطةٍ جديدة لمكافحة تأثير الأزمة المالية على قطاع التعليم العالي، أعدتْها الوكالةُ الفيدراليةُ للتعليم بالتعاون مع مجلس الدوما. وتشير المقالة إلى أن الخطةَ تتضمن تخفيضَ تكاليفِ الدراسة، والسماحَ للطلبة بتأجيل تسديد الأقساط، وتسهيلَ الحصول على قروضٍ دراسية.
وتلفت الصحيفة إلى أن الرئيس دميتري مدفيديف اقترح مؤخراً تسهيلَ انتقالِ الطلبة من التعليم المأجور إلى التعليم المجاني. وبناء على ذلك توصي الخطةُ بنقل كافة الطلاب المتفوقين إلى التعليم المجاني. وتوصي كذلك بتخفيض الأقساط، التي تصل في بعض الجامعات النخبوية، إلى 10 آلاف دولار سنوياً، وحرصا منهم على حماية الطلاب من تقلبات أسعار الصرف، طلب واضعوا الخطة من كافة الجامعات الروسية اعتمادَ الروبل فقط في تعاملها مع الطلاب. واقترح هؤلاء على الحكومة أن تضمن توظيفَ الخِريجين.
ويلاحظ كاتب المقالة أن الخطة لا تهدف إلى دعم مؤسسات التعليمِ العالي، بقدر ما تهدف إلى المحافظة على الاستقرار الاجتماعي، ويدعم استنتاجه بما قاله مدير الوكالة الفيدرالية للتعليم، الذي أوضح أن الخطة تحمل طابعاً سياسياً اجتماعياً، وليس ماليا.
تتناول صحيفة "روسيسكايا غازيتا" واقع صناعة الأدوية في روسيا، مبرزة أن الدولة تدرس إمكانيةَ السماحِ للشركات الأجنبية بدخول السوقِ الروسية، شريطة أن تقيم مصانعَها على الأراضي الروسية. 
ويرى كاتب المقالة أن الحكومة الروسية راضيةٌ عن تجربتها في مجال صناعة السيارات، حيث افتَتَحت الشركاتُ الأجنبيةُ فروعا لمصانعها في روسيا، ولهذا فإنها، أي الحكومة الروسية، ترغبُ بتكرار هذه التجربةَ في مجال صناعة الأدوية، ذلك أن تصنيع الأدويةِ الأجنبيةِ داخل روسيا يضمن توفيرَها للمواطنين بأسعارٍ رخيصةٍ نسبياً. ويبرز الكاتب أن الأدوية المستوردة تشكل 75% من الأدوية المطروحة في السوق، وأن الإنتاج المحلي يعتمد إلى حدٍّ كبير على المواد الفعالة المستوردة. ويورد الكاتب ما يراه البعض من أن حل المعْضلةِ الدوائية بشكل جذري يتطلب من الشركات الوطنية تصنيعَ المادةِ الفعالة محليا والكفَّ عن استيرادها.
ويلفت الكاتب إلى أن الحكومة تعكف حاليا على دراسة مشروعٍ  تحت عنوان "استراتيجية تطوير صناعةِ المستحضراتِ الصيدلانيةِ حتى العام 2020، ومن المؤمل أن يفضي هذا المشروع إلى حل المشكلة الدوائية بشكل نهائي.
تسلط صحيفة "فريميا نوفوستيه" الضوء على الجولة التي قام بها وزير الخارجية الروسي على عدد من دول منطقة الخليج العربي، وتبرز أن لافروف التقى في عُمان السلطان قابوس الذي عبّر له عن نية بلاده الاستعانةَ بالخبرات الروسية لبناء محطاتٍ كهروذريةْ. وتضيف الصحيفة أن المباحثاتِ تناولت أيضاً برنامج طهران النووي ومخاوفَ دول الخليج من أخطاره المحتملة.
ويلفت كاتب المقالة إلى أن مسقط لم تنتقد قط موسكو على تعاونها النووي مع طهران، ولا على تصديرها الأسلحةَ إلى الجمهورية الإسلامية، ويبرز في هذا السياق أن وزير الخارجية العماني يوسف بن عَلَوي أكد أن بلاده واثقةٌ بأن روسيا حريصةٌ على عدم الإضرار بالأمن في منطقة الخليج. ويلاحظ الكاتب أن مسقط قلقةٌ في الواقع من احتمال بيع موسكو أسلحةً هجوميةً متطورة لطهران. ويذكر في هذا المجال أن زيارة وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد نجار إلى روسيا الأسبوع الفائت، أثارت موجةً من التكهنات حول صفقاتِ أسلحةٍ حديثة.
أما في البحرين، المحطةِ الأخيرة لجولة لافروف، فقد أعلن وزير خارجيتها خالد بن أحمد آل خليفة عن خشيةِ بلاده من الإخلال بموازين القوى في المنطقة. وأضاف أن التعاون العسكري مع إيران يجب ألا يكون على حساب أمن الدول الخليجيةِ الأخرى. وأكد الوزير البحريني أن بلاده تنوي تقويةَ علاقاتِها العسكرية مع موسكو وتؤيدُ المبادرةَ الروسية، المتعلقةَ بإنشاء منظومةٍ للأمن الجماعي في منطقة الخليج.
تتحدث صحيفة "روسيسكايا غازيتا" عن معرض الأسلحة "آيدكس - 2009" الذي بدأ أعماله في عاصمة الإمارات العربية المتحدة أبو ظبي. وتقول الصحيفة إن هذا المعرض يُعتبر الأكبرَ من نوعه في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن روسيا تشارك فيه بتشكيلةٍ واسعةٍ من الأسلحةِ والمعداتِ العسكريةِ الحديثة، من أهمها منظومةُ الدفاع الجوي قصيرة المدى "تور- إم واحد" التي تتميز بقدرتها على التصدي في آن واحدٍ، لـ20 هدفاً على ارتفاعاتٍ تصل إلى 10 كيلومترات، وتتميز كذلك بسعرها المنخفض نسبياً، وبسهولةِ استخدامها وصيانتها. أما شركة "بازلت" المعروفة بمنتجاتها المضادة للدروع، فتَعرض نماذجَ مختلفةً من مصنوعاتها، بما في ذلك الراجماتُ المخصصةُ لمكافحةِ القرصنة. وتنقل الصحيفة عن ممثل شركة "روس أبورون إكسبورت" نيكولاي ديميديوك أن روسيا تعزز حضورها في هذا المعرض سنة بعد أخرى. وأضاف أن السلاح الروسي يتميز ببساطته وفعاليته. ولفت إلى أن أن الروس يقترحون على زبائنهمِ إقامةَ مؤسساتٍ مشتركة لإجراء الصيانةِ وتصنيع قطع الغيار. وأكد السيد ديميديوك أن شركة "روس أبورون إكسبورت" تعكف حاليا على تنفيذ حجوزات تبلغ قيمتها 20 مليارَ دولار، نصفها لشراء الطائرات، ونصفها الآخر لشراء أسلحة للقوات البريةِ والبحرية والدفاع الجوي.
ويـذكر الكاتب في الختام أن الهند والصين لا تزالان في طليعة الدول التي تستورد الأسلحة الروسية.
ونختتم جولتنا بصحيفة "فريميا نوفوستيه" التي تتوقف عند تقريرٍ أعدته هيئةُ الأرصادِ الجوية الروسية عن التغيرات المُناخيةِ في البلاد والتداعياتِ الاقتصادية للاحتباس الحراري وارتفاعِ درجة حرارة الأرض.
وتقول الصحيفة إن رئيس الهيئة المذكورة ألكسندر بيدريتسكي ينوي تزويد الحكومة بما يمكن تسميتُه بالعقيدة المُناخية لروسيا. وتنقل عن بيدريتسكي أن هذه الوثيقة التي سوف تُجمل جميعَ وجهاتِ النظر، والتنبؤاتِ المتعلقةَ بالتغيرات المُناخية، سوف تُمكِّن السلطاتِ المعنيةَ من رسم استراتيجياتِ التنميةِ لمختلف القطاعات. أما مدير المَرصَدِ الجيوفيزيائي فلاديمير كاتسوف فيرى أن تطور البشرية وصل حداً يجعلها عاجزةً عن وقف عملية الاحتباس الحراري، ويرى كذلك أن تغيير نمطِ حياةِ الانسان في العقود القادمة لن يؤثر على المُناخ بشيء. ويؤكد السيد كاتسوف أن متوسط حرارة سطح الأرض يرتفع بمقدارِ عُشري درجةٍ مئوية كلَّ 10 أعوام، ولقد تسبب هذا الارتفاع في تقلُّص مِساحاتِ الجليد في منطقة القطب الشمالي. وهذا بدوره سوف يؤدي إلى ارتفاعِ منسوبِ سطحِ البحر حتى على بُعد آلاف الكيلومترات عن القطب. ويبرز كاتب المقالة أن الخبراء يحذرون من خطر غمر المناطقِ المأهولة على سواحل بحر قزوين، ويَدْعون الجهاتِ المعنيةَ إلى أخذ ذلك بالحسبان عند وضع خططِ تطويرِ البنى التحتية في المناطق الساحلية. ويلفت الكاتب في الختام إلى أن ذوبانَ جليدِ القطب الشمالي لا يخلو من الفائدة، إذ أنه سوف يجعل الطريق البحريَ الشمالي، سالكاً على مدار العام تقريبا.
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)