أقوال الصحف الروسية ليوم 29 يناير/كانون الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/25084/

تطرقت صحيفة "فريميا نوفوستي" الى الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وتقول الصحيفة إن بوتين تناول بالتحليل أسباب الازمة الاقتصادية، وحدد طرق الخروجِ منها. وتضيف أن رئيس الحكومة الروسية اتهم المؤسسات الاقتصادية والسياسية العالمية بالعجز، لأن هذه المؤسسات لم تحل دون حدوث اضطرابات اقتصادية، ولم تمنع نشوب النزاعات المسلحة، كالحرب الجورجية على أوسيتيا الجنوبية، والحرب الاسرائيلية على غزة، ولم تتخذ من التدابير ما يمنع تفاقم الخلاف بين روسيا وأوكرانيا بشأن الغاز. وركز السيد بوتين في كلمته على أن الموارد العالمية تتوزع بشكل بالغ التفاوت بين الشرائح الاجتماعية داخل الدول، وكذلك الأمر بين دول العالم. وأبرز بوتين أن الأزمة الاقتصادية جاءت نتيجة منطقية للزيادة المستمرة وغير المبررة في الطلب. وتلفت الصحيفة إلى أن بوتين اعترف بأن الازمة انعكست على روسيا بشكل سلبي، وكشفت مشاكلها التي تكمن في ضعف سوقها المالية، واعتماد اقتصادها المفرط على تصدير الخامات. لكنه أكد من ناحية أخرى أن الإقتصاد الروسي أفضل حالا من اقتصادات الكثير من الدول الغربية، وذلك بفضل الاحتياطي الكبير الذي جمعته روسيا خلال السنوات الماضية.
تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" بالتحليل القضايا التي تواجه بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل الذي تم انتخابه لهذا المنصب يوم 27 يناير/كانون الثاني. ويقول كاتب المقالة إن البطريرك كيريل سوف يكون راعيا فذا للكنيسة الأرثوذكسية الروسية، وإنه سوف يعالج بجدارة واقتدار كافة المشاكل التي تعاني منها الكنيسة. ويذكر الكاتب من هذه المشاكل، مسألةَ تحديد طابع العلاقة بين الكنيسة والحكومة. ويوضح أن الانسجام الظاهري بين السلطتين الروحية والعلمانية في روسيا، يبعث على الاعتقاد بأن العلاقات بينهما قريبة من المثالية. لكنها في الواقع لا تخلو من الشوائب. ذلك أن علمانية الدستور الروسي، تتيح للحكومة إمكانيةَ تحجيم الكنيسة، والحد من صلاحياتها. ويرى الكاتب أن الكنيسة في عهد البطريرك كيريل، سوف تبقى شريكا للسلطة العلمانية، وسوف تستمر في لعب دور الشريك المقرب لوزارة الخارجية. لكن البطريرك مع ذلك لن يسمح بجعل الكنيسة تابعا لأجهزة الدولة وعرابا لمخططاتها، ولن يسمح لأجهزة الدولة بالتدخل في الشؤون الداخلية للكنيسة. ويلفت الكاتب إلى أن مناطق نفوذ الكنيسة الروسية تشهد في الآونة الأخيرة تدخّل الكنيسة الرومانية في مولدوفا، وتدخل بطريركية القسطنطينة في إستونيا، ويعرب الكاتب عن قناعته بقدرة البطريرك كيريل على التصدي لهذه التطاولات بحزم وكفاءة.
ونشرت المجلة الأسبوعية "بروفيل" في عددها الأخير مقتطفات من حديث صحفي، كان الرئيس السوري بشار الأسد قد أدلى به لمجلة "در شبيغل" الألمانية. وردا على سؤال حول إمكانية إشراك حركة حماس في المحادثات حول تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، قال الرئيس السوري إن ذلك ضروري، لكي تتمكن المباحثات من تحقيق تقدم. وفي معرض تفنيده لما تتذرع به إسرائيل من أنها لا تقبل التفاوض مع حماس باعتبارها منظمة إرهابية، قال الرئيس الأسد إن هذه مجرد ذرائع، وأضاف أن إسرائيل تعتبر حزب الله اللبناني منظمة إرهابية كذلك، لكنها مع ذلك، وقعت معه اتفاقية سنة 1996، عبر مفاوضات شاركت فيها كل من سورية والولايات المتحدة وفرنسا. وحول المفاوضات السورية ـ الاسرائيلية، تبرز المجلة تأكيد الرئيس السوري أن بلاده لن تستأنف المفاوضات مع الحكومية الاسرائيلية الحالية. وأضاف أن سورية لم تعلق آمالا كبيرة على تلك المفاوضات، لأن الحكومة الإسرائيلية ضعيفة، وأوضح أن عقد اتفاق مصيري كاتفاق السلام يتطلب وجود شريك قوي، قادر على ضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه. وردا على سؤال عن توقعاته من الادارة الامريكية الجديدة، قال الرئيس السوري إن الحديث في هذه المرحلة يمكن أن يدور حول الامآل فقط، ولفت إلى أن إدارة بوش جلبت على منطقة الشرق الأوسط حربين، وساءت الأوضاع على امتداد الساحة الدولية، وتدهور الاقتصاد العالمي. لهذا  فإن من المؤمل من الإدارة الأمريكية الجديدة أن تبادر إلى سحب قواتها من العراق، وأن تولي اهتماما أكبر بالعملية السلمية في الشرق الأوسط.
وتحدثت صحيفة "نيزافيسمايا غازيتا" عن الاهتمام المتزايد، الذي توليه الإدارة الأمريكية الجديدة بأفغانستان. وتبرز في هذا السياق أن وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس، أكد أن إدارة أوباما تضع المشكلة الافغانية على رأس أولوياتها. وتلفت الصحيفة إلى أن بعض الاوساط في موسكو تتحدث عن امكانية تزويد الجيش الافغاني بأسلحة روسية، كالمروحيات وناقلات الجنود المدرعة، والاسلحة الخفيفة، ووسائط النقل. وتنقل الصحيفة عن مدير مركز التحليل والتكنولوجيا روسلان بوخوف أن الاسلحة الروسية هو بالضبط ما تحتاجه افغانستان. فالاسلحة الروسية عملية ولا تتطلب عناية خاصة، والقوات الافغانية تستخدم منذ وقت طويل أسلحة سوفيتيةَ الصنع، او نسخاً مطابقة لها. ويضيف الخبير الروسي أن تزويد القوات الافغانية بالاسلحة الروسية، لا يعني فقط  دعم الحكومة الافغانية بالاسلحة، بل يحمل كذلك بعداً سياساً، يتمثل في استعادة موسكو للدور المحوري الذي كانت تلعبه إبان تواجد القوات السوفيتية في افغانستان. ويلفت السيد بوخوف إلى أن قيام بلد ما، بتزويد بلد آخر بالاسلحة، يعني ارتباط البلد الاخير بالاول لفترة طويلة، نظرا لما تحتاجه الأسلحة من صيانة وقطع الغيار وما إلى ذلك. وعن ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للقبول بتواجد روسي في أفغانستان بعد أن صرفت موارد ماديَّة وبشرية هائلة في حربها هناك، يرى بوخوف أنه من المستبعد أن ترفض الولايات المتحدة ذلك، لأنها تتمنى أن يشاركَها الآخرون في حمل جزء من العبئ الافغاني.               
وتوقفت صحيفة "كوميرسانت" عند خطاب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، الذي جاء فيه أنه إذا كانت الإدارة الأمريكية الجديدة راغبة في إحداث تغيير جذري في سياستها الخارجية، فعليها أن تسحب قواتها من كل دول العالم. وتلفت الصحيفة إلى أن الرئيس الايراني اشترط على واشنطن أن تعتذر لطهران عن كل ما ارتكبته بحقها من جرائم، لكي توافق ايران على اجراء الحوار مع الولايات المتحدة، الذي دعت اليه مندوبتها في الامم المتحدة سوزان رايس. ويؤكد كاتب المقالة أن طهران لا تزال تنظر بعين الريبة  والشك إلى الادارة الامريكية الجديدة، ولهذا وضعت قائمة من الشروط التي يتعين على واشنطن تلبيتها لكي تنال ثقة إيران والمجتمع الدولي. وتذكر الصحيفة من هذه المطالب، توقف الولايات المتحدة عن التدخل في الشئون الداخلية للدول الاخرى، ووضع حد للسياسات التوسعية. وبالاضافة الى ذلك اشترطت طهران أن يقوم الرئيس الامريكي باراك اوباما بالاعتذار من الجمهورية الإسلامية وشعبها عن الافعال الشريرة التي نفذتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة خلال الستين عاماً الماضية، بما في ذلك انقلاب عام 1953 الذي أطاح بحكومة مصدق وأعاد الشاه إلى السلطة.  ويختم الكاتب مقالته مبرزا أن بعض المراقبين يرون في خطاب الرئيس الإيراني ردا من نوع خاص على ما أعلنته الإدارة الأمريكية الجديدة من استعداد لفتح باب الحوار مع الجمهورية الإسلامية.
 
وأبرزت صحيفة "غازيتا" أن الشركة الروسية لصناعة السيارات "غاز" تعتزم فتح مصنع لتجميع الشاحنات في السودان، ابتداء من العام 2010، ومن المتوقع أن يتم أواخر العام الجاري، شحن الدفعة الأولى من القطع اللازمة لتجميع 50 شاحنة، علما بأن الطاقة الانتاجية للمصنع العتيد تبلغ ألفي شاحنة سنويا. وتشير الصحيفة إلى أن شركة "غاز" وقعت عقديْن مع اثنتين من الدول الأفريقية، أحدهما مع السودان والآخر مع إثيوبيا. وتنقل عن مصادر في الشركة أن اختيار السودان لم يكن صدفة، فقد لعبت الميزات الجغرافية ـ السياسية التي يتمتع بها ذلك البلد دورا كبيرا في اختياره، هذا بالإضافة إلى توفر السوق المناسبة. وتورد الصحيفة ما قاله أحد المحللين الاقتصاديين من أن "غاز" تعمل على تجميع شاحناتها في الدول النامية، فتوفر فرص عمل لمواطني تلك الدول، وتطلب من السلطات هناك المساعدة في التسويق.

أقول الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمالية
تناولت صحيفة "كوميرسانت" التوقعات الأخيرة لمنظمة العمل الدولية حول ارتفاع معدلات البطالة عالميا خلال العام الجاري  واحتمال تجاوزها 50 مليون شخص، إضافة إلى أن نحو 200  مليون شخص سيكونون في حالة فقر مدقع  نتيجة تراجع الايرادات. من ناحية أخرى أبدت المنظمة تفاؤلا في حال اتخذت الحكومات في الوقت المناسب تدابير علاجية مناسبة إذ لن يرتفع عدد العاطلين عن العمل عن 18 مليون شخص فقط.
 
أما صحيفة "فيدومستي" فقالت إن التدهور الاقتصادي وفق آخر توقعات صندوق النقد الدولي ينتظر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ووسط وشرق أوروبا ورابطة الدول المستقلة ،دون أن تستثني التوقعات روسيا. وأشار تقرير صندوق النقد الدولي إلى تراجع نمو الاقتصاد العالمي إلى نصف في المئة خلال هذا العام، كما توقع الصندوق أن يسجل متوسط سعر برميل النفط 50 دولارا خلال عام 2009.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)