إسرائيل تتوغل بريا داخل قطاع غزة وجيشها يقر باصابة 30 من جنوده في القطاع

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/24198/

يشهد قطاع غزة مواجهات عنيفة بين المقاتلين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين الذين توغلوا مساء يوم 3 يناير/كانون الثاني داخل القطاع. مما يرفع عدد ضحايا الغارات الاسرائيلية الى نحو 483 قتيل و 2400 جريح. من جهته اقر الجيش الاسرائيلي صباح يوم 4 يناير/كانون الثاني ان 30 من جنوده اصيبوا في الهجوم البري الذي شنه في القطاع، مؤكدا ان اثنين من بين الجرحى في حالة خطيرة. كما و أعلنت القيادة الإسرائيلية أنها استدعت 10 آلاف جندي من جنود الإحتياط..

توغلت القوات الاسرائيلية البرية داخل غزة في بداية للمرحلة الثانية من الحملة العسكرية الاسرائيلية على القطاع التي تدخل يومها التاسع. وقال وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك إن المهمة لن تكون سهلة وانها ستستمر عدة أيام. واستمرت الطائرات الاسرائلية بشن غارات على قطاع غزة ومناطق بالقرب من الحدود لتوفير غطاء جوي للتوغل البري. من جانبها أكدت حماس مقتل 5 جنود اسرائيلين في اشتباك بين القوات البرية ومسلحين على حدود القطاع. كما قامت حماس باطلاق 5 صواريخ قسام سقطت في النقب حسب ما أكدته وسائل الاعلام الاسرائلية. ووجهت حماس بيانا للشعب الفلسطيني والامة مع بدء العمليات الاسرائيلية في غزة مؤكدة فيه ان العدو الاسرائيلي سوف يهزم وتنكس رؤوسه في قطاع غزة.

يذكر إن رتلا من المركبات العسكرية الإسرائيلية تساندها الطائرات المروحية قد دخل شمالي قطاع غزة. وان القوات الاسرائيلية قد تخطت الحدود تحت جنح الظلام في أراضي القطاع. وكان الجيش الإسرائيلي قد حشد معداته وقواته على طول الحدود مع القطاع. كما استمر القصف المركز على المناطق الحدودية في القطاع من قبل المدفعيات الإسرائيلية. إلى ذلك ذكر  مراسل "روسيا اليوم" "أن الجيش الإسرائيلي حذر سكان القطاع من الخروج من بيوتهم من الساعة السادسة مساء حتى الثامنة من صباح الغد متوعدا من يخالف التحذير بأنه سيكون هدفا للنيران الإسرائيلية".

وحول توغل القوات الاسرائيلية في القطاع قال مراسل "قناة روسيا اليوم" لقد بدأ الجيش الاسرائيلي في الساعات القليلة الماضية بقصف قطاع غزة بالمدفعية لمدة 4 ساعات  متواصلة. واضاف المراسل ان الجيش الاسرائيلي اراد بذلك التحضير والتمهيد للعملية الاسرائيلية او للتوغل البري ، وذلك بتنظيف وتمشيط المناطق المهمة التي سيقوم الجيش بدخولها. ويجب الذكر ان المركبات الثقيلة والدبابات قد تحشدت بشكل كبير على 3 محاور مهمة وهم: بيت لاهايا وجباليا ومعبر كارني".

من جانبها وجهت حماس بيانا للشعب الفلسطيني والامة مع بدء العمليات الاسرائيلية في غزة. دعت فيه اهالي غزة الى الثقة بقدرات المقاومة على التصدي للقوات الاسرائيلية. ومؤكدة ان العدو الاسرائيلي سوف يهزم وتنكس رؤوسه في قطاع غزة.
اسرائيل لم تكن تستعجل الحرب لكنها لم تكن تخشاها
اعلن ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي في مؤتمر صحفي ان اسرائيل دخلت المرحلة البرية من العملية العسكرية وانها اصلا لم تكن تسعى للحرب لابعملياتها الجوية ولا بعملياتها البرية، ولكنها اضطرت الى ذلك في اطار حماية وتوفير الامن لمواطنيها لكي يعيشوا حياة طبيعية كسائر المواطنين في العالم، حسب قوله.  واكد باراك ان هذه المهمة سوف لن تكون سهلة وستستمر لايام طويلة. وقال باراك ان اسرائيل مستعدة لاي احتمالات عند حدودها مع لبنان.

ومن جهته قال عوفير جندلمان المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية" ان العالم يتفهم حق اسرائيل في الدفاع عن مواطنيها، حتى ان المظاهرات كانت اغلبها من دول عربية واسلامية موقفها من هذه القضية معروف. العالم قلق على سكان القطاع ونحن ايضا قلقون، ولكن لا احد يرحم حماس"

رئاسة الاتحاد الاوروبي تقول إن العملية الاسرائيلية دفاعية لاهجومية
قالت جمهورية التشيك ،التي تترأس الاتحاد الاوروبي حاليا ، إن العملية الإسرائيلية في غزة "دفاعية لا هجومية".

وقال ييري بوتوزنيك المتحدث باسم الرئاسة التشيكية للاتحاد الاوروبي " نحن نتفهم أن هذه الخطوة عمل دفاعي وليس هجوميا."

  من جهة اخرى قتل أكثر من 10 فلسطينيين وأصيب عدد آخر بجروح في قصف جوي إسرائيلي استهدف مسجدا في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وأفادت مصادر فلسطينية أن القصف إستهدف المسجد أثناء تأدية عشرات المصلين صلاة المغرب مساء يوم 3 يناير/كانون الثاني. هذا ويواصل الجيش الإسرائيلي قصفه وغاراته على قطاع غزة لليوم الثامن على التوالي مستهدفا مناطق مختلفة في شمال وجنوب القطاع،  وبذلك يرتفع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي الذي يدخل أسبوعه الثاني، إلى أكثر من450 قتيلا وأكثر من 2300  جريح.

وردت الفصائل الفلسطينية بقصف المدن والمستوطنات الإسرائيلية بالصواريخ.
وسقطت عدة صواريخ في مدينة عسقلان ما أدى إلى وقوع اضرار مادية. كما استهدفت الصواريخ الفلسطينية مدينة أسدود الإسرائيلية وبئر السبع مما اجبر السلطات الإسرائيلية على إنزال السكان إلى الملاجئ. هذا وأدت الصواريخ الفلسطينية إلى مقتل 4 إسرائيليين منذ بدء الهجوم على غزة.
بوش.. وقف مشروط لاطلاق النار

قال الرئيس الامريكي جورج بوش إن الولايات المتحدة تعمل على التوصل لوقف جاد لاطلاق النار في غزة شريطة ضمان وقف تهريب السلاح الى القطاع وفق تعبيره.
واضاف بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية أن قبول وقف اطلاق النار من طرف واحد سيؤدي الى استمرار الهجمات الصاروخية على اسرائيل حسب قوله. مشيرا الى ان الوعود السابقة التي اطلقتها حماس بوقف الصواريخ على اسرائيل لم تكن كافية.

كما صرح الناطق باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو بان أي هجوم بري يدخل في اطار حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها، ولم يبد تحفظاً عن ذلك إلا في ما يتصل بوجوب التنبه لتجنيب المدنيين الفلسطينيين ويلات هذه الحرب. وأكد ان الادارة الاميركية تواصل جهودها للتوصل الى وقف للنار من غير ان يشير الى احراز تقدم في هذا المجال. وأضاف ان اسرائيل تحركت لمنع حركة "حماس" من توجيه صواريخ الى أراضيها من قطاع غزة وهي "تملك حق الدفاع عن نفسها... مهما فعلوا أكان من الجو ام من البر، فان ذلك يعتبر جزءاً لا يتجزأ من العملية نفسها، العملية التي قررت اسرائيل القيام بها لانها لم تعد تريد ان تبقى خاضعة لقصف بالصواريخ تمطرها بها حماس خلال الأيام الاخيرة". وأضاف: "ما قلناه للاسرائيليين ان عليهم الحرص على ان يتجنبوا في كل ما يقومون به في غزة اسقاط ضحايا من مدنيين أبرياء وان عليهم المضي في تسهيل وصول الامدادات الانسانية" الى القطاع.
وتجنب إعطاء توصيف محدد للوضع الانساني في قطاع غزة بعدما كانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ادعت الخميس في باريس ان لا ازمة انسانية في قطاع غزة. ولاحظ ان الاسرائيليين سمحوا بدخول كميات كبيرة من الامدادات الانسانية وأعرب عن الامل في ان يستمر هذا الوضع.
وصرحت رايس بعيد أن اطلعت الرئيس بوش على تطورات الوضع في غزة، بان "الولايات المتحدة قلقة جداً من الوضع وهي تعمل بشل مكثف مع شركائها" للتوصل الى حل. وحملت مجدداً "حماس" مسؤولية ما يجري في غزة وخصوصاً لرفضها تمديد التهدئة التي انتهت في 19 كانون الأول الماضي ستة أشهر ولمواصلتها قصف جنوب اسرائيل بالصواريخ.
واتهمت  رايس "حماس" بأخذ سكان غزة "رهينة" وحملتها مسؤولية تردي الأوضاع المعيشية في القطاع. وأشارت الى اتصالات متواصلة تجريها هاتفياً مع العديد من المسؤولين العرب والاوروبيين والاسرائيليين في شأن الوضع في غزة، قائلة: "نعمل للتوصل الى وقف نار لا يسمح بالعودة الى الوضع الذي كان قائماً سابقاً وتستمر فيه "حماس" في اطلاق الصواريخ انطلاقاً من غزة... بطبيعة الحال يجب ان يأتي وقف النار في أسرع وقت ممكن، ولكن يجب ان يكون وقف نار دائماً وقابلاً للاستمرار".
وبما انه لم يبق أمامها سوى 18 يوماً وزيرة للخارجية، قالت رايس ان لا نية لديها للتوجه الى منطقة الشرق الاوسط.
بان كي مون يحض زعماء العالم على التحرك
وفي نيويورك، افاد مسؤول بارز في الامم المتحدة ان الامين العام للمنظمة الدولية حض زعماء العالم على تكثيف جهودهم من أجل التوصل الى وقف فوري للنار وانه يريد ان يشمل ذلك ارسال مراقبين للاشراف على الهدنة وحماية المدنيين الفلسطينيين.
ومعلوم ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من وزراء الخارجية العرب سيصلون الى نيويورك لحض مجلس الامن على تبني مشروع قرار عربي يندد باسرائيل ويطالبها بوقف هجماتها العسكرية على غزة فورا.
بيد ان واشنطن قالت ان مشروع القرار العربي "غير مقبول" لانه لا يطالب بوقف اطلاق "حماس" الصواريخ على اسرائيل.
جولة ساركوزي... ماهيتها وأفقها
وقبل ثلاثة ايام من جولة ساركوزي في المنطقة، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه: "ما نريده هو التوصل الى تهدئة لدواع انسانية، ووقف للنار يمكن تمديده لاحقا بما يسمح لمدنيي غزة بالحصول على المساعدات الانسانية... هذا هدفنا الرئيسي".
ويزور ساركوزي مصر والضفة الغربية واسرائيل الاثنين، على ان يزور سوريا ولبنان الثلاثاء، فيما يشارك وزير الخارجية برنار كوشنير اعتبارا من الاحد في بعثة لـ"الترويكا" الاوروبية.
ويرأس هذا الوفد وزير الخارجية التشيكي كاريل شوارزنبرغ . وكان ساركوزي وكوشنير استقبلا وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي لينفي الخميس في باريس. واوضحت ليفني لهما ان المساعدات الانسانية تدخل غزة على رغم القصف الاسرائيلي، استنادا إلى شوفالييه، وان نحو 200 شاحنة نقلت المساعدات الى غزة منذ بدء الهجوم الاسرائيلي السبت الماضي. وقال الناطق "ولكن ينبغي التأكد من ان الامر يلبي الحاجات، وان سكان غزة يستطيعون الحصول على المساعدات". واكد ان الاتحاد الاوروبي مستعد للمشاركة في آليات مراقبة على الارض.
ويشارك الاتحاد الاوروبي في مهمة مراقبة عند معبر رفح بين مصر وقطاع غزة. الا ان المهمة علقت منذ سيطرة "حماس" على غزة في حزيران 2007.
مشعل يحذر اسرائيل من ارتكاب "حماقة"
وفي دمشق، اكد مشعل في كلمة متلفزة ان "حماس" مستعدة لمقاومة اي غزو بري اسرائيلي لغزة وانها قد تأسر مزيدا من الجنود الاسرائيليين في حال اقدمت اسرائيل على ارتكاب حماقة الهجوم البري. واشار الى ان دولا اوروبية وعربية اجرت اتصالات مع "حماس" للبحث في انهاء القتال.
وقال: "اطمئن اهلنا واحباءنا الى ان المقاومة في غزة  بخير وبناها التحتية بخير ولم تخسر إلا القليل القليل جدا".
وعن الحوار الفلسطيني  الفلسطيني، قال ان "بحث القضايا الخلافية هذه مؤجل حتى تنتهي الازمة الراهنة وواجبنا اليوم هو الاصطفاف الوطني الواسع للوقوف في وجه العدوان".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية