روسيا وبوليفيا توقعان اتفاقية التعاون العسكري التقني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/25796/

تم توقيع الاتفاقية بين الحكومتين الروسية والبوليفية في المجال العسكري التقني. وذلك في أعقاب المباحثات التي جرت في موسكو يوم 16 فبراير / شباط بمشاركة الرئيسين الروسي والبوليفي دميتري مدفيديف وايفو موراليس. كما اتفق الجانبان على تطوير التعاون في مجال الطاقة وغيره من المجالات.

تم توقيع اتفاقية بين الحكومتين الروسية والبوليفية في المجال العسكري التقني في أعقاب المباحثات التي جرت في موسكو يوم 16 فبراير/ شباط  بمشاركة الرئيسين الروسي  دميتري مدفيديف والبوليفي ايفو موراليس. وقد تم توقيع العقد الخاص بتوريد المروحيات الروسية الى بوليفيا، كخطوة اولى في هذا المضمار. وبحسب قول رئيس الدولة الروسية فانه قد يتم توسيع  قائمة الارساليات العسكرية الروسية الى بوليفيا في وقت لاحق. وأضاف مدفيديف قائلا: " اننا نستعد لاجراء هذه المباحثات  مستقبلا."
وعقدت ايضا الاتفاقية الخاصة بمراقبة تداول المخدرات والمواد المضرة بالاعصاب بين الهيئة الفيدرالية للرقابة على المخدرات الروسية ووكالة الحماية الاجتماعية والرقابة على المواد السيكولوجية. كما وقعت مذكرة تفاهم بين وزارة الطوارئ الروسية ووزارة الدفاع البوليفية.

التعاون في مجال الطاقة

وبالاضافة الى ذلك فان رئسي روسيا وبوليفيا خولا الوزارات ذات الشأن بالتوقيع مستقبلا على اتفاقية اساسية حول التكامل والتعاون في مجال الطاقة، جاء في البيان المشترك الذي وقعه في الكرملين الرئيسان الروسي والبوليفي. وينص البيان على انه من شأن الاتفاقية ان تقضي بمختلف انواع التعامل في هذا المجال، بما في ذلك التمويل وتبادل المعلومات وتسليم التكنولوجيا وإعداد الكوادر، وكذلك الاستثمارات التي تدعمها الشركات الحكومية وغيرها من مؤسسات القطاع العام.
والجدير بالذكر ان التعاون في مجال الطاقة كان ولا يزال يتطور بين البلدين،  حتى بدون توقيع الاتفاقية. وتقتضي الوثائق الموقعة بين روسيا وبوليفيا التعاون في مجال تنقيب واستخراج النفط والغاز وتحقيق بعض المشاريع حتى عام 2030 . وأشار دميتري مدفيديف خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في ختام المباحثات الروسية البوليفية قائلا: " ان روسيا ستقدم لاصدقائنا في بوليفيا المساعدة في تنقيب واستخراج النفط والغاز، وفي إنشاء منظومة انابيب الغاز في الاراضي البوليفية . وذكر مدفيديف ان مشاورات واسعة كانت قد اجريت في حول ذلك. كما وقعت بهذا الخصوص مذكرات التفاهم المناسبة مع شركة" غازبروم" الروسية وهي تدخل حاليا حيز التطبيق.

اتجاهات أخرى للتعاون

وأعلن مدفيديف قائلا: " انه ثمة أفكار تهم الجانبين في مجال الطاقة الكهرومائية وصناعة التعدين. ويدور الحديث ايضا حول مشاركة المؤسسات الروسية في جعل التعاون بين البلدين يبلغ مستوى كان قد شهده في السنوات الماضية، والمقصود بذلك التعاون في مجال تحديث معمل القصدير الذي كان فد أنشئ بمساعدة فنية من قبل الاتحاد السوفيتي". واشار الرئيس الروسي الى أن مثل هذه الصفقات لها مستقبل طويل".
وأعرب مدفيديف عن أمله بان تعطى الزيارة التي يقوم بها موراليس الى موسكو دفعة جديدة لتطوير التعاون في شتى المجالات. ووصف بوليفيا بانها شريكة مستقبلية لروسيا.
وأعاد مدفيديف إلى الذاكرة  ان الصلات بين روسيا وبوليفيا تم تنشيطها خلال الاشهر الاخيرة. وأكد ان روسيا مستعدة لأن تطور بشكل متكامل علاقاتها مع دول أمريكا اللاتينية، بما فيها بوليفيا.
وأشار الرئيس الروسي الى أهمية تنشيط الصلات الثنائية في المجال الانساني ومجال التعليم. ولدى ذلك عمد مدفيديف الى التذكير بان روسيا كانت قد أعدت الكثير من الخبراء البوليفيين.

جوانب التعاون السياسية

أشار مدفيديف الى ان روسيا ترى ان تنسيق العلاقات مع بوليفيا فيما يتعلق بالسياسة الخارجية أمر هام.  وأعلن الرئيس الروسي قائلا: " من الواضح ان حل المهام العالمية يتوقف في بعض الاحيان على مواقفنا المشتركة، واننا مستعدون لتطوير اتصالات كهذه".
وجاء في البيان المشترك الموقع من قبل الرئيسين أن روسيا وبوليفيا أعربتا عن قلقها بنوايا الولايات المتحدة نشر الدرع الصاروخية في اوروبا وتوسع الناتو نحو الشرق ووصفتا هذه الاعمال بكونها تعارض أهداف السلام والامن التي يتعين ان تسترشد بها كل الحكومات.
وينص البيان ايضا على ان الرئيسين أكدا ضرورة مواصلة الجهود الرامية الى إتقان معاهدة حظر الاسلحة النووية وزيادة فعاليتها  معترفين بحق كل الدول الاعضاء في المعاهدة باستخدام الطاقة النووية السلمية. وجاء في البيان ايضا ان الجانبين وافقا على ضرورة تحريك عملية المباحثات متعددة الاطراف في مجال نزع السلاح، التي من شأنها ان تحقق اتفاقات عامة وملزمة بغية تخفيض مستوى التسلح في العالم، وكذلك تحسين المراقبة الدولية عن طريق المنظمات الدولية المختصة.

 ما هي ألاسلحة التي تهتم بها بوليفيا؟

أعلن ناطق باسم مجمع الصناعات الحربية الروسية لوكالة " انترفاكس" الروسية  ان التعاون العسكري التقني بين البلدين عمليا لم يكن موجودا لحد الان. الا ان بوليفيا، شأنها شأن جيرانها في أمريكا اللاتينية، تبدي في الاونة الاخيرة اهتماما متزايدا  بالسلاح الروسي، ولا سيما فيما يخص شراء دفعة من طائرات النقل العسكري الروسية " مي-17".
وأشار الناطق الى ان وحدات الجيش والشرطة البوليفية تخطط لاستخدام هذه المروحيات بهدف مكافحة الارهاب وتهريب المخدرات. وبحسب رأي  الناطق  فليس من المستبعد ان تعقد في الوقت القريب صفقات بتوريد الاسلحة  والمعدات الخفيفة الى بوليفيا.
وأعلن ميخائيل دميترييف رئيس الهيئة الفيدرالية للتعاون العسكري التقني من جانبه للصحافيين أن روسيا لا تستبعد إمكانية تقديم قرض لبوليفيا بهدف شراء المعدات العسكرية الروسية.
وأوضح دميترييف ان المحادثات تجري حاليا في موضوع توريد الطائرات الروسية. مضيفا ان : "لديهم مقترحات فيما يتعلق باسلحة القوات البرية. كما تخص المباحثات موضوع اسلحة القوات البحرية".


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)