قواعد امريكا العسكرية ...عبء على اقتصادها وخطر على الآخرين

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/24972/

في الوقت الذي يواجه فيه الإقتصاد الأمريكي إحدى أحلك الفترات في تاريخه، تنفق الولايات المتحدة مئات مليارات الدولارات سنوياً على جيشها، يذهب جزء كبير منها على نفقات القواعد العسكرية الامريكية حول العالم. فهل من الضروري في عصرنا الحديث أن يكون لدولة ما تواجد عسكري مؤثر في كافة أنحاء العالم؟

في الوقت الذي يواجه فيه الإقتصاد الأمريكي إحدى أحلك الفترات في تاريخه، تنفق الولايات المتحدة مئات مليارات الدولارات سنوياً على جيشها، يذهب جزء كبير منها على نفقات القواعد العسكرية الامريكية حول العالم. فهل من الضروري في عصرنا الحديث أن يكون لدولة ما تواجد عسكري مؤثر في كافة أنحاء العالم؟

نجد في حالة الولايات المتحدة، أن لديها 6 آلاف قاعدة عسكرية في أراضيها. في الوقت الذي يزيد فيها عدد مرافقها العسكرية خارج حدودها عن تلك المرافق المماثلة الخاصة بأي دولة أخرى في العالم. ويقدر الخبراء عدد تلك المواقع بين 600 و 800 يعتقد أنها موجودة في أكثر من 130 دولة ، أي أقل بـ 60 عن العدد الكلي لدول العالم.

البعض يؤكد أن الكثير من هذه المواقع لا يزال سرياً. تحدث الصحفي والكاتب واين مادسين عن حادثة وقعت في إحدى القواعد الأمريكية :" مؤخراً، كان هناك حادث سقوط طيار تابع لسلاح الجو الأمريكي وسط موكب زفاف في ليتوانيا... ما عرف بعد ذلك أن هذا الشخص مسجل ضمن قاعدة عسكرية في ليتوانيا... نحن نكتشف بذلك وجود قواعد عسكرية إضافية لم نسمع عنها في السابق".

أسباب هذه السرية مختلفة فالكاتب والخبير في شؤون القواعد العسكرية الأمريكية ألكسندر كولي يقول إن الدول التي توجد على أراضيها قواعد أمريكية تفضل الصمت ، إلا أن البعض جاهز دائماً للتباهي بما لديه عندما يتعلق الأمر بالولايات المتحدة، مثل الرئيس الجورجي الذي أبدى استعداداً لقبول تواجد أمريكي في أراضي بلاده. المعلومات الأخيرة تشير إلى أن ميخائيل ساكاشفيلي عرض بضعة آلاف من الهكتارات كي تستخدم لإنشاء قواعد عسكرية أمريكية عليها.

عادة تقبل دول صغيرة بتواجد أمريكي في أراضيها لأسباب.  أما ساكاشفيلي، فهو مستعد لعرض كل ما لديه بالمجان في الوقت الذي تحتاج فيه بلاده إلى أية مبالغ إضافية :" تريد جورجيا ارتباطاً أمنياً طويلاً مع الولايات المتحدة ومع الغرب عموماً ... خصوصاً الآن عندما أدركت أن طريقها نحو الاندماج الأورو-أطلسي قد تم إضعافه؛ لهذا ترى أن علاقة أمنية مع الولايات المتحدة هو الأسلوب الأفضل للبقاء على المسار الأورو-أطلسي... ولهذا، فأي عرض تقدمه للولايات المتحدة أو لدول الناتو هو محاولة للإبقاء على هذا التوجه".

في هذه الأثناء، يشير بعض الخبراء إلى أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى 25% من قواعدها حول العالم. بل هم يؤكدون أن واشنطن غير قادرة على تحمل تكاليف تلك القواعد.

أنفقت الولايات المتحدة العام الماضي مئات المليارات من الدولارات على قدراتها العسكرية، أي ما يقارب الإنفاق الكلي لجميع دول العالم في هذا المجال. كل هذا في الوقت الذي يعاني فيه المواطن الأمريكي من آثار الأزمة المالية العالمية. فهل ستكون الإدارة القادمة قادرة على تغيير هذا التوجه؟ أم أن الاحتياجات التوسعية للإمبراطورية ستطغى على احتياجات الفرد الذي أسس تلك الإمبراطورية؟

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)