روسيا تنوي تطوير التعاون مع الغرب في مجال الطاقة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/24070/

تقف روسيا موقفا يحول دون تشكيل اتحادات تواجه اخرى في سوق الطاقة العالمية. اعلن ذلك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريحه لقناة "فيستي" الروسية. كما اكد ان بنية الامن الاوروبية غير فعالة وتحتاج الى اساس متين.

أدلى سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي يوم 29 ديسمبر/ كانون الاول بتصريح لقناة " فيستي" الاعلامية التلفزيونية الروسية اعلن فيه ان المهمة الرئيسية في اوسيتيا الجنوبية وابخازيا  بالنسبة لروسيا هي الحفاظ على السلام والاستقرار وليس الاعتراف باستقلالهما من قبل عدد مهما كان أكبرمن دول العالم. واضاف لافروف قائلا: " اننا لا نقصد هذا الهدف. ان هدفنا  كان انقاذ الناس. اما هدفنا الآن فهو ضمان السلام والاستقرار في هذه المنطقة وعدم تكرار محاولات قمع ارادة شعبي اوسيتيا الجنوبية وابخازيا والحيلولة دون تجاهلهما وحتى اهانتهما في بعض الاحيان.
واشار وزير الخارجية الروسية الى ان روسيا تصر في الوقت الحاضر على تنفيذ خطة مدفيديف – ساركوزي التي اقرت في أعقاب ازمة القوقاز وعلى إثر وقف عملية حمل جورجيا على السلام. ونوه لافروف ان هذه الخطة يجب ان تنفذ تنفيذا متفانيا.
وأعرب لافروف عن اسفه ان الجانب الجورجي لا يقترب من تنفيذ التزاماته بان ترابط قواته في ثكناتها. واشار لافروف الى ان روسيا تلفت اهتهام المراقبين العاملين في اراضي جورجيا الى هذا الامر.
وقال لافروف : " ان ازمة القوقاز بينت مرة اخرى ان بنية الامن الاوروبية لا اساس لها ، كونها ممزقة ومائلة لتمركز حول الناتو. لم يشتغل عنصر واحد من عناصر كونتها هذه البنية".
 وبحسب رأي لافروف فان خبرة العمل المشترك بين رئيس روسيا دميتري مدفيديف ورئيس فرنسا نيقولا ساركوزي في اغسطس / أب وسبتمبر / ايلول ، ثم  خلال قمة روسيا والاتحاد الاوروبي المنعقدة في نوفمبر / تشرين الثاني في مدينة  نيس الفرنسية زادت من قدرة تعاوننا مع الاتحاد الاوروبي.
وقال لافروف معلقا على الاعتراف باستقلال كوسوفو من قبل الدول الكثيرة: " كوسوفو هي المشروع الجيوسياسي . لذلك تعد احدى مهام هذا المشروع الضغط على اكبر عدد ممكن من الدول لكي تعترف باستقلال هذا الكيان".
واشار لافروف الى  انه يعرف مدى المعاناة التي اضطرت الى تحملها تلك الدول التي قالت "لا" اولا ، ثم وافقت على ان تقول "أجل" وعللت سبب الاعتراف.
واكد لافروف انه ليست هناك اية فكرة جيوسياسية  وضعت في اساس الاعتراف باوسيتيا وابخازيا وأضاف قائلا  : "اننا كنا نقصد هدفا وحيدا وهو انقاذ المواطنين السلميين ورعايا روسيا ، بمن فيهم قوات حفظ السلام من العدوان الوحشي الذي انتهك كافة اصول القانون الدولي والتزامات سآكاشفيلي بالتسوية السلمية  لهذين النزاعين. وعلى حد قوله فان ما حدث في اغسطس / آب  في القوقاز برهن مرة اخرى عدم وجود المستقبل  لمحاولات حل النزاعات باستخدام القوة.
وأعلن لافروف قائلا: " اتضح الآن ان اعتداء جورجيا على اوسيتيا الجنوبية كان استفزازا موجها  قبل كل شيء ضد روسيا اخرجه في المضمار الجيوسياسي اكثر حساسية بالنسبة لنا وهو مضمار رابطة الدول المستقلة". وقال لافروف : " يبدو ان الهدف من هذا الاستفزاز  كان يكمن في السعي الى الحيلولة دون تطور الاوضاع بشكل هادئ وتحقيق الخطط البناءة  التي اصبحت نتائجها تتجلى في الاونة الاخيرة أكثر فاكثر.
ويعتقد لافروف ان هدف الاستفزاز يكمن ايضا في جعل روسيا تتأثر من علاقاتها مع جيرانها وتحقيق سياسة جيوسياسية من شأنها انتقاص مصالح روسيا".
واعلن لافروف قائلا: " اننا لن نتخلى عن خططنا في مضمار رابطة الدول المستقلة. ويؤيدنا في ذلك شركاؤنا فيها".

جورجيا تحشد مدرعاتها بالقرب من حدود اوسيتيا الجنوبية

أفادت يوم 29 ديسمبر / كانون الاول وزارة الاعلام في اوسيتيا الجنوبية نقلا عن مصادر بوزارة الدفاع بان جورجيا تحشد مدرعات بالقرب من حدود الجمهورية. وتشير المصادر الى ان الجانب الجورجي نقلت الى مدينة غوري 28 دبابة. ولوحظت عربات مدرعة  "كوبرا"   في قرية نيكوزي الواقعة بالقرب المباشر من الحدود الاوسيتية الجنوبية. ولم تورد اية تعليقات بهذا الشأن من الجانب الجورجي.
واشار وزير الخارجية الروسية الى ان روسيا تؤيد التسوية السلمية لنزاع قره باغ. كما أعرب عن أمله بان قمة رؤساء ارمينيا واذربيجان وروسيا المنعقدة مؤخرا في موسكو ستجلب نتائج ايجابية. وأشار لافروف الى بيان موسكو الذي تم التوقيع عليه في ختام القمة بصفته اول وثيقة  بعد نزاع قره باغ تم التوقيع عليها من قبل الزعيمين الارمني والاذربيجاني.
وعلى حد قوله فانه ثمة بعض تقدم في اتجاه ترانسدنيستريا حيث استؤنفت بفضل جهود بذلتها روسيا اتصالات بين رئيس مولدافيا وزعيم ترانسنيستريا.

 روسيا تقف موقفا يحول دون تشكيل اتحادات تواجه اخرى في سوق الطاقة العالمية

أعلن لافروف قائلا: " اذا سار التعاون في السوق العالمية على طريق تشكيل اتحادات تواجه اخرى  فان هذا الطريق ليس بصائب".
واضاف لافروف قائلا: " تعقد مؤتمرات في موضوع أمن الطاقة في منطاق بحر البلطيق والبحر الاسود وبحر قزوين من شأنها الا تنظر في روسيا بمثابة مشارك مستقبلي  وتناقش مشاريع انشاء مسارات خيالية مليئة بموارد خيالية ، وذلك تفاديا لحدود روسيا".
وقال لافروف : " لا افهم لماذا تبنى سياجات. ويظهر ان اصل كل ذلك لا يكمن في الاقتصاد والحرص على النمو الاقتصادي. هناك جيوسياسة بحتة فقط".
ومضى الوزير الروسي قائلا: " ثمة منظومات جاهزة للانابيب وامكانية للاتفاق وسمعة روسيا التي لم تخرق اي عقد ولم تفشل اية اتفاقية تخص ارساليات موارد الطاقة الى الغرب".
واكد لافروف ان روسيا تتنوي تطوير التعاون مع الغرب في مجال الطاقة في المستقبل.
وأعلن لافروف قائلا: " يجب المضي قدما  نحو التعاون الاوثق وحساب الوضع العام فيما يتعلق بموارد الطاقة. ويشهد العالم الآن حركة في اتجاه ضمان امن الطاقة. وتعرب الدول المصدرة للغاز عن رغبتها في تنسيق موقفها من هذا المورد.  وستلتقي كل العمليات في نهاية المطاف في اطار تشكيلات متعددة االاطراف".
وعلى حد قول لافروف فمن الضروري ايجاد مواقف متكافئة و محترمة يمكن  ان يضمن على اساسها سعر عادل من شأنه ان يكون عادلا للمنتجين  يسمح للمستهلكين بان يحافظوا على حالة جيدة لاقتصادهم. واضاف لافروف قائلا: " لا شك ان دول الترانزيت يجب ان تتحمل جزءا من المسؤولية".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)