قطر وموريتانيا تجمدان علاقاتهما مع اسرئيل بعد انتهاء قمة الدوحة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/24633/

اشادت قمة غزة التي عقدت في الدوحة بموقف قطر وموريتانيا بتجميد علاقاتهما السياسية والاقتصادية مع اسرائيل. علما ان لدى قطر علاقات اقتصادية فقط مع اسرائيل تتمثل بمكتب تنسيق تجاري بينها وبين اسرائيل.

إستهل أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني القمة العربية الطارئة في الدوحة بكلمة تحدث فيها عن الأوضاع المأساوية في غزة. وأكد أمير قطر على عدم إختلاف هذه القمة عن القمم الأخرى، وأنه حضر القمة الخليجية وسيشارك في قمة الكويت المقبلة.

وقال أمير قطر "كنا نود لو ان بقية اخواننا قد حضروا معنا اليوم في هذه القمة. فهم ولا شك يعلمون ما نعلم حول ما يجري في غزة واثاره علينا جميعا حاضرا ومستقبلا، وحبذا لو تدارسوا معنا الوضع حول هذه الطاولة حتى لو كان لهم رأي اخر". واضاف قائلا "ان غاية هذه القمة هي المناقشة الجماعية لسبل وقف العدوان ورفع المعاناة عن اهلنا في غزة في قمة تعقد لهذه الغاية على وجه الخصوص."
وواصل امير قطر قائلا "كان بودنا ان يحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم ليناقش معنا قضية شعبه في غزة. ولكنه فضل عدم الحضور. وقال ان لم نجتمع لمثل هذه الغاية الملحة فمتى نلتقي ولاية اهداف.
ونيابة عن الفصائل الفلسطينية شكر خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قادة الامة على تلبية دعوة قطر للمشاركة في قمة غزة. وشرح للحضور ما يحدث في غزة من مأساة وكيف ان آلة الحرب تعصف بكل شي يقف بوجهها. الامر الذي يؤدي الى ارتفاع عدد الضحايا ليصل ارقاما يصعب تصورها. والامر الاكثر ايلاما ان نصف هؤلاء الضحايا هم من الاطفال والنساء.
ودعا مشعل الامة للمراهنة على دور المقاومة قائلا: " لا ندعو الامة الى حرب الجيوش التي سيأتي دورها لاحقا. ولا نريد توريط الامة في معارك مستعجلة، لكن يستطيع قادة الامة المراهنة على المقاومة الشعبية التي اثبتت انها لم تنكسر امام العدوان الجائر". وقال مشعل ان اسرائيل تحاول فرض شروط  جديدة  في محاولة للقضاء على المقاومة .
وحول معاناة اهالي غزة جراء الحصار المفروض عليهم قال مشعل :لا يعقل ان يعيش اهالي غزة تحت سيف النار من جهة والحصار من جهة اخرى . مؤكدا انه لم يبادراي طرف دولي بطرح مقترح لتجديد التهدئة مقابل رفع الحصار. ومطلبنا في رفع الحصار عن شعبنا هو مطلب طبيعي.
واضاف "ان القضية الفلسطينية  كانت على مدى  18 عاما في مرحلة التسوية السلمية لكن العدو لم يظهر احتراما. وما حققت التهدئة سوى توسيع الاستيطان وتهويد القدس".
واكد مشعل ان المقاومة قادرة على الانتصار ولا وقف لاطلاق النار حتى تتحقق مطالبنا والتي تتضمن الوقف الفوري للعدوان وانسحاب العدو من غزة بلا رجعة وفتح جميع المعابر وفي مقدمتها معبر رفح . وقال ان معبر رفح هو معبر فلسطيني- مصري، يستطيع العرب ان يتفقوا على فتحه.ودعا مشعل قادة الامة لادانة اسرائيل ومحاكمتها قريبا، وقال ان اسرائيل الان ترتكب الجرائم  تحت سمع العالم وبصره. وشدد على عدم قبول الفلسطينيين الشروط الاسرائيلية لوقف اطلاق النار.
كما طالب قادة الامة برعاية عربية للمصالحة الفلسطينية  وقال نحن مع الوحدة الوطنية التي تعطي  الاعتبار لشعبنا وحقوقه ومقاومته. وليست الوحدة التي تمثل غطاء للاستسلام. واكد استعداد الفصائل الفلسطينية بعد انتهاء العدوان لاحتضان عربي من اجل بدء الحوار الوطني الفلسطيني.

الاسد يطالب بغلق سفارات اسرائيل الموجودة في الدول العربية وقطع العلاقات معها
وبدوره قال الرئيس السوري بشار الاسد "ان حضورنا قمة الدوحة لمناقشة الوضع الراهن في غزة يثبت للجميع اننامع شعبنا الفلسطيني ولسنا مع اعدائنا"، مؤكدا ان ما يحصل في غزة ليس مجرد رد على صواريخ . وقال ان مصير غزة هو مصيرنا جميعا ومعركتها هي معركة كل مواطن عربي. وواصل الرئيس السوري قائلا: هناك سؤال يطرح دائما وفي كل مكان ... ماهو الفرق بين المقاومة والارهاب؟ اجاب الاسد قائلا: الفرق يكمن في ان الاولى عربية والثاني اسرائيلي، والطرف الاول يريد السلام والثاني يريد الحرب، والاول اجبر على القتال دفاعا عن حقوقه والثاني جبل على القتل والاعتداء على الاخرين. واضاف الاسد هنا تحديدا ياتي الجواب واضحا على التساؤلات حول كيف يمكن لمن يريد ان يحقق السلام ان يدعم المقاومة؟ وكان المقصود بهذا السؤال سورية تحديدا.. بحسب قوله. وقال الاسد "كيف يمكن لمن يريد السلام الا يدعم المقاومة". وقال ان اسرائيل لم تتعلم من دروس التاريخ.  كما طالب الاسد  بغلق سفارات اسرائيل بالدول العربية وقطع العلاقات معها. وعن المبادرة العربية للسلام قال الاسد "اعتقد ان المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل قد ماتت بشكل نهائي."
غزة تكرار للبنان وجنين ولكل الجرائم الاسرائيلية البشعة
 ادان الرئيس الايراني احمدي نجاد باسمه وباسم شعبه العدوان على اهالي غزة العزل واكد تضامنه وشعبه مع الاهالي في القطاع وتضامنه مع المقاومة قائلا " نحن ندين ونشجب العدوان الصهيوني على قطاع غزة... ونعلن تضامننا مع الشعب في غزة وتضامننا مع المقاومة".
كما وادان نجاد مجلس الامن الدولي عن عجزه وتحت ضغوط امريكية وبريطانية من اتخاذ قرار حاسم لايقاف هذه الحرب. ودعا القمة الى معاقبة اسرائيل لما ارتكبته من جرائم بحق اهالي غزة العزل.
ورحب نجاد بمبادرة امير قطر باستحداث صندوق لمساعدة اهالي غزة من قبل المجتمع الاسلامي والدولي. ووصف المبادرة بانها اقتراح بناء وتمنى ان يتم استحداثه  في اقرب وقت ممكن.
انعقاد قمة الدوحة تحت شعار"قمة غزة الطارئة"بسبب تغيب بعض الدول العربية عن حضورها 

كان المقرر ان يعقد في الدوحة لقاء الزعماء العرب تحت شعار " القمة  العربية الطارئة "   ولكن  أدى غياب عدد من زعماء الدول العربية ومن بينها فلسطين  عنها تقرر عقد هذه القمة تحت شعار "قمة غزة الطارئة". علما بأن غيابهم قاد الى عدم اكتمال النصاب القانوني لعقد القمة العربية حيث شارك فيها زعماء 15 من أصل 22 دولة عربية عضوة في جامعة الدول العربية.

وقد بدأت القمة الطارئة في الدوحة أعمالها يوم الجمعة 16 يناير/كانون الثاني بحضور عدد من الرؤساء العرب وبمشاركة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد و خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ورمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي وممثل عن الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز  ورئيس جزر القمر عبد الله سامبي ورئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز. كما شارك في القمة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وامين اللجنة الشعبية العامة الليبية البغدادي علي المحمودي ووزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري ووزير اوقاف جيبوتي حامد عبدي سلطان  والرئيس السنغالي عبد الله واد، بالاضافة الى مندوبين عن تركيا وإندونيسيا، واخرين. 
وتغيبت مصر والسعودية عن الاجتماع، وأكدتا على ان أحداث غزة يمكن بحثها على هامش القمة العربية الاقتصادية التي تنعقد يوم الاثنين في الكويت. كما تغيب عن القمة أيضا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ومحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وهو ما أشار إليه أمير قطر في كلمته.
وعن عدم حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس القمة قال نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني " ان قمة الدوحة ليست قمة عربية، وان هذه القمة لا تساعد في دعم قضية الشعب الفلسطيني. واشاد حماد بدور مصر في تسوية القضية الفلسطينية قائلا: "ان القاهرة هي الطرف الوحيد الذي يتحمل العبء الاكبر لوقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة".

قمة غزة تدعو  لتعليق المبادرة العربية للسلام
اشادت قمة غزة التي عقدت في الدوحة يوم 16 يناير/كانون الثاني بموقف قطر وموريتانيا بتجميد علاقاتهما السياسية والاقتصادية مع اسرائيل. علما ان لدى قطر علاقات اقتصادية فقط مع اسرائيل تتمثل بمكتب تنسيق تجاري بينها وبين اسرائيل. كما دعت القمة الدول العربية الى تعليق المبادرة العربية للسلام، التي اقرت في القمة العربية المنعقدة في بيروت عام 2002 في بيروت.  ووقف كافة اشكال التطبيع واعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية.

ورحبت القمة بدعوة الرئيس السنغالي عبد الله واد والرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي لعقد قمة طارئة للمنظمة لبحث وقف الحرب على قطاع غزة.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية