طفولة تصنع بطولة ... قصة الطفل جينيا البطولية والمروعة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/25356/

اضيف اسم جديد الى سجل الابطال في روسيا ،وهو يفغيني( جينيا) توباكوف ،بمرسوم من الرئيس الروسي دميتري مدفيديف. وجاء ذلك لدوره البطولي في جريمة تقشعر لها الابدان بسبب حيثياتها ونتائجها. الجريمة وقعت بمنطقة دوبروفكا التي اعتادت الهدوء مسرحا لها.

اضيف اسم جديد الى سجل الابطال في روسيا ،وهو يفغيني(جينيا) توباكوف ،بمرسوم من الرئيس الروسي دميتري مدفيديف. وجاء ذلك لدوره البطولي في جريمة تقشعر لها الابدان بسبب حيثياتها ونتائجها. الجريمة وقعت بمنطقة  دوبروفكا التي اعتادت الهدوء مسرحا لها.
خاض الطفل جينيا معركة حقيقية وان كانت غير متكافئة مع مجرم دخل البيت واراد الاعتداء على يانا اخته  ذات الاثني عشر عاما. ادرك جينيا ان هذا الرجل من الاشرار فجلب سكينا وغرسها في جسم المجرم الذي قام انتقاما بدوره بتوجيه 8 طعنات بالسكين لجسد الطفل الصغير . في هذه الاثناء كانت يانا قد تمكنت من النجاة  واللجوء  الى الجيران.

سيتردد اسم الطفل "جينيا" أي يفغيني توباكوف كثيرا، حيث قررت السلطات الروسية اقامة نصب تذكاري له في منطقة دوبروفكا التي  عاش فيها ، وتقليده  وسام الرجولة والبطولة بمرسوم من الرئيس الروسي دميتري مدفيديف. جينيا  ليس جنديا في الجيش ولا رجل اطفاءحرائق  ولا من طواقم الاسعاف الطبي ، إنه طفل صغير عمره 7 سنوات لم تقبل نفسه السماح لغريب بالاعتداء جنسيا على اخته الحبيبة فدافع عنها. لكنه لن يتمكن من تسلم الوسام بنفسه لانه قتل على يد المجرم الذي حاول الاعتداء على شقيقته. والدته تسلمت الوسام نيابة عنه . وبالطبع لا يمكن لاي شيء أن يعوض امًا عن فقدان ولدها الحبيب ،ولعل عزائها ان ابنها ذا السبع سنوات مات بطلا.

قال الكساندر باستريكين رئيس لجان التحقيق في النيابة العامة :" الحادث احدث هزة عنيفة ، وردة الفعل كانت سريعة لمجلس الدوما ، ففي غضون يومين اقر مجموعة من القرارات لحماية اطفالنا. في الحقيقة الارقام مخيفة وهناك خطر لابد من القضاء عليه ،علينا حماية اطفالنا من الاوغاد".

وقالت غالينا توباكوفا والدة جينيا بألم شديد لما حصل": إن صغيري احسن التصرف.. قولوا للجميع إن ابني كان بطلاً".

المواقف الصعبة هي وحدها التي تظهر معدن الانسان. رحيل يفغيني يحمل الكثير من العبر والدروس ولعل من اهمها ان الرجولة ليست حكرا على الرجال. لم يبق لمحبي يفغيني الذي اثر الرحيل الا الذكريات التي يحملونها عن طفل مر في هذه الدنيا مرور الكرام ومات بشرف جراء 8 طعنات لم يحتملها جسده الصغير.

اعلن دميتري ليسانين محقق النيابة العامة :" إن المتهم محتجز ونحن بصدد تقديم ملف القضية للمحاكمة. وليس ثمة ما يشير الى ان المتهم مختل عقليا".

ووصف بيوتر نيكولايفتش سيرنيتسكي احد اقارب جينيا حب الأخير لشقيقته:" كان يحب اخته كثيرا ،كانا كاصبعين في يد واحدة، حتى عندما كانا يتخاصمان كان خصامهما لا يطول الا لدقائق".

اما المدرسة التي قدر لجينيا ان لا يتم تعليمه فيها فقد قررت الابقاء على اسمه كطالب شرف غيابا. وفي كل يوم سيتردد اسمه في سجل الحضور ،وان كان الجواب هو الصمت ليكون قدوة لاقرانه. معلمته لا تكاد تصدق انه مات. جينيا وان لم يكن يحقق نتائج ممتازة في الاختبارات الا انه برع في تلقين دروس من نوع اخر سيحفظها الاطفال والرجال معاًً.

قالت تاتيانا ايفانوفا مدرسة جينيا :" في يوم الحادث بلغني الخبر في الليل ،انذاك كان جينيا ما يزال حيا في حالة الخطر، بعدها بوقت قصير علمنا بوفاته. اصابتنا حالة من الذهول ولم نكن قادرين على استيعاب ما حدث".

لا شك ان اللحظات الاخيرة من حياته كانت صعبة نقلته من عالم الطفولة الجميل المليء بالمثالية الى المواجهة وجها لوجه مع وحش جاء ليفترس طفلة لم تتجاوز الاثني عشر عاما ، ومن قصص الاطفال التي ينتصر فيها الخير على الشر الى مواجهة مجرم نزعت من قلبه الرحمة. اما اقران جينيا فلا يريدون تصديق ان زميلهم قد رحل، وبالنسبة لهم جينيا ذهب الى مكان ما وسيعود قريبا ليجد مكانه.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)