عباس: هناك فرصة تاريخية لاحلال السلام في المنطقة يجب انتهازها

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/25332/

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس حماس الى المصالحة الوطنية وعدم اللجوء الى تقسيم الوطن الى شطرين قطاع غزة والضفة الغربية. كما وادان الرئيس عباس العدوان الاسرائيلي، واصفا اياه بغير المتكافئ.

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس "اننا جئنا الى هنا من اجل ان نخاطب الشعوب الاوروبية، عما جرى ويجري عندنا من كارثة ومأساة كبيرةاصابت الشعب  الفلسطيني في قطاع غزة . وقد شرحنا كل هذا امام البرلمان الاوروبي".  واضاف قوله "نتمنى ان لا تتكرر هذه الامور مرة اخرى .نحن نريد السلام، نحن نريد العدل، نريد ان نطبق ما اعتمده العالم وهو نظرية الدولتين دولة فلسطين الديمقراطية الحرة المنفصلة التي تعيش جنبا الى جنب بأمان وسلام الى جانب دولة اسرائيل."

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ذلك في مؤتمر صحفي متشرك مع رئيس البرلمان الاوروبي هانز غيرت بوتيرينغ عقد في مدينة ستراسبورغ الفرنسية يوم 4 فبراير/شباط..
وواصل محمود عباس حديثه قائلا: " هذا ما نسعى الى تحقيقه وهذا ما نريده ولدينا كل المرجعيات الدولية واهمها "خارطة الطريق" التي تعتمد على القرارات الاممية والتي تضم ايضا رؤية الرئيس بوش باقامة الدولتين، و المبادرة العربية الاسلامية التي اعتمدت في مختلف القمم العربية والاسلامية. والتي بنيت على أساس  مبدأ الارض مقابل السلام، فاذا انسحبت اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة ستعيش في محيط السلام من موريتانيا حتى اندونيسيا".  ووصف الرئيس الفلسطيني ذلك بالفرصة التاريخية قائلا: "اعتقد انها فرصة تاريخية يجب ان لا تفوت وان لا تضيع لانه لا بديل لها"، مضيفا " نحن لا نريد الحرب ولا نريد اللا حرب واللا سلم ..نريد السلام. هذا هو مبدأنا وهذا هو مطلبنا وهذه هي الاسس التي ندعو اليها".

الرئيس عباس يشيد بدور المبادرة المصرية
واشار عباس الى دور المبادرة المصرية في تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وقال "ان مصر تقوم بها وهي الاكثر امكانية وقدرة على القيام بمثل هذا العمل أي "المصالحة" ، وهي تعتمد بذلك ليس على مكانتها فحسب وانما على قرار اجماعي عربي اتخذ في مجلس وزراء خارجية الدول العربية، كما اتخذ هذا القرار في مجلس الامن تحت رقم 1860".
وواصل الرئيس الفلسطيني قائلا"هذان المبدأن هما الاساس واذا توصلنا الى مصالحة وطنية فاننا سنشكل حكومة وحدة وطنية تشرف على اعادة الاعمار وعلى تسيير أمور وطن موحد غير مجزأ، كما تشرف على اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الوقت الذي يتفق عليه جميع الاطراف". واكد ان هذه الخطوات اذا تحققت فان السلام سيسود في منطقة الشرق الاوسط  وتابع قوله: "اذا حصل هذا في عام 2009  فأنني اعتقد ان الشرق الاوسط يمكن ان يعيش بسلام واستقرار ربما لقرون عدة، والا فاننا سنعيش في ظروف الدمار والماسي التي لا تنتهي".
عباس: مصلحة حماس الوطنية في قيام حكومة وحدة وطنية
واضاف عباس ان مصلحة "حماس" الوطنية في قيام حكومة وحدة وطنية وليس من مصلحتها  تقسيم الوطن الى شطرين غزة والضفة الغربية.. وهذا الهدف ما نعمل من أجله  هذه الايام وهذا ما اعتقد ان حماس يجب ان تتوصل اليه في نهاية المطاف".
كما وادان الرئيس عباس صواريخ حماس قائلا : " ان صواريخ حماس لا تخدم السلام"، وادان في الوقت نفسه مااسماه بالعدوان غير المتكافئ قائلا: ":انا ايضا أدين العدوان الغاشم المدمر  غير المتكافئ، وحين يطلق صاروخ لايصيب احد يرد بقوة عسكرية تمتلك احدث التقنيات العسكرية في العالم جوا وبرا وبحرا، لتقتل الاطفال والنساء والشيوخ".
واخيرا قال الرئيس عباس  لقد عانت اوروبا من الحرب العالمية الثانية، وتعلمت درسا قاسيا، لكنها استفادت من هذا الدرس وها هي الان تعيش في ظل الوحدة وتبحث عن السلام وتدعو من اجل السلام، لانه لا بديل للسلام امام العالم اجمع.

 عباس: لم يكن حصاد أنابوليس سوى حرب تدمير لقطاع غزة
وجاء في كلمة عباس ايضاً :" يؤكد لنا وللعالم أجمع إن ما جرى ويجري هو عدوان على الشعب الفلسطيني وعلى حقوقه الوطنية المشروعة. إنه عدوان على مستقبل السلام والجهود الدولية المخلصة التي بذلت وتبذل من أجل تحقيقه، والحصار الظالم على شعبنا في قطاع غزة وما استهدفته تلك الحرب لم يكن سوى حلقة في سلسلة متواصلة لفصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتكريس اقصائها عن الهدف الرئيس لكل شعبنا، والذي يتمثل في انهاء الإحتلال باكمله ونيل الحرية وتقرير المصير واقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي التي احتلت في العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.. وهذا ما تؤكده السياسة الاستيطانية المتصاعدة يومياً رغم كل الجهود والاتفاقات والتفاهمات التي تضمنها تقرير جورج ميتشيل في العام 2001 والتي كان آخرها تفاهمات "أنابولس" والتي وعدت الشعب الفلسطيني بدولة في نهاية العام 2008. ولم يكن ختام حصادها سوى حرب تدميرية لقطاع غزة وأخرى استيطانية في الضفة الغربية والقدس.. لقد اعلن العالم في انابوليس فشل الحلول الاحادية والعسكرية. كما اعلن ضرورة التزام اسرائيل بوقف الانشطة الاستيطانية ليمهد الطريق نحو عملية سياسية تنهي الاحتلال وتحقق وعد "حل الدولتين" فلسطين واسرائيل. ولكن التجربة الواقعية تظهر لنا أن اسرائل لا زالت أسيرة العملية العسكرية والاستيطانية...".

رئيس البرلمان الاوروبي:  على حماس ان تعترف بدولة اسرائيل وشرعيتها
من جانبه قال هانز غيرت بوتيرينغ رئيس البرلمان الاوروبي يجب علينا بذل اقصى الجهود في إطار اللجنة الرباعية وعمل روسيا والولايات المتحدة الامريكية مع جهود البلدان العربية وبالتاكيد بمشاركة السلطة الفلسطينية واسرائيل. واضاف " يجب علينا ان نتوصل الى حل سلمي للدولتين: دولة اسرائيلية آمنة ودولة فلسطينية آمنة ضمن حدودهما".
وواصل رئيس البرلمان الاوروبي قائلا: "ان الحل السلمي هذا يجب ان يتم بأسرع وقت ممكن لان ما حصل في غزة لا يجب ان يتكرر مرة اخرى. يجب ان نتوصل الى حل سلمي".
وقال ايضا " اؤكد ان الرئيس الامريكي باراك اوباما قد عين مبعوثه جورج ميتشل لمتابعة هذا الامر وبغية التوصل الى تحقيق السلام في منطقة الشرق الاوسط.".
واضاف بوتيرينغ " يتوجب على حماس ان تدين الارهاب وان تبدأ العمل من اجل السلام وان تعترف بدولة اسرائيل وشرعيتها".

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية