أقول الصحف الروسية ليوم 29 ديسمبر / كانون الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/24037/


صحيفة "فريميا نوفوستيي" تتناول الوضع في غزة، مشيرة إلى أن الضربات الجوية يمكن ان تتطور باتجاه عملية عسكرية برية في غضون الأيام القليلة المقبلة. وتضيف الصحيفة أن هذا القصف الجوي البربري جاء ردا على سقوط أكثر من 100 صاروخٍ وقذيفةِ هاون على المناطق الجنوبية من إسرائيل. وكانت حركة حماس قد أعلنت مسؤوليتَها عن إطلاق تلك الصواريخ، بسبب قيام إسرائيل بفرض حصار على القطاع، وعدمِ تزويده بالمواد الغذائية والوقود.  وفي محاولة منها للوقوف على أهداف هذا التصعيد الخطير، استعانت الصحيفة بالبروفيسور غيورغي ميرسكي من معهد الاقتصاد والعلاقات الدولية، الذي قال إن الاجتياح البري الاسرائيلي للقطاع سيكون أفضل الخيارات بالنسبة لحماس. خاصة وأن حماس لا يهمُّها، حسب ميرسكي، أن عدد الضحايا في صفوف الفلسطينيين سيكون أكثر بعشرات المرات منه بين الإسرائيليين. ويرى ميرسكي أن توقيتَ تفجيرِ العنف الحالي حُسبَ بدقة، وذلك مرتبطٌ بانتهاء ولاية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في نوفمبر/كانون ثاني القادم. ويضيف ميرسكي أن عباس عرض إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة بعد عام، لكن حماس رفضت هذا العرض. ويبرز ميرسكي أن حماس دعت الفلسطينيين إلى القيام بأعمال عنف في الضفة الغربية، وهذا ما قد يؤدي حسب رأيه إلى تفجير الوضع في المنطقة بِرُمَّتها. ويلفت ميرسكي في الختام إلى أن الحرب ضد قطاع غزة تخدم مصلحة الحكومة الإسرائيلية الحالية، لأنها تأتي قبيل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في شباط/فبراير المقبل.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" ترسم صورة سوداوية للأوضاع في العالم المعاصر، فالأزمة المالية تحولت إلى أزمة اقتصادية شاملة، وأعمال العنف تطال عدة مناطق من العالم. وفي تفاصيل الجانب الاقتصادي تبرز الصحيفة أن حجم المبيعات بمناسبة اعياد الميلاد انخفض في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية. وتذكر في هذا السياق أن محللين أمريكيين يعتبرون الصين محرضا أساسيا لاندلاع الأزمة، فقد دأبت خلال السنوات الماضية على شراء سندات الخزانة والأوراق المالية الامريكية، وبهذا ساهمت في زيادة ديون الحكومة الأمريكية بنحو ترليون دولار. ويرى هؤلاء أن من واجب الإدارة الأمريكية القادمة أن تحد من تدفق البضائع الصينية إلى السوق الأمريكية. وتلفت الصحيفة إلى أن المديونية الامريكية بلغت 11 ترليون دولار. وأن تكلفة الحرب في العراق وافغانستان تقدر بنحو ترليون دولار، أي اكثر مما كلفته حرب فيتنام وكوريا مجتمعتين. وعن أعمال العنف والحروب تذكر الصحيفة الاحداثَ الدامية التي شهدتها مدينة بومباي الهندية مؤخرا، وتشير إلى أن الهند وباكستان تقفان على شفا حرب نووية. ويبرز كاتب المقالة أن البابا بندكيت السادس عشر، دعا في عظة الميلاد إلى نبذ الانانية والتخلي عن الحروب، لكن لم يمض على هذه الدعوة سوى بضعة ساعات حتى باشرت إسرائيل بتنفيذ عملية عسكرية، هي الأكثر دموية منذ عقود. ويختم الكاتب مقالته لافتا إلى أن العالم لم يسمع كلام البابا.

صحيفة "فريميا نوفوستيي" تقول إن عام  2008 سوف يحتل مكانا بارزا في تاريخ السياسة الخارجية الروسية، فقد اتخذت فيه موسكو قراراتٍ مصيريةً دون الالتفات إلى ردود الفعل الخارجية،  وأدركت حدود ما يمكنها تحقيقه، واضطُرت للتفكير مليا بماهية مصالحها الحيوية، واتخذت من مفهومي الضروري والممكن إطارا لتحركها. وتضيف الصحيفة أن أزمة القوقاز أظهرت مدى الأهمية التي تتمتع بها روسيا. ذلك أن الغرب لم يقطع  علاقاتِه معها، رغم رد فعله السلبي على ما اتخذته روسيا من تدابير. لكن هذه الأزمة كشفت في المقابل أنه ليس لدى روسيا من الدول من يمكن لها أن تعول عليه. وهذا الأمر يعتبر عائقا كبيرا أمام انتهاج سياسة خارجية فعالة. ويلفت كاتب المقالة إلى أن الكثيرين في روسيا بدأوا يعتقدون أن غنى بلادهم بالموارد الطبيعية يجعلهم في غنى عن العالمين، وكان هذا الاعتقاد على وشك أن يتحول إلى فكرة وطنية شاملة. لكن اندلاع الأزمة المالية العالمية كشف مدى هشاشته، ومدى ترابط المصالح بين دول العالم المعاصر. من هنا، والكلام للصحيفة فإن على السياسة الخارجية الروسية أن تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين الظروف الخارجية والمصالح الوطنية. وتُكوِّنَ نهجا استراتيجيا يستند إلى إدراكٍ دقيق لما هو ضروري، والتحرك في إطار ما هو ممكن.

في معرض تناولها لانعكاسات الأزمة الاقتصادية على المجتمع الروسي تستعين صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" بدراسة أصدرها مؤخرا معهد السياسة الإقليمية أو المناطقية. يؤكد الباحثون في المعهد المذكور،  أن الأزمة الاقتصادية سوف تتسبب بحدوث اضطرابات في 40%  من المدن الروسية، وتوضح الصحيفة أن المدن المقصودة هي المدن العمالية، أي المدن التي نشأت حول المجمعات الصناعية. علما بأن ربعَ سكانِ روسيا يعيشون في مدن كهذه. ومن المعلوم أن الغالبية الساحقة من سكان هذه المدن، يعيشون من وراء عملهم في تلك المصانع. فإذا اشتغلت المصانع انتعش العمال، وإذا توقفت انقطع مصدرُ رزقهم. وتضيف الدراسة أن عمال مصانع التعدين معرَّضون للمتاعب في المقام لأول، نظرا لانخفاض الطلب على المعادن في الأسواق العالمية. يليهم في هذه القائمة عمال صناعة الآليات. أما عمال الشركات النفطية فسوف يشعرون بالأزمة بعد  مرور بضعة أشهر، وبعد ذلك بقليل سوف يطال تأثيرها عمالَ الشركات الغازية. ويعتقد معدّو الدراسة أن الأزمة لن تكون موجعة بالنسبة للعاملين في المصانع العسكرية، وكذلك بالنسبة لعمال الصناعات الغذائية. وتبرز الصحيفة أن الحكومة تتوقع أن يفقد حوالي ربع مليون شخص عملَهم خلال الربع الأول من العام القادم. ولهذا أَعَدت خطةً للتعامل مع هكذا تطورات. وتتضمن هذه الخطة افتتاحَ مشاريعَ تنمويةٍ اجتماعية لتشغيل المواطنين الذين يفقدون عملهم، بالإضافة إلى أن الدولة سوف تأخذ على عاتقها تكاليف تنقل العمال إلى الأماكن التي يجدون فيها فرصة عمل.

صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" تكتب أن البريطانيين سوف يتذكرون طويلا التصرف الشجاع للقناة التلفزيونية الرابعة. وتوضح أن هذه القناة اعتادت أن تدعو شخصية أجنبية  لتُقدم التهاني للبريطانيين بعيد الميلاد، ولقد قررت إدارتها هذه السنة استضافة الرئيس الايراني محمود احمد نجادي لتقديم التهاني، بعد الملكة مباشرة. وتضيف الصحيفة أن أحمدي نجاد بدأ خطابه بدعوة البريطانيين إلى محاربة الشر الأكبر المتمثل في العولمة الاقتصادية. لكنه  تذكر سبب دعوته ، فهنأ كل المسيحيين بعيد الميلاد. لكنه لم يلبث أن عاد ليوجه حديثه للبريطانيين معربا عن أسفه لانهم نسوا الانبياء، والسبب في ذلك يعود حسب رأيه لان ولاة أمورهم ابتعدوا عن الرب. وتورد الصحيفة ما قاله أحمدي نجاد من أن المسيح لو بُعث من جديد لكان إلى جانب ايران وليس مع الغرب، ولرفع راية العدالة والحب للانسانية، ولوقف ضد مشعلي الحروب والمستعمرين والارهابيين وكلِّ من يهدد السلام في العالم... وتلفت الصحيفة إلى أن كلمة أحمدي نجاد فجرت فضيحة دبلوماسية، فقد طالب سفراء كل من اسرائيل الولايات المتحدة طالبا القصر الملكي بتقديم ايضاحات حول هذا الخطاب الذي وضع صاحبة القصر في موقف حرج.

صحيفة "إزفيستيا"  تنشر مقالة تتحدث عن فصل من فصول مكافحة المخدرات في أمريكا اللاتينية. وجاء في المقالة أن مدينة غوادالاهارا المكسيكية شهدت مشهدا مشابها لما يحدث في أفلام هوليوود الكلاسيكية. فقد أوقف رجال الشرطة هناك سيارتين فاخرتين، تابعتين لإحدى عصابات تهريب المخدرات. ولدى التفتيش تبين أنهما مليئتان بالأسلحة والأموال. ولقد صعق رجال الأمن عندما رأوا داخل إحدى السيارتين  ملكةَ جمال أمريكا اللاتينية لاورا سونيغا. ولقد حاولت لاورا أن تنأى بنفسها عن مرافقيها، مدعية أنها طلبت منهم أن يوصلوها إلى مركز للتسوق. وتتابع المقالة أن التحقيقات اللاحقة كشفت أن حسناء أمريكا اللاتينية صديقةٌ لأحد زعماء كارتيلات المخدرات، يدعى خواريس. وهذا ما اضطر منظمي مسابقة ملكة جمال أمريكا اللاتينية إلى سحب اللقب من لاورا. ويبرز كاتب المقالة أن هذه العملية تأتي في سياق الحرب التي اعلنتها سلطات المكسيك على كارتيلات المخدرات، والتي تم خلالها القبض على أحد الحراس الشخصيين للرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون، حيث يشتبه بتسريبه معلومات عن تحركات الرئيس لمافيا تهريب المخدرات. ويختم الكاتب مقالته مؤكدا أن هذه الحادثة سوف تجعل لاورا أكثر حذرا في اختيار جلسائها في المستقبل.

أقول الصحف الروسيةحول الاحداث الاقتصادية العالمية والمالية

 صحيفة "فيدومستي" تناوات قائمة الشركات التي ستدعمها الحكومة والتي تضم نحو 300 شركة ومؤسسة ، وقالت إنها ليست نهائية وإنه ليس واضحا كيف ستعمل الدولة على دعم هذه المؤسسات، ولكن الأهم ان الغرض الرئيسي من نشر القائمة حسب الصحيفة هو الحد من التوترات الاجتماعية لدى العمال والموظفين بأن الدولة لن تتخلى عنهم كما هو متوقع في الظروف الراهنة. من ناحية أخرى اعتبرت "فيدومستي" أن دخول الشركة إلى القائمة لايضمن لها الخلاص أو تدفق الأموال ولكن الحكومة وعدت بمراقبة الوضع باستمرار في منظومة الشركات، كما أعلنت عن خطط لتوسيع القائمة لأن 20% من المواطنين يعيشون في  460 مدينة تقع فيها معظم الشركات والمؤسسات التي تتمتع بمستوى اجتماعي يتجاوز بعض الشركات الموضوعة على القائمة.

 صحيفة "إر بي كا ديلي" اشارت إلى أن الأزمة المالية أدت إلى تراجع احتياطيات روسيا الدولية منذ أغسطس/اب الماضي بمقدار 141مليار دولار، وأن وزارة التنمية الاقتصادية تتوقع أن يبلغ عجز ميزانية العام المقبل 6% من الناتج المحلي الاجمالي، أما المصرف المركزي فيتوقع أن يصل حجم رؤوس الأموال الخارجة من روسيا إلى 100 مليار دولار خلال العام المقبل، ومع ذلك يقول مساعد الرئيس اركادي دفاركوفيتش إنه سيتم تعويض العجز في الميزانية من صندوق الاحتياط بغض النظر عن تطور الأحداث وفق أي سيناريو خلال العامين المقبلين وأن الأموال تكفي للوفاء بالالتزامات الاجتماعية.


تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)