أقوال الصحف الروسية ليوم 17 ديسمبر/كانون الاول

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/23601/

 نشرت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" مقالة تحدثت فيها عن واقعتين بارزتين، أولاهما جرت بين الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف وصحفي روسي، والأخرى بين الرئيس الامريكي جورج بوش وصحفي عراقي. وجاء في المقالة أن صحفيا روسيا أقدم على مقاطعة الرئيس مدفيديف عندما كان يلقي كلمةً بمناسبة يوم الدستور. فقد صرخ الصحفي بأعلى صوته داعيا الحضور إلى عدم الاستماع إلى ما يقوله الرئيس.لأن الرئيس حسب رأي الصحفي انتهك الحقوق، وسلب الحريات، وأفرغ الانتخابات من محتواها، ووضع البلاد تحت سيطرة  أجهزة الأمن السرية .
وما أن بدأ الصحفي بالصراخ حتى انقض عليه عناصر الأمن، فكمّوا فمه وأخرجوه من القاعة. ولقد رافق ذلك تصفيقٌ حاد،
لكن ليس من المعلوم ما إذا كان ذلك التصفيق للرئيس أم للصحفي.أما الحادثة الثانية فجرت في بغداد خلال مؤتمر صحفي عقده الرئيس الأمريكي مع رئيس الحكومة العراقية. حيث وقف الصحفي العراقي "منتظر الزيدي" وقذف الرئيسَ الأمريكي بفردتي حذائه صارخا إن هذه قُبلةَ الوداع من الشعب العراقي، وواصفا إياه بالكلب. وفي هذه الحالة ايضا انقض رجال الأمن على الصحفي واسكتوه. لكن بعد أن أشبعوه ضربا. وعلى الرغم من أن بوش حاول إضفاء لمسة من الدعابة عندما تحدث عن مقاس الحذاء. فإنه لم يفلح في انتزاع التصفيق من الحاضرين.وعن مصير الصحفييْن يقول الكاتب إنه تم الإفراج عن الروسي فورا. أما منتظر الزيدي فلا يزال رهن الاعتقال، وليس من المستبعد أن يُسجن مدةً، قد تصل إلى سبعة أعوام ونصف العام، بتهمة استخدام العنف ضد شخصية رسمية، تحل ضيفا على الحكومة العراقية.

نشرت صحيفة "إزفيستيا"  مقابلة صحفية  مع الدكتور في العلوم التاريخية  فيكتور كورغون  رئيس قسم افغانستان في معهد الاستشراق لدى اكاديمية العلوم الروسية الذي يقول أن الأمريكان، عندما شنوا حملتهم العسكرية على افغانستان، كانوا يعلنون أنهم يريدون تحقيقَ هدفٍ واحد فقط ، وهو القضاء على تنظيم القاعدة. ومع مرور الزمن تبين أن أهدافَهم أبعد من ذلك بكثير، ذلك أن تواجدَهم في أفغانستان يؤمن لهم إمكانيةَ مراقبة الأوضاعِ في الصين وروسيا وإيران، ويجعلُهم يتابعون بشكل مباشر مصالحَهم الاقتصادية في منطقة بحر قزوين.
ولعل ما يشير إلى وجود هذه الأهداف هو إقدام واشنطن على إقامة ثلاثةِ قواعدَ عسكرية ضخمة في تلك المنطقة.
ولدى تقييمه لنتائج الحرب ضد طالبان في أفغانستان، يؤكد كورغون أن الغرب ينفق حوالي 100 مليون دولار يوميا، لكنه يحصل في المقابل على نتائج متواضعةٍ. ويضيف الكاتب أنه منذ بدء الحرب على العراق عام 2003، لايزال نشاط طالبان في تزايد مستمر، ويزداد عدد مناصري هذه الحركة لدرجة أنها أصبحت تسيطرعلى مناطق واسعةٍ من أفغانستان. ويلفت الكاتب إلى أن إدارة كرازاي تسيطر بشكل فعلي على مقاطعة كابول فقط. أما المناطقُ الأخرى فيسيطر عليها إما قادة محليون، أو حركة طالبان. ويشير الكاتب إلى أن القوات الأمريكية قدمت دعما ماديا سخيا لزعماء المناطق الأفغانية لاتقاء شرِّهم. الأمر الذي أسهم في نشر الفساد على نطاق واسع. ويؤكد الكاتب في الختام أن القضاء على طالبان  يتطلب جيشا قوامُه نصف مليون جندي، لكن دول التحالف لا تمتلك الموارد الكافية لتأمين ذلك.

وتوقفت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"  عند الموضوع الافغاني ايضا وتشير الى  أن قواتِ التحالف، لم تتمكن من السيطرة على الأوضاع في أفغانستان، رغم مرورِ أكثرَ من سبع سنوات على تواجدها في ذلك البلد.  يلاحظ كاتب المقالة أن الحلفاء بدأوا يتبادلون الاتهامات بالتسبب بالفشل. ويذكر على سبيل المثال أن وزير الدفاع الأمريكي انتقد بشدة أداء القوات البريطانية. أما البريطانيون فيأخذون على الأمريكيين تركيزَهم المفرط على القوة ، الأمر الذي يُحوِّل الافغانيين العاديين إلى أعداء. ويؤكد كاتب المقالة أن رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون غيرُ متحمس لإرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان، ولا ينوي الإستجابة لطلب الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما.  ويوضح الكاتب أن لندن أرسلت إلى أفغانستان 8 آلافٍ و400 جندي،  وأنها فقدت خلال العمليات العسكرية في ذلك البلد 132جنديا. فإذا ما أرسلت  المزيد من القوات، فإن عددَ ضحاياها يمكن أن يزداد، وهذا ما لا يمكن للرأي العام البريطاني أن يتقبله.
وتلفت الصحيفة في الختام إلى أن وضع قوات التحالف في أفغانستان ازداد تعقيدا في الآونة الأخيرة. وذلك  نتيجةَ امتناع السائقين الباكستانيين والأفغان عن نقل الحمولات اللوجيستية لتلك القوات من باكستان. حيث يطالب هؤلاء بتوفير الأمن لهم أثناء مسيرهم في طرقات افغانستان.

ونشرت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا"  مقالة جاء فيها أن لجنةَ البرلمان الألماني، الخاصةَ بالتحقيق في فضائح وإخفاقات أجهزة الاستخبارات الألمانية الخارجية، سوف تستأنف عملها خلال الأسبوع الجاري. وتضيف الصحيفة أن اللجنة المذكورة شُكِّلتْ عام 2006، للتحقيق في الأنشطة التي قامت بها هذه الأجهزة في العراق إبان الإجتياح الامريكي لذلك البلد. ولقد ظهرت الحاجة لاسئناف عمل هذه اللجنة على خلفية تصريحات صدرت عن مسؤولين أمريكيين تتضمن تقييما إيجابيا لدور الاستخبارات الالمانية. فقد جاء في مقابلةٍ أجرتها مجلة "شبيغل" مع الجنرال الأمريكي المتقاعد جيمس ماركس، أن الامريكيين كانوا يثقون بالمعلومات التي كانت تردهم من الاستخبارات الألمانية، أكثر من ثقتهم بالمعلومات التي كانت تزودهم بها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.  وأكد الجنرال ماركس أن المعلومات التي وردت من جاسوسيْن ألمانييْن في بغداد، كانت على درجة كبيرة من الأهمية،لدرجة أنها شكلت حافزا لتقديم موعد الهجوم... وتبرز المقالة أنه سوف يمثل أمام لجنة التحقيق البرلمانية الخميسَ القادم،نائبُ المستشار الالماني ووزير الخارجية فرانك والتر شتاينماير، الذي كان مسؤولا عن أجهزة الاستخبارات 
في حكومة المستشار غيرهارد شرويدر. ويرجح كاتب المقالة أن لا يكون من قبيل الصدفة، أن يُدليَ الجنرالُ الأمريكيُّ بتصريحات كهذه في هذا الوقت تحديدا. ذلك أن شتاينماير مرشح لاستلام منصب المستشار الألماني. وربما أراد البنتاغون بذلك أن ينتقم من القوى التي عارضت المغامرةَ الأمريكية.

 وسلطت صحيفة "كوميرسانت"  الضوءَ على الاجتماع الطارئ، الذي يعقده اليوم في مدينة وهران الجزائرية، وزراء النفط في  الدول الأعضاء في منظمة أوبيك، بالإضافة إلى روسيا وسوريا وأذربيجان. ومن المنتظر أن يتخذ الاجتماع قرارا بإجراء تخفيض كبير في إنتاج النفط. وتلفت الصحيفة إلى أن الرئيس الروسي مدفيديف كان قد ألمح إلى إمكانية أن تصبح روسيا عضوا كامل الصلاحيات في منظمة أوبيك خلال اجتماع الجزائر. وتنقل ما يراه بعض الخبراء من أن تصريحات موسكو هذه، تهدف إلى التأثير على  أسعار النفط. أما في ما يتعلق بانضمام روسيا إلى الأوبيك، فإن لدى المراقبين شكا كبيرا،  نظرا لوجود عقبات موضوعية، منها أنه لا يوجد في روسيا شركةٌ نفطية حكومية موحدة. وأن شركات القطاع الخاص، تنتج حوالي60 بالمائة من إجمالي إنتاج روسيا من النفط. فضلاً عن أن انضمام موسكو إلى المنظمة يمكن أن يؤثر سلبا على علاقاتها مع الغرب، وخاصة مع الولايات المتحدة. لهذا فإن أمام موسكو فرصةً لتنسيق مواقفها مع أوبيك دون الحاجة للانضمام إليها. خاصة وأن روسيا خفضت من إنتاجها بكميات تفوق ما يمكن أن يُطلب منها في إطار المنظمة. حيث تشير معلومات الخبراء إلى أن كمية النفط التي صدَّرتها روسيا خلال الشهر الماضي، تقل بنسبة  15% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

ونشرت صحيفة "روسيسكايا غازيتا"  مقالةٌ جاء فيها أن وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس وجدت في نفسِها من الشجاعة والكرم ما يكفي للتعبير عن شكرها لروسيا.  وتتابع المقالة أن أروقة الأمم المتحدة شهدت معجزة دبلوماسية صغيرة، بعد التصويت على مشروعِ قرارٍ يتعلق بالعملية  السلمية في الشرق الأوسط. فقد توجهت السيدة رايس لوزير الخارجية الروسي سرغي لافروف، والبسمة ترتسم على محياها، معبرة عن شكرها له على تعاونه في صياغة مشروع القرار. ويعلق كاتب المقالة على هذا الحدث بالقول إن ذلك يمكن أن يكون تَصنُّعا، لكنه مع ذلك منطقي. ذلك ان رايس أصبحت على وشك الرحيل، ولهذا تستطيع الآن أن تُظهرَ من
الشمائل والعواطف، ما لم يكن باستطاعة أحدٍ، أن يتصورَ أنها تمتلكُها. ويلفت الكاتب إلى أن رايس ظلت حتى وقت قريب تمثل تجسيدا للروح العدوانية الأمريكية، بما في ذلك ضد روسيا. فقد كانت دائمة التهديد والوعيد، لدرجة أن المراقبين بدأوا يتحدثون عن احتمال عودة الحرب الباردة. ويختم الكاتب مقالته مشيرا إلى أنه جرى التصويت على مشروع القرار في مجلس الأمن، وتم في النتيجة إقراره.

أقوال الصحف الروسية حول الاحداث الاقتصادية العالمية والمحلية:

صحيفة "فيدومستي" التي كتبت تحت عنوان " عودة إلى العام 1998"  أن نوفمبر /تشرين الثاني الماضي اضحى اول شهر سادت عليه علاماتُ الازمة بشكل ملحوظ ،  إذ انخفض الانتاج الصناعي خلاله بواقع 8.7% إلى ادنى مستوى له منذ تسعة اعوام عندما سجل هذا المؤشر انخفاضا بنسبة 8.9%. واشارت الصحيفة إلى ان اداء قطاع التكرير كان الأسوأ حيث انخفض بنسة 10.3%، فيما انخفض قطاع استخراج الموارد الطبيعية بنسة 1.6%.

وكتبت صحيفة "آر بي كا ديلي"  تحت عنوان "مصارف عالية التوتر" أن النائب الاول لرئيس الوزراء الروسي "ايغور شوفالوف" حث المصارف الحكومية الكبرى في الدرجة الاولى على دراسة طلبيات شركات قطاع الكهرباء الروسي بتقديم قروض لتنفيذ مشاريعها الاستثمارية بشرط التزام الشركات بمشاريع البناء الموضوعة سابقا. ونوهت "ار بي كا" إلى أن الشروط الاخرى للحصول على دعم مالي حكومي هو شراء معدات واجهزة روسية الصنع.

وأشارت صحيفة "كوميرسانت"  في فقرة " مسألة السعر" إلى أن اجمالي حجم حزم التدابير التي اتخذتها او قد تتخذها السلطات المالية في الولايات المتحدة لمواجهة تداعيات الازمة المالية تصل إلى عشرة تريليونات دولار. واشارت "كوميرسانت" إلى ان حجم هذه التدابير يفوق مؤشر المجاميع النقدية "ام اثنان" الذي يتشكل من السيولة النقدية والايداعات وودائع اقل من 100 الف دولار إذ بلغ هذا المؤشر في بداية ديسمبر/كانون الاول الحالي 7 ترليونات و900 مليار دولار.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)