أقوال الصحف الروسية ليوم 14 يناير/كانون الثاني

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/24534/

صحيفة "روسيسكايا غازيتا" تتناول الخلاف القائم بين روسيا وأوكرانيا حول الغاز، مبرزة أن هذه الأزمة أظهرت للجميع أن القيادةَ الروسية عازمةٌ على الدفاع عن مصالح شعبها، بغض النظر عن أية اعتبارات أخرى. ويضيف الكاتب موضحا أن السلطات الروسية اتخذت موقفا حازما في تعاملها مع السلطات الأوكرانية، وهذا الأمر لا يمكن إلا أن يحظى بالتقدير والإعجاب. لكن السيء فيه، هو أن هذا الحزمَ في التعاملِ مع أوكرانيا، جاء متأخرا جدا. خاصة وأن الخلاف أصبح ناضجا، وأصبحت نوايا سلطات كييف واضحةً للعيان منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وكان من الأفضل للسلطات الروسية أن تُفصح بكل وضوح  منذ ذلك الحين  عن نواياها لشركائها الاوربيين، الذين يفضلون التخطيط  لكل أمر بشكل مسبق.  ويرى الكاتب أنه كان من الأجدر بروسيا أن تحيط الأوربيين علما بأن السلطات الأوكرانية تماطل في توقيع اتفاقيةٍ لاستيراد الغاز من روسيا للعام 2009، وأنه ليس من المستبعد أن تعمد إلى سرقة الغاز  المخصص لأوربا، للضغط على روسيا بهدف الحصول على تنازلات.  ويؤكد الكاتب أن ما تقومُ به القيادةُ الروسية في هذا الميدان لا يتعدى كونه دفاعا عن مصالح الجماهير التي انتخبتها، وسلمتها مقاليد أمورها. ناهيك عن أنه تصرفٌ طبيعي مع أنظمة غيرِ أمينة، ولا تضمر سوى العداء لروسيا وشعبها.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تتوقف هي الأخرى عند الأزمة المستعصية بين روسيا وأوكرانيا حول الغاز، لافتة إلى أن هذا الخلاف أضطر الدول الأوروبية إلى البحث عن مصادر للحصول على الغاز، بدلا عن الغاز الروسي. وتؤكد الصحيفة أن الأوربيين بدأوا يزيدون من اهتمامهم بمشروع خط أنابيب نابوكو، الذي من المقرر أن ينقل الغاز من أذربيجان وآسيا الوسطى إلى أوروبا دون المرور عبر روسيا. وتضيف الصحيفة أن بناء خط الأنابيب المذكور سوف يتم عام 2015 . وعندها سوف يكون باستطاعة أوربا أن تُقلِّـل من اعتمادها على مصادر الطاقة الروسية. ويلفت كاتب المقالة إلى أن تشيكيا، التي تترأس حاليا الاتحاد الأوربي، تنوي عقد اجتماع على مستوى القمة للدول الأعضاء في مشروع نابوكو الربيعَ القادم. علما بأن لكلٍ من أذربيجان  وتركمنستان دورا مفصليا في هذا المشروع. ويشير الكاتب إلى أن أذربيجان تحظى باهتمام العديد من الدول الأوربية، وذلك بفضل النجاح الكبير الذي لاقاه خط أنابيب باكو تبليسي أرض روم. وبالإضافة إلى أوربا، أعلنت إيران مؤخرا عن رغبتها بالمشاركة في مشروعِ استخراج الغاز الطبيعي من حقل "شاه دينيز" في أذربيجان.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تنشر مقالة أخرى تتعلق بالاحداث المأساوية التي يشهدها قطاع غزةَ المنكوبُ. وجاء في المقالة أن تل أبيب استغلت الأيامَ المتبقية من تواجد بوش على رأس السلطة في الولايات المتحدة، فشنت حملتَها العسكريةَ على غزة. ويلاحظ كاتب المقالة أن القيادة الإسرائيلية الحالية تنظر إلى بوش على أنه أكثرُ الرؤساء الامركيين دعما لإسرائيل. وهي على قناعةٍ تامة بأن الرئيس الأمريكي المنصرف لن يعارض أيةَ عمليةٍ تتخذُها إسرائيل ضد القطاع. ويضيف الكاتب أن الرئيس الامريكي المنتخب باراك اوباما، كان قد وعد خلال حملته الانتخابية بضمان أمن إسرائيل، لكن هذا الوعد يبقى في ظهر الغيب، ولا يمكن لأحد أن يجزم بالخط الذي سوف تسير وفقه السياسةُ الخارجية الامريكيةُ في عهد أوباما، خاصة وأنه وعد بإجراء تغييرات جوهرية في هذا المجال. وتعيد الصحيفة للذاكرة أن بوش كان في مؤتمر انابوليس عام 2007، كان قد وعد بحل قضية الشرق الاوسط بنهاية عامِ 2008. لكن ما حصل في الواقع هو التوقف التام لمحادثات السلام على كافة المحاور، وتَحوُّل الصراعِ السياسي إلى نزاعٍ مسلح. ويلفت الكاتب إلى أنه كان من المفترض أن يَرثَ باراك أوباما عن جورج بوش في الشرق الأوسط دولتين عربيةً وعبريةً تعيشان جنباً الى جنب بسلام. لكن التركةَ الفعلية التي يلمسها العالم اليوم، تتمثل في صراع دموي ملتهب بين الجانبين.

صحيفة "غازيتا" تتناول التنافس الذي بدأ يظهر بوضوح بين الدول المطلة على منطقة القطب المتجمد الشمالي للحصول على أكبر قطعة ممكنة من الكعكة القطبية الدسمة. وتنقل الصحيفة عن علماء الجيولوجيا أن قاعَ المحيط المتجمد الشمالي يضم أكثر من ربع احتياطي الكرة الارضية من النفط والغاز. ومع استمرار ذوبان الجليد سوف تصبح تكلفةُ استثمارِ مكامن النفط والغاز هناك مقبولةً تماما. ولهذا فإن كلا من الدول المسماة بالدول القطبية وهي روسيا والولايات المتحدة وكندا والنرويج والدنمارك وفنلندا والسويد وآيسلندا تسعي لضمان مصالحها الحيوية في تلك المنطقة. وتلفت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة بدأت تزيد من اهتمامها بهذه المنطقة، وأنها تنوي استخدامَ المنطقة القطبية ليس من أجل مصادر الطاقة فحسب، بل وللأغراض العسكرية أيضا. وتبرز في هذا السياق أن الرئيس جورج بوش اقرّ مؤخرا خطةَ "استكشاف القطب الشمالي" التي تضع على رأس أولوياتها هدفَ تحديد المناطق التي تَتْبع جغرافياً للولايات المتحدة. وتعكس الخطة المذكور كذلك رغبةَ واشنطن بالتعاون العلمي مع روسيا في هذا المجال. ويلاحظ كاتب المقالة أن خططَ واشنطن الراميةَ إلى عسكرة القطب الشمالي، لم تفاجئ القيادةَ الروسية. ذلك أن البنتاغون ينظر بحذر إلى تنامي القدرات الدفاعية الروسية. ويؤكد الكاتب في الختام أنه ليس لدى روسيا في الوقت الحاضر النية في اتخاذ خطوات جوابية للرد على الخطط الأمريكية.
في معرض حديثها عن تسمية إحدى حاملات الطائرات الامريكية باسم الرئيس السابق جورج بوش الأب ، تقول صحيفة "ارغومنتي اي فاكتي" إن ظاهرة تسمية السفن باسماء المشاهير، تُعتبر تقليدا متبعا في غالبية دول العالم. ففي روسيا القيصرية جرت العادة على تسمية السفن باسماء المشاهير الراحلين، وبعد قيام الاتحاد السوفيتي باشر البلاشفة بتسمية البواخر باسماء قادتهم، فظهرت في البحرية السوفيتية الطراد "مولوتوف" والمدمرات "تروتسكي" و"كالينين"، علما بأن بعض هؤلاء الزعماء كان لا يزال على قيد الحياة. أما في روسيا الحالية فتسمى القطعُ البحريةُ الكبيرة باسماء القادة البحريين المشهورين مثل الادميرالات "كوزنيتسوف"
و "تشابانينكو" و "فينوغرادوف". وأما في أوربا فمنذ أواخر القرن التاسع أصبح تقليدا أن يطلق على أفضل السفن والبواخر اسماء الملوك والقياصرة مثل القيصر "فيلهيلم الثاني" والملك "جورج الخامس" وما إلى ذلك. ولم تبق الولاياتُ المتحدة بعيدةً عن
هذه الظاهرة. حيث بوشر أواخرَ القرن الماضي، بإطلاق أسماءِ الشخصيات التي ساهمت في تطوير الأسطول البحري الأمريكي، على القطع البحرية الكبيرة، فظهرت حاملات الطائرات باسم "جون ستينّيس" الذي ترأس لجنة الدفاع التابعة لمجلس الشيوخ الامريكي في سبعينات القرن الماضي، رغم أنه غير معروف حتى داخل الولايات المتحدة ، وحملت أخرى اسمَ "رونالد ريغان"، وسميت أحدثها باسم "جورج بوش".

صحيفة "إزفيستيا"  تنشر مقالةٍ تبرز أن الضغوط النفسية، التي تسببها الأزمة الاقتصادية العالمية، تدفع حتى بمن لا يمتلكون خبرة في مخالفة للقانون، أن يقوموا بذلك. وتورد الصحيفة من الأمثلة ما يمكن إدراجه تحت باب المضحك المبكي. وتذكر في هذا السياق أن أحدَ المنتجعات الصربية، شهد الأسبوعَ الماضي حادثةَ سطوٍ مسلح على أحد البنوك ، حيث اقتحم رجلٌ مسلحٌ مقرَّ بنك "كريدي"، وكان مقنعا، ويرتدي معطفا داكن اللون، وبنطالا أزرق وحذاء أحمر فاقعا. ولقد خرج بعمليته هذه بـ 50 ألف دولار. وبعد فترة وجيزة حضر إلى نفس البنك زبون أراد أن يسدد قسطا من قرضٍ كان قد اقترضه، فأخرج رزمة من الدولارات. وكان هذا الزبون يرتدي حذاء أحمر فاقعا وبنطالا أزرق ومعطفا رماديا. ولقد تظاهر موظفو البنك بانهم لم يتعرفوا على الجاني، لكنهم اتصلوا خلسة بالشرطة. واتضح في ما بعد أنه أحدُ رجال الأعمال المحليين،  وأنه كان يمر بظروف صعبة بسبب الأزمة المالية. وتعرض الصحيفة حادثةً مماثلة وقعت نهاية الشهر الماضي  في الولايات المتحدة، حيث حضر رجل كان قد فقد وظيفته بسبب الأزمة المالية، حضر إلى أَحَدِ بنوك شيكاغو ووقف في طابورٍ ينتهي إلى كوة للدفع. وعندما وصل دوره، وضع امام الموظفة ورقة كتب عليها: "تصرفي بسرعة وبهدوء. سلميني كل ما لديك من نقود وإلا قتلتك.. " فاستجابت الموظفة للتهديد. وعندما حضرت الشرطة، تبين أن الورقة عبارةٌ عن فاتورة، كتب عليها إسم الجاني وعنوانُه، ولهذا لم يستغرق القبض عليه وقتا طويلا.

أقول الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمالية

صحيفة "ار بي كا ديلي" تحت عنوان "هجرة الأموال تتفاقم" قالت انه بحسب معطيات المصرف المركزي الروسي بلغ حجمُ هجرة رأس المال من البلاد في العام 2008  قيمة 129 مليارا و900 دولار. واشارت الصحيفة إلى ان الربع الاخير من العام الماضي شهد اكبر هجرة لرأس المال حيث بلغت اكثر من 130مليار دولار بعد اتباع المصرف سياسية تعويمٍ تدريجية لسعر صرف العملة الوطنية امام سلة عملات معتمدة.

صحيفة "فيدوموستي"  كتبت تحت عنوان " الانابيب يرتفع ثمنها" انه رغم انعكاسات الازمة المالية على مختلف قطاعات الاقتصاد  فإن رئيس شركة "ترانسنفت" الروسية نيكولاي توكاريف اعلن ان شركتَه لا تخطط لاي تسريح بل رفعت رواتب موظفيها اعتبارا من بداية العام الحالي10%. كما رفعت الشركة حجم برنامجها الاستثماري إلى نحو 7 مليارات دولار  70% منها مخُصصةً  لانهاء بناء خط انابيب شرق سيبيريا - المحيط الهادىء التي ارتفعت تكلفتُه 21% مع ارتفاع التضخم.

  صحيفة "كوميرسانت"  كتبت تحت عنوان  "السعودية تجاوزت اوبك" ان الدول الكبرى المنتجة للنفط تحاول الاستقرار في سوق الخام مشيرة إلى انه بعد انخفاض اسعارالنفط لليوم السادس على التوالي اعلنت المملكة السعودية عن خفضٍ إضافي في انتاجها بواقع قدره 50 الف برميل يوميا دون المستوى المقرر في اجتماع اوبك نهاية العام المنصرم. ولفتت "كوميرسانت" إلى ان المملكة على استعداد لخفض انتاجها  بمقدار 300ِ الف برميل اعتبارا من الشهر المقبل.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)